Al-Hadid 57:17
The Iron · Juz 27 · Page 539
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 57:16–17
﴿ألَمْ يَأْنِ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى اسْتَبْطَأ قُلُوبَ المُهاجِرِينَ فَعاتَبَهم عَلى رَأْسِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِن نُزُولِ القُرْآنِ فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿ألَمْ يَأْنِ﴾ الآيَةَ، وفي خَبَرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ بَعْدَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِن نُزُولِ القُرْآنِ.
وأخْرَجَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى نَفَرٍ مِن أصْحابِهِ في المَسْجِدِ وهم يَضْحَكُونَ فَسَحَبَ رِداءَهُ مُحْمَرًّا وجْهُهُ فَقالَ: أتَضْحَكُونَ ولَمْ يَأْتِكم مِن رَبِّكم بِأنَّهُ قَدْ غَفَرَ لَكم وقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ في ضَحِكِكم آيَةٌ ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ﴾ إلَخْ ؟ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ فَما كَفّارَةُ ذَلِكَ ؟ قالَ: تَبْكُونَ بِقَدْرِ ما ضَحِكْتُمْ،» وفي الخَبَرِ أنَّ أصْحابَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَدْ ظَهَرَ فِيهِمُ المِزاحُ والضَّحِكُ فَنَزَلَتْ، وحَدِيثُ مُسْلِمٍ ومَن مَعَهُ السّابِقُ مُقَدَّمٌ عَلى هَذِهِ الآثارِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ كَلامُ أهْلِ الحَدِيثِ، ( ويَأْنِ ) مُضارِعُ أنى الأمْرُ أنْيًا وأناءً وإناءً بِالكَسْرِ إذا جاءَ أناهُ أيْ وقْتُهُ، أيْ ألَمْ يَجِئْ وقْتُ أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِهِ عَزَّ وجَلَّ.
وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو السَّمّالِ - ألَمّا - بِالهَمْزَةِ، ولَمّا النّافِيَةِ الجازِمَةِ كَلَمْ إلّا أنَّ فِيهِ أنَّ المَنفِيَّ مُتَوَقَّعٌ.
صفحة 180
وقَرَأ الحَسَنُ يَئِنْ مُضارِعُ آنَ أيْنًا بِمَعْنى أنِيَ السّابِقِ، وقالَ أبُو العَبّاسِ: قالَ قَوْمٌ: إنَّ يَئِينُ أيْنًا الهَمْزَةُ مَقْلُوبَةٌ فِيهِ عَنِ الحاءِ وأصْلُهُ حانَ يَحِينُ حِينًا وأصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ الحِينِ ﴿وما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ﴾ أيِ القُرْآنِ وهو عَطْفٌ عَلى ذِكْرِ اللَّهِ فَإنْ كانَ هو المُرادُ بِهِ أيْضًا فالعَطْفُ لِتَغايُرِ العُنْوانَيْنِ نَحْوَ: هو المَلِكُ القَرِمُ وابْنُ الهُمامِ فَإنَّهُ ذِكْرٌ ومَوْعِظَةٌ كَما أنَّهُ حَقٌّ نازِلٌ مِنَ السَّماءِ وإلّا بِأنْ كانَ المُرادُ بِهِ تَذْكِيرَ اللَّهِ تَعالى إيّاهم فالعَطْفُ لِتَغايُرِ الذّاتَيْنِ عَلى ما هو الشّائِعُ في العَطْفِ وكَذا إذا أُرِيدَ بِهِ ذِكْرُهُمُ اللَّهَ تَعالى بِالمَعْنى المَعْرُوفِ، وجُوِّزَ العَطْفُ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ إذا أُرِيدَ بِالذِّكْرِ التَّذْكِيرُ وهو كَما تَرى، وقالَ الطَّيِّبِيُّ: يُمْكِنُ أنْ يُحْمَلَ الذِّكْرُ عَلى القُرْآنِ وما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ عَلى نُزُولِ السَّكِينَةِ مَعَهُ أيِ الوارِداتُ الإلَهِيَّةُ ويُعَضِّدُهُ ما رَوَيْنا عَنِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ والتِّرْمِذِيِّ عَنِ البَراءِ «كانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ وعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَغَشِيَتْهُ سَحابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنها فَلَمّا أصْبَحَ أتى النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقالَ: تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنْزِلُ لِلْقُرْآنِ».
وفِي رِوايَةٍ «اقْرَأْ فُلانُ فَإنَّها السَّكِينَةُ تَنْزِلُ عِنْدَ القُرْآنِ ولِلْقُرْآنِ» انْتَهى، ولا يَخْفى بُعْدُ ذَلِكَ جِدًّا ولَعَلَّكَ تَخْتارُ حَمْلَ الذِّكْرِ وما نَزَلَ عَلى القُرْآنِ لِما يُحِسُّ مِمّا بَعْدُ مِن نَوْعِ تَأْيِيدٍ لَهُ، وفَسَّرَ الخُشُوعَ لِلْقُرْآنِ بِالِانْقِيادِ التّامِّ لِأوامِرِهِ ونَواهِيهِ والعُكُوفِ عَلى العَمَلِ بِما فِيهِ مِنَ الأحْكامِ مِن غَيْرِ تَوانٍ ولا فُتُورٍ، والظّاهِرُ أنَّهُ اعْتَبَرَ كَوْنَ اللّامِ صِلَةَ الخُشُوعِ، وجُوِّزَ كَوْنُها لِلتَّعْلِيلِ عَلى أوْجُهِ الذِّكْرِ فالمَعْنى ألَمْ يَأْنِ لَهم أنْ تَرِقَّ قُلُوبُهم لِأجْلِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى وكِتابِهِ الحَقِّ النّازِلِ فَيُسارِعُوا إلى الطّاعَةِ عَلى أكْمَلِ وُجُوهِها، وفي الآيَةِ حَضٌّ عَلى الخُشُوعِ، وكانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما كَما أخْرَجَ عَنْهُ ابْنُ المُنْذِرِ إذا تَلاها بَكى ثُمَّ قالَ: بَلى يا رَبِّ بَلى يا رَبِّ، وعَنِ الحَسَنِ أما واللَّهِ لَقَدِ اسْتَبْطَأهم وهم يَقْرَؤُونَ مِنَ القُرْآنِ أقَلَّ مِمّا تَقْرَءُونَ فانْظُرُوا في طُولِ ما قَرَأْتُمْ وما ظَهَرَ فِيكم مِنَ الفِسْقِ، ورَوى السُّلَمِيُّ عَنْ أحْمَدَ بْنِ أبِي الحِوارِيِّ قالَ بَيْنا أنا في بَعْضِ طُرُقاتِ البَصْرَةِ إذْ سَمِعْتُ صَعْقَةً فَأقْبَلْتُ نَحْوَها فَرَأيْتُ رَجُلًا قَدْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَقُلْتُ: ما هَذا ؟ فَقالُوا: كانَ رَجُلًا حاضِرَ القَلْبِ فَسَمِعَ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَقُلْتُ: ما هي ؟ فَقِيلَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ فَأفاقَ الرَّجُلُ عِنْدَ سَماعِ كَلامِنا فَأنْشَأ يَقُولُ:
أما آنَ لِلْهِجْرانِ أنْ يَتَصَرَّما ولِلْغُصْنِ غُصْنِ البانِ أنْ يَتَبَسَّما
ولِلْعاشِقِ الصَّبِّ الَّذِي ذابَ وانْحَنى ∗∗∗ ألَمْ يَأْنِ أنْ يُبْكى عَلَيْهِ ويُرْحَما
كَتَبْتُ بِماءِ الشَّوْقِ بَيْنَ جَوانِحِي ∗∗∗ كِتابًا حَكى نَقْشَ الوَشْيِ المُنَمْنَما
ثُمَّ قالَ: إشْكالٌ إشْكالٌ إشْكالٌ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَحَرَّكْناهُ فَإذا هو مَيِّتٌ، وعَنْ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ قُرِئَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وعِنْدَهُ قَوْمٌ مِن أهْلِ اليَمامَةِ فَبَكَوْا بُكاءً شَدِيدًا فَنَظَرَ إلَيْهِمْ فَقالَ: هَكَذا كُنّا حَتّى قَسَتِ القُلُوبُ، ولَعَلَّهُ أرادَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ الطِّرازَ الأوَّلَ كانَ كَذَلِكَ حَتّى قَسَتْ قُلُوبُ كَثِيرٍ مِنَ النّاسِ ولَمْ يَتَأسَّوْا بِالسّابِقِينَ وغَرَضُهُ مَدْحُ أُولَئِكَ القَوْمِ بِما كانَ هو ونُظَراؤُهُ عَلَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَدْ أرادَ ما هو الظّاهِرُ، والكَلامُ مِن بابِ هَضْمِ النَّفْسِ كَقَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أقِيلُونِي فَلَسْتُ بِخَيْرِكم، وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ أبُو حَفْصٍ السَّهْرَوَرْدِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ: مَعْناهُ تَصَلَّبَتْ وأدْمَنَتْ سَماعَ القُرْآنِ وألِفَتْ أنْوارَهُ فَما تَسْتَغْرِبُهُ حَتّى تَتَغَيَّرَ كَما تَغَيَّرَ هَؤُلاءِ السّامِعُونَ انْتَهى وهو خِلافُ الظّاهِرِ، وفِيهِ نَوْعُ انْتِقاصٍ لِلْقَوْمِ ورَمْزٌ إلى أنَّ البُكاءَ عِنْدَ سَماعِ القُرْآنِ لا يَكُونُ مِن كامِلٍ كَما يَزْعُمُهُ بَعْضُ جَهَلَةِ الصُّوفِيَّةِ القائِلِينَ: إنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا لِضَعْفِ القَلْبِ عَنْ تَحَمُّلِ الوارِداتِ الإلَهِيَّةِ النُّورانِيَّةِ ويَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ كَلامُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وقَرَأ غَيْرُ واحِدٍ
صفحة 181
مِنَ السَّبْعَةِ «وما نَزَّلَ» بِالتَّشْدِيدِ، والجَحْدَرِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ والأعْمَشُ وأبُو عَمْرو في رِوايَةِ يُونُسَ وعَبّاسٌ عَنْهُ «نُزِّلَ» مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مُشَدَّدًا، وعَبْدُ اللَّهِ - أنْزَلَ - بِهَمْزَةِ النَّقْلِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.
﴿ولا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ﴾ لا نافِيَةٌ وما بَعْدَها مَنصُوبٌ مَعْطُوفٌ عَلى تَخْشَعَ.
وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ ناهِيَةً وما بَعْدَها مَجْزُومٌ بِها ويَكُونُ ذَلِكَ انْتِقالًا إلى نَهْيِ أُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ عَنْ مُماثَلَةِ أهْلِ الكِتابِ بَعْدَ أنْ عُوتِبُوا بِما سَمِعْتَ وعَلى النَّفْيِ هو في المَعْنى نَهْيٌ أيْضًا، وقَرَأ أبُو بَحْرِيَّةَ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وإسْماعِيلُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، وعَنْ شَيْبَةَ ويَعْقُوبَ وحَمْزَةَ في رِوايَةٍ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْهُ «ولا تَكُونُوا» بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ لِلِاعْتِناءِ بِالتَّحْذِيرِ، وفي لا ما تَقَدَّمَ، والنَّهْيُ مَعَ الخِطابِ أظْهَرُ مِنهُ مَعَ الغَيْبَةِ.
Page 539
57:12
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
57:13
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
57:14
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
57:15
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
57:16
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
57:17
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
57:18
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.