Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

Al-Waqi'ah 56:75

The Inevitable · Juz 27 · Page 536

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Then I swear by the setting of the stars,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:75–96

﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣]: ما تَذْرُونَهُ في الأرْضِ وتَبْذُرُونَهُ، ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ [الواقعة: ٦٤]: أيْ زَرْعًا يَتِمُّ ويَنْبُتُ حَتّى يُنْتَفَعَ بِهِ، والحُطامُ: اليابِسُ المُتَفَتِّتُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبٌّ يُنْتَفَعُ بِهِ.

﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥]، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ: تَعْجَبُونَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: تَلاوَمُونَ. وقالَ الحَسَنُ: تَنْدَمُونَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: تَنْفَجِعُونَ، وهَذا كُلُّهُ تَفْسِيرٌ بِاللّازِمِ. ومَعْنى تَفَكَّهُونَ: تَطْرَحُونَ الفُكاهَةَ عَنْ أنْفُسِكم وهي المَسَرَّةُ، ورَجُلٌ فَكِهٌ: مُنْبَسِطُ النَّفْسِ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ بِشَيْءٍ، وتَفَكَّهَ مِن أخَواتِ تَخَرَّجَ وتَحَوَّبَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿فَظَلْتُمْ﴾ [الواقعة: ٦٥]، بِفَتْحِ الظّاءِ ولامٍ واحِدَةٍ؛ وأبُو حَيْوَةَ وأبُو بَكْرٍ في رِوايَةِ القَيْكِيِّ عَنْهُ: بِكَسْرِها. كَما قالُوا: مَسَّتْ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِها، وحَكاها الثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، (p-٢١٢)وجاءَتْ عَنِ الأعْمَشِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ والجَحْدَرِيُّ: فَظَلِلْتُمْ عَلى الأصْلِ، بِكَسْرِ اللّامِ. وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ أيْضًا: بِفَتْحِها، والمَشْهُورُ ظَلِلْتُ بِالكَسْرِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥]؛ وأبُو حَرامٍ: بِالنُّونِ بَدَلَ الهاءِ. قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: تَفَكَّهَ: تَعَجَّبَ، وتَفَكَّنَ: تَنَدَّمَ.

﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦]، قَبْلَهُ مَحْذُوفٌ: أيْ يَقُولُونَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إنّا؛ والأعْمَشُ والجَحْدَرِيُّ وأبُو بَكْرٍ: أئِنّا بِهَمْزَتَيْنِ، ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦]: أيْ مُعَذَّبُونَ مِنَ الغَرامِ، وهو أشَدُّ العَذابِ، قالَ:

؎إنْ يُعَذِّبْ يَكُنْ غَرامًا وإنْ يُعْطِ جَزِيلًا فَإنَّهُ لا يُبالِي

أوْ لَمُحَمَّلُونَ الغُرْمَ في النَّفَقَةِ إذْ ذَهَبَ عَنّا، غَرِمَ الرَّجُلُ وأغْرَمْتُهُ.

﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧]: مَحْدُودُونَ، لا حَظَّ لَنا في الخَيْرِ.

﴿الماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ [الواقعة: ٦٨]: هَذا الوَصْفُ يُغْنِي عَنْ وصْفِهِ بِالعَذْبِ. ألا تَرى مُقابِلَهُ، وهو الأُجاجُ ؟ ودَخَلَتِ اللّامُ في ﴿لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ [الواقعة: ٦٥]، وسَقَطَتْ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠]، وكِلاهُما فَصِيحٌ. وطَوَّلَ الزَّمَخْشَرِيُّ في مُسَوِّغِ ذَلِكَ، ومُلَخَّصُهُ: أنَّ الحَرْفَ إذا كانَ في مَكانٍ، وعُرِفَ واشْتُهِرَ في ذَلِكَ المَكانِ، جازَ حَذْفُهُ لِشُهْرَةِ أمْرِهِ. فَإنَّ اللّامَ عَلَمٌ لِارْتِباطِ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ بِالأُولى، فَجازَ حَذْفُهُ اسْتِغْناءً بِمَعْرِفَةِ السّامِعِ. وذُكِرَ في كَلامِهِ أنَّ الثّانِيَ امْتَنَعَ لِامْتِناعِ الأوَّلِ، ولَيْسَ كَما ذَكَرَ، إنَّما هَذا قَوْلُ ضُعَفاءِ المُعْرِبِينَ. والَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ: أنَّها حَرْفٌ لِما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ الأوَّلِ. ويُفْسِدُ قَوْلَ أُولَئِكَ الضُّعَفاءِ قَوْلُهم: لَوْ كانَ إنْسانًا لَكانَ حَيَوانًا، فالحَيَوانِيَّةُ لا تَمْتَنِعُ لِامْتِناعِ الإنْسانِيَّةِ. ثُمَّ قالَ: ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ هَذِهِ اللّامَ مُفِيدَةٌ مَعْنى التَّوْكِيدِ لا مَحالَةَ، وأُدْخِلَتْ في آيَةِ المَطْعُومِ دُونَ آيَةِ المَشْرُوبِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ أمْرَ المَطْعُومِ مُقَدَّمٌ عَلى أمْرِ المَشْرُوبِ، وأنَّ الوَعِيدَ بِفَقْدِهِ أشَدُّ وأصْعَبُ مِن قِبَلِ أنَّ المَشْرُوبَ إنَّما يُحْتاجُ إلَيْهِ تَبَعًا لِلْمَطْعُومِ، ولِهَذا قُدِّمَتْ آيَةُ المَطْعُومِ عَلى آيَةِ المَشْرُوبِ. والظّاهِرُ أنَّ ﴿شَجَرَتَها﴾ [الواقعة: ٧٢]، المُرادُ مِنهُ الشَّجَرُ الَّذِي يُقْدَحُ مِنهُ النّارُ. وقِيلَ: المُرادُ بِالشَّجَرَةِ نَفْسُ النّارِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: نَوْعُها أوْ جِنْسُها، فاسْتَعارَ الشَّجَرَةَ لِذَلِكَ، وهَذا قَوْلٌ مُتَكَلَّفٌ.

﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ [الواقعة: ٧٣]: أيْ لِنارِ جَهَنَّمَ، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣]: أيِ النّازِلِينَ الأرْضَ القُوا، وهي القَفْرُ. وقِيلَ: لِلْمُسافِرِينَ، وهو قَرِيبٌ مِمّا قَبْلَهُ؛ وقَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ: الجائِعِينَ، ضَعِيفٌ جِدًّا. وقَدَّمَ مِن فَوائِدِ النّارِ ما هو أهَمُّ وآكَدُ مِن تَذْكِيرِها بِنارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِفائِدَتِها في الدُّنْيا. وهَذِهِ الأرْبَعَةُ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى ووَقَّفَهم عَلَيْها، مِن أمْرِ خَلْقِهِمْ وما بِهِ قِوامُ عَيْشِهِمْ مِنَ المَطْعُومِ والمَشْرُوبِ. والنّارُ مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عَلى البَعْثِ، وفِيها انْتِقالٌ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ، وإحْداثُ شَيْءٍ مِن شَيْءٍ، ولِذَلِكَ أمَرَ في آخِرِها بِتَنْزِيهِهِ تَعالى عَمّا يَقُولُ الكافِرُونَ. ووَصَفَ تَعالى نَفْسَهُ بِالعَظِيمِ، إذْ مَن هَذِهِ أفْعالُهُ تَدُلُّ عَلى عَظَمَتِهِ وكِبْرِيائِهِ وانْفِرادِهِ بِالخَلْقِ والإنْشاءِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾ ﴿وأنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنكم ولَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ ﴿تَرْجِعُونَها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَأمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ ﴿وأمّا إنْ كانَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ ﴿وأمّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ﴾ ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ ﴿إنَّ هَذا لَهو حَقُّ اليَقِينِ﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ .

(p-٢١٣)قَرَأ الجُمْهُورُ: (فَلا أُقْسِمُ)، فَقِيلَ: لا زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ، مِثْلُها في قَوْلِهِ: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩]، والمَعْنى: فَأُقْسِمُ. وقِيلَ: المَنفِيُّ المَحْذُوفُ، أيْ فَلا صِحَّةَ لِما يَقُولُ الكُفّارُ. ثُمَّ ابْتَدَأ أُقْسِمُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وبَعْضُ النُّحاةِ؛ ولا يَجُوزُ، لِأنَّ في ذَلِكَ حَذْفَ اسْمِ لا وخَبَرِها، ولَيْسَ جَوابًا لِسائِلٍ سَألَ، فَيُحْتَمَلُ ذَلِكَ، نَحْوَ قَوْلِهِ (لا) لِمَن قالَ: هَلْ مِن رَجُلٍ في الدّارِ ؟ وقِيلَ: تَوْكِيدُ مُبالَغَةٍ ما، وهي كاسْتِفْتاحِ كَلامٍ شَبَهُهُ في القَسَمِ إلّا في شائِعِ الكَلامِ القَسَمِ وغَيْرِهِ، ومِنهُ.

؎فَلا وأبِي أعْدائِها لا أخُونُها

والأوْلى عِنْدِي أنَّها لامٌ أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها، فَتَوَلَّدَتْ مِنها ألِفٌ، كَقَوْلِهِ:

أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَقْرَبِ

وهَذا وإنْ كانَ قَلِيلًا، فَقَدْ جاءَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] بِياءٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ، وذَلِكَ في قِراءَةِ هِشامٍ، فالمَعْنى: فَلَأُقْسِمُ، كَقِراءَةِ الحَسَنِ وعِيسى، وخَرَّجَ قِراءَةَ الحَسَنِ أبُو الفَتْحِ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ فَلَأنا أُقْسِمُ، وتَبِعَهُ عَلى ذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ. وإنَّما ذَهَبا إلى ذَلِكَ لِأنَّهُ فِعْلٌ حالٌ، وفي القَسَمِ عَلَيْهِ خِلافٌ. فالَّذِي اخْتارَهُ ابْنُ عُصْفُورٍ وغَيْرُهُ أنَّ فِعْلَ الحالِ لا يَجُوزُ أنْ يُقْسَمَ عَلَيْهِ، فاحْتاجُوا إلى أنْ يُصَوِّرُوا المُضارِعَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فَتَصِيرُ الجُمْلَةُ اسْمِيَّةً، فَيُقْسَمَ عَلَيْها. وذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إلى أنَّ جَوازَ القَسَمِ عَلى فِعْلِ الحالِ، وهَذا الَّذِي أخْتارُهُ، فَتَقُولُ: واللَّهِ لَيَخْرُجُ زَيْدٌ، وعَلَيْهِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَيَعْلَمُ رَبِّي أنَّ بَيْتِيَ واسِعُ

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: في قِراءَةِ الحَسَنِ، ولا يَصِحُّ أنْ تَكُونَ اللّامُ لامَ قَسَمٍ لِأمْرَيْنِ، أحَدُهُما: أنَّ حَقَّها أنْ تُقْرَنَ بِها النُّونُ المُؤَكِّدَةُ، والإخْلالُ بِها ضَعِيفٌ قَبِيحٌ؛ والثّانِي: أنَّ لَأفْعَلَنَّ في جَوابِ القَسَمِ لِلِاسْتِقْبالِ، وفِعْلُ القَسَمِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ لِلْحالِ. انْتَهى. أمّا الأمْرُ الأوَّلُ فَفِيهِ خِلافٌ، فالَّذِي قالَهُ قَوْلُ البَصْرِيِّينَ، وأمّا الكُوفِيُّونَ فَيَخْتارُونَ ذَلِكَ، ولَكِنْ يُجِيزُونَ تَعاقُبَهُما، فَيُجِيزُونَ لَأضْرِبَنَّ زَيْدًا، وأضْرِبَنَّ عَمْرًا. وأمّا الثّانِي فَصَحِيحٌ، لَكِنَّهُ هو الَّذِي رَجَحَ عِنْدَنا أنْ تَكُونَ اللّامُ في لا أُقْسِمُ لامَ القَسَمِ، وأُقْسِمُ فِعْلَ حالٍ، والقَسَمُ قَدْ يَكُونُ جَوابًا لِلْقَسَمِ؛ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى﴾ [التوبة: ١٠٧] . فاللّامُ في ﴿ولَيَحْلِفُنَّ﴾ [التوبة: ١٠٧] جَوابُ قَسَمٍ، وهو قَسَمٌ، لَكِنَّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ حَلِفُهم حالًا، بَلْ مُسْتَقْبَلًا، لَزِمَتِ النُّونُ، وهي مُخْلِصَةُ المُضارِعِ لِلِاسْتِقْبالِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿بِمَواقِعِ﴾ جَمْعًا؛ وعُمَرُ وعَبْدُ اللَّهِ وابْنُ عَبّاسٍ وأهْلُ المَدِينَةِ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (p-٢١٤)بِمَوْقِعِ مُفْرَدًا، مُرادًا بِهِ الجَمْعُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ وغَيْرُهم: هي نُجُومُ القُرْآنِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ويُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ﴾، فَعادَ الضَّمِيرُ عَلى ما يُفْهَمُ مِن قَوْلِهِ: ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾، أيْ نُجُومِ القُرْآنِ. وقِيلَ: النُّجُومُ: الكَواكِبُ ومَواقِعُها. قالَ مُجاهِدٌ وأبُو عُبَيْدَةَ: عِنْدَ طُلُوعِها وغُرُوبِها. وقالَ قَتادَةُ: مَواقِعُها: مَواضِعُها مِنَ السَّماءِ. وقالَ الحَسَنُ: مَواقِعُها عِنْدَ الِانْكِدارِ يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: عِنْدَ الِانْفِضاضِ إثْر العُفارِي، ومَن تَأوَّلَ النُّجُومَ عَلى أنَّها الكَواكِبُ، جَعَلَ الضَّمِيرَ في إنَّهُ يُفَسِّرُهُ سِياقُ الكَلامِ، كَقَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 536

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Then indeed you, O those astray [who are] deniers,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

Will be eating from trees of zaqqūm

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

And filling with it your bellies

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

And drinking on top of it from scalding water

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

And will drink as the drinking of thirsty camels.

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

That is their accommodation on the Day of Recompense.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

We have created you, so why do you not believe?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Have you seen that which you emit?1

1 translator’s note
  1. i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Is it you who creates it, or are We the Creator?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

We have decreed death among you, and We are not to be outdone

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

And you have already known the first creation, so will you not remember?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

And have you seen that [seed] which you sow?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Is it you who makes it grow, or are We the grower?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1

1 translator’s note
  1. At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Rather, we have been deprived."

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

And have you seen the water that you drink?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

And have you seen the fire that you ignite?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Is it you who produced its tree, or are We the producer?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2

2 translator’s notes
  1. Of the great fire of Hell.

    [1617] In the form of flints or other means by which to ignite fire. Travelers are mentioned because of the special convenience to them, although it is a provision for all people in general.

    ↩
  2. ↩

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Then I swear by the setting of the stars,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.

Abu HayyanTafsir · 56:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском