Al-HadidJuz 27 · Page 539

Al-Hadid 57:17

The Iron · Juz 27 · Page 539

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧

Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1

1 translator’s note
  1. That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:16–20

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ وما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ ولا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهم وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ وأقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهم ولَهم أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهم والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكم وتَكاثُرٌ في الأمْوالِ والأوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطامًا وفي الآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ ومَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٌ وما الحَياةُ الدُّنْيا إلّا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: مَلَّتِ الصَّحابَةُ مَلَّةً، فَنَزَلَتْ ﴿ألَمْ يَأْنِ﴾ . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: عُوتِبُوا بَعْدَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. وقِيلَ: كَثُرَ المِزاحُ في بَعْضِ شَبابِ الصَّحابَةِ فَنَزَلَتْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (ألَمْ)؛ والحَسَنُ وأبُو السَّمّالِ: ألَمّا. والجُمْهُورُ: (يَأْنِ) مُضارِعُ أنى حانَ؛ والحَسَنُ: يَئِنْ مُضارِعُ آنَ حانَ أيْضًا، والمَعْنى: قَرُبَ وقْتُ الشَّيْءِ.

﴿أنْ تَخْشَعَ﴾: تَطْمَئِنَّ وتَخْبُتَ، وهو مِن عَمَلِ القَلْبِ، ويَظْهَرُ في الجَوارِحِ. وفي الحَدِيثِ: «أوَّلُ (p-٢٢٣)ما يُرْفَعُ مِنَ النّاسِ الخُشُوعُ» .

﴿لِذِكْرِ اللَّهِ﴾: أيْ لِأجْلِ ذِكْرِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] . قِيلَ: أوْ لِتَذْكِيرِ اللَّهِ إيّاهم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: وما نَزَّلَ مُشَدَّدًا؛ ونافِعٌ وحَفْصٌ: مُخَفَّفًا؛ والجَحْدَرِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ والأعْمَشُ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ يُونُسَ وعَبّاسٍ عَنْهُ: مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مُشَدَّدًا؛ وعَبْدُ اللَّهِ: أنْزَلَ بِهَمْزَةِ النَّقْلِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. والجُمْهُورُ: ﴿ولا يَكُونُوا﴾ بِياءِ الغَيْبَةِ، عَطْفًا عَلى ﴿أنْ تَخْشَعَ﴾؛ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وإسْماعِيلُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، وعَنْ شَيْبَةَ ويَعْقُوبَ وحَمْزَةَ في رِوايَةٍ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْهُ: ولا تَكُونُوا عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ، إمّا نَهْيًا، وإمّا عَطْفًا عَلى ﴿أنْ تَخْشَعَ﴾ .

﴿كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ﴾، وهم مُعاصِرُو مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ. حُذِّرَ المُؤْمِنُونَ أنْ يَكُونُوا مِثْلَهم في قَساوَةِ القُلُوبِ، إذْ كانُوا إذا سَمِعُوا التَّوْراةَ رَقُّوا وخَشَعُوا، ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ﴾: أيِ انْتِظارُ الفَتْحِ، أوِ انْتِظارُ القِيامَةِ. وقِيلَ: أمَدُ الحَياةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: الأمَدُ مُخَفَّفُ الدّالِ، وهي الغايَةُ مِنَ الزَّمانِ؛ وابْنُ كَثِيرٍ: بِشَدِّها، وهو الزَّمانُ بِعَيْنِهِ الأطْوَلُ.

﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: صَلُبَتْ بِحَيْثُ لا تَنْفَعِلُ لِلْخَيْرِ والطّاعَةِ.

﴿يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾: يَظْهَرُ أنَّهُ تَمْثِيلٌ لِتَلْيِينِ القُلُوبِ بَعْدَ قَسْوَتِها، ولِتَأْثِيرِ ذِكْرِ اللَّهِ فِيها. كَما يُؤَثِّرُ الغَيْثُ في الأرْضِ فَتَعُودُ بَعْدَ إجْدابِها مُخْصِبَةً، كَذَلِكَ تَعُودُ القُلُوبُ النّافِرَةُ مُقْبِلَةً، يَظْهَرُ فِيها أثَرُ الطّاعاتِ والخُشُوعِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾، بِشَدِّ صادَيْهِما؛ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وأبانُ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ هارُونَ: بِخَفِّهِما؛ وأُبَيٌّ: بِتاءٍ قَبْلَ الصّادِ فِيهِما، فَهَذِهِ وقِراءَةُ الجُمْهُورِ مِنَ الصَّدَقَةِ، والخَفُّ مِنَ التَّصْدِيقِ، صَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، فِيما بَلَّغَ عَنِ اللَّهِ تَعالى. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: عَلامَ عَطَفَ قَوْلَهُ: (وأقْرَضُوا) ؟ قُلْتُ: عَلى مَعْنى الفِعْلِ في المُصَّدِّقِينَ، لِأنَّ اللّامَ بِمَعْنى الَّذِينَ، واسْمُ الفاعِلِ بِمَعْنى اصَّدَّقُوا، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ الَّذِينَ اصَّدَّقُوا وأقْرَضُوا. انْتَهى. واتَّبَعَ في ذَلِكَ أبا عَلِيٍّ الفارِسِيَّ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى المُصَّدِّقِينَ، لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلى الصِّلَةِ صِلَةٌ، وقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُما بِمَعْطُوفٍ، وهو قَوْلُهُ: (والمُصَّدِّقاتِ) . ولا يَصِحُّ أيْضًا أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى صِلَةِ ألْ في المُصَّدِّقاتِ لِاخْتِلافِ الضَّمائِرِ، إذْ ضَمِيرُ المُتَصَدِّقاتِ مُؤَنَّثٌ، وضَمِيرُ وأقْرَضُوا مُذَكَّرٌ، فَيَتَخَرَّجُ هُنا عَلى حَذْفِ المَوْصُولِ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ قِيلَ: والَّذِينَ أقْرَضُوا، فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ:

؎فَمَن يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنكم ويَمْدَحُهُ ويَنْصُرُهُ سَواءٌ

يُرِيدُ: ومَن يَمْدَحُهُ، وصِدِّيقٌ مِن أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ. قالَ الزَّجّاجُ: ولا يَكُونُ فِيما أحْفَظُ إلّا مِن ثُلاثِيٍّ. وقِيلَ: يَجِيءُ مِن غَيْرِ الثُّلاثِيِّ كَمِسِّيكٍ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأنَّهُ يُقالُ: مَسَّكَ وأمْسَكَ، فَمِسِّيكٌ مِن مَسَّكَ. (والشُّهَداءُ): الظّاهِرُ أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، فَيَقِفُ عَلى (الصِّدِّيقُونَ)، وإنْ شِئْتَ فَهو مِن عَطْفِ الجُمَلِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومَسْرُوقٍ والضَّحّاكِ. إنَّ الكَلامَ تامٌّ في قَوْلِهِ: (الصِّدِّيقُونَ)، واخْتَلَفَ هَؤُلاءِ، فَبَعْضٌ قالَ: الشُّهَداءُ هُمُ الأنْبِياءُ، يَشْهَدُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالصِّدِّيقِيَّةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] الآيَةَ؛ وبَعْضٌ قالَ: هُمُ الشُّهَداءُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، اسْتَأْنَفَ الخَبَرَ عَنْهم، فَكَأنَّهُ جَعَلَهم صِنْفًا مَذْكُورًا وحْدَهُ لِعِظَمِ أجْرِهِمْ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ وجَماعَةٌ: والشُّهَداءُ مَعْطُوفٌ عَلى (الصِّدِّيقُونَ)، والكَلامُ مُتَّصِلٌ، يَعْنُونَ مِن عَطْفِ المُفْرَداتِ، فَبَعْضٌ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ كُلَّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقًا وشَهِيدًا، قالَهُ مُجاهِدٌ. وفي الحَدِيثِ، مِن رِوايَةِ البَراءِ: «مُؤْمِنُو أُمَّتِي شُهَداءُ»، وإنَّما ذُكِرَ الشُّهَداءُ السَّبْعَةُ تَشْرِيفًا لَهم لِأنَّهم في أعْلى رُتَبِ الشَّهادَةِ، كَما خُصَّ المَقْتُولُ في سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ السَّبْعَةِ بِتَشْرِيفٍ تَفَرَّدَ بِهِ، وبَعْضٌ قالَ: وصَفَهم بِالصِّدِّيقِيَّةِ والشَّهادَةِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] .

﴿لَهم أجْرُهُمْ﴾: خَبَرٌ عَنِ الشُّهَداءِ فَقَطْ، أوْ عَنْ مَن جَمَعَ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ عَلى اخْتِلافِ القَوْلَيْنِ. والظّاهِرُ في نُورِهِمْ أنَّهُ حَقِيقَةٌ. وقالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: عِبارَةٌ عَنْ (p-٢٢٤)الهُدى والكَرامَةِ والبُشْرى.

﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ﴾: أخْبَرَ تَعالى بِغالِبِ أمْرِها مِنِ اشْتِمالِها عَلى أشْياءَ لا تَدُومُ ولا تُجْدِي، وأمّا ما كانَ مِنَ الطّاعاتِ وضَرُورِيِّ ما يَقُومُ بِهِ الأوْدُ، فَلَيْسَ مُنْدَرِجًا في هَذِهِ الآيَةِ.

﴿لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾، كَحالَةِ المُتْرَفِينَ مِنَ المُلُوكِ. (وزِينَةٌ): تَحْسِينٌ لِما هو خارِجٌ عَنْ ذاتِ الشَّيْءِ.

﴿وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾: قِراءَةُ الجُمْهُورِ بِالتَّنْوِينِ ونَصْبِ بَيْنَكم، والسُّلَمِيُّ بِالإضافَةِ. (وتَكاثُرٌ) بِالعَدَدِ والعُدِدِ عَلى عادَةِ الجاهِلِيَّةِ، وهَذِهِ كُلُّها مُحَقَّراتٌ، بِخِلافِ أمْرِ الآخِرَةِ، فَإنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى أُمُورٍ حَقِيقِيَّةٍ عِظامٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وشَبَّهَ تَعالى حالَ الدُّنْيا وسُرْعَةَ تَقَصِّيها، مَعَ قِلَّةِ جَدْواها، بِنَباتٍ أنْبَتَهُ الغَيْثُ فاسْتَوى واكْتَهَلَ، وأُعْجِبَ بِهِ الكُفّارُ الجاحِدُونَ لِنِعْمَةِ اللَّهِ فِيما رَزَقَهم مِنَ الغَيْثِ والنَّباتِ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمُ العاهَةَ، فَهاجَ واصْفَرَّ وصارَ حُطامًا، عُقُوبَةً لَهم عَلى جُحُودِهِمْ، كَما فَعَلَ بِأصْحابِ الجَنَّةِ وصاحِبِ الجَنَّتَيْنِ. انْتَهى.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (كَمَثَلِ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِما تَقَدَّمَ. وصُورَةُ هَذا المِثالِ أنَّ الإنْسانَ يَنْشَأُ في حِجْرِ مَمْلَكَةٍ فَما دُونَ ذَلِكَ، فَيَشِبُّ ويَقْوى ويَكْسِبُ المالَ والوَلَدَ ويَغْشاهُ النّاسُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بَعْدَ ذَلِكَ في انْحِطاطٍ، فَيَنْشِفُ ويَضْعُفُ ويَسْقَمُ، وتُصِيبُهُ النَّوائِبُ في مالِهِ ودِينِهِ، ويَمُوتُ ويَضْمَحِلُّ أمْرُهُ، وتَصِيرُ أمْوالُهُ لِغَيْرِهِ، وتُغَيَّرُ رُسُومُهُ، فَأمْرُهُ مِثْلُ مَطَرٍ أصابَ أرْضًا فَنَبَتَ عَنْ ذَلِكَ الغَيْثِ نَباتٌ مُعْجِبٌ أنِيقٌ، ثُمَّ هاجَ، أيْ يَبِسَ واصْفَرَّ، ثُمَّ تَحَطَّمَ، ثُمَّ تَفَرَّقَ بِالرِّياحِ واضْمَحَلَّ. انْتَهى. قِيلَ: الكُفّارُ: الزُّرّاعُ، مِن كَفَرَ الحَبَّ، أيْ سَتَرَهُ في الأرْضِ، وخُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأنَّهم أهْلُ البَصَرِ بِالنَّباتِ والفِلاحَةِ، فَلا يُعْجِبُهم إلّا المُعْجِبُ حَقِيقَةً. وقِيلَ: مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ، لِأنَّهم أشَدُّ تَعْظِيمًا لِلدُّنْيا وإعْجابًا بِمَحاسِنِها؛ وحُطامٌ: بِناءُ مُبالَغَةٍ كَعُجابٍ. وقُرِئَ: مُصْفارًّا. ولَمّا ذَكَرَ ما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُ الدُّنْيا مِنَ الفَناءِ، ذَكَرَ ما هو ثابِتٌ دائِمٌ مِن أمْرِ الآخِرَةِ مِنَ العَذابِ الشَّدِيدِ، ومِن رِضاهُ الَّذِي هو سَبَبُ النَّعِيمِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 539

Al-HadidJuz 27 · Page 539

57:12

يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢

On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.

57:13

يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣

On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.

1 translator’s note
  1. To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩

57:14

يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤

They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.

1 translator’s note
  1. By hypocrisy or by falling into temptations. ↩

57:15

فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."

57:16

۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦

Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.

57:17

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧

Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1

1 translator’s note
  1. That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩

57:18

إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨

Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.

Abu HayyanTafsir · 57:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском