Al-Hadid 57:13
The Iron · Juz 27 · Page 539
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 57:11–15
اللغة:
(انْظُرُونا) أمر من النظر، والنظر هو تقليب العين إلى الجهة التي فيها المرئي والمراد رؤيته، ومما يدل على ذلك قوله:
فيا ميّ هل يجزى بكائي بمثله ... مرارا وأنفاسي إليك الزوافر
وإني متى أشرف على الجانب الذي ... به أنت من بين الجوانب ناظر
فلو كان النظر الرؤية لم يطلب عليه الجزاء لأن المحبّ لا يستثيب من النظر إلى محبوبه شيئا بل يريد ذلك ويتمناه، ويدلّ على ذلك قول الآخر:
ونظرة ذي شجن وامق ... إذا ما الركائب جاوزن ميلا
وأما قوله سبحانه: ولا ينظر إليهم يوم القيامة فالمعنى أنه سبحانه لا ينيلهم رحمته، وقد تقول نظر إليّ فلان إذا كان ينيلك شيئا، ويقول القائل: انظر إليّ نظر الله إليك يريد أنلني خيرا أنالك الله، ونظرت فعل يستعمل وما تصرّف منه على ضروب:
1- أحدها أن تريد به: نظرت إلى الشيء، فتحذف الجار وتصل الفعل، ومن ذلك ما أنشده أبو الحسن:
ظاهرات الجمال والحسن ينظر ... ن كما ينظر الأراك الظباء والمعنى ينظرن إلى الأراك، فحذف الجار، ولهذا قال أبو حيان:
«إن النظر بمعنى الإبصار لا يتعدى بنفسه إلا في الشعر وإنما يتعدى بإلى» .
2- والثاني: أن تريد به تأملت وتدبرت وهو فعل غير متعدّ فمن ذلك قولهم اذهب فانظر زيدا أبو من هو، فهذا يراد به التأمّل، ومن ذلك قوله: انظر كيف ضربوا لك الأمثال، وانظر كيف فضّلنا بعضهم على بعض وقد يتعدى هذا بالجار كقوله تعالى: «أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت» فهذا حضّ على التأمل، وقد يتعدى هذا بفي نحو قوله:
أفلم ينظروا في ملكوت السموات والأرض، فأما قول امرئ القيس:
فلما بدا حوران والآل دونه ... نظرت فلم تنظر بعينك منظرا
فيجوز أن يكون نظرت فلم تر بعينك منظرا إلى الآل أي السراب، وقد جوّز أن يعني بالنظر الرؤية على الاتّساع لأن تقليب البصر نحو المبصر تتبعه الرؤية وقد يجري على الشيء لفظ ما يتبعه ويقترن به كقولهم للمزادة راوية، وقد يكون نظرت فلم تنظر مثل تكلمت ولم تتكلم، أي لم تأت بكلام على حسب ما يراد فكذلك نظرت فلم تنظر بعينك منظرا كما تريد أو تر منظر ما يروق.
3- والثالث: أن تريد به انتظرته من ذلك قوله: غير ناظرين إناه، ومثله قول الفرزدق:
نظرت كما انتظرت الله حتى ... كفاك الماحلين لك المحالا
يريد انتظرت كما انتظرت.
4- والرابع أن يكون أنظرت بمعنى انتظرت تطلب بقولك انظرني التنفيس الذي يطلب الانتظار فمن ذلك قول عمرو بن كلثوم:
أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبرك اليقينا
ومن ذلك قوله «فأنظرني إلى يوم يبعثون» إنما هو طلب الإمهال والتسويف وعلى ذلك قراءة حمزة أنظرونا بقطع الهمزة وكسر الظاء.
(يُقْرِضُ) القرض ما تعطيه غيرك ليقضيكه فهو قطعه عن مالكه بإذنه على ضمان ردّ مثله، والعرب تقول: لي عندك قرض صدق وقرض سوء إذا فعل به خيرا أو شرّا، قال الشاعر:
ويقضي سلامان بن مفرج قرضها ... بما قدّمت أيديهم وأزلت
وسيأتي المزيد من معناه هنا في باب البلاغة.
الإعراب:
(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) فيه أوجه أحدها أن تكون من استفهامية مرفوعة المحل بالابتداء وذا اسم إشارة خبره والذي صفة له أو بدل منه، ويصحّ أن يكون من ذا استفهاما برأسه مرفوع المحل بالابتداء والذي خبره، ويصحّ أن تكون ذا مبتدأ والذي يقرض الله صفة ومن خبر المبتدأ قدم عليه لما فيه من معنى الاستفهام. ويقرض فعل مضارع وفاعله مستتر والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول والله مفعوله وقرضا مفعول مطلق وحسنا نعت والفاء سببية ويضاعفه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء على جواب الاستفهام وقرئ بالرفع على الاستئناف أو العطف، ولأبي حيان هنا كلام لطيف نورده فيما يلي: «وقرأ عاصم فيضاعفه بالنصب بالفاء على جواب الاستفهام وفي ذلك قلق قال أبو علي الفارسي لأن السؤال لم يقع على القرض وإنما وقع السؤال على فاعل القرض وإنما تنصب الفاء فعلا مردودا على فعل مستفهم عنه لكن هذه الفرقة يعني من القرّاء حملت ذلك على المعنى كأن قوله من ذا الذي يقرض بمنزله أن لو قال أيقرض الله أحد فيضاعفه، وهذا الذي ذهب إليه أبو علي- من أنه إنما تنصب الفاء فعلا مردودا عى فعل مستفهم عنه- ليس بصحيح بل يجوز إذا كان الاستفهام بأدواته الاسمية نحو من يدعوني فأستجيب له وأين بيتك فأزورك ومتى تسير فأرافقك وكيف تكون فأصحبك، فالاستفهام هنا واقع عن ذات الداعي وعن ظرف المكان وظرف الزمان والحال لا عن الفعل، وحكى ابن كيسان عن العرب: أين ذهب زيد فنتبعه وكذلك كم مالك فنصرفه ومن أبوك فنكرمه، بالنصب بعد الفاء وقراءة فيضاعفه بالنصب قراءة متواترة والفعل واقع صلة للذي والذي صفة لذا وذا خبر له وإذا جاز النصب في نحو هذا فجوازه في المثل السابقة أحرى» وله متعلقان بيضاعفه والواو حالية وله خبر مقدّم وأجر مبتدأ مؤخر وكريم صفة (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) يوم ظرف متعلق بالاستقرار العامل في وله أجر أي استقر له أجر في ذلك اليوم أو بمضمر تقديره يؤجرون منصوب بأذكر فيكون مفعولا به، وقال أبو البقاء: العامل فيه فيضاعفه وجملة ترى المؤمنين والمؤمنات في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة يسعى نورهم حال لأن الرؤية بصرية ونورهم فاعل يسعى والظرف متعلق بيسعى وبأيمانهم عطف على أيديهم (بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الجملة مقول قول محذوف أي ويقال لهم، وبشراكم مبتدأ واليوم ظرف متعلق بالقول المحذوف، وجنات خبر بشراكم وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات وخالدين حال والعامل فيها المضاف المحذوف إذ التقدير بشراكم دخولكم جنات خالدين فيها فحذف الفاعل وهو ضمير المخاطب وأضيف المصدر لمفعوله فصار دخول جنات ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب، وفيها متعلقان بخالدين وذلك مبتدأ وهو مبتدأ ثان والفوز خبره والجملة خبر ذلك والعظيم نعت للفوز (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) الظرف بدل من يوم قبله، وقال ابن عطية «ويظهر لي أن العامل فيه ذلك هو الفوز العظيم كأنه يقول أن المؤمنين يفوزون بالرحمة يوم يعتري المنافقين كذا وكذا لأن ظهور المرء يوم خمود عدوه أبدع وأفخم» وردّه أبو حيان، وجملة يقول المنافقون في محل جر بإضافة الظرف إليها والمنافقات عطف على المنافقون وللذين متعلقان بيقول وجملة آمنوا صلة وجملة انظرونا مقول القول وهذا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به ونقتبس فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب أي نأخذ الإضاءة ومن نوركم متعلقان بنقتبس (قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً) قيل فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر يعود على المؤمنين أو الملائكة الموكلين بهم وارجعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول ووراءكم ظرف متعلق بارجعوا أي ارجعوا إلى الموقف إلى حيث أعطينا هذا النور فالتمسوا نورا آخر إذ لا سبيل لكم إلى هذا النور، واختار أبو البقاء أن يكون وراءكم اسم فعل أمر فيه ضمير فاعل أي ارجعوا ارجعوا، ومنع
أن يكون ظرفا لارجعوا قال: لقلة فائدته لأن الرجوع لا يكون إلا إلى وراء وليس هذا بسديد، والفاء عاطفة والتمسوا فعل أمر معطوف على ارجعوا ونورا مفعول به (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) الفاء عاطفة وضرب فعل ماض مبني للمجهول وبسور في محل رفع نائب فاعل وقيل الظرف هو نائب الفاعل وقيل الباء زائدة في نائب الفاعل أي ضرب بينهم سور والجملة معطوفة على قوله: قيل ارجعوا فإن المؤمنين أو الملائكة لما منعوهم من اللحاق بهم للاقتباس من نورهم، بقي أولئك المنافقون في ظلمة داكنة لا تختلج العين من جانبها بقبس، وسيأتي المزيد من هذا المعنى في باب البلاغة، وله خبر مقدّم وباب مبتدأ مؤخر والجملة صفة لسور وباطنه مبتدأ وفيه خبر مقدم والرحمة مبتدأ مؤخر وجملة فيه خبر لباطنه والجملة صفة ثانية لسور أو صفة لباب ولعله أولى لقربه والضمير يعود على الأقرب إلا بقرينة وهي غير متعينة هنا، وظاهره الواو عاطفة وظاهره مبتدأ ومن قبله خبر مقدم والعذاب مبتدأ مؤخر والجملة خبر ظاهره والجملة كلها معطوفة على سابقتها (يُنادُونَهُمْ: أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) جملة ينادونهم مستأنفة وقيل حالية من الضمير في الظرف والهمزة حرف استفهام ولم حرف نفي وقلب وجزم ونكن فعل مضارع ناقص واسمها مستتر تقديره نحن ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر وجملة الاستفهام مفسّرة لا محل لها أو منصوبة بقول مقدّر (قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ) قالوا فعل وفاعل وبلى حرف جواب ولكنكم لكن واسمها وجملة فتنتم أنفسكم خبر لكنكم، وتربصتم وارتبتم معطوفان على فتنتم، ومتعلق الأفعال الثلاثة محذوف أي فتنتم أنفسكم بالنفاق وتربصتم بالمؤمنين الدوائر وارتبتم في الدين (وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) الواو عاطفة وفعل وفاعل وحتى حرف غاية وجر، وجاء أمر الله فعل وفاعل أي الموت وغرّكم عطف على وغرتكم وبالله متعلقان بغرّكم والغرور فاعل أي الشيطان (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) الفاء الفصيحة أي إن شئتم أن تعرفوا مآلكم ومصائركم فاليوم، واليوم ظرف متعلق بيؤخذ ولا نافية ويؤخذ فعل مضارع مبني للمجهول ومنكم متعلقان بيؤخذ أيضا وفدية نائب فاعل وذكر الفعل لأن التأنيث مجازي وقرئ تؤخذ بالتاء، ولا من الذين كفروا عطف على منكم وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول (مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) مأواكم النار خبر مقدّم ومبتدأ مؤخر أو بالعكس وهي مبتدأ ومولاكم خبر، ومولاكم يصح أن يكون بمعنى أولى بكم قال لبيد:
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها
وهو من معلقته يصف بقرة وحشية والفرج: موضع المخافة وما بين قوائم الدواب فما بين اليدين فرج وما بين الرجلين فرج، وقال ثعلب إن المولى في هذا البيت بمعنى الأولى بالشيء كقوله تعالى: «مأواكم النار هي مولاكم» أي أولى بكم، يقول: فغدت تلك البقرة وهي تحسب أن كلا فرجيها مولى المخافة أي موضعها وصاحبها أو تحسب أن كل فرج من فرجيها هو الأولى بالمخافة منه أي بأن يخاف منه، وقال الأصمعي:
أراد بالمخافة الكلاب وبمولاها صاحبها أي غدت وهي لا تعرف أن الكلاب والكلاب خلفها أم أمامها فهي تظن كل جهة من الجهتين موضعا للكلاب، والضمير الذي هو اسم إن عائد إلى كلا وهو مفرد اللفظ وإن كان يتضمن معنى التثنية ويجوز حمل الكلام بعده على لفظه مرة، وعلى معناه أخرى والحمل على اللفظ أكثر وتمثيلهما كلا أخويك سبّني وكلا أخويك سبّاني وقال الشاعر:
كلاهما حين جدّ الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي
Page 539
57:12
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
57:13
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
57:14
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
57:15
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
57:16
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
57:17
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
57:18
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.