Al-HadidJuz 27 · Page 539

Al-Hadid 57:18

The Iron · Juz 27 · Page 539

إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨

Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:18

﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِینَ وَٱلۡمُصَّدِّقَـٰتِ وَأَقۡرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا یُضَـٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرࣱ كَرِیمࣱ ۝١٨﴾ - قراءات

٧٥٦٨٠- قرأ ابن كثير= (ز)

٧٥٦٨١- وعاصم: ‹المُصَدِّقِينَ والمُصَدِّقاتِ› بتخفيف الصاد وتشديد الدال[[علقه ابن جرير ٢٢/٤١١.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وشعبة، وقرأ بقية العشرة: ﴿المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾ بتشديد الصاد والدال. انظر: النشر ٢/٣٨٤، والإتحاف ص٥٣٤.]]٦٤٩٥. (ز)

٦٤٩٥ اختُلف في قراءة قوله: ﴿إن المصدقين والمصدقات﴾؛ فقرأ قوم: بتشديد الصاد. وقرأ غيرهم بتخفيفها.

وذكر ابنُ جرير (٢٢/٤١١-٤١٢) أن قراءة التشديد بمعنى: إنّ المتصدّقين والمتصدّقات. وأنّ قراءة التخفيف بمعنى: إنّ الذين صدقوا الله ورسوله.

وذكر ابنُ عطية (٨/٢٣٢) أنّ قراءة أبيّ: (إنَّ المُتَصَدِّقِينَ) تؤيد قراءة التشديد، فيجيء قوله تعالى: ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنا﴾ ملائمًا في الكلام للصدقة. وبيّن أنه مما يؤيد قراءة التخفيف أنها أكثر تناولًا للأمة؛ لأنّ كثيرًا ممن لا يتصدق يعمّه اللفظ في التصديق.

ورجَّح ابنُ جرير صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان، صحيح معنى كل واحدة منهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

وذكر ابنُ عطية (٨/٢٣٢) أن تقييد المتصدّقين والمتصدّقات بقوله: ﴿وأقرضوا﴾ يردّ مقصد القراءتين قريبًا بعضه من بعض. ثم ذكر (٨/٢٣٣) أنّ مما يؤيد قراءة التشديد أنّ الله تعالى حضّ في هذه الآية على الإنفاق وفي سبيل الله تعالى. ثم ذكر أهل الصّدقة ووعدهم، ثم ذكر أهل الإيمان والتصديق في قوله: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله﴾ وأنه على قراءة التخفيف يكون ذكر المؤمنين مكررًا في اللفظ، ثم علَّق بقوله: «وكون الأصناف منفردة بأحكامها مِن الوعْد أبين».

﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِینَ وَٱلۡمُصَّدِّقَـٰتِ وَأَقۡرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا یُضَـٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرࣱ كَرِیمࣱ ۝١٨﴾ - نزول الآية

٧٥٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ﴾ من أموالهم ﴿والمُصَّدِّقاتِ﴾ نزلتْ في أبي الدّحداح الأنصاري، وذلك أنّ النبي ﷺ أمر الناس بالصّدقة، ورغّبهم في ثوابها، فقال أبو الدّحداح الأنصاري: يا رسول الله، فإني قد جعلتُ حديقتي صدقة لله ولرسوله. ثم جاء إلى الحديقة، وأُمّ الدّحداح في الحديقة، فقال: يا أُمّ الدّحداح، إني قد جعلتُ حديقتي صدقة لله ولرسوله؛ فخذي بيد صبيتاه، فأخرِجيهم من الحائط. فلما أصابهم حرُّ الشمس بَكَوْا، فقالت أُمّهم: لا تبكوا، فإنّ أباكم قد باع حائطه من ربّه. فقال رسول الله ﷺ: «كم مِن نخلة مذلًّا عذوقها قد رأيتُها لأبي الدّحداح في الجنة». فنَزَلَت فيه: ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٢.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِینَ وَٱلۡمُصَّدِّقَـٰتِ وَأَقۡرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا یُضَـٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرࣱ كَرِیمࣱ ۝١٨﴾ - تفسير الآية

٧٥٦٨٣- قال الحسن البصري: كلّ ما في القرآن مِن القرْض الحسن فهو التطُّوع[[تفسير الثعلبي ٩/٢٤٣.]]. (ز)

٧٥٦٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ﴾ من أموالهم، ﴿وأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني: محتسبًا طيّبة بها نفسه، ﴿يُضاعَفُ لَهُمْ ولَهُمْ أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: جزاءً حسنًا في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٢-٢٤٣.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 539

Al-HadidJuz 27 · Page 539

57:12

يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢

On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.

57:13

يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣

On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.

1 translator’s note
  1. To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩

57:14

يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤

They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.

1 translator’s note
  1. By hypocrisy or by falling into temptations. ↩

57:15

فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."

57:16

۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦

Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.

57:17

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧

Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1

1 translator’s note
  1. That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩

57:18

إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨

Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 57:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском