Al-Hadid 57:16
The Iron · Juz 27 · Page 539
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 57:16
﴿أَلَمۡ یَأۡنِ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا یَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ ١٦﴾ - قراءات
٧٥٦٤٨- عن الحسن البصري أنه قرأ: (ألَمّا يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣١٠، ومختصر ابن خالويه ص١٥٣.]]. (١٤/٢٧٦)
﴿أَلَمۡ یَأۡنِ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا یَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ ١٦﴾ - نزول الآية
٧٥٦٤٩- عن عبد الله بن مسعود، قال: ما كان بين إسلامنا وبين أنْ عاتبنا اللهُ بهذه الآية: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلا أربع سنين[[أخرجه مسلم ٤/٢٣١٩ (٣٠٢٧).]]٦٤٩٤. (١٤/٢٧٦)
٦٤٩٤ علَّق ابنُ كثير (١٣/٤٢١-٤٢٢) على هذا الأثر بقوله: «كذا رواه مسلم في آخر الكتاب. وأخرجه النسائي عند تفسير هذه الآية، عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، به. وقد رواه ابن ماجه من حديث موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي حازم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، مثله، فجعله من مسند ابن الزبير. لكن رواه البزّار في مسنده من طريق موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن عامر، عن ابن الزبير، عن ابن مسعود، فذكره».
٧٥٦٥٠- عن عامر بن عبد الله بن الزبير، أنّ أباه أخبره: أنه لم يكن بين إسلامهم وبين أن نَزَلَتْ هذه الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين: ﴿ولا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ﴾[[أخرجه ابن ماجه في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥/٢٨٤ (٤١٩٢).]]. (ز)
٧٥٦٥١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون- قال: لَمّا نَزَلَت: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية؛ أقبل بعضُنا على بعض: أيَّ شيء أحْدثنا؟ أيَّ شيء صنعنا؟[[أخرجه أبو يعلى (٥٢٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٧٧)
٧٥٦٥٢- عن سعد بن أبي وقّاص -من طريق مُصعب بن سعد- قال: ... نزل القرآنُ على رسول الله ﷺ، قال: فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصتَ علينا. فأنزل الله ﷿: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ. إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف:١-٣]. فقالوا: يا رسول الله، لو حدَّثتنا. فأنزل الله ﷿: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ [الزمر:٢٣]، كلّ ذلك يُؤمرون بالقرآن أو يُؤدّبون بالقرآن. قال خلاد: وزادني فيه: قالوا: يا رسول الله، لو ذكّرتنا. فأنزل الله ﷿: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾[[أخرجه ابن حبان ١٤/٩٢ (٦٢٠٩)، والحاكم ٢/٣٧٦ (٣٣١٩)، وابن جرير ١٣/٨-٩. وأورده الثعلبي ٥/١٩٦.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٧/٤٠: «رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن مرفوعًا». وقال ابن كثير في جامع المسانيد ٣/٤٠١ (٤٠٨٥): «تفرد به خلاد بن مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢١٩ (١٧٦٤٣): «رواه أبو يعلى، والبزار نحوه، وفيه الحسين بن عمرو العنقزي، ووثّقه ابن حبان، وضعّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو غير خلاد، هذا أقدم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٢٢٣ (٥٧٣٤): «هذا حديث حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤/٧٣٩ (٣٦٣٤): «هذا حديث حسن».]]. (ز)
٧٥٦٥٣- عن عائشة، قالت: خرج رسولُ الله ﷺ على نفرٍ مِن أصحابه في المسجد وهم يضحكون، فسَحب رداءَه مُحْمَرًّا وجهُه، فقال: «أتضحكون ولم يأتكم أمانٌ مِن ربّكم بأنه قد غُفِر لكم؟! ولقد أُنزِل عليّ في ضحككم آية: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾». قالوا: يا رسول الله، فما كفارة ذلك؟ قال: «تبكون قدر ما ضحكتم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٧٦)
٧٥٦٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: إنّ الله استبطأ قلوبَ المهاجرين، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة منه مِن نزول القرآن، فقال: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٥-. وعزاه السيوطيُّ إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٧٧)
٧٥٦٥٥- عن أنس بن مالك -لا أعلمه إلا مرفوعًا إلى النبيِّ ﷺ- قال: «استبطأ اللهُ قلوبَ المهاجرين بعد سبع عشرة سنة مِن نزول القرآن؛ فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾» الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٧٦)
٧٥٦٥٦- قال مجاهد بن جبر: نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ في المُتَعَرِّبين بعد الهجرة[[تفسير الثعلبي ٩/٢٤٠. وجاء في طبعة دار التفسير ٢٦/٦٠: في المعذبين بعد الهجرة.]]. (ز)
٧٥٦٥٧- عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال: ملَّ أصحابُ النبيِّ ﷺ ملَّة، فقالوا: حدِّثنا، يا رسول الله. فأنزل الله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف:٣]. ثم ملّوا ملَّةً، فقالوا: حدِّثنا، يا رسول الله. فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ [الزمر:٢٣]. ثم ملُّوا مَلَّةً، فقالوا: حدِّثنا، يا رسول الله. فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٧٧)
٧٥٦٥٨- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق الثوري- قال: لَمّا قدِم أصحابُ رسول الله ﷺ المدينةَ، فأصابوا من لِين العيش ما أصابوا بعدما كان بهم من الجَهْد، فكأنهم فتَرُوا عن بعض ما كانوا عليه؛ فعوتبوا، فنَزَلَتْ: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية[[أخرجه ابن المبارك (٢٦٤)، وعبد الرزاق ٢/٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٧٨)
٧٥٦٥٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: نَزَلَتْ في المنافقين بعد الهجرة بسنة، وذلك أنهم سألوا سلمانَ الفارسي ذاتَ يوم، فقالوا: حدِّثنا عن التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف:٣]. فأخبرهم أنّ القرآن أحسن قصصًا مِن غيره، فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان عن مثل ذلك؛ فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ [الزمر:٢٣]. فكفّوا عن سؤاله ما شاء الله، ثم عادوا فقالوا: حدِّثنا عن التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/٢٣٩، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ١/٤٠٦، وتفسير البغوي ٨/٣٧.]]. (ز)
٧٥٦٦٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ألَمْ يَأْنِ﴾ نزلتْ في المنافقين بعد الهجرة بستة أشهر، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم، فقالوا: حدِّثنا عما في التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ هَذا القُرْآنَ﴾ [يوسف:١-٣]. يخبرهم أنّ القرآن أحسن مِن غيره، يعني: أنفع لهم. فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان فقالوا: حدِّثنا عن التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ يعني: القرآن ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٢٣]. فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا أيضًا فسألوه، فقالوا: حدِّثنا عما في التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤١-٢٤٢.]]. (ز)
٧٥٦٦١- عن مقاتل بن حيّان، قال: كان أصحاب النبيِّ ﷺ قد أخذوا في شيء من المُزاح؛ فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٧٧)
٧٥٦٦٢- عن عبد العزيز بن أبي روّاد: أن أصحاب النبيِّ ﷺ ظهر فيهم المُزاح والضحك؛ فنَزَلَتْ: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/٦٠.]]. (١٤/٢٧٧)
﴿أَلَمۡ یَأۡنِ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير
٧٥٦٦٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ مالوا إلى الدنيا، وأعرَضوا عن مواعظ الله[[تفسير البغوي ٨/٣٧.]]. (ز)
٧٥٦٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾، قال: تطيع قلوبُهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٨.]]. (ز)
٧٥٦٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: يقول: ألم يتبيّن للذين آمنوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٨٠)
٧٥٦٦٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾ كانت الصحابة بمكة مُجْدِبين، فلما هاجروا أصابوا الرّيف والنّعمة، ففتروا عما كانوا فيه، فقَسَتْ قلوبهم، فوعظهم الله، فأفاقوا[[تفسير الثعلبي ٩/٢٤١.]]. (ز)
٧٥٦٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية: ذُكر لنا: أنّ شدّاد بن أوس كان يروي عن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أول ما يُرفع من الناس الخشوع»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٩، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/٢٧٥ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر دون ذكر الآية.]]. (ز)
﴿وَلَا یَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ ١٦﴾ - تفسير
٧٥٦٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الأَمَدُ﴾، قال: الدّهر[[تفسير مجاهد ص٦٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤١٠-٤١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٠)
Page 539
57:12
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
57:13
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
57:14
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
57:15
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
57:16
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
57:17
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
57:18
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.