Al-Waqi'ah 56:91
The Inevitable · Juz 27 · Page 537
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 56:75–96
﴿فَلا أُقْسِمُ﴾، لا مزيدة لتأكيد القسم، أو رد لقول الكفار أنه سحر وشعر، ثم استأنف القسم، ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ أي: نجوم القرآن، ومواقعها أوقات نزولها، أو بمغارب نجوم السماء، أو منازلها، أو انتشارها يوم القيامة، ﴿وإنَّهُ﴾: هذا القسم الذي أقسمت به، ﴿لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾: لو تعلمون اعتراض بين الموصوف والصفة، ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ﴾، جواب القسم، ﴿كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾: مصون من الشياطين وهو اللوح، ﴿لا يَمَسُّهُ﴾ أي: الكناب المكنون الذي في السماء، ﴿إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ أي: الملائكة، وعن بعض زعمت قريش أن القرآن تنزلت به الشياطين فردهم الله تعالى بقوله: ”لا يمسه إلا المطهرون“ كما قال: ”وما تنزلت به الشياطين“ [الشعراء: ٢١٠] أو لا يمس القرآن إلا المطهرون من الجنابة والحدث، والمراد من القرآن حينئذ المصحف كما نُقِلَ ”نهى - عليه الصلاة والسلام - أن يسافر بالقرآن أي: المصحف إلى [أرض] العدو“، ويكون نفيًا بمعنى النهي أو لا يجد طعمه ونفعه إلا المطهرون من الشرك، ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾، صفة أخرى للقرآن، وفيها مبالغة، ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ﴾ أى: القرآن، ﴿أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾: متهاونون مكذبون، ﴿وتَجْعَلونَ رِزْقَكمْ﴾: الرزق بمعنى الشكر في لغة أو تشكر رزقكم الذي هو المطر، ﴿أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾: بمعطيه، وتقولون: مطرنا بنوء كذا، أو تجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن تكذيبكم، ﴿فَلَوْلا﴾: هلا، ﴿إذا بَلَغَتِ﴾: النفس، ﴿الحُلْقُومَ وأنْتُمْ﴾: يا أهل الميت، ﴿حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾: حاله أو أمري وسلطاني ولا تقدرون على دفعه، والواو للحال، ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ﴾، المراد الملائكة كما قال تعالى: (وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً حَتّى إذا جاءَ .. ) الآية [الأنعام: ٦١]، أو نحن أعلم، ﴿إلَيْهِ﴾: إلى المحتضر، ﴿مِنكُمْ﴾: أيها الحاضرون، ﴿ولَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾: قربنا، ولا تعرفون قدرتنا، ﴿فَلَوْلا﴾: فهلا، ﴿إنْ كُنتمْ غَيرَ مَدينينَ﴾: محاسبين مجزيين في القيامة ﴿تَرْجِعُونَها﴾: النفس إلى مقرها بعدما بلغت الحلقومَ، ﴿إنْ كُنتُمْ صادِقِينَ﴾: إنه لا بعث ولا حساب لولا الثاني تأكيد للأول، والعامل في الظرف ترجعونها، وهو المحضض عليه أي: هلا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين صادقين في ذلك، وجواب الشرط يدل عليه السياق، وحاصله أنكم تنسبون إلى الافتراء كتابي، وإلى الساحر رسولي، وإلى غيري رحمتي ومطري، وتزعمون أن لا بعث ولا حساب، ولا إله يجازي فنفيتم قدرتي واختياري، فما لكم لا تردون روح من يعز عليكم إذا بلغ الحلقوم، وأنتم ناظرون إليه، وما يقاسيه من شدة النزع، فإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا أن فوقكم قادر مختار بيده الأمر لا عجز ولا تعطيل، ﴿فَأمّا إنْ كانَ﴾: المتوفّى، ﴿مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ﴾: فله راحة، ﴿ورَيْحانٌ﴾: رزق حسن، وعن بعض من السلف: إنه لا يفارق أحد من المقربين حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيقبض روحه فيه، وفي الحديث ”ينطلق إلى وليِّ الله ملك الموت مع خمس مائة من الملك معهم ضبائر الريحان أصل الريحان واحد وفي رأسها عشرون لونًا لكل لون ريح سوى ريح صاحبه، ﴿وجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾: ذات تنعم، أي: يبشر بهذه الثلاثة، ﴿وأمّا إنْ كانَ﴾: المحتضر، ﴿مِن أصْحابِ اليَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ﴾ أي: فيقال له سلام لك يا صاحب اليمين، ﴿مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾: من إخوانك، أو حصل لك سلامة من العذاب حال كونك من أهل اليمين يبشر بالبشارتين، وعن بعض المفسرين: فسلامة لك يا محمد منهم لا تهتم لهم فإنهم في سدر مخضود، ﴿وأمّا إنْ كانَ﴾: المحتضر، ﴿مِنَ المُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ﴾: أصحاب الشمال، ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ﴾ أي: فله ذلك، ﴿وتَصْلِيَةُ﴾: إدخال، ﴿جَحِيمٍ إنَّ هَذا﴾: الذي ذكرت، ﴿لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾: حق هو اليقين لا مرية فيه، أو اليقين اسم للعلم الذي لا لبس له، والإضافة بمعنى اللام، ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾، قيل: الباء زائدة، وقد ورد لما نزلت قال - عليه السلام -“ اجعلوها في ركوعكم ”ولما نزلت“ سبح اسم ربِّك الأعلى ”قال:“ اجعلوها في سجودكم ".
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩