Al-Waqi'ah 56:79
The Inevitable · Juz 27 · Page 537
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 56:77–79
(فصل)
والمقسم عليه هاهنا قوله ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾
ووقع الاعتراض بين القسم وجوابه بقوله ﴿وَإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ ووقع الاعتراض بين الصفة والموصوف في جملة هذا الاعتراض بقوله تعالى ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ فجاء هذا الاعتراض في ضمن هذا الاعتراض ألطف شيء وأحسنه موقعًا وأحسن ما يقع هذا الاعتراض إذا تضمن تأكيدًا أو تنبيهًا أو احترازًا كقوله تعالى ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
فاعترض بين المبتدأ والخبر بقوله: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ لما تضمنه ذلك من الاحتراز الدافع لتوهم متوهم أن الوعد إنما يستحقه من أتى بجميع الصالحات فرفع ذلك بقوله ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾
وهذا أحسن من قول من قال إنه خبر عن الذين آمنوا، ثم أخبر عنهم بخبر آخر فهما خبران عن مخبر واحد فإن عدم التكليف فوق الوسع لا يخص الذين آمنوا بل هو حكم شامل لجميع الخلق مع ما في هذا التقدير من إخلاء الخبر عن الرابط وتقدير صفة محذوفة أي نفسا منها وتعطيل هذه الفائدة الجليلة.
(فصل)
ثم قال ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ فوصفه بما يقتضي حسنه وكثرة خيره ومنافعه وجلالته فإن الكريم هو البهي الكثير الخير العظيم النفع وهو من كل شيء أحسنه وأفضله والله سبحانه وصف نفسه بالكرم ووصف به كلامه ووصف به عرشه ووصف به ما كثر خيره وحسن منظره من النبات وغيره ولذلك فسر السلف الكريم بالحسن قال الكلبي إنه لقرآن كريم أي حسن كريم على الله وقال مقاتل كرمه الله وأعزه لأنه كلامه وقال الأزهري الكريم اسم جامع لما يحمد والله كريم جميل الفعال وإنه لقرآن كريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة وبالجملة فالكريم الذي من شأنه أن يعطي الخير الكثير بسهولة ويسر وضده اللئيم الذي لا يخرج خيره النزر إلا بعسر وصعوبة وكذلك الكريم في الناس واللئيم.
(فصل)
ثم قال تعالى ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾
اختلف المفسرون في هذا فقيل هو اللوح المحفوظ والصحيح أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة وهو المذكور في قوله ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾
ويدل على أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة قوله ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ فهذا يدل على أنه بأيديهم يمسونه وهذا هو الصحيح في معنى الآية ومن المفسرين من قال إن المراد به أن المصحف لا يمسه إلا طاهر
والأول أرجح لوجوه:
أحدها أن الآية سيقت تنزيهًا للقرآن أن تنزل به الشياطين وأن محله لا يصل إليه فيمسه إلا المطهرون فيستحيل على أخابث خلق الله وأنجسهم أن يصلوا إليه أو يمسوه كما قال تعالى ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ وما يَنْبَغِي لَهم وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ فنفي الفعل وتأتيه منهم وقدرتهم عليه فما فعلوا ذلك ولا يليق بهم ولا يقدرون عليه فإن الفعل قد ينتفى عمن يحسن منه وقد يليق بمن
لا يقدر عليه فنفى عنهم الأمور الثلاثة، وكذلك قوله في سورة عبس ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾
فوصف محله بهذه الصفات بيانًا أن الشيطان لا يمكنه أن يتنزل به.
وتقرير هذا المعنى أهم وأجمل وأنفع من بيان كون المصحف لا يمسه إلا طاهر.
الوجه الثاني أن السورة مكية والاعتناء في السور المكية إنما هو بأصول الدين من تقرير التوحيد والمعاد والنبوة وأما تقرير الأحكام والشرائع فمظنة السور المدنية
الثالث إن القرآن لم يكن في مصحف عند نزول هذه الآية ولا في حياة رسول الله وإنما جمع في المصحف في خلافة أبي بكر وهذا وإن جاز أن يكون اعتبار ما يأتي، فالظاهر أنه إخبار بالواقع حال الإخبار يوضحه
الوجه الرابع وهو قوله في كتاب مكنون والمكنون المصون المستور عن الأعين الذي لا تناله أيدي البشر كما قال تعالى ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ وهكذا قال السلف قال الكلبي مكنون من الشياطين وقال مقاتل مستور وقال مجاهد لا يصيبه تراب ولا غبار وقال أبو إسحاق مصون في السماء يوضحه
الوجه الخامس أن وصفه بكونه مكنونًا نظير وصفه بكونه محفوظًا فقوله ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ في كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ كقوله ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ في لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ يوضحه
الوجه السادس أن هذا أبلغ في الرد على المكذبين وابلغ في تعظيم القرآن من كون المصحف لا يمسه محدث
الوجه السابع قوله ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ بالرفع فهذا خبر لفظًا ومعنى، ولو كان نهيًا لكان مفتوحًا.
ومن حمل الآية على النهي احتاج إلى صرف الخبر عن ظاهره إلى معنى النهي والأصل في الخبر والنهي حمل كل منهما على حقيقته، وليس هاهنا موجب يوجب صرف الكلام عن الخبر إلى النهي.
الوجه الثامن أنه قال إلا المطهرون ولم يقل إلا المتطهرون ولو أراد به منع المحدث من مسه لقال إلا المتطهرون كما قال تعالى ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾
وفي الحديث
"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"
فالمتطهر فاعل التطهير والمطهر الذي طهره غيره فالمتوضئ متطهر والملائكة مطهرون
الوجه التاسع: أنه لو أريد به المصحف الذي بأيدينا لم يكن في الاخبار عن كونه مكنونًا كبير فائدة إذ مجرد كون الكلام مكنونًا في كتاب لا يستلزم ثبوته فكيف يمدح القرآن بكونه مكنونًا في كتاب وهذا أمر مشترك والآية إنما سيقت لبيان مدحه وتشريفه وما اختص به من الخصائص التي تدل على أنه منزل من عند الله وأنه محفوظ مضمون لا يصل إليه شيطان
بوجه ما ولا يمس محله إلا المطهرون وهم السفرة الكرام البررة الوجه العاشر ما رواه سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو الأحوص حدثنا عاصم الأحول عن أنس بن مالك في قوله ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾
قال المطهرون الملائكة.
وهذا عند طائفة من أهل الحديث في الحكم المرفوع وقال الحاكم تفسير الصحابة عندنا في حكم المرفوع ومن لم يجعله مرفوعًا فلا ريب أنه عنده أصح من تفسير من بعد الصحابة والصحابة أعلم الأمة بتفسير القرآن ويجب الرجوع إلى تفسيرهم وقال حرب في مسائله سمعت إسحاق في قوله ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ قال النسخة التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون قال الملائكة
وسمعت شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بوجه آخر فقال هذا من باب التنبيه والإشارة إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر والحديث مشتق من هذه الآية
وقوله "لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر"
رواه أهل السنن من حديث الزهري عن بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن في الكتاب الذي كتبه النبي ﷺ إلى أهل اليمن في السنن والفرائض والديات
"أن لا يمس القرآن إلا طاهر"
قال أحمد أرجو أن يكون صحيحًا.
وقال أيضا: لا أشك أن رسول الله كتبه وقال أبو عمر بن عبد البر هو كتاب مشهور عند اهل السير معروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة ثم قال وهو كتاب معروف عند العلماء وما فيه فمتفق عليه إلا قليلا وقد رواه ابن حبان في صحيحه ومالك في موطئه وفي المسألة آثار أخر مذكورة في غير هذا الموضع.
(فصل)
ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيه وأن يفهمه كما ينبغي قال البخاري في صحيحه في هذه الآية لا يجد طعمه إلا من آمن به وهذا أيضًا من إشارة الآية وتنبيهها وهو أنه لا يلتذ به وبقراءته وفهمه وتدبره إلا من شهد أنه كلام الله تكلم بها حقا وأنزله على رسوله وحيًا ولا ينال معانيه إلا من لم يكن في قلبه حرج منه بوجه من الوجوه فمن لم يؤمن بأنه حق من عند الله ففي قلبه منه حرج ومن لم يؤمن بأن الله سبحانه تكلم به وحيًا وليس مخلوقًا من جملة مخلوقاته ففي قلبه منه حرج ومن قال إن له باطنًا يخالف ظاهره وإن له تأويلًا يخالف ما يفهم منه ففي قلبه منه حرج ومن قال إن له تأويلًا لا نفهمه ولا نعلمه وإنما نتلوه متعبدين بألفاظه ففي قلبه منه حرج ومن سلط عليه آل الآرائيين وهذيان المتكلمين وسفسطة المسفسطين وخيالات المتصوفين ففي قلبه منه حرج، ومن جعله تابعا لنحلته ومذهبه وقول من قلده دينه ينزله على أقواله ويتكلف حمله عليها ففي قلبه منه حرج ومن لم يحكمه ظاهرًا وباطنًا في أصول الدين وفروعه ويسلم وينقاد لحكمه أين كان ففي قلبه منه حرج
ومن لم يأتمر بأوامره وينزجر عن زواجره ويصدق جميع أخباره ويحكم أمره ونهيه وخبره ويرد له كل أمر ونهي وخبر خالفه ففي قلبه منه حرج وكل هؤلاء لم تمس قلوبهم معانيه ولا يفهمونه كما ينبغي أن يفهم ولا يجدون من لذة حلاوته وطعمه ما وجده الصحابة ومن تبعهم.
وأنت إذا تأملت قوله ﴿لا يَمَسُّهُ إلاّ المُطَهَّرُونَ﴾ وأعطيت الآية حقها من دلالة اللفظ وإيمائه وإشارته وتنبيهه وقياس الشيء على نظيره واعتباره بمشاكله وتأملت المشابهة التي عقدها الله سبحانه وربطها بين الظاهر والباطن فهمت هذه المعاني كلها من الآية وبالله التوفيق.
(فصل)
وَأنْتَ إذا تَأمَّلْتَ قَوْله تَعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) في كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾
وَجَدْتَ الآيَةَ مِن أظْهَرْ الأدِلَّةِ عَلى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وأنَّ هَذا القُرْآنَ جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وأنَّ الَّذِي جاءَ بِهِ رُوحٌ مُطَهَّرٌ، فَما لِلْأرْواحِ الخَبِيثَةِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ؛ ووَجَدْتَ الآيَةَ أُخْتَ قَوْلِهِ: ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وما يَنْبَغِي لَهم وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء: ٢١١]،
وَوَجَدْتَها دالَّةً بِأحْسَنِ الدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لا يَمَسُّ المُصْحَفَ إلّا طاهِرٌ، ووَجَدْتَها دالَّةً أيْضًا بِألْطَفِ الدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لا يَجِدُ حَلاوَتَهُ وطَعْمَهُ إلّا مَن آمَنَ بِهِ وعَمِلَ بِهِ، كَما فَهِمَهُ البُخارِيَّ مِن الآيَةِ فَقالَ في صَحِيحِهِ في بابِ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها﴾
" لا يَمَسُّهُ " لا يَجِدُ طَعْمَهُ ونَفْعَهُ إلّا مَن آمَنَ بِالقُرْآنِ ولا يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إلّا المُؤْمِنُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ [الجمعة: ٥]
وَتَجِدُ تَحْتَهُ أيْضًا أنَّهُ لا يَنالُ مَعانِيَهُ ويَفْهَمُهُ كَما يَنْبَغِي إلّا القُلُوبُ الطّاهِرَةُ، وأنَّ القُلُوبَ النَّجِسَةَ مَمْنُوعَةٌ مِن فَهْمِهِ مَصْرُوفَةٌ عَنْهُ، فَتَأمَّلْ هَذا النَّسَبَ القَرِيبَ وعَقْدَ هَذِهِ الأُخُوَّةِ بَيْنَ هَذِهِ المَعانِي وبَيْنَ المَعْنى الظّاهِرِ مِن الآيَةِ واسْتِنْباطُ هَذِهِ المَعانِي كُلِّها مِن الآيَةِ بِأحْسَنِ وجْهٍ وأبْيَنِهِ.
﴿لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾
(فصل)
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩