Al-Waqi'ah 56:75
The Inevitable · Juz 27 · Page 536
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Then I swear by the setting of the stars,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 56:75
قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ أكثر أهل العلم على أن (لا) صلة. المعنى: فأقسم [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 252، و"الكشاف" 4/ 61، و"معالم التنزيل" 4/ 289، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 223.]]، وزيادة (لا) كثير في الكلام والتنزيل.
وذهب أهل المعاني [[انظر: "جامع البيان" 27/ 117، و"معالم التنزيل" 4/ 289، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 223.]] إلى أن (لا) [[(لا) ساقطة من (ك).]] هاهنا رد لقولهم في القرآن إنه سحر وشعر وكهانة، فرد الله ذلك بقوله: ﴿فَلَا﴾، ثم استأنف القسم على أنه قرآن كريم، ومثل هذا قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ﴾ [النساء: 65] [[هذا القول نسبه المفسرون للفراء ولسعيد بن جبير. قال أبو حيان: ولا يجوز؛ لأن في ذلك حذف اسم لا وخبرها، وليس جواباً لسائل سأل فيحتمل ذلك نحو قوله: لا: لمن قال: هل من رجل في الدار. "البحر المحيط" 8/ 213.]].
وقد مر قوله تعالى: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ وقرئ (بِمَوقِعِ) [[قرأ حمزة والكسائي وخلف (بموقع) على واحد. وقرأ الباقون ﴿بِمَوَاقِعِ﴾ جماعة. انظر: "حجة القراءات" ص 697، و"النشر" 2/ 383، و"الإتحاف" ص 409.]].
قال أبو عبيد: والتي نختار الجماع؛ لأنها في التفسير منازل القرآن حين نزل نجومًا. قال: وبعضهم يتأولها مغائب الكواكب حين تسقط فأي الوجهين كان فالجماع أولى [[لم أقف عليه.]].
وقال المبرد: (موقع) هاهنا مصدر، فهو يصلح للقليل والكثير والواحد والجمع [[انظر: "الوسيط" 4/ 239، و"فتح القدير" 5/ 160.]]، كما تقول: عجبت من ضرب القوم، ومن علم القوم فالواحد ينبئ عن الجميع.
وقال أبو علي: المصادر وسائر الأجناس إذا اختلفت جاز جمعها، كما قال عز من قائل: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ﴾ فجمع للاختلاف وقال ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: 19]، فأفرد لما كان الجميع ضربًا واحداً، فمن قال: ﴿بموقع النجوم﴾ فأفرد؛ فلأنه اسم جنس، ومن جمع فلاختلاف ذلك، فأما قول الشاعر [[البيت للأخيل الطائي كما في "اللسان" 2/ 455 (صفا)، و"الجمهرة" 3/ 153، و"مجالس ثعلب" 1/ 207، و"الحيوان" 2/ 339، و"الخصائص" 2/ 11، و"المنصف" 3/ 72، والبيت يصف ساقياً ويشبه الماء لما جف على ظهره وابيض بذرق الطائر، والصفي جمع الصفا، والصفا جمع الصفاة، وهي الحجر الصلد الضخم الأملس.]]:
كأن مَتْنَيْه من النفي ... مواقع الطير على الصفىِّ
فليس اسم المصدر وإنما هو موضع فجمع؛ لأن المعنى على الجمع، وإنما شبه مواضع بمواضع [[انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 263.]].
وأما التفسير فقال عطاء عن ابن عباس: يريد: أُقسِم بنزول القرآن، وهو قول الكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير وقتادة [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340، و"تفسير مجاهد" 2/ 651، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 273، و"تفسير مقاتل" 139 ب، و"جامع البيان" 27/ 117.]].
وذكرنا معنى النجوم في نزول القرآن عند قوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: 1]، وذهب جماعة من المفسرين [[وهو قول قتادة وغيره.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 223، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 298، وهو اختيار ابن جرير. "جامع البيان" 27/ 117.]] إلى أن مواقع النجوم معناها مغارب النجوم ومساقطها، وهو قول أبي عبيدة قال: والله تعالى له أن يقسم بما شاء من خلقه وليس للعباد أن يحلفوا إلا به، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: 40] [[من الآية (40) من سورة المعارج. والذي في "مجاز القرآن" 2/ 252. قوله: (فأقسم بمواقع النجوم، ومواقعها مساقطها ومغايبها).]].
وقال الحسن: يعني انكدارها وانتثارها [[انظر: "جامع البيان" 27/ 117، و"معالم التنزيل" 4/ 289.]]، وهذا على قراءة من قرأ: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ لأنه مصدر يريد بوقوعها سقوطها من السماء عند انكدارها، ويجوز الجمع أيضًا لإضافته إلى النجوم ولكل نجم وقوع.
Page 536
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Then indeed you, O those astray [who are] deniers,
56:52
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
Will be eating from trees of zaqqūm
56:53
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
And filling with it your bellies
56:54
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
And drinking on top of it from scalding water
56:55
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
And will drink as the drinking of thirsty camels.
56:56
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
That is their accommodation on the Day of Recompense.
56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
We have created you, so why do you not believe?
56:58
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Have you seen that which you emit?1
1 translator’s note
- i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩
56:59
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Is it you who creates it, or are We the Creator?
56:60
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
We have decreed death among you, and We are not to be outdone
56:61
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1
1 translator’s note
- An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩
56:62
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
And you have already known the first creation, so will you not remember?
56:63
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
And have you seen that [seed] which you sow?
56:64
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Is it you who makes it grow, or are We the grower?
56:65
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1
1 translator’s note
- At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩
56:66
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;
56:67
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Rather, we have been deprived."
56:68
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
And have you seen the water that you drink?
56:69
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?
56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?
56:71
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
And have you seen the fire that you ignite?
56:72
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Is it you who produced its tree, or are We the producer?
56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2
56:74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
56:75
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Then I swear by the setting of the stars,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩
56:76
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.