Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 537

Al-Waqi'ah 56:93

The Inevitable · Juz 27 · Page 537

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

Then [for him is] accommodation of scalding water

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:90–96

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

صفحة ١٧٦

المَسْألَةُ الأُولى: في السَّلامِ وفِيهِ وُجُوهٌ:

أوَّلُها: يُسَلِّمُ بِهِ صاحِبُ اليَمِينِ عَلى صاحِبِ اليَمِينِ، كَما قالَ تَعالى مِن قَبْلُ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٥] .

ثانِيها: ﴿فَسَلامٌ لَكَ﴾ أيْ سَلامَةٌ لَكَ مِن أمْرٍ خافَ قَلْبُكَ مِنهُ فَإنَّهُ في أعْلى المَراتِبِ، وهَذا كَما يُقالُ لِمَن تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِوَلَدِهِ الغائِبِ عَنْهُ، إذا كانَ يَخْدِمُ عِنْدَ كَرِيمٍ، يَقُولُ لَهُ: كُنْ فارِغًا مِن جانِبِ ولَدِكَ فَإنَّهُ في راحَةٍ.

ثالِثُها: أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ تُفِيدُ عَظْمَةَ حالِهِمْ كَما يُقالُ: فُلانٌ ناهِيكَ بِهِ، وحَسْبُكَ أنَّهُ فُلانٌ، إشارَةً إلى أنَّهُ مَمْدُوحٌ فَوْقَ الفَضْلِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَكَ﴾ مَعَ مَن ؟ نَقُولُ: قَدْ ظَهَرَ بَعْضُ ذَلِكَ فَنَقُولُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الكَلامِ النَّبِيَّ ﷺ، وحِينَئِذٍ فِيهِ وجْهٌ وهو ما ذَكَرْنا أنَّ ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لِقَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَإنَّهم غَيْرُ مُحْتاجِينَ إلى شَيْءٍ مِنَ الشَّفاعَةِ وغَيْرِها، فَسَلامٌ لَكَ يا مُحَمَّدُ مِنهم فَإنَّهم في سَلامَةٍ وعافِيَةٍ لا يُهِمُّكَ أمْرُهم، أوْ فَسَلامٌ لَكَ يا مُحَمَّدُ مِنهم، وكَوْنُهم مِمَّنْ يُسَلِّمُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ دَلِيلُ العَظَمَةِ، فَإنَّ العَظِيمَ لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إلّا عَظِيمٌ، وعَلى هَذا فَفِيهِ لَطِيفَةٌ: وهي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَكانَتُهُ فَوْقَ مَكانَةِ أصْحابِ اليَمِينِ بِالنِّسْبَةِ إلى المُقَرَّبِينَ الَّذِينَ هم في عِلِّيِّينَ، كَأصْحابِ الجَنَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى أهْلِ عِلِّيِّينَ، فَلَمّا قالَ: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ كانَ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ مَكانَهم غَيْرُ مَكانِ الأوَّلِينَ المُقَرَّبِينَ، فَقالَ تَعالى: هَؤُلاءِ وإنْ كانُوا دُونَ الأوَّلِينَ لَكِنْ لا تَنْفَعُ بَيْنَهُمُ المَكانَةُ والتَّسْلِيمُ، بَلْ هم يَرَوْنَكَ ويَصِلُونَ إلَيْكَ وُصُولَ جَلِيسِ المَلِكِ إلى المَلِكِ والغائِبِ إلى أهْلِهِ ووَلَدِهِ، وأمّا المُقَرَّبُونَ فَهم يُلازِمُونَكَ ولا يُفارِقُونَكَ وإنْ كُنْتَ أعْلى مَرْتَبَةً مِنهم.

* *

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ﴾ ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ هَهُنا: ﴿مِنَ المُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ﴾ وقالَ مِن قَبْلُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم أيُّها الضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٥١] وقَدْ بَيَّنّا فائِدَةَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ هُناكَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرَ الأزْواجَ الثَّلاثَةَ في أوَّلِ السُّورَةِ بِعِبارَةٍ وأعادَهم بِعِبارَةٍ أُخْرى فَقالَ: ﴿أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿أصْحابُ اليَمِينِ﴾ وقالَ: ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] ثُمَّ قالَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] وأعادَهم هَهُنا، وفي المَواضِعِ الثَّلاثَةِ ذَكَرَ أصْحابَ اليَمِينِ بِلَفْظٍ واحِدٍ أوْ بِلَفْظَيْنِ مَرَّتَيْنِ، أحَدُهُما غَيْرُ الآخَرِ، وذَكَرَ السّابِقِينَ في أوَّلِ السُّورَةِ بِلَفْظِ السّابِقِينَ، وفي آخِرِ السُّورَةِ بِلَفْظِ المُقَرَّبِينَ، وذَكَرَ أصْحابَ النّارِ في الأوَّلِ بِلَفْظِ ﴿أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ثُمَّ بِلَفْظِ ﴿أصْحابُ الشِّمالِ﴾ ثُمَّ بِلَفْظِ ﴿المُكَذِّبِينَ﴾ فَما الحِكْمَةُ فِيهِ ؟ نَقُولُ: أمّا السّابِقُ فَلَهُ حالَتانِ: إحْداهُما في الأُولى، والأُخْرى في الآخِرَةِ، فَذَكَرَهُ في المَرَّةِ الأُولى بِما لَهُ في الحالَةِ الأُولى، وفي الثّانِيَةِ بِما لَهُ في الحالَةِ الآخِرَةِ، ولَيْسَ لَهُ حالَةٌ هي واسِطَةٌ بَيْنَ الوُقُوفِ لِلْعَرْضِ وبَيْنَ الحِسابِ، بَلْ هو يُنْقَلُ مِنَ الدُّنْيا إلى أعْلى عِلِّيِّينَ، ثُمَّ ذَكَرَ أصْحابَ اليَمِينِ بِلَفْظَيْنِ مُتَقارِبَيْنِ؛ لِأنَّ حالَهم قَرِيبَةٌ مِن حالِ السّابِقِينَ، وذَكَرَ الكُفّارَ بِألْفاظٍ ثَلاثَةٍ كَأنَّهم في الدُّنْيا ضَحِكُوا عَلَيْهِمْ بِأنَّهم أصْحابُ مَوْضِعِ شُؤْمٍ، فَوَصَفُوهم بِمَوْضِعِ الشُّؤْمِ، فَإنَّ المَشْأمَةَ مَفْعَلَةٌ وهي المَوْضِعُ، ثُمَّ قالَ: ﴿أصْحابُ الشِّمالِ﴾

صفحة ١٧٧

فَإنَّهم في الآخِرَةِ يُؤْتَوْنَ كِتابَهم بِشِمالِهِمْ، ويَقِفُونَ في مَوْضِعٍ هو شِمالٌ، لِأجْلِ كَوْنِهِمْ مِن أهْلِ النّارِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حالَهم في أوَّلِ الحَشْرِ بِكَوْنِهِمْ مِن أصْحابِ الشِّمالِ ذَكَرَ ما يَكُونُ لَهم مِنَ السَّمُومِ والحَمِيمِ، ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ السَّبَبَ فِيهِ، فَقالَ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ [الواقعة: ٤٦] فَذَكَرَ سَبَبَ العِقابِ لِما بَيَّنّا مِرارًا أنَّ العادِلَ يَذْكُرُ لِلْعِقابِ سَبَبًا، والمُتَفَضِّلَ لا يَذْكُرُ لِلْإنْعامِ والتَّفَضُّلِ سَبَبًا، فَذَكَّرَهم في الآخِرَةِ ما عَمِلُوهُ في الدُّنْيا، فَقالَ: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ﴾ لِيَكُونَ تَرْتِيبُ العِقابِ عَلى تَكْذِيبِ الكِتابِ فَظَهَرَ العَدْلُ، وغَيْرُ ذَلِكَ ظاهِرٌ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا لَهو حَقُّ اليَقِينِ﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: ﴿هَذا﴾ إشارَةٌ إلى ماذا ؟ نَقُولُ: فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: القُرْآنُ.

ثانِيها: ما ذَكَرَهُ في السُّورَةِ.

ثالِثُها: جَزاءُ الأزْواجِ الثَّلاثَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: كَيْفَ أضافَ الحَقَّ إلى اليَقِينِ مَعَ أنَّهُما بِمَعْنًى واحِدٍ ؟ نَقُولُ: فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: هَذِهِ الإضافَةُ، كَما أضافَ الجانِبَ إلى الغَرْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ [القصص: ٤٤] وأضافَ الدّارَ إلى الآخِرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ﴾ [يوسف: ١٠٩] غَيْرَ أنَّ المُقَدَّرَ هُنا غَيْرُ ظاهِرٍ، فَإنَّ شَرْطَ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُوصَفُ بِاليَقِينِ، ويُضافُ إلَيْهِ الحَقُّ، وما يُوصَفُ بِاليَقِينِ بَعْدَ إضافَةِ الحَقِّ إلَيْهِ.

وثانِيها: أنَّهُ مِنَ الإضافَةِ الَّتِي بِمَعْنى مِن، كَما يُقالُ: بابٌ مِن ساجٍ، وبابُ ساجٍ، وخاتَمٌ مِن فِضَّةٍ، وخاتَمُ فِضَّةٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: لَهو الحَقُّ مِنَ اليَقِينِ.

ثالِثُها: وهو أقْرَبُ مِنها ما ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ ذَلِكَ نَوْعُ تَأْكِيدٍ يُقالُ: هَذا مِن حَقِّ الحَقِّ، وصَوابُ الصَّوابِ، أيْ غايَتُهُ ونِهايَتُهُ الَّتِي لا وُصُولَ فَوْقَهُ، والَّذِي وقَعَ في تَقْرِيرِ هَذا أنَّ الإنْسانَ أظْهَرُ ما عِنْدَهُ الأنْوارُ المُدْرَكَةُ بِالحِسِّ، وتِلْكَ الأنْوارُ أكْثَرُها مَشُوبَةٌ بِغَيْرِها، فَإذا وصَلَ الطّالِبُ إلى أوَّلِهِ يَقُولُ: وجَدْتُ أمْرَ كَذا، ثُمَّ إنَّهُ مَعَ صِحَّةِ إطْلاقِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ لا يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ، فَيَتَوَسَّطُ الطّالِبُ ويَأْخُذُ مَطْلُوبَهُ مِن وسَطِهِ، مِثالُهُ مَن يَطْلُبُ الماءَ، ثُمَّ يَصِلُ إلى بِرْكَةٍ عَظِيمَةٍ، فَإذا أخَذَ مِن طَرَفِهِ شَيْئًا يَقُولُ: هو ماءٌ، ورُبَّما يَقُولُ قائِلٌ آخَرُ: هَذا لَيْسَ بِماءٍ، وإنَّما هو طِينٌ، وأمّا الماءُ ما أخَذْتَهُ مِن وسَطِ البِرْكَةِ، فالَّذِي في طَرَفِ البِرْكَةِ ماءٌ بِالنِّسْبَةِ إلى أجْسامٍ أُخْرى، ثُمَّ إذا نُسِبَ إلى الماءِ الصّافِي رُبَّما يُقالُ لَهُ شَيْءٌ آخَرُ، فَإذا قالَ: هَذا هو الماءُ حَقًّا قَدْ أكَّدَ، ولَهُ أنْ يَقُولَ: حَقُّ الماءِ، أيِ الماءُ حَقًّا هَذا بِحَيْثُ لا يَقُولُ أحَدٌ فِيهِ شَيْئًا، فَكَذَلِكَ هَهُنا كَأنَّهُ قالَ: هَذا هو اليَقِينُ حَقًّا لا اليَقِينُ الَّذِي يَقُولُ بَعْضٌ إنَّهُ لَيْسَ بِيَقِينٍ، ويَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ، وهو أنْ يُقالَ: الإضافَةُ عَلى حَقِيقَتِها، ومَعْناهُ أنَّ هَذا القَوْلَ لَكَ يا مُحَمَّدُ ولِلْمُؤْمِنِينَ، وحُقُّ اليَقِينِ أنْ تَقُولَ كَذا، ويَقْرُبُ مِن هَذا ما يُقالُ: حَقُّ الكَمالِ أنْ يُصَلِّيَ المُؤْمِنُ، وهَذا كَما قِيلَ في قَوْلِهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأمْوالَهم إلّا بِحَقِّها» أنَّ الضَّمِيرَ راجِعٌ إلى الكَلِمَةِ أيْ إلّا بِحَقِّ الكَلِمَةِ، ومِن حَقِّ الكَلِمَةِ أداءُ الزَّكاةِ والصَّلاةُ، فَكَذَلِكَ حَقُّ اليَقِينِ أنْ يَعْرِفَ ما قالَهُ اللَّهُ تَعالى في الواقِعَةِ في حَقِّ الأزْواجِ الثَّلاثَةِ، وعَلى هَذا مَعْناهُ: أنَّ اليَقِينَ لا يَحِقُّ ولا يَكُونُ إلّا إذا صَدَقَ فِيما قالَهُ بِحَقٍّ، فالتَّصْدِيقُ حَقُّ اليَقِينِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، وقُلْنا إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ الحَقَّ وامْتَنَعَ الكُفّارُ، قالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: هَذا هو حَقٌّ، فَإنِ امْتَنَعُوا فَلا تَتْرُكْهم ولا تُعْرِضْ عَنْهم وسَبِّحْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ، وما عَلَيْكَ مِن قَوْمِكَ سَواءٌ صَدَّقُوكَ أوْ كَذَّبُوكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ فَسَبِّحْ واذْكُرْ رَبَّكَ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ، وهَذا

صفحة ١٧٨

مُتَّصِلٌ بِما بَعْدَهُ؛ لِأنَّهُ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ [الحديد: ١] فَكَأنَّهُ قالَ: سَبَّحَ اللَّهَ ما في السَّماواتِ، فَعَلَيْكَ أنْ تُوافِقَهم ولا تَلْتَفِتْ إلى الشِّرْذِمَةِ القَلِيلَةِ الضّالَّةِ، فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَعَكَ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ.

تَمَّ تَفْسِيرُ السُّورَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 537

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 537

56:77

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧

Indeed, it is a noble Qur’ān.

56:78

فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨

In a Register well-protected;1.

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

56:79

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩

None touch it except the purified [i.e., the angels].

56:80

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

[It is] a revelation from the Lord of the worlds.

56:81

أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١

Then is it to this statement that you are indifferent

56:82

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?

56:83

فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣

Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat

56:84

وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤

And you are at that time looking on -

56:85

وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥

And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -

56:86

فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦

Then why do you not, if you are not to be recompensed,

56:87

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

Bring it back,1 if you should be truthful?

1 translator’s note
  1. i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩

56:88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨

And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],

56:89

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩

Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.

56:90

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠

And if he was of the companions of the right,

56:91

فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١

Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."

56:92

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢

But if he was of the deniers [who were] astray,

56:93

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

Then [for him is] accommodation of scalding water

56:94

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

And burning in Hellfire.

56:95

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Indeed, this is the true certainty,

56:96

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

سورة الحديد

Al-Hadid

The Iron · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

57:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩

57:2

لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢

His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.

57:3

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.

4 translator’s notes
  1. Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.

    [1624] Enduring eternally when nothing else remains.

    [1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.

    [1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ar-RaziTafsir · 56:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском