Al-Waqi'ah 56:52
The Inevitable · Juz 27 · Page 536
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
Will be eating from trees of zaqqūm
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 56:49–56
* الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى ميقات) متعلّق ب (مجموعون) بتضمينه معنى مساقون جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّ الأولين ... لمجموعون» في محلّ نصب مقول القول 51- 56- (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الضالّون) بدل من أي- أو عطف بيان عليه- تبعه في الرفع لفظا- (لآكلون) مثل لمجموعون (من شجر) متعلّق ب (آكلون) ، (من زقّوم) متعلّق بنعت لشجر (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (منها) متعلّق ب (مالئون) ، (البطون) مفعول به لاسم الفاعل مالئون (عليه) متعلّق ب (شاربون) وكذلك (من الحميم) ، (شرب) مفعول مطلق عامله اسم الفاعل شاربون، منصوب ... (يوم) ظرف منصوب متعلّق بحال من نزلهم) وجملة: «إنّكم ... لآكلون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «النداء أيّها الضّالون» لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «هذا نزلهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ
* الصرف:
(51) المكذّبون: جمع المكذّب، اسم فاعل من الرباعيّ كذّب، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين مشدّدة (55) شرب: مصدر سماعيّ للثلاثيّ شرب، وزنه فعل بضمّ فسكون (الهيم) ، جمع أهيم- وهو الجمل المصاب بالعطش- وجمع هيماء ...
والأصل في جمعه أن يكون على فعل بضمّ فسكون، ولكنّ الهاء كسرت لمناسبة الياء
* البلاغة:
التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ، فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ، فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» .
شبههم في شرابهم بالإبل العطاش، التي لا يرويها الماء، لداء يصيبها يشبه الاستسقاء، فلا تزال تعب في الشراب حتى تهلك، أو تسقم سقما شديدا. ووجه الشبه أن كلا منهما يشرب ولا يرتوي، مما يحثه على طلب المزيد من الشراب.
فن التهكم: في قوله تعالى هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ حيث سمّى أنواع العذاب وضربوا الأهوال نزلا، تهكما بهم، لأن النزل في الحقيقة: الرزق الذي يعدّ للنازل تكريما له، وهذا التهكم كما في قوله تعالى فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وكقول أبي الشعراء الضبي:
وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهفات له نزولا
* الفوائد:
- الفاء المفردة..
ترد على ثلاثة أوجه..
1- أن تكون عاطفة وتفيد ثلاثة أمور:
1- الترتيب، وهو نوعان: معنوي كما في (قام زيد فعمرو) وذكري، وهو عطف مفصّل على مجمل، كقوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وفَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً.
2- التعقيب: وهو في كل شيء بحسبه، ألا ترى أنه يقال: (تزوّج فلان فولد له) إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل. وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً.
3- السببيّة: وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة. فالجملة مثل قوله تعالى فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ والصفة: كقوله تعالى: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ.
2- الوجه الثاني للفاء: أن تكون رابطة للجواب، كقوله تعالى وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
ويجب اقتران جواب الشرط بالفاء إذا كان جملة اسمية، أو فعلية، فعلها طلبي أو جامد، أو مقترن بما أو لن أوقد أو السين أو سوف، كقوله تعالى إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ.
3- الوجه الثالث للفاء: أن تكون زائدة، دخولها في الكلام كخروجها، وهذا لا يثبته سيبويه، وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقا، وضرب مثالا «أخوك فوجد» . وقيّد الفراء والأعلم وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا كقوله تعالى هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ وقولنا (زيد فلا تضربه) .
Page 536
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Then indeed you, O those astray [who are] deniers,
56:52
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
Will be eating from trees of zaqqūm
56:53
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
And filling with it your bellies
56:54
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
And drinking on top of it from scalding water
56:55
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
And will drink as the drinking of thirsty camels.
56:56
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
That is their accommodation on the Day of Recompense.
56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
We have created you, so why do you not believe?
56:58
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Have you seen that which you emit?1
1 translator’s note
- i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩
56:59
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Is it you who creates it, or are We the Creator?
56:60
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
We have decreed death among you, and We are not to be outdone
56:61
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1
1 translator’s note
- An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩
56:62
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
And you have already known the first creation, so will you not remember?
56:63
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
And have you seen that [seed] which you sow?
56:64
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Is it you who makes it grow, or are We the grower?
56:65
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1
1 translator’s note
- At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩
56:66
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;
56:67
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Rather, we have been deprived."
56:68
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
And have you seen the water that you drink?
56:69
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?
56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?
56:71
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
And have you seen the fire that you ignite?
56:72
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Is it you who produced its tree, or are We the producer?
56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2
56:74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
56:75
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Then I swear by the setting of the stars,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩
56:76
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.