Al-HadidJuz 27 · Page 540

Al-Hadid 57:19

The Iron · Juz 27 · Page 540

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "And those who have believed in Allāh and His messengers - they are the supporters of truth. And the martyrs, with their Lord, will have their reward and their light." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 57:11–19

﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا﴾: من أنفق المال رجاء ثواب الله كمن يقرضه، وهو عام لكل إنفاق هو لله تعالى، ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾: يعطي أجره أضعافًا، وقراءة النصب على جواب الاستفهام، والرفع على العطف على يقرض، ﴿وله أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ أي: وذلك الأجر المضموم إليه الإضعاف كريم محمود في نفسه يعني: كما أنه زائده في الكم بالغ في الكيف، وهو جملة حالية، ﴿يَوْمَ تَرى﴾ ظرف لله، أو ليضاعف، أو اذكر، ﴿المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهم بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ﴾: وذلك دليلهم إلى الجنة على قدر أعمالهم، وأدناهم نورًا من كان في إبهامه فيطفو مرة، ويَقِدُ أخرى عبر عن جميع الجهات بالجهتين، وجملة يسعى حالية، ﴿بُشْراكُمُ اليَوْمَ﴾: يقول الملائكة لهم ذلك، ﴿جَنّاتٌ﴾ أي: دخول جنات ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ يَوْمَ يَقُولُ﴾، بدل، ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا﴾: انتظرونا، ﴿نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾: نستضيء منه، ﴿قِيلَ ارْجعُوا وراءَكم فالتَمِسُوا نُورًا﴾، القائل المؤمنون، أو الملائكة أي: ارجعوا إلى المكان الذي قسم فيه النور، واطلبوا فيه نورًا، فلا يستضيئون من نورهم كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير، ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ﴾: المؤمنين والمنافقين، ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب، ﴿لَهُ بابٌ باطِنُهُ﴾: باطن السور أو الباب، ﴿فيهِ الرحْمَةُ﴾: لأنه يلي الجنة، ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: من جهته، ﴿العَذابُ﴾: فإنه يلي النار، ﴿يُنادُونَهُمْ﴾: المنافقون المؤمنين، ﴿ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾: في الدنيا نوافقكم في أعمالكم؟ ﴿قالُوا بَلى ولَكِنَّكم فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾: بالنفاق والمعاصي، ﴿وتَرَبَّصْتُمْ﴾: انتظرتم في شأن المؤمنين الدوائر، وعن بعض أخرتم التوبة، ﴿وارْتَبْتُمْ﴾: في الدين، ﴿وغَرَّتْكُمُ الأمانِيُّ﴾: أمنيتكم الباطلة غرتكم، ﴿حَتّى جاءَ أمْرُ اللهِ﴾: الموت، ﴿وغَرَّكم بِاللهِ الغَرُورُ﴾: الشيطان، فيقول: اعملوا فالله تعالى عفو، ﴿فاليَوْمَ لا يُؤْخَذُ﴾: لا يقبل، ﴿مِنكم فِدْيَةٌ﴾: فداء، ﴿ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النّارُ هِيَ﴾: النار، ﴿مَوْلاكُمْ﴾: أولى بكم، أو النار ناصركم، فلا ناصر لكم، ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾: النار، ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللهِ﴾ أي: ألم يأت وقت الخشوع؟ ﴿وما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ﴾: القرآن أي: عند ذكر الله، والموعظة وسماع القرآن، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - إن الله تعالى استبطأ قلوب المهاجرين، فعاتبهم بهذه الآية على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن، وعن بعض: مل الصحابة ملة، فقالوا: حدثنا يا رسول الله، فأنزل الله تعالى ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] ثم ملوا، فقالوا: حدثنا، فنزل ﴿اللهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣]، ثم ملوا فقالوا حدثنا، فأنزل الله تعالى الآية، ﴿ولا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ﴾: كاليهود: والنصارى عطف على تخشع، أو نهى عن مماثلة أهل الكتاب، وفيه التفات، ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ﴾: الزمان بينهم وبين أنبيائهم، ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: مالو إلى الدنيا، وأعرضوا عن مواعظ الله تعالى، ﴿وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾: خارجون من الدين، ﴿اعْلَمُوا أنْ الله يُحْي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾: فلا تيأسوا من أن يلين القلوب بعد قسوتها قيل: تمثيل لإحياء الأموات، فيكون معناه الزجر والتحذير عن القساوة، ﴿قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾: المتصدقين، وقراءة تخفيف الصاد معناه الذين صدقوا الله تعالى، ﴿وأقْرَضُوا اللهَ﴾، عطف على صلة الألف واللام، لأنه بمعنى إن الذين اصدقوا أو يكون نصب، والمتصدقات على التخصيص، فإن المصدقين عام للذكر والأنثى على التغليب كما إن أقرضوا عام كأنه قيل إن المصدقين، وأخص المتصدقات منهم، ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام: ”معشر النساء تصدقن“ الحديث فيكون والمتصدقات اعتراضًا على سبيل الاستطراد فلا يلزم الفصل بين أجزاء الصلة بأجنبي، ولما لم يكن الإقراض غير ذلك التصدق قيل: وأقرضوا أي: بذلك التصدق، ولم يقل والقرضين، ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجه الله تعالى، ﴿يُضاعَفُ﴾ أي: ثواب القرض خبر إن، ﴿لَهم ولَهم أجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ عن مجاهد كل مؤمن صديق، وعن الضحاك هم ثمانية نفر سبقوا إلى [الإسلام] أبو بكر، وعلي، وزيد، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وحمزة - رضي الله تعالى عنهم ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: في جنات النعيم أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في أنهار الجنة، ثم تأوى إلى القناديل مبتدأ أو خبر، أو المراد، المؤمنون كلهم كالصديقين والشهداء عند الله تعالى، فيكون والشهداء عطفًا على الصديقون، وفي الحديث ”مؤمنوا أمتي شهداء، ثم تلا هذه الآية“ ويدل عليه قوله تعالى ﴿ومَن يُطِعِ اللهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩] ﴿لَهم أجْرُهُمْ﴾ أي: أجر كل منهم مقصور عليهم وكذا نورهم، أو للمؤمنين مثل أجر الشهداء ونورهم ولا يلزم منه المماثلة من جميع الجهات، ﴿ونورُهُمْ﴾: الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾: ملازموها لا ينفكون عنها.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 540

Al-HadidJuz 27 · Page 540

57:19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "And those who have believed in Allāh and His messengers - they are the supporters of truth. And the martyrs, with their Lord, will have their reward and their light." ↩

57:20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

57:21

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

57:22

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -

1 translator’s note
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ). ↩

57:23

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allāh does not like everyone self-deluded and boastful -

57:24

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away1 - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

1 translator’s note
  1. Refusing to spend for Allāh's cause or refusing obedience to Him. ↩
Al-IjiTafsir · 57:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском