Al-Waqi'ah 56:76
The Inevitable · Juz 27 · Page 536
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 56:75–82
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ .
قرأ العامة: «فَلاَ» لام ألف.
وفيه أوجه:
أحدها: أنها حرف نفي، وأنَّ النفي بها محذوف، وهو كلام الكافر الجاحد، تقديره: فلا حجة لما يقول الكُفَّار، ثم ذكر ابتداء قسماً بما ذكر.
وإليه ذهب كثير من المفسِّرين والنحويين.
قال الفرَّاء: «هي نفي، والمعنى: ليس الأمر كما تقولون، ثم استأنف [القسم] ، كما تقول:» لا والله ما كان كذا «ولا يريد به نفي اليمين، بل يريد به نفي كلام تقدم، أي: ليس الأمر كما ذكر، بل هو كذا» .
وضعِّف هذا بأن فيه حذف اسم «لا» وخبرها.
قال أبو حيَّان: «ولا يجوز ولا ينبغي، فإنَّ القائل بذلك مثل سعيد بن جبير تلميذ خبر القرآن وبحره عبد الله بن عباس.
ويبعد أن يقوله إلا بتوقيفٍ» .
الثاني: أنَّها زائدة للتأكيد. والمعنى: فأقسم، بدليل قوله: وإنه لقسم، ومثله في قوله تعالى: ﴿لِّئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ [الحديد: 29] ، والتقدير: ليعلم.
وكقوله: [الطويل]
4706 - فَلاَ وأبِي أعْدائِهَا لا أخُونُهَا ... الثالث: أنها لام الابتداء، والأصل: فلأقسم، فأشبعت الفتحة، فتولّد منها ألف.
كقوله: [الرجز]
4707 - أعُوذُ باللَّهِ مِنَ العَقْرَابِ ... قاله أبو حيَّان.
واستشهد بقراءة هشام: «أفئيدة» .
قال شهاب الدين: «وهذا ضعيف جدًّا» .
واستند أيضاً لقراءة الحسن وعيسى: «فلأقسم» بلام واحدة.
وفي هذه القراءة تخريجان:
أحدهما: أن «اللام» لام الابتداء، وبعدها مبتدأ محذوف، والفعل خبره، فلما حذف المبتدأ اتصلت «اللام» بخبره، وتقديره: «فلأنا أقسم» نحو: «لزيد منطلق» .
قاله الزمخشري وابن جني.
والثاني: أنها لام القسم دخلت على الفعل الحالي، ويجوز أن يكون القسم جواباً للقسم، كقوله: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ﴾ [التوبة: 107] ، وهو جواب لقسم مقدر ويجوز أن يكون القسم كذلك وهذا هو قول الكوفيين، يجيزون أن يقسم على فعل الحال. والبصريون يأبونه، ويخرجون ما يوهم ذلك على إضمار مبتدأ، فيعود القسم على جملة اسمية.
ومنع الزمخشري أن تكون لام القسم.
قال: لأمرين:
أحدهما: أن حقها أن تقرن بالنون المؤكدة، والإخلال بها ضعيف قبيحٌ.
والثاني: أن «لأفعلن» في جواب القسم للاستقبال، وفعل القسم يجب أن يكون للحال.
يعني أن فعل القسم إنشاء، والإنشاء حال.
وأمَّا قوله: «إنَّ حقَّها أن تقرن بها النون» ، هذا مذهب البصريين أيضاً. وأمَّا الكوفيون فيجيزون التَّعاقب بين اللام والنون، نحو: «والله لأضرب زيداً» كقوله: [الطويل]
4708 - لَئِنْ تَكُ قَدْ ضَاقَتْ عَليْكُم بُيُوتكُمْ ... ليَعْلَمُ ربِّي أنَّ بَيْتِيَ واسِعُ
و «الله اضربن زيداً» .
كقوله: [الكامل]
4709 - وقَتِيلِ مُرَّة أثأَرَنَّ ... ..... ... ... ... ... ... ... ... .
وقد تقدم قريب من هذه الآية في قوله تعالى:
﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حتى يُحَكِّمُوكَ﴾ [النساء: 65] ، ولكن هناك ما لا يمكن القول به هنا، كما أن هنا ما لا يمكن القول به هناك، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - قريب منه في «القيامة» في قراءة ابن كثير: ﴿لأُقْسِمُ بِيَومِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: 1] .
قال القرطبي: وقيل: «لا» بمعنى «ألاَ» للتنبيه، كقوله: [الطويل]
4710 - ألا عِمْ صَبَاحاً أيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي..... ... ... ... ... ... ... ...
ونبَّه بهذا على فضيلة القرآن ليتدبروه، فإنه ليس بشعر، ولا سحر، ولا كهانة كما زعموا.
وقرأ العامة: «بمواقع» جمعاً.
والأخوان: «بموقع» مفرداً بمعنى الجمع؛ لأنه مصدر فوحَّد.
ومواقعها: مساقطها ومغاربها. قاله قتادة وغيره.
وقال الحسن: انكدارها وانتثارها يوم القيامة.
وقيل: المراد نجوم القرآن. قاله ابن عباس والسدي، ويؤيده: «وإنه لقسم» و «إنَّه لقُرآن كريم» .
وقال عطاء بن أبي رباح: منازلها.
وقال الضحاك: هي الأنواء التي كانت أهل الجاهلية، تقول إذا مطروا: مطرنا بنوء كذا.
وقال الماوردي: ويكون قوله تعالى: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ مستعملاً على الحقيقة من نفي القسم.
وقال القشيري: هو قسم، ولله أن يقسم بما يريد، وليس لنا أن نقسم بغير الله - تعالى - وصفاته القديمة.
قال القرطبي: «ويدلُّ على هذا قراءة الحسن: فلأقسم» .
قوله: «وإنه قسم - لو تعلمون - عظيم» .
الضمير عائد على القسم الذي تضمنه قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ ؛ لأن «أقسم» يتضمن ذكر المصدر، ولهذا توصف المصادر التي لم تظهر بعد الفعل فيقال: «ضربته قويًّا» .
فإن قيل: جواب «لو تعْلَمُونَ» ماذا؟ .
قال ابن الخطيب: ربما يقول بعض من لا يعلم بأن جوابه ما تقدم، وهو فاسد في جميع المواضع؛ لأن جواب الشرط لا يتقدم؛ لأن عمل الحروف في معمولاتها لا يكون قبل وجودها، فلا يقال: زيداً إن قام.
فالجواب يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يقال: الجواب محذوف بالكلية بحيث لا يقصد لذلك جواب، وإنما يراد نفي ما دخلت «لو» فكأنه قال: وإنه لقسمٌ عظيم لو تعلمون.
وتحقيقه: أن «لو» تذكر لامتناع الشيء لامتناع غيره، فلا بُدَّ فيه من انتفاء الأول، فإدخال «لو» على «تعلمون» أفاد أن علمهم منتفٍ، سواء علمنا الجزاء أم لم نعلم.
وهذا كقولهم في الفعل المتعدِّي: فلان يعطي ويمنع، حيث لا يقصد منه مفعولاً، وإنما يراد إثبات القدرة.
الثاني: أنَّ جوابه مقدر، تقديره: لو تعلمون لعظَّمتموه، لكنكم ما عظَّمتموه، فعلم أنكم لا تعلمون، إذ لو تعلمون لعظم في أعينكم، ولا تعظيم فلا تعلمون.
قوله: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ .
هذا هو القسم عليه، وعلى هذا فيكون في هذا الكلام اعتراضان:
أحدهما: الاعتراض بقوله: «وإنه لقسم» بين القسم والمقسم عليه.
والثاني: الاعتراض بقوله: «لو تعلمون» بين الصفة والموصوف.
ومنع ابن عطية أن يجعل قوله: «وإنه لقسمٌ» اعتراضاً.
فقال: «وإنه لقسم» تأكيد للأمر، وتنبيه من المقسم به، وليس هذا باعتراض بين الكلامين، بل هذا معنى قصد التهكُّم به، وإنما الاعتراض قوله: ﴿لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ .
قال شهاب الدين: «وكونه تأكيداً ومنبّهاً على تعظيم المقسم به لا ينافي الاعتراض، بل هذا معنى الاعتراض وفائدته» .
«والهاء» في «إنه لقرآن» تعود على القرآن، أي: إن القرآن لقسم عظيم.
قاله ابن عبَّاس وغيره.
وقيل: أي ما أقسم الله به عظيم ﴿إنه لقرآن كريم﴾ ذكر المقسم عليه، أي: أقسم بمواقع النجوم أن هذا القرآن قرآن ليس بسحرٍ ولا كهانة ولا بمفترى، بل هو قرآن كريم، محمود جعله الله معجزة نبيه، وهو كريم على المؤمنين؛ لأنَّه كلام ربهم وشفاء صدورهم، كريم على أهل السماء والأرض؛ لأنه تنزيل ربهم ووحيه.
وقيل: «كريم» أي: غير مخلوق.
وقيل: «كريم» لما فيه من كرم الأخلاق، ومعالي الأمور.
وقيل: لأنه يكرم حافظه، ويعظم قدره.
فصل في تحرير معنى الآية
قال ابن الخطيب: «كريم» أي: لا يهون بكثرة التلاوة؛ لأن الكلام متى أعيد وكرر استهين به، والقرآن يكون إلى آخر الدهر، ولا يزداد إلاَّ عزاً. والقرآن إما ك «الغُفْرَان» ، والمراد به المفعول، وهو المقروء كقوله: [هَذَا خلقُ اللَّه] وإما اسم لما يقرأ ك «القُرْبَان» لما يتقرب به، والحُلْوان لما يحلى به فم الكاهن، وعلى هذا يظهر فساد قول من رد على الفقهاء قولهم في باب الزَّكاة: يعطي شيئاً أعلى مما وجب ويأخذ الجبران أو شيئاً دونه، ويعطي الجبران لأن الجبران مصدر لا يؤخذ ولا يعطى، فيقال له: هو كالقرآن بمعنى المقرُوء.
فمعنى «كريم» أي: مقروء، قرىء: ويقرأ بالفتح، فإن معنى «كريم» أي: لا يهون بكثرة التلاوة، ويبقى أبد الدَّهر كالكلام الغضِّ، والحديث الطَّري.
وهو هنا يقع في وصف القرآن بالحديث، مع أنه قديم يستمد من هذا مدداً، فهو قديم يسمعه السَّامعون كأنه كلام [الساعة] .
فصل
قوله: ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ . مصون عند الله.
وقيل: «مَكْنُون» محفوظ عن الباطل، والكتاب هنا: كتاب في السَّماء.
قاله ابن عبَّاس.
وقال جابر بن زيد وابن عباس أيضاً: هو اللوح المحفوظ.
وقال عكرمة: التوراة والإنجيل فيهما ذكر القرآن.
وقال السدي: الزَّبُور.
وقال قتادة ومجاهد: هو المصحف الذي في أيدينا.
فصل في تفسير معنى الآية
قال ابن الخطيب: قوله تعالى: ﴿فِي كِتَابٍ﴾ يستدعي شيئاً مظروفاً للكتاب وفيه وجهان:
أحدهما: أنه القرآن، أي: هو قرآن في كتاب، كقولك: «فلان رجلٌ كريم في نفسه» لا يشك السامع بأن المراد منه أن في الدَّار قاعد، وأنه لا يريد به أنه رجل إذا كان في الدَّار غير رجل إذا كان خارجاً، ولا يشك أيضاً أنه لا يريد أنه كريم وهو في البيت، فكذلك هاهنا معناه: أنه كريم في كتاب.
فإذا قيل: «فلان رجل كريم في نفسه» يعلم كل أحد أن القائل لم يجعله رجلاً مظروفاً، وأن القائل لم يرد أنه رجل في نفسه قاعد أو قائم، وإنما أراد أن كرمه في نفسه، وكذا قوله: «قرآن كريم، في لوح» أي: أنه لم يكن كريماً عند الكُفَّار.
الثاني: أن المظروف هو مجموع قوله تعالى: ﴿لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ أي: هو كذا في كتاب كقوله تعالى ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: 19] ، كتاب أي: في كتاب الله تعالى.
والمعنى: أن في اللوح المحفوظ مكتوب: إنه قرآن كريم.
فصل في معنى الكتاب
قال ابن الخطيب: فإن قيل: كيف سمي الكتاب كتاباً، والكتاب «فِعَال» وهو إما مصدر كالحِساب والقِيام ونحوهما، أو لما يكتب كاللِّباس ونحوه، وكيفما كان، فالقرآن لا يكون في القِرْطَاس؛ لأنه بمعنى المصدر، ولا يكون في مكتوب، وإنما يكون مكتوباً في لوح، أو ورق، فالمكتوب لا يكون في الكتاب، وإنما يكون في القرطاس؟ .
وأجاب بأن اللوح لما لم يكن إلاَّ لأن يكتب فيه صح تسميته كتاباً.
وقوله: ﴿فِي كِتَابٍ﴾ إما خبر بعد خبر، وإما صفة ل «كريم» ، وإما معمول ل «كريم» .
والأصح أنَّ الكتاب المكنون هو اللوحُ المحفوظ، لقوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ [البروج: 21، 22] .
قوله: ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾ .
في «لا» هذه وجهان:
أحدهما: أنها نافية، فالضمة في «لا يمسُّه» ضمة إعراب.
وعلى هذا القول ففي الجملة وجهان:
أحدهما: أن محلها الجر صفة ل «كتاب» ، والمراد به: إما اللوح المحفوظ، و «المُطَهَّرون» حينئذ: الملائكة، أو المراد به المصاحف، والمراد ب «المطهرين» : المكلفون كلهم.
والثاني: أن محلها الرفع صفة ل «قرآن» . والمراد ب «المطهرين» : الملائكة فقط، أي: لا يطلع عليه، أو لا يمسّ لوحه، لا بد من هذين التجوزين؛ لأن نسبة المسّ إلى المعاني حقيقة متعذّر.
ويؤيد كون هذه نفياً قراءة عبد الله: «ما يمسّه» ب «ما» النافية.
الوجه الثاني: أنها ناهية، والفعل بعدها مجزوم؛ لأنه لو فكّ عن الإدغام لظهر ذلك فيه، كقوله تعالى: ﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء﴾ [آل عمران: 174] ولكنه أدغم، ولما أدغم حرك آخره بالضم لأجل هاء ضمير المذكر الغائب.
ولم يحفظ سيبويه في نحو هذا إلا الضم.
وفي الحديث: «إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عليك إلاَّ أنَّنَا حرمٌ» .
وإن كان القياس يقتضي جواز فتحه تخفيفاً، وبهذا يظهر فساد من ردّ بأن هذا لو كان نهياً لكان يقال: «لا يمسّه» بالفتح؛ لأنه خفي عليه جواز ضم ما قبل «الهاء» في هذا النحو، لا سيما على رأي سيبويه، فإنه لا يجيز غيره.
وقد ضعف ابن عطيَّة كونها نهياً بأنه إذا كان خبراً فهو في موضع الصفة، وقوله بعد ذلك: «تَنْزِيل» صفة، فإذا جعلناه نهياً كان أجنبيًّا معترضاً بين الصِّفات، وذلك لا يحسن في وصف الكلام فتدبره، وفي حرف ابن مسعود: «ما يمسه» . انتهى.
Page 536
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Then indeed you, O those astray [who are] deniers,
56:52
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
Will be eating from trees of zaqqūm
56:53
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
And filling with it your bellies
56:54
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
And drinking on top of it from scalding water
56:55
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
And will drink as the drinking of thirsty camels.
56:56
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
That is their accommodation on the Day of Recompense.
56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
We have created you, so why do you not believe?
56:58
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Have you seen that which you emit?1
1 translator’s note
- i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩
56:59
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Is it you who creates it, or are We the Creator?
56:60
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
We have decreed death among you, and We are not to be outdone
56:61
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1
1 translator’s note
- An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩
56:62
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
And you have already known the first creation, so will you not remember?
56:63
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
And have you seen that [seed] which you sow?
56:64
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Is it you who makes it grow, or are We the grower?
56:65
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1
1 translator’s note
- At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩
56:66
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;
56:67
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Rather, we have been deprived."
56:68
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
And have you seen the water that you drink?
56:69
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?
56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?
56:71
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
And have you seen the fire that you ignite?
56:72
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Is it you who produced its tree, or are We the producer?
56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2
56:74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
56:75
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Then I swear by the setting of the stars,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩
56:76
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.