Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 535

Al-Waqi'ah 56:47

The Inevitable · Juz 27 · Page 535

وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧

And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانُوا يَقُولُونَ أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - ما أعَدَّ لِأصْحابِ الشِّمالِ مِنَ العَذابِ؛ بَيَّنَ بَعْضَ أسْبابِهِ، فَذَكَرَ مِنها أنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ في دارِ الدُّنْيا مُتْرَفِينَ أيْ مُتَنَعِّمِينَ، وقَدْ قَدَّمْنا أنَّ القُرْآنَ دَلَّ عَلى أنَّ الإتْرافَ والتَّنَعُّمَ والسُّرُورَ في الدُّنْيا مِن أسْبابِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ، لِأنَّ صاحِبَهُ مُعْرِضٌ عَنِ اللَّهِ لا يُؤْمِنُ بِهِ ولا بِرُسُلِهِ، كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، وقَوْلُهُ تَعالى: (p-٥٢٢)﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴾ ﴿وَيَصْلى سَعِيرًا﴾ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الإنشقاق: ١١ - ١٣]، وقَدْ أوْضَحْنا هَذا في الكَلامِ عَلى آيَةِ الطُّورِ المَذْكُورَةِ آنِفًا.

وَما دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن كَوْنِ إنْكارِ البَعْثِ سَبَبًا لِدُخُولِ النّارِ، لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّهم في سَمُومٍ وحَمِيمٍ وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ؛ بَيَّنَ أنَّ مِن أسْبابِ ذَلِكَ أنَّهم قالُوا ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا﴾ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهم أئِذا كُنّا تُرابًا أئِنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وأُولَئِكَ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [الرعد: ٥] .

وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِهَذا في سُورَةِ الفُرْقانِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ [الفرقان: ١١] . وما ذَكَرَهُ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ مِن إنْكارِهِمْ بَعَثَ آبائِهِمُ الأوَّلِينَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾ [الواقعة: ٤٨]، وأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ لَهم أنَّهُ يَبْعَثُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ﴾ ﴿لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٩ - ٥٠] - جاءَ مُوَضَّحًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، فَبَيَّنّا فِيهِ أنَّ البَعْثَ الَّذِي أنْكَرُوا سَيَتَحَقَّقُ في حالِ كَوْنِهِمْ أذِلّاءَ صاغِرِينَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى في الصّافّاتِ: ﴿وَقالُوا إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾ ﴿قُلْ نَعَمْ وأنْتُمْ داخِرُونَ﴾ ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هم يَنْظُرُونَ﴾ [الصافات: ١٥ - ١٩] .

وَقَوْلُهُ: ﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾، قَرَأهُ عامَّةُ القُرّاءِ السَّبْعَةِ، غَيْرَ ابْنِ عامِرٍ وقالُونَ عَنْ نافِعٍ: أوَآباؤُنا بِفَتْحِ الواوِ عَلى الِاسْتِفْهامِ والعَطْفِ. وقَدْ قَدَّمْنا مِرارًا أنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ إذا جاءَتْ بَعْدَها أداةُ عَطْفٍ كالواوِ والفاءِ وثُمَّ، نَحْوَ: ﴿أوَآباؤُنا﴾ ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى﴾ [الأعراف: ٩٧]، ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ﴾ [يونس: ٥١] - أنَّ في ذَلِكَ وجْهَيْنِ لِعُلَماءِ العَرَبِيَّةِ والمُفَسِّرِينَ: الأوَّلَ مِنهُما أنَّ أداةَ العَطْفِ عاطِفَةٌ لِلْجُمْلَةِ المُصَدَّرَةِ بِالِاسْتِفْهامِ عَلى ما قَبْلَها، وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ مُتَأخِّرَةٌ رُتْبَةً عَنْ حَرْفِ العَطْفِ، ولَكِنَّها قُدِّمَتْ عَلَيْهِ لَفْظًا لا مَعْنًى لِأنَّ الأصْلَ في الِاسْتِفْهامِ التَّصْدِيرُ بِهِ كَما هو مَعْلُومٌ في مَحِلِّهِ.

والمَعْنى عَلى هَذا واضِحٌ، وهو أنَّهم أنْكَرُوا بَعْثَهم أنْفُسَهم بِأداةِ الإنْكارِ الَّتِي هي الهَمْزَةُ، وعَطَفُوا عَلى ذَلِكَ بِالواوِ إنْكارَهم بَعْثَ آبائِهِمُ الأوَّلِينَ بِأداةِ الإنْكارِ الَّتِي هي (p-٥٢٣)الهَمْزَةُ المُقَدَّمَةُ عَنْ مَحِلِّها لَفْظًا لا رُتْبَةً، وهَذا القَوْلُ هو قَوْلُ الأقْدَمِينَ مِن عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ، واخْتارَهُ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ المُحِيطِ وابْنُ هِشامٍ في مُغْنِي اللَّبِيبِ، وهو الَّذِي صِرْنا نَمِيلُ إلَيْهِ أخِيرًا بَعْدَ أنْ كُنّا نَمِيلُ إلى غَيْرِهِ. الوَجْهُ الثّانِي: هو أنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ في مَحِلِّها الأصْلِيِّ، وأنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِجُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ، والجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِالِاسْتِفْهامِ مَعْطُوفَةٌ عَلى المَحْذُوفَةِ بِحَرْفِ العَطْفِ الَّذِي بَعْدَ الهَمْزَةِ، وهَذا الوَجْهُ يَمِيلُ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ في أكْثَرِ المَواضِعِ مِن كَشّافِهِ، ورُبَّما مالَ إلى غَيْرِهِ.

وَعَلى هَذا القَوْلِ فالتَّقْدِيرُ: أمَبْعُوثُونَ نَحْنُ وآباؤُنا الأوَّلُونَ ؟

وَما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ هُنا مِن أنَّ قَوْلَهُ: ”آباؤُنا“ مَعْطُوفٌ عَلى واوِ الرَّفْعِ في قَوْلِهِ: لَمَبْعُوثُونَ، وأنَّهُ ساغَ العَطْفُ عَلى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلٍ مِن غَيْرِ تَوْكِيدٍ بِالضَّمِيرِ المُنْفَصِلِ لِأجْلِ الفَصْلِ بِالهَمْزَةِ - لا يَصِحُّ، وقَدْ رَدَّهُ عَلَيْهِ أبُو حَيّانَ وابْنُ هِشامٍ وغَيْرُهُما.

وَهَذا الوَجْهُ الأخِيرُ مالَ إلَيْهِ ابْنُ مالِكٍ في الخُلاصَةِ في قَوْلِهِ:

وَحَذْفُ مَتْبُوعٍ بَدا هُنا اسْتَبِحْ وعَطْفُكَ الفِعْلَ عَلى الفِعْلِ يَصِحْ وقَرَأ هَذا الحَرْفَ قالُونُ وابْنُ عامِرٍ ”أوْ آباؤُنا“ بِسُكُونِ الواوِ، والَّذِي يَظْهَرُ لِي عَلى قِراءَتِهِما ”أوْ“ بِمَعْنى الواوِ العاطِفَةِ، وأنَّ قَوْلَهُ: ”آباؤُنا“، مَعْطُوفٌ عَلى مَحِلِّ المَنصُوبِ الَّذِي هو اسْمُ ”إنَّ“، لِأنَّ عَطْفَ المَرْفُوعِ عَلى مَنصُوبِ ”إنَّ“ بَعْدَ ذِكْرِ خَبَرِها جائِزٌ بِلا نِزاعٍ، لِأنَّ اسْمَها وإنْ كانَ مَنصُوبًا فَأصْلُهُ الرَّفْعُ لِأنَّهُ مُبْتَدَأٌ في الأصْلِ، كَما قالَ ابْنُ مالِكٍ في الخُلاصَةِ:

وَجائِزٌ رَفْعُكَ مَعْطُوفًا عَلى مَنصُوبِ إنَّ بَعْدَ أنْ تَسْتَكْمِلا وإنَّما قُلْنا: إنَّ ”أوْ“ بِمَعْنى الواوِ، لِأنَّ إتْيانَها بِمَعْنى الواوِ مَعْرُوفٌ في القُرْآنِ وفي كَلامِ العَرَبِ، فَمِنهُ في القُرْآنِ: ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٥،٦]؛ لِأنَّ الذِّكْرَ المُلْقى لِلْعُذْرِ، والنُّذْرِ مَعًا لا لِأحَدِهِما، لِأنَّ المَعْنى أنَّها أتَتْ لِلذِّكْرِ إعْذارًا وإنْذارًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، أيْ ولا كَفُورًا، وهو كَثِيرٌ في كَلامِ العَرَبِ، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

قَوْمٌ إذا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رَأيْتَهم ما بَيْنَ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أوْ سافِعِ (p-٥٢٤)فالمَعْنى ما بَيْنَ المُلْجِمِ مُهْرِهِ وسافِعٍ: أيْ آخِذٍ بِناصِيَتِهِ لِيُلْجِمَهُ، وقَوْلُ نابِغَةَ ذُبْيانَ:

؎قالَتْ ألا لَيْتَ ما هَذا الحَمامُ لَنا إلى حَمامَتِنا أوْ نِصْفُهُ فَقَدِ

؎فَحَسَبُوهُ فَألْفَوْهُ كَما زَعَمَتْ ∗∗∗ سِتًّا وسِتِّينَ لَمْ تَنْقُصْ ولَمْ تَزِدِ

فَقَوْلُهُ: أوْ نِصْفُهُ بِمَعْنى ونِصْفُهُ كَما هو ظاهِرٌ مِن مَعْنى البَيْتَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، لِأنَّ مُرادَها أنَّها تَمَنَّتْ أنْ يَكُونَ الحَمامُ المارُّ بِها هو ونِصْفُهُ مَعَهُ لَها مَعَ حَمامَتِها الَّتِي مَعَها، لِيَكُونَ الجَمِيعُ مِائَةَ حَمامَةٍ، فَوَجَدُوهُ سِتًّا وسِتِّينَ، ونِصْفُها ثَلاثٌ وثَلاثُونَ فَيَكُونُ المَجْمُوعُ تِسْعًا وتِسْعِينَ، والمَرْوِيُّ في ذَلِكَ عَنْها أنَّها قالَتْ:

؎لَيْتَ الحَمامَ لِيَّهْ ∗∗∗ إلى حَمامَتِيَّهْ

؎وَنِصْفُهُ قَدِيَّهْ ∗∗∗ تَمَّ الحَمامُ مِايَّهْ

وَقَوْلُ تَوْبَةَ بْنِ الحُمَيِّرِ:

؎قَدْ زَعَمَتْ لَيْلى بِأنِّي فاجِرٌ ∗∗∗ لِنَفْسِي تُقاها أوْ عَلَيْها فُجُورُها

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ أجْمَعَ عامَّةُ القُرّاءِ عَلى إثَباتِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ في قَوْلِهِ: ﴿أئِذا مِتْنا﴾ وأثْبَتَها أيْضًا عامَّةُ السَّبْعَةِ غَيْرَ نافِعٍ والكِسائِيِّ في قَوْلِهِ: أئِنّا، وقَرَأهُ نافِعٌ والكِسائِيُّ: ”إنّا لَمَبْعُوثُونَ“، بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ مَكْسُورَةٍ عَلى الخَبَرِ، كَما عَقَدَهُ صاحِبُ الدُّرَرِ اللَّوامِعِ في أصْلِ مَقْرَأِ الإمامِ نافِعٍ بِقَوْلِهِ:

؎فَصْلٌ واسْتِفْهامٌ إنْ تَكَرَّرا ∗∗∗ فَصَيِّرِ الثّانِيَ مِنهُ خَبَرا

؎واعْكِسْهُ في النَّمْلِ وفَوْقَ الرُّومِ ∗∗∗ . . . . . . . . . . . . إلَخْ

والقِراءاتُ في الهَمْزَتَيْنِ في أئِذا و أئِنّا مَعْرُوفَةٌ، فَنافِعٌ يُسَهِّلُ الهَمْزَةَ الثّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ، ورِوايَةُ قالُونَ عَنْهُ هي إدْخالُ ألْفٍ بَيْنَ الهَمْزَتَيْنِ الأُولى المُحَقَّقَةِ والثّانِيَةِ المُسَهَّلَةِ.

وَرِوايَةُ قالُونَ هَذِهِ عَنْ نافِعٍ بِالتَّسْهِيلِ والإدْخالِ مُطابِقَةٌ لِقِراءَةِ أبِي عَمْرٍو، فَأبُو عَمْرٍو وقالُونُ عَنْ نافِعٍ يُسَهِّلانِ ويُدْخِلانِ، ورِوايَةُ ورْشٍ عَنْ نافِعٍ هي تَسْهِيلُ الأخِيرَةِ مِنهُما بَيْنَ بَيْنَ مِن غَيْرِ إدْخالِ ألِفٍ. وهَذِهِ هي قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ووَرْشٍ، فابْنُ كَثِيرٍ ووَرْشٌ يُسَهِّلانِ ولا يُدْخِلانِ.

(p-٥٢٥)وَقَرَأ هِشامٌ عَنِ ابْنِ عامِرٍ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ، وبَيْنَهُما ألِفُ الإدْخالِ.

وَقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ ذَكْوانَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ مِن غَيْرِ ألْفِ الإدْخالِ، هَذِهِ هي القِراءاتُ الصَّحِيحَةُ في مِثْلِ أئِذا و أئِنّا ونَحْوِ ذَلِكَ في القُرْآنِ.

تَنْبِيهٌ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 535

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 535

56:17

يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧

There will circulate among them young boys made eternal

56:18

بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨

With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -

56:19

لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩

No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -

56:20

وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠

And fruit of what they select

56:21

وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١

And the meat of fowl, from whatever they desire.

56:22

وَحُورٌ عِينٞ ٢٢

And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,

56:23

كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣

The likenesses of pearls well-protected,

56:24

جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤

As reward for what they used to do.

56:25

لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥

They will not hear therein ill speech or commission of sin -

56:26

إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦

Only a saying [of] peace, peace.

56:27

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧

The companions of the right - what are the companions of the right?

56:28

فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨

[They will be] among lote trees with thorns removed

56:29

وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩

And [banana] trees layered [with fruit]

56:30

وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠

And shade extended

56:31

وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١

And water poured out

56:32

وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢

And fruit, abundant [and varied],

56:33

لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣

Neither limited [to season] nor forbidden,

56:34

وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤

And [upon] beds raised high.

56:35

إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥

Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation

56:36

فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦

And made them virgins,

56:37

عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧

Devoted [to their husbands] and of equal age,

56:38

لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨

For the companions of the right [who are]

56:39

ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩

A company of the former peoples

56:40

وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠

And a company of the later peoples.

56:41

وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١

And the companions of the left - what are the companions of the left?

56:42

فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢

[They will be] in scorching fire and scalding water

56:43

وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣

And a shade of black smoke,

56:44

لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤

Neither cool nor beneficial.

56:45

إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥

Indeed they were, before that, indulging in affluence,

56:46

وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦

And they used to persist in the great violation,1

1 translator’s note
  1. i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩

56:47

وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧

And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

56:48

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨

And our forefathers [as well]?"

56:49

قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩

Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples

56:50

لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠

Are to be gathered together for the appointment of a known Day."

Ash-ShinqitiTafsir · 56:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском