Al-Hadid 57:12
The Iron · Juz 27 · Page 539
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 57:12
﴿یَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ یَسۡعَىٰ نُورُهُم بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَبِأَیۡمَـٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡیَوۡمَ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ١٢﴾ - تفسير
٧٥٥٧٨- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: على الصراط[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٦٦)
٧٥٥٧٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس- في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: يُؤتَون نورهم على قدْر أعمالهم، يمرُّون على الصراط؛ منهم مَن نوره مِثل الجبل، ومنهم مَن نوره مِثل النّخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره على إبهامه يُطفَأ مرّة، ويقد أخرى[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٩٩، وابن جرير ٢٢/٣٩٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ١/٨٤-، والحاكم ٢/٤٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٦٧)
٧٥٥٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾: كتبهم. يقول الله: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق:٧]، وأما نورهم فهداهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٩٨.]]. (ز)
٧٥٥٨١- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: على الصراط حتى يدخلوا الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٦٦)
٧٥٥٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية: ﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ مِن المؤمنين يوم القيامة مَن يُضِيء له نورُه كما بين المدينة إلى عَدَن أبيَن، إلى صنعاء، فدون ذلك، حتى إنّ مِن المؤمنين مَن لا يضيء له نوره إلا موضع قدميه، والناس منازل بأعمالهم»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٥، وابن جرير ٢٢/٣٩٧-٣٩٨ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٦٦)
٧٥٥٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَرى﴾ يا محمد ﴿المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ على الصراط ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ دليل إلى الجنة، ﴿وبِأَيْمانِهِمْ﴾ يعني: بتصديقهم في الدنيا أُعطوا النور في الآخرة على الصراط، يعني: بتوحيد الله تعالى، تقول الحفظة لهم: ﴿بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٩.]]٦٤٨٦. (ز)
٦٤٨٦ اختُلف في قوله: ﴿يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: يُضيء نورُهم بين أيديهم وبأيمانهم. الثاني: يسعى إيمانهم وهداهم بين أيديهم، وبأيمانهم: كتبهم.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٩٨-٣٩٩) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الثاني الذي قاله الضَّحّاك، فقال: «وذلك أنه لو عُني بذلك النور: الضوء المعروف؛ لم يُخص عنه الخبر بالسعي بين الأيدي والأيمان دون الشمائل؛ لأن ضياء المؤمنين الذي يُؤتونه في الآخرة يضيء لهم جميع ما حولهم، وفي خصوص الله -جل ثناؤه- الخبر عن سعيه بين أيديهم وبأيمانهم دون الشمائل، ما يدل على أنه مَعنيّ به غير الضياء، وإن كانوا لا يخلون من الضياء».
وذكر ابنُ عطية (٨/٢٢٥) أنّ النور على هذا القول استعارة، وأنه على القول الأول حقيقة. ثم بيّن المعنى على كون النور حقيقة، فقال: «يريد: الضوء المنبسط من أصل النور. وبأيمانهم أصله، والشيء الذي هو متّقد فيه. فمضمن هذا القول أنهم يحملون الأنوار». ثم علَّق بقوله: «وكونهم غير حاملين أكرم، ألا ترى أنّ فضيلة عباد بن بشر وأسيد بن حضير إنما كانت بنور لا يحملانه؟! هذا في الدنيا فكيف في الآخرة؟!».
ونقل أنّ فرقة قالت: ﴿بأيمانهم﴾ معناه: عن أيمانهم. وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه خصّ ذكر جهة اليمين تشريفًا، وناب ذلك مناب أن يقول: وفي جميع جهاتهم».
﴿یَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ یَسۡعَىٰ نُورُهُم بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَبِأَیۡمَـٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡیَوۡمَ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٥٨٤- عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، أنه سمع أبا ذر، وأبا الدّرداء قالا: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول مَن يُؤذن له في السجود يوم القيامة، وأول مَن يُؤذن له أن يرفع رأسه، فأرفع رأسي، فأنظر بين يديّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فأعرف أُمّتي مِن بين الأمم». فقيل: يا رسول الله، وكيف تعرفهم مِن بين الأمم ما بين نوح إلى أُمّتك؟ قال: «غُرٌّ مُحجّلون مِن أثر الوضوء، ولا يكون لأحدٍ غيرهم، وأعرفهم أنهم يُؤتَون كتبهم بأيمانهم، وأَعرِفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود، وأَعرِفهم بنورهم الذي يسعى بين أيديهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦٦ (٢١٧٣٩)، والحاكم ٢/٥٢٠ (٣٧٨٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٦-.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب ١/٩١ (٢٨٦): «رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو حديث حسن في المتابعات». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٤ (١٨٣٦٣): «رجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق». وقال السيوطي في الخصائص الكبرى ٢/٣٩٢: «أخرج أحمد بسند صحيح عن أبي ذر».]]. (١٤/٢٦٧)
٧٥٥٨٥- عن يزيد بن شجرة، قال: إنّكم تُكتَبون عند الله بأسمائكم، وسِيماكم، وحُلاكم، ونجواكم، ومجالسكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان بن فلان، هلُمّ بنورك، ويا فلان بن فلان، لا نور لك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٦٦)
Page 539
57:12
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
57:13
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
57:14
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
57:15
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
57:16
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
57:17
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
57:18
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.