Al-Waqi'ah 56:81
The Inevitable · Juz 27 · Page 537
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 56:81
ولَمّا أفْصَحَ مِن وصْفِ هَذا الكِتابِ العَظِيمِ ما يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ بِمُجَرَّدِهِ مُثْبِتًا لِما لا تُدْرِكُهُ العُقُولُ مِن كَمالِهِ وكافِيًا في الإذْعانِ لِاعْتِقادِهِ فَكَيْفَ إذا كانَ ما تَحْكُمُ العُقُولُ وتَقْضِي بِفَسادِ ما سِواهُ، فَكَيْفَ إذا كانَ مِمّا يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ مِثْلَهُ في نَفْسِهِ، عَجِبَ مِنهم في جَعْلِهِ سَبَبًا لِإنْكارِ البَعْثِ الَّذِي إذا ذَكَرَ الإنْسانُ أحْوالَ نَفْسِهِ كَفاهُ ذَلِكَ في الجَزْمِ بِهِ فَقالَ مُنْكِرًا تَعَجُّبًا: ﴿أفَبِهَذا﴾ ولَمّا كانَ الإنْسانُ مُغْرَمًا بِما يُجَدَّدُ لَهُ مِنَ النِّعَمِ ولَوْ هانَ فَكَيْفَ إذا كانَ أعْلى النِّعَمِ قالَ: ﴿الحَدِيثِ﴾ أيِ: الَّذِي تَقَدَّمَتْ أوْصافُهُ العالِيَةُ وهو مُتَجَدِّدٌ إلَيْكم إنْزالُهُ وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ ﴿أنْتُمْ﴾ أيْ: وأنْتُمُ العَرَبُ الفُصَحاءُ والمُفَوَّهُونَ البُلَغاءُ ﴿مُدْهِنُونَ﴾ (p-٢٤٠)أيْ: كَذّابُونَ مُنافِقُونَ بِسَبَبِهِ تُظْهِرُونَ غَيْرَ ما تُبْطِنُونَ أنَّهُ كَذّابٌ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقَهُ بِحُسْنِ مَعانِيهِ، وعَجْزِكم عَنْ مُماثَلَتِهِ في نُظُومِهِ ومَبانِيهِ، وتَقُولُونَ: لَوْ شِئْنا لَقُلْنا مِثْلَ هَذا: وجَمِيعُ أفْعالِكم تُخالِفُ هَذا فَإنَّكم تَصْبِرُونَ لِوَقْعِ السُّيُوفِ ومُعانَقَةِ الحُتُوفِ، ولا تَأْتُونَ بِشَيْءٍ يُعارِضُهُ يُبادِئُ شَيْئًا مِنهُ أوْ يُناقِضُهُ أوْ تُلايِنُونَ أيُّها المُؤْمِنُونَ مَن يُكَذِّبُ بِهِ ويَطْعَنُ في عُلاهُ أوْ يَتَوَصَّلُ ولَوْ عَلى وجْهٍ خَفِيٍّ إلى نَقْضِ شَيْءٍ مِن عُراهُ، تَهاوُنًا بِهِ ولا يَتَصَلَّبُونَ في تَصَرُّفِهِ تَعْظِيمًا لِأمْرِهِ حَتّى يَكُونُوا أصْلَبَ مِنَ الحَدِيدِ، قالَ في القامُوسِ: دَهَنَ: نافَقَ، [و]المُداهَنَةُ: إظْهارُ خِلافِ ما تُبْطِنُ كالإدْهانِ والغِشُّ، وقالَ البَغْوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هو الإدْهانُ وهو الجَرْيُ في الباطِنِ عَلى خِلافِ الظّاهِرِ، وقالَ الرّازِيُّ: والفَرْقُ بَيْنَ المُداراةِ والمُداهَنَةِ يَرْجِعُ إلى القَصْدِ، فَما قُصِدَ بِهِ غَرَضٌ سِوى اللَّهِ فَهو المُداهَنَةُ، وما قُصِدَ بِهِ أمْرٌ يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ فَهو المُداراةُ، وقالَ ابْنُ بُرْجانَ: الإدْهانُ والمُداهَنَةُ: المُلايَنَةُ في الأُمُورِ والتَّغافُلُ والرُّكُونُ إلى التَّجاوُزِ - انْتَهى. فَهو عَلى هَذا إنْكارٌ عَلى مَن سَمِعَ أحَدًا يَتَكَلَّمُ في القُرْآنِ بِما لا يَلِيقُ ثُمَّ لا يُجاهِرُهُ بِالعَداوَةِ، وأهْلُ الِاتِّحادِ كابْنِ عَرَبِيٍّ الطّائِيِّ صاحِبِ الفُصُوصِ وابْنِ الفارِضِ صاحِبِ التّائِيَّةِ أوَّلُ مَن صُوِّبَتْ إلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، فَإنَّهم تَكَلَّمُوا في القُرْآنِ عَلى وجْهٍ يُبْطِلُ الدِّينَ أصْلًا ورَأْسًا ويَحُلُّهُ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَهم أضَرُّ النّاسِ عَلى هَذا الدِّينِ، ومَن يُؤَوِّلُ لَهم أوْ يُنافِحُ عَنْهم (p-٢٤١)ويَعْتَذِرُ لَهم أوْ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِمْ مُخالِفٌ لِإجْماعِ الأُمَّةِ أنْجَسُ حالًا مِنهم فَإنَّ مُرادَهُ إبْقاءُ كَلامِهِمُ الَّذِي لا أفْسَدَ لِلْإسْلامِ مِنهُ مِن [غَيْرِ] أنْ يَكُونَ لِإبْقائِهِ مَصْلَحَةٌ ما بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩