Al-HadidJuz 27 · Page 537

Al-Hadid 57:1

The Iron · Juz 27 · Page 537

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:1

(p-٥٤٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الحَدِيدِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .

قَدْ قَدَّمْنا مِرارًا أنَّ التَّسْبِيحَ هو تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِكَمالِهِ وجَلالِهِ، وأصْلُهُ في اللُّغَةِ الإبْعادُ عَنِ السُّوءِ، مِن قَوْلِهِمْ سَبَحَ إذا صارَ بَعِيدًا، ومِنهُ قِيلَ لِلْفَرَسِ: سابِحٌ، لِأنَّهُ إذا جَرى يَبْعُدُ بِسُرْعَةٍ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ في مُعَلَّقَتِهِ:

؎إذْ لا أزالُ عَلى رِحالَةِ سابِحٍ نَهْدٍ تَعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ

وَقَوْلُ عَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ:

؎لا يَغْرِسُونَ فَسِيلَ النَّخْلِ حَوْلَهُمُ ∗∗∗ ولا تَخاوَرُ في مَشْتاهُمُ البَقَرُ

؎إلّا سَوابِحَ كالعِقْبانِ مُقْرَبَةً ∗∗∗ في دارَةٍ حَوْلَها الأخْطارُ والفِكَرُ

وَهَذا الفِعْلُ الَّذِي هو ”سَبَّحَ“ قَدْ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ بِدُونِ اللّامِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٢]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٦]، وقَدْ يَتَعَدّى بِاللّامِ كَقَوْلِهِ هُنا: سَبَّحَ لِلَّهِ، وعَلى هَذا فَسَبَّحَهُ وسَبَّحَ لَهُ لُغَتانِ كَنَصَحَهُ ونَصَحَ لَهُ. وشَكَرَهُ وشَكَرَ لَهُ، وذَكَرَ بَعْضُهم في الآيَةِ وجْهًا آخَرَ، وهو أنَّ المَعْنى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، أيْ أحْدَثَ التَّسْبِيحَ لِأجْلِ اللَّهِ أيِ ابْتِغاءَ وجْهِهِ تَعالى، ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وأبُو حَيّانَ، وقِيلَ: سَبَّحَ لِلَّهِ أيْ صَلّى لَهُ.

وَقَدْ قَدَّمْنا أنَّ التَّسْبِيحَ يُطْلَقُ عَلى الصَّلاةِ، وما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ أهْلَ السَّماواتِ والأرْضِ يُسَبِّحُونَ لِلَّهِ، أيْ يُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَلِيقُ - بَيَّنَهُ اللَّهُ - جَلَّ وعَلا - في آياتٍ أُخَرَ مِن كِتابِهِ

• كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الحَشْرِ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ الآيَةَ [الحشر: ١]،

• وقَوْلِهِ في الصَّفِّ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ الآيَةَ [الصف: ١]،

• وقَوْلِهِ في الجُمُعَةِ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ الآيَةَ [الجمعة: ١]،

• وقَوْلِهِ في التَّغابُنِ ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ الآيَةَ [التغابن: ١] .

وَزادَ في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ أنَّ السَّماواتِ السَّبْعَ والأرْضَ يُسَبِّحْنَ لِلَّهِ مَعَ ما فِيهِما (p-٥٤١)مِنَ الخَلْقِ وأنَّ تَسْبِيحَ السَّماواتِ ونَحْوِها مِنَ الجَماداتِ يَعْلَمُهُ اللَّهُ ونَحْنُ لا نَفْقَهُهُ أيْ لا نَفْهَمُهُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، وهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ دَلالَةً واضِحَةً عَلى أنَّ تَسْبِيحَ الجَماداتِ المَذْكُورَ فِيها وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ [الأنبياء: ٧٩]، ونَحْوِ ذَلِكَ تَسْبِيحٌ حَقِيقِيٌّ يَعْلَمُهُ اللَّهُ ونَحْنُ لا نَعْلَمُهُ.

والآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيها الرَّدُّ الصَّرِيحُ عَلى مَن زَعَمَ مِن أهْلِ العِلْمِ أنَّ تَسْبِيحَ الجَماداتِ هو دَلالَةُ إيجادِها عَلى قُدْرَةِ خالِقِها، لِأنَّ دَلالَةَ الكائِناتِ عَلى عَظَمَةِ خالِقِها يَفْهَمُها كُلُّ العُقَلاءِ، كَما صَرَّحَ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤]، وأمْثالُ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ.

وَقَدْ قَدَّمْنا إيضاحَ هَذا في سُورَةِ الرَّعْدِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ الآيَةَ [الرعد: ١٥]، وفي سُورَةِ الكَهْفِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَوَجَدا فِيها جِدارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ﴾ الآيَةَ [الكهف: ٧٧]، وفي سُورَةِ الأحْزابِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها﴾ الآيَةَ [المؤمنون: ٧٢]، وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ.

وَقَدْ عَبَّرَ تَعالى هُنا في أوَّلِ الحَدِيدِ بِصِيغَةِ الماضِي في قَوْلِهِ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ الآيَةَ [الحديد: ١]، وكَذَلِكَ هو في الحَشْرِ، والصَّفِّ، وعَبَّرَ في الجُمُعَةِ والتَّغابُنِ، وغَيْرِهِما بِقَوْلِهِ: يُسَبِّحُ بِصِيغَةِ المُضارِعِ.

قالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إنَّما عَبَّرَ بِالماضِي تارَةً وبِالمُضارِعِ أُخْرى لِيُبَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ التَّسْبِيحَ لِلَّهِ هو شَأْنُ أهْلِ السَّماواتِ وأهْلِ الأرْضِ، ودَأْبُهم في الماضِي والمُسْتَقْبَلِ. ذَكَرَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وأبُو حَيّانَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [الحديد: ١]، قَدْ قَدَّمْنا مَعْناهُ مِرارًا، وذَكَرْنا أنَّ العَزِيزَ هو الغالِبُ الَّذِي لا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، وأنَّ العِزَّةَ هي الغَلَبَةُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ﴾ [المنافقون: ٨]، وقَوْلُهُ: ﴿وَعَزَّنِي في الخِطابِ﴾، أيْ: غَلَبَنِي في الخِصامِ، ومِن أمْثالِ العَرَبِ: مَن عَزَّ بَزَّ، يَعْنُونَ: مَن غَلَبَ اسْتَلَبَ، ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:(p-٥٤٢)

؎كَأنْ لَمْ يَكُونُوا حِمًى يُخْتَشى ∗∗∗ إذِ النّاسُ إذْ ذاكَ مَن عَزَّ بَزّا

والحَكِيمُ: هو مَن يَضَعُ الأُمُورَ في مَواضِعِها ويُوقِعُها في مَواقِعِها.

وَقَوْلُهُ: ﴿ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الحديد: ١]، غُلِّبَ فِيهِ غَيْرُ العاقِلِ، وقَدْ قَدَّمْنا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ أنَّهُ تَعالى تارَةً يُغَلِّبُ غَيْرَ العاقِلِ، في نَحْوِ: ”ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ“ لِكَثْرَتِهِ، وتارَةً يُغَلِّبُ العاقِلَ لِأهَمِّيَّتِهِ. وقَدْ جَمَعَ المِثالُ لِلْأمْرَيْنِ، قَوْلُهُ تَعالى في البَقَرَةِ: ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١١٦]، فَغَلَّبَ غَيْرَ العاقِلِ في قَوْلِهِ: ﴿ما في السَّماواتِ﴾، وغَلَّبَ العاقِلَ في قَوْلِهِ: ﴿قانِتُونَ﴾ .

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 537

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 537

56:77

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧

Indeed, it is a noble Qur’ān.

56:78

فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨

In a Register well-protected;1.

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

56:79

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩

None touch it except the purified [i.e., the angels].

56:80

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

[It is] a revelation from the Lord of the worlds.

56:81

أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١

Then is it to this statement that you are indifferent

56:82

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?

56:83

فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣

Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat

56:84

وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤

And you are at that time looking on -

56:85

وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥

And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -

56:86

فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦

Then why do you not, if you are not to be recompensed,

56:87

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

Bring it back,1 if you should be truthful?

1 translator’s note
  1. i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩

56:88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨

And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],

56:89

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩

Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.

56:90

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠

And if he was of the companions of the right,

56:91

فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١

Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."

56:92

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢

But if he was of the deniers [who were] astray,

56:93

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

Then [for him is] accommodation of scalding water

56:94

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

And burning in Hellfire.

56:95

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Indeed, this is the true certainty,

56:96

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

سورة الحديد

Al-Hadid

The Iron · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

57:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩

57:2

لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢

His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.

57:3

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.

4 translator’s notes
  1. Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.

    [1624] Enduring eternally when nothing else remains.

    [1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.

    [1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 57:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском