Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

Al-Waqi'ah 56:52

The Inevitable · Juz 27 · Page 536

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

Will be eating from trees of zaqqūm

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 56:41–56

شرح الكلمات:

وأصحاب الشمال: أي هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال في الموقف يوم القيامة وهم أهل الشرك والمعاصي في الدنيا.

في سموم: أي ريح حارة تنفذ في مسام الجسد.

وحميم: أي ماء حار شديد الحرارة.

وظل من يحموم: أي دخان شديد السواد.

لا بارد ولا كريم: أي لا بارد كغيره من الظلال ولا كريم حسن المنظر.

كانوا قبل ذلك: أي في الدنيا.

مترفين: أي منعمين لا ينهضون بالتكاليف الشرعية ولا يتعبون في طاعة الله ورسوله.

يصرون على الحنث العظيم: أي الذنب العظيم وهو الشرك.

وكانوا يقولون أئذا متنا الآن: أي وكانوا ينكرون البعث الآخر.

لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم: أي لوقت يوم معلوم وهو يوم القيامة.

أيها الضالون المكذبون: أي الضالون عن طريق الهدى المكذبون بالبعث والجزاء.

من شجر من زقوم: أي من أخبث الشجر المرّ في غاية الكراهة والبشاعة طعماً ولوناً.

فشاربون شرب الهيم: أي شاربون شرب الإبل العطاش، إذ الهيمان العطشان والهيمى العطشى.

هذا نزلهم يوم الدين: أي هذا ما أعد لهم من قرىً يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في بيان أحوال الأصناف الثلاثة التي انقسمت البشرية إليها عند خروجها من قبورها فذكر حال السابقين وحال أصحاب اليمين وذكر هنا حال أصحاب المشأمة وهم أصحاب الشمال فقال تعالى: ﴿وأَصْحابُ ٱلشِّمالِ مَآ أصْحابُ ٱلشِّمالِ﴾ تنديد بحالهم وإعلان عن سوء عاقبتهم وما هم فيه من عذاب إنهم ﴿فِي سَمُومٍ﴾ أي ريح حارة تنفذ في مسام الجسم ﴿وحَمِيمٍ﴾ وهو ماء حار شديد الحرارة هذا شرابهم، ﴿وظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ لاَّ بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ إنه دخان أسود شديد السواد ﴿لاَّ بارِدٍ﴾ كغيره من الظلال ﴿ولا كَرِيمٍ﴾ أي وليس بذي حسن في منظره. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ هذه علة جزائهم بالعذاب الأليم إنهم كانوا في الدنيا منعمين لا يصلون ولا يصومون ولا يجاهدون ولا يرابطون، ﴿وكانُواْ يُصِرُّونَ عَلى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ﴾ أي على الإثم العظيم أي الشرك وكبائر الإثم والفواحش.

﴿وكانُواْ يِقُولُونَ﴾ منكرين للبعث والجزاء جاحدين باليوم الآخر - ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ أي أحياء كما كنا في الدنيا ﴿أوَ آبَآؤُنا﴾ أيضا مبعوثون كذلك والاستفهام في الموضعين للاستبعاد والإنكار. وهنا أمر تعالى رسوله محمد ﷺ أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ﴾ أي قل لهم: ﴿إنَّ ٱلأَوَّلِينَ وٱلآخِرِينَ﴾ أي أنتم وآباؤكم من عهد آدم والآخرين منكم ومن ذريتكم إلى نهاية حياة الإنسان ﴿لَمَجْمُوعُونَ إلىٰ مِيقاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي لوقت يوم معلوم عند الله محدد باليوم والساعة والدقيقة ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ أيُّها ٱلضِّآلُّونَ﴾ عن سبيل الهدى المعرضون عن الحق المكذبون بالبعث لداخلون جهنم ماكثون فيها أبداً وإنكم ﴿لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ﴾ وهو شر ثمر وأخبث ما يؤكل مرارة ﴿فَمالِئُونَ مِنها﴾ بطونكم لما يصيبكم من الجوع الشديد، ﴿فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ أي الماء الحار الشديد الحرارة مكثرين كما تكثر الإبل الهيم التي أصابها العطش واشتد بها داء الهيام الذي أصابها.

قوله تعالى ﴿هَٰذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ أي هذا الذي ذكرنا من طعام الضالين المكذبين وشرابهم هو نزلهم الذي ننزلهم يوم الدين وأصل النزل ما يعد للضيف النازل من قرى: طعام وشراب وفراش.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- أصحاب الشمال يدخل فيهم كل كافر وجد على وجه الأرض فإنهم في التقسيم ثلث الناس وفي الواقع هم أضعاف أضعاف السابقين وأصحاب اليمين لأن أكثر الناس لا يؤمنون.

٢- التنديد بالترف والتنعم في هذه الحياة الدنيا فإنه يقود إلى ترك التكاليف الشرعية فيهلك صاحبه لذلك لا لكون طعامه وافراً وشرابه لذيذاً.

٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء بما لا مزيد عليه من العرض والوصف لحال الناس.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 536

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Then indeed you, O those astray [who are] deniers,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

Will be eating from trees of zaqqūm

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

And filling with it your bellies

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

And drinking on top of it from scalding water

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

And will drink as the drinking of thirsty camels.

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

That is their accommodation on the Day of Recompense.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

We have created you, so why do you not believe?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Have you seen that which you emit?1

1 translator’s note
  1. i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Is it you who creates it, or are We the Creator?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

We have decreed death among you, and We are not to be outdone

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

And you have already known the first creation, so will you not remember?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

And have you seen that [seed] which you sow?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Is it you who makes it grow, or are We the grower?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1

1 translator’s note
  1. At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Rather, we have been deprived."

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

And have you seen the water that you drink?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

And have you seen the fire that you ignite?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Is it you who produced its tree, or are We the producer?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2

2 translator’s notes
  1. Of the great fire of Hell.

    [1617] In the form of flints or other means by which to ignite fire. Travelers are mentioned because of the special convenience to them, although it is a provision for all people in general.

    ↩
  2. ↩

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Then I swear by the setting of the stars,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.

Al-Jaza'iriTafsir · 56:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском