Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

Al-Waqi'ah 56:60

The Inevitable · Juz 27 · Page 536

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

We have decreed death among you, and We are not to be outdone

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:57–74

قَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ التَفَتَ سُبْحانَهُ إلى خِطابِ الكَفَرَةِ تَبْكِيتًا لَهم وإلْزامًا لِلْحُجَّةِ: أيْ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ أوْ بِالخَلْقِ.

قالَ مُقاتِلٌ: خَلَقْناكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ ؟ .

﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ أيْ ما تَقْذِفُونَ وتَصُبُّونَ في أرْحامِ النِّساءِ مِنَ النُّطَفِ، ومَعْنى أفَرَأيْتُمْ: أخْبِرُونِي.

ومَفْعُولُها الأوَّلُ ما تُمْنُونَ، والثّانِي الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ، وهي ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ أيْ تُقَدِّرُونَهُ وتُصَوِّرُونَهُ بَشَرًا أمْ نَحْنُ المُقَدِّرُونَ المُصَوِّرُونَ لَهُ، و" أمْ " هي المُتَّصِلَةُ، وقِيلَ هي المُنْقَطِعَةُ، والأوَّلُ أوْلى.

قَرَأ الجُمْهُورُ " تُمْنُونَ " بِضَمِّ الفَوْقِيَّةِ مِن أمْنى يُمْنِي. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو السِّماكِ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بِفَتْحِها مَن مَنى يَمْنِي وهُما لُغَتانِ، وقِيلَ مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، يُقالُ أمْنى إذا أنْزَلَ عَنْ جِماعٍ، ومَنى إذا أنْزَلَ عَنِ احْتِلامٍ، وسُمِّيَ المَنِيُّ مَنِيًّا لِأنَّهُ يُمْنى: أيْ يُراقُ.

﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " قَدَّرْنا " بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ كَثِيرٍ بِالتَّخْفِيفِ، وهُما لُغَتانِ، يُقالُ قَدَرْتُ الشَّيْءَ وقَدَّرْتُهُ: أيْ قَسَّمْناهُ عَلَيْكم، ووَقَّتْناهُ لِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِكم، وقِيلَ قَضَيْنا، وقِيلَ كَتَبْنا، والمَعْنى مُتَقارِبٌ.

قالَ مُقاتِلٌ: فَمِنكم مَن يَمُوتُ كَبِيرًا ومِنكم مَن يَمُوتُ صَغِيرًا.

وقالَ الضَّحّاكُ: مَعْناهُ أنَّهُ جَعَلَ أهْلَ السَّماءِ وأهْلَ الأرْضِ فِيهِ سَواءً ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِمَغْلُوبِينَ، بَلْ قادِرِينَ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم﴾ أيْ نَأْتِيَ بِخَلْقٍ مِثْلِكم.

قالَ الزَّجّاجُ: إنْ أرَدْنا أنْ نَخْلُقَ خَلْقًا غَيْرَكم لَمْ يَسْبِقْنا سابِقٌ ولا يَفُوتُنا.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم بَعْدَ مَوْتِكم بِآخَرِينَ مِن جِنْسِكم وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ في آجالِكم: أيْ لا يَتَقَدَّمُ مُتَأخِّرٌ ولا يَتَأخَّرُ مُتَقَدِّمٌ ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ مِنَ الصُّوَرِ والهَيْئاتِ.

قالَ الحَسَنُ: أيْ نَجْعَلَكم قِرَدَةً وخَنازِيرَ كَما فَعَلْنا بِأقْوامٍ قَبْلَكم، وقِيلَ المَعْنى: نُنْشِئَكم في البَعْثِ عَلى غَيْرِ صُوَرِكم في الدُّنْيا.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: فِيما لا تَعْلَمُونَ: يَعْنِي في حَواصِلِ طُيُورٍ سُودٍ تَكُونُ بِبَرْهُوتَ كَأنَّها الخَطاطِيفُ.

وبَرْهُوتُ وادٍ بِاليَمَنِ.

وقالَ مُجاهِدٌ ﴿فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، ومَن كانَ قادِرًا عَلى هَذا فَهو قادِرٌ عَلى البَعْثِ.

﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ وهي ابْتِداءُ الخَلْقِ مِن نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ ولَمْ تَكُونُوا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا.

وقالَ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ: يَعْنِي خَلْقَ آدَمَ مِن تُرابٍ ﴿فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ فَهَلّا تَذَكَّرُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى النَّشْأةِ الأخِيرَةِ وتَقِيسُونَها عَلى النَّشْأةِ الأُولى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ " النَّشْأةَ " بِالقَصْرِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالمَدِّ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ.

﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ أيْ خَبِّرُونِي ما تَحْرُثُونَ مِن أرْضِكم فَتَطْرَحُونَ فِيهِ البَذْرَ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ أيْ تُنْبِتُونَهُ وتَجْعَلُونَهُ زَرْعًا فَيَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ والحَبُّ ﴿أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ أيِ المُنْبِتُونَ لَهُ الجاعِلُونَ لَهُ زَرْعًا لا أنْتُمْ.

قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ زَرَعَهُ اللَّهُ: أيْ أنْماهُ، فَإذا أقْرَرْتُمْ بِهَذا فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ البَعْثَ.

﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ أيْ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا ما تَحْرُثُونَ حُطامًا: أيْ مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا، والحُطامُ: الهَشِيمُ الَّذِي لا يُنْتَفَعُ بِهِ ولا يَحْصُلُ مِنهُ حَبٌّ ولا شَيْءٌ مِمّا يُطْلَبُ مِنَ الحَرْثِ ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أيْ صِرْتُمْ تَعْجَبُونَ.

قالَ الفَرّاءُ: تَفَكَّهُونَ تَتَعَجَّبُونَ فِيما نَزَلَ بِكم في زَرْعِكم.

قالَ في الصِّحاحِ: وتَفَكَّهَ: تَعَجَّبَ، ويُقالُ: تَنَدَّمَ.

قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ وغَيْرُهُما: مَعْنى الآيَةِ: تَعْجَبُونَ مِن ذَهابِها وتَنْدَمُونَ مِمّا حَلَّ بِكم.

وقالَ عِكْرِمَةُ: تَلاوَمُونَ وتَنْدَمُونَ عَلى ما سَلَفَ مِنكم مِن مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

وقالَ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: هو التَّلَهُّفُ عَلى ما فاتَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " فَظَلْتُمْ " بِفَتْحِ الظّاءِ مَعَ لامٍ واحِدَةٍ.

وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، وأبُو بَكْرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِكَسْرِ الظّاءِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والجَحْدَرِيُّ " فَظَلِلْتُمْ " بِلامَيْنِ: أُولاهُما مَكْسُورَةٌ عَلى الأصْلِ، ورُوِيَ عَنِ الجَحْدَرِيِّ فَتْحُها، وهي لُغَةٌ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ " تَفَكَّهُونَ " وقَرَأ أبُو حِزامٍ العُكْلِيُّ " تَفَكَّنُونَ " بِالنُّونِ مَكانَ الهاءِ: أيْ تَنَدَّمُونَ.

قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: تَفَكَّهَ تَعَجَّبَ، وتَفَكَّنَ تَنَدَّمَ.

وفِي الصِّحاحِ التَّفَكُّنُ التَّنَدُّمُ.

﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ عَلى الخَبَرِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ، وِزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ بِهَمْزَتَيْنِ عَلى الِاسْتِفْهامِ، والجُمْلَةُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ تَقُولُونَ إنّا لَمُغْرَمُونَ: أيْ مُلْزَمُونَ غُرْمًا بِما هَلَكَ مِن زَرْعِنا، والمُغْرَمُ الَّذِي ذَهَبَ مالُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ، وابْنُ كَيْسانَ.

وقِيلَ: مَعْناهُ: إنّا لَمُعَذَّبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ وغَيْرُهُ.

وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: لَمُولَعٌ بِنا، ومِنهُ قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ:

؎سَلا عَنْ تَذَكُّرِهِ تُكْتَما وكانَ رَهِينًا بِها مُغْرَما

يُقالُ أُغْرِمَ فُلانٌ بِفُلانٍ: أيْ أُولِعَ.

وقالَ مُقاتِلٌ: مُهْلَكُونَ.

قالَ النَّحّاسُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الغَرامِ، وهو الهَلاكُ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ويَوْمُ النِّسارِ ويَوْمُ الجِفا ∗∗∗ رِ كانا عَذابًا وكانا غَراما

والظّاهِرُ مِنَ السِّياقِ المَعْنى الأوَّلِ: أيْ إنّا لَمُغْرَمُونَ (p-١٤٥٠)بِذَهابِ ما حَرَثْناهُ ومَصِيرُهُ حُطامًا.

ثُمَّ أضْرَبُوا عَنْ قَوْلِهِمْ هَذا وانْتَقَلُوا فَقالُوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أيْ حُرِمْنا رِزْقَنا بِهَلاكِ زَرْعِنا، والمَحْرُومُ المَمْنُوعُ مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي لا حَظَّ لَهُ فِيهِ، وهو المُحارَفُ.

﴿أفَرَأيْتُمُ الماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ فَتُسَكِّنُونَ بِهِ ما يَلْحَقُكم مِنَ العَطَشِ وتَدْفَعُونَ بِهِ ما يَنْزِلُ بِكم مِنَ الظَّمَأِ.

واقْتَصَرَ سُبْحانَهُ عَلى ذِكْرِ الشُّرْبِ مَعَ كَثْرَةِ فَوائِدِ الماءِ ومَنافِعِهِ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُ فَوائِدِهِ وأجَلُّ مَنافِعِهِ.

﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ أيِ السَّحابِ.

قالَ في الصِّحاحِ: قالَ أبُو زَيْدٍ: المُزْنَةُ السَّحابَةُ البَيْضاءُ، والجَمْعُ مُزْنٌ والمُزْنَةُ المَطَرُ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مُزْنَةً ∗∗∗ وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ

ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ السَّحابُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَنَحْنُ كَماءِ المُزْنِ ما في نِصابِنا ∗∗∗ كَهامٌ ولا فِينا يُعَدُّ بَخِيلُ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎فَلا مُزْنَةَ ودَقَتْ ودْقُها ∗∗∗ ولا أرْضَ أبَقَلَ إبْقالُها

﴿أمْ نَحْنُ المُنْزِلُونَ﴾ لَهُ بِقُدْرَتِنا دُونَ غَيْرِنا، فَإذا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ، فَكَيْفَ لا تُقِرُّونَ بِالتَّوْحِيدِ وتُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ.

ثُمَّ بَيَّنَ لَهم سُبْحانَهُ أنَّهُ لَوْ يَشاءُ لَسَلَبَهم هَذِهِ النِّعْمَةَ فَقالَ: ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ الأُجاجُ الماءُ الشَّدِيدُ المُلُوحَةِ الَّذِي لا يُمْكِنُ شُرْبُهُ، وقالَ الحَسَنُ: هو الماءُ المُرُّ الَّذِي لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ في شُرْبٍ ولا زَرْعٍ ولا غَيْرِهِما ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ أيْ فَهَلّا تَشْكُرُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ لَكم ماءً عَذْبًا تَشْرَبُونَ مِنهُ وتَنْتَفِعُونَ بِهِ.

﴿أفَرَأيْتُمُ النّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أيْ أخْبِرُونِي عَنْها، ومَعْنى تُورُونَ: تَسْتَخْرِجُونَها بِالقَدْحِ مِنَ الشَّجَرِ الرَّطْبِ، يُقالُ أوْرَيْتُ النّارَ إذا قَدَحْتَها.

﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ الَّتِي يَكُونُ مِنها الزُّنُودُ، وهي المَرْخُ والعَفارُ، تَقُولُ العَرَبُ: في كُلِّ شَجَرٍ نارٌ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ ﴿أمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ﴾ لَها بِقُدْرَتِنا دُونَكم، ومَعْنى الإنْشاءِ الخَلْقُ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِالإنْشاءِ لِلدَّلالَةِ عَلى ما في ذَلِكَ مِن بَدِيعِ الصَّنْعَةِ وعَجِيبِ القُدْرَةِ.

﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ أيْ جَعَلْنا هَذِهِ النّارَ الَّتِي في الدُّنْيا تَذْكِرَةً لِنارِ جَهَنَّمَ الكُبْرى.

قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: تَبْصِرَةً لِلنّاسِ في الظَّلامِ، وقالَ عَطاءٌ: مَوْعِظَةً لِيَتَّعِظَ بِها المُؤْمِنُ ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ أيْ مَنفَعَةً لِلَّذِينِ يَنْزِلُونَ بِالقَواءِ، وهي الأرْضُ القَفْرُ كالمُسافِرِينَ وأهْلِ البَوادِي النّازِلِينَ في المُقْفِرَةِ، يُقالُ أرْضٌ قَواءٌ بِالمَدِّ والقَصْرِ: أيْ مُقْفِرَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلْياءِ فالسَّنَدِ ∗∗∗ أقْوَتْ وطالَ عَلَيْها سالِفُ الأمَدِ

وقالَ عَنْتَرَةُ:

؎حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ ∗∗∗ أقْوى وأقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ألَمْ تَسْألِ الرَّبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ ∗∗∗ وهَلْ يُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ

ويُقالُ أقْوى إذا سافَرَ: أيْ نَزَلَ القَوى.

وقالَ مُجاهِدٌ: المُقْوِينَ: المُسْتَمْتِعِينَ بِها مِنَ النّاسِ أجْمَعِينَ في الطَّبْخِ والخَبْزِ والِاصْطِلاءِ والِاسْتِضاءَةِ، وتَذَكُّرِ نارِ جَهَنَّمَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 536

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Then indeed you, O those astray [who are] deniers,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

Will be eating from trees of zaqqūm

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

And filling with it your bellies

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

And drinking on top of it from scalding water

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

And will drink as the drinking of thirsty camels.

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

That is their accommodation on the Day of Recompense.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

We have created you, so why do you not believe?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Have you seen that which you emit?1

1 translator’s note
  1. i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Is it you who creates it, or are We the Creator?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

We have decreed death among you, and We are not to be outdone

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

And you have already known the first creation, so will you not remember?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

And have you seen that [seed] which you sow?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Is it you who makes it grow, or are We the grower?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1

1 translator’s note
  1. At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Rather, we have been deprived."

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

And have you seen the water that you drink?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

And have you seen the fire that you ignite?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Is it you who produced its tree, or are We the producer?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2

2 translator’s notes
  1. Of the great fire of Hell.

    [1617] In the form of flints or other means by which to ignite fire. Travelers are mentioned because of the special convenience to them, although it is a provision for all people in general.

    ↩
  2. ↩

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Then I swear by the setting of the stars,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.

Ash-ShawkaniTafsir · 56:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском