Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

Al-Waqi'ah 56:59

The Inevitable · Juz 27 · Page 536

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Is it you who creates it, or are We the Creator?

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 56:51–76

الوقفات التدبرية

١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾

أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١]

السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟

٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾

قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨]

السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟

٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾

وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ]

السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار.

٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾

واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨]

السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟

٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤]

السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟

٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾

﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦]

السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟

٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾

تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠]

السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟

التوجيهات

١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾

٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾

٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾

العمل بالآيات

١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾

٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾

٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾

معاني الكلمات

﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ.

﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ.

﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا.

﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.

﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.

﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟!

﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ.

﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ.

﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ.

﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ.

﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ.

﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ.

﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ.

﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ.

﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا.

﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ.

﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ.

﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ.

﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ.

﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ.

﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ.

﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 536

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Then indeed you, O those astray [who are] deniers,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

Will be eating from trees of zaqqūm

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

And filling with it your bellies

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

And drinking on top of it from scalding water

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

And will drink as the drinking of thirsty camels.

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

That is their accommodation on the Day of Recompense.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

We have created you, so why do you not believe?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Have you seen that which you emit?1

1 translator’s note
  1. i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Is it you who creates it, or are We the Creator?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

We have decreed death among you, and We are not to be outdone

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

And you have already known the first creation, so will you not remember?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

And have you seen that [seed] which you sow?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Is it you who makes it grow, or are We the grower?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1

1 translator’s note
  1. At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Rather, we have been deprived."

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

And have you seen the water that you drink?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

And have you seen the fire that you ignite?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Is it you who produced its tree, or are We the producer?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2

2 translator’s notes
  1. Of the great fire of Hell.

    [1617] In the form of flints or other means by which to ignite fire. Travelers are mentioned because of the special convenience to them, although it is a provision for all people in general.

    ↩
  2. ↩

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Then I swear by the setting of the stars,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 56:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском