Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 537

Al-Waqi'ah 56:87

The Inevitable · Juz 27 · Page 537

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

Bring it back,1 if you should be truthful?

1 translator’s note
  1. i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:75–96

قَوْلُهُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ ذَهَبَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ " لا " مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، والمَعْنى: فَأُقْسِمُ، ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ بَعْدَ: ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ﴾ وقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّها لِلنَّفْيِ، وإنَّ المَنفِيَّ بِها مَحْذُوفٌ، وهو كَلامُ الكُفّارِ الجاحِدِينَ.

قالَ الفَرّاءُ: هي نَفْيٌ، والمَعْنى: لَيْسَ الأمْرُ كَما تَقُولُونَ.

ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: أُقْسِمُ. وضُعِّفَ هَذا بِأنَّ حَذْفَ اسْمِ لا وخَبَرِها غَيْرُ جائِزٍ، كَما قالَ أبُو حَيّانَ وغَيْرُهُ.

وقِيلَ إنَّها لامُ الِابْتِداءِ، والأصْلُ فَلَأُقْسِمُ فَأُشْبِعَتِ الفَتْحَةُ فَتَوَلَّدَ مِنها ألِفٌ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَقْرابِ

وقَدْ قَرَأ هَكَذا " فَلَأُقْسِمُ " بِدُونِ ألِفٍ الحَسَنُ، وحُمَيْدٌ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ، وعَلى هَذا القَوْلِ، وهَذِهِ القِراءَةِ يُقَدَّرُ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَلَأنا أُقْسِمُ بِذَلِكَ.

وقِيلَ إنَّ " لا " هُنا بِمَعْنى (p-١٤٥١)" ألا " الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ، وهو بَعِيدٌ.

وقِيلَ " لا " هُنا عَلى ظاهِرِها، وإنَّها لِنَفْيِ القَسَمِ: أيْ فَلا أُقْسِمُ عَلى هَذا لِأنَّ الأمْرَ أوْضَحُ مِن ذَلِكَ.

وهَذا مَدْفُوعٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ مَعَ تَعْيِينِ المُقْسَمِ بِهِ والمُقْسَمِ عَلَيْهِ.

ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ مَساقِطِها، وهي مَغارِبُها كَذا قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ.

وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: مَنازِلُها.

وقالَ الحَسَنُ: انْكِدارُها وانْتِثارُها يَوْمَ القِيامَةِ، وقالَ الضَّحّاكُ: هي الأنْواءُ الَّتِي كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا.

وقِيلَ المُرادُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ نُزُولُ القُرْآنِ نُجُومًا مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ، وحَكى الفَرّاءُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ مَواقِعَ النُّجُومِ هو مُحْكَمُ القُرْآنِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ مَواقِعِ عَلى الجَمْعِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والنَّخَعِيُّ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، ووَرْشٌ عَنْ يَعْقُوبَ " بِمَوْقِعِ " عَلى الإفْرادِ.

قالَ المُبَرِّدُ: " مَوْقِعِ " هاهُنا مَصْدَرٌ، فَهو يَصْلُحُ لِلْواحِدِ والجَمْعِ.

ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ تَعْظِيمِ هَذا القَسَمِ وتَفْخِيمِهِ فَقالَ: ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُقْسَمِ بِهِ والمُقْسَمِ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُزْأيِ الجُمْلَةِ المُعْتَرِضَةِ، فَهو اعْتِراضٌ في اعْتِراضٍ.

قالَ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِمَواقِعِ النُّجُومِ نُزُولُ القُرْآنِ، والضَّمِيرُ في " إنَّهُ " عَلى القَسَمِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ " أُقْسِمُ "، والمَعْنى إنَّ القَسَمَ بِمَواقِعِ النُّجُومِ لَقَسَمٌ عَظِيمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ المُقْسَمَ عَلَيْهِ فَقالَ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ أيْ كَرَّمَهُ اللَّهُ وأعَزَّهُ ورَفَعَ قَدْرَهُ عَلى جَمِيعِ الكُتُبِ، وكَرَّمَهُ عَنْ أنْ يَكُونَ سِحْرًا أوْ كِهانَةً أوْ كَذِبًا، وقِيلَ إنَّهُ كَرِيمٌ لِما فِيهِ مِن كَرَمِ الأخْلاقِ ومَعالِي الأُمُورِ، وقِيلَ لِأنَّهُ يُكَرِّمُ حافِظَهُ ويُعَظِّمُ قارِئَهُ.

وحَكى الواحِدِيُّ عَنْ أهْلِ المَعانِي أنَّ وصْفَ القُرْآنِ بِالكَرِيمِ، لِأنَّ مِن شَأْنِهِ أنْ يُعْطِيَ الخَيْرَ الكَثِيرَ بِالدَّلائِلِ الَّتِي تُؤَدِّي إلى الحَقِّ في الدِّينِ.

قالَ الأزْهَرِيُّ: الكَرِيمُ اسْمٌ جامِعٌ لِما يُحْمَدُ، والقُرْآنُ كَرِيمٌ يُحْمَدُ لِما فِيهِ مِنَ الهُدى والبَيانِ والعِلْمِ والحِكْمَةِ.

﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ أيْ مَسْتُورٍ مَصُونٍ، وقِيلَ مَحْفُوظٌ عَنِ الباطِلِ، وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ قالَهُ جَماعَةٌ، وقِيلَ هو كِتابٌ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: هو التَّوْراةُ والإنْجِيلُ فِيهِما ذُكِرَ القُرْآنُ ومَن يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وقالَ السُّدِّيُّ: هو الزَّبُورُ.

وقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: هو المُصْحَفُ الَّذِي في أيْدِينا.

﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى الكِتابِ المَكْنُونِ: أيْ لا يَمَسُّ الكِتابَ المَكْنُونَ إلّا المُطَهَّرُونَ، وهُمُ المَلائِكَةُ، وقِيلَ هُمُ المَلائِكَةُ والرُّسُلُ مِن بَنِي آدَمَ، ومَعْنى لا يَمَسُّهُ المَسَّ الحَقِيقِيَّ، وقِيلَ مَعْناهُ: لا يَنْزِلُ بِهِ إلّا المُطَهَّرُونَ، وقِيلَ مَعْناهُ: لا يَقْرَأُهُ، وعَلى كَوْنِ المُرادِ بِالكِتابِ المَكْنُونِ هو القُرْآنُ، فَقِيلَ ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ مِنَ الأحْداثِ والأنْجاسِ.

كَذا قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ: وقالَ الكَلْبِيُّ المُطَهَّرُونَ مِنَ الشِّرْكِ.

وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: المُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ والخَطايا.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ وغَيْرُهُ: مَعْنى ﴿لا يَمَسُّهُ﴾: لا يَقْرَؤُهُ إلّا المُطَهَّرُونَ أيْ إلّا المُوَحِّدُونَ. وقالَ الفَرّاءُ: لا يَجِدُ نَفْعَهُ وبَرَكَتَهُ إلّا المُطَهَّرُونَ، أيِ المُؤْمِنُونَ.

وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: لا يَعْرِفُ تَفْسِيرَهُ وتَأْوِيلَهُ إلّا مَن طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ والنِّفاقِ.

وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى مَنعِ المُحْدِثِ مِن مَسِّ المُصْحَفِ، وبِهِ قالَ عَلِيٌّ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وسَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وعَطاءٌ، والزَّهْرِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والحَكَمُ، وحَمّادٌ وجَماعَةٌ مِنَ الفُقَهاءِ مِنهم مالِكٌ، والشّافِعِيُّ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيِّ وجَماعَةٍ مِنهم أبُو حَنِيفَةَ، أنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحَدِثِ مَسُّهُ، وقَدْ أوْضَحْنا ما هو الحَقُّ في هَذا في شَرْحِنا لِلْمُنْتَقى فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿المُطَهَّرُونَ﴾ بِتَخْفِيفِ الطّاءِ وتَشْدِيدِ الهاءِ مَفْتُوحَةً اسْمُ مَفْعُولٍ.

وقَرَأ سَلْمانُ الفارِسِيُّ بِكَسْرِ الهاءِ عَلى أنَّهُ اسْمُ فاعِلٍ: أيِ المُطَهِّرُونَ أنْفُسَهم.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عُمَرَ في رِوايَةٍ عَنْهُما، عِيسى بْنُ عُمَرَ بِسُكُونِ الطّاءِ وفَتْحِ الهاءِ خَفِيفَةً، اسْمَ مَفْعُولٍ مِن أطْهَرَ، وقَرَأ الحَسَنُ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ بِتَشْدِيدِ الطّاءِ وكَسْرِ الهاءِ وأصْلُهُ المُتَطَهِّرُونَ.

﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ، فالرَّفْعُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ أُخْرى لِ " قُرْآنٍ "، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والنَّصْبُ عَلى الحالِ.

﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ الإشارَةُ إلى القُرْآنِ المَنعُوتِ بِالنُّعُوتِ السّابِقَةِ، والمُدْهِنُ والمُداهِنُ المُنافِقُ.

كَذا قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ.

وقالَ عَطاءٌ وغَيْرُهُ: هو الكَذّابُ.

وقالَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ، وقَتادَةُ: مُدْهِنُونَ كافِرُونَ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]، وقالَ الضَّحّاكُ: مُدْهِنُونَ مُعْرِضُونَ، وقالَ مُجاهِدٌ: مُمالِئُونَ لِلْكُفّارِ عَلى الكُفْرِ، وقالَ أبُو كَيْسانَ: المُدْهِنُ الَّذِي لا يَعْقِلُ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ ويَدْفَعُهُ بِالعِلَلِ.

والأوَّلُ أوْلى لِأنَّ أصْلَ المُدْهِنِ الَّذِي ظاهِرُهُ خِلافُ باطِنِهِ كَأنَّهُ يُشْبِهُ الدُّهْنَ في سُهُولَتِهِ.

قالَ المُؤَرِّجُ: المُدْهِنُ المُنافِقُ الَّذِي يَلِينُ لِيُخْفِيَ كُفْرَهُ، والإدْهانُ والمُداهَنَةُ: التَّكْذِيبُ والكُفْرُ والنِّفاقُ.

وأصْلُهُ اللِّينُ، وأنْ يُسِرَّ خِلافَ ما يُظْهِرُ، وقالَ في الكَشّافِ مُدْهِنُونَ: أيْ مُتَهاوِنُونَ بِهِ كَمَن يُدْهِنُ في الأمْرِ: أيْ يَلِينُ جانِبُهُ ولا يَتَصَلَّبُ فِيهِ تَهاوُنًا بِهِ انْتَهى.

قالَ الرّاغِبُ: والإدْهانُ في الأصْلِ مِثْلُ التَّدْهِينِ لَكِنْ جُعِلَ عِبارَةً عَنِ المُداراةِ والمُلايَنَةِ، وتَرْكِ الجِدِّ، كَما جُعِلَ التَّقْرِيدُ، وهو نَزْعُ القُرادِ عِبارَةً عَنْ ذَلِكَ، ويُؤَيِّدُ ما ذَكَرَهُ قَوْلُ أبِي قَيْسِ بْنِ الأسْلَتِ:

؎الحَزْمُ والقُوَّةُ خَيْرٌ مِنَ ال ∗∗∗ إدْهانِ والفَكَّةِ والهاعِ

﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ في الكَلامِ مُضافٌ مَحْذُوفٌ، كَما حَكاهُ الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ: أيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ رِزْقِكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فَتَضَعُونَ التَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ.

وقالَ الهَيْثَمُ: إنَّ أزْدَ شَنُوءَةَ يَقُولُونَ ما رُزِقَ فُلانٌ: أيْ ما شَكَرَ، وعَلى هَذِهِ اللُّغَةِ لا يَكُونُ في الآيَةِ مُضافٌ مَحْذُوفٌ بَلْ مَعْنى الرِّزْقِ الشُّكْرُ.

ووَجْهُ التَّعْبِيرِ بِالرِّزْقِ عَنِ الشُّكْرِ أنَّ الشُّكْرَ يَفِيضُ بِزِيادَةِ الرِّزْقِ فَيَكُونُ (p-١٤٥٢)الشُّكْرُ رِزْقًا تَعْبِيرًا بِالسَّبَبِ عَنِ المُسَبَّبِ، ومِمّا يَدْخُلُ تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُ الكُفّارِ إذا سَقاهُمُ اللَّهُ، وأنْزَلَ عَلَيْهِمُ المَطَرَ: سُقِينا بِنَوْءِ كَذا، ومُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا.

قالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْنى الآيَةِ وتَجْعَلُونَ بَدَلَ شُكْرِكم رِزْقَكُمُ الَّذِي رَزَقَكُمُ اللَّهُ التَّكْذِيبَ بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ الرَّزّاقِ.

وقَرَأ عَلِيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ وتَجْعَلُونَ شُكْرَكم وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّكْذِيبِ، وقَرَأ عَلِيٌّ، وعاصِمٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الكَذِبِ.

﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾ أيْ فَهَلّا إذا بَلَغَتِ الرُّوحُ أوِ النَّفْسُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ، ولَمْ يَتَقَدَّمْ لَها ذِكْرٌ، لِأنَّ المَعْنى مَفْهُومٌ عِنْدَهم إذا جاءُوا بِمِثْلِ هَذِهِ العِبارَةِ، ومِنهُ قَوْلُ حاتِمِ طَيِّئٍ:

؎أمِاوِيَّ ما يُغْنِي الثَّراءُ عَنِ الفَتى ∗∗∗ إذا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وضاقَ بِها الصَّدْرُ

﴿وأنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ إلى ما هو فِيهِ ذَلِكَ الَّذِي بَلَغَتْ نَفْسُهُ أوْ رُوحُهُ الحُلْقُومَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 537

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 537

56:77

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧

Indeed, it is a noble Qur’ān.

56:78

فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨

In a Register well-protected;1.

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

56:79

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩

None touch it except the purified [i.e., the angels].

56:80

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

[It is] a revelation from the Lord of the worlds.

56:81

أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١

Then is it to this statement that you are indifferent

56:82

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?

56:83

فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣

Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat

56:84

وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤

And you are at that time looking on -

56:85

وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥

And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -

56:86

فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦

Then why do you not, if you are not to be recompensed,

56:87

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

Bring it back,1 if you should be truthful?

1 translator’s note
  1. i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩

56:88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨

And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],

56:89

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩

Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.

56:90

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠

And if he was of the companions of the right,

56:91

فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١

Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."

56:92

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢

But if he was of the deniers [who were] astray,

56:93

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

Then [for him is] accommodation of scalding water

56:94

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

And burning in Hellfire.

56:95

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Indeed, this is the true certainty,

56:96

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

سورة الحديد

Al-Hadid

The Iron · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

57:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩

57:2

لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢

His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.

57:3

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.

4 translator’s notes
  1. Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.

    [1624] Enduring eternally when nothing else remains.

    [1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.

    [1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 56:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском