Al-Hadid 57:2
The Iron · Juz 27 · Page 537
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 57:1–3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠]
السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن.
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠]
السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات.
٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١]
السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ]
السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟
٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢]
السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟
٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦]
السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟
٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ]
السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى.
التوجيهات
١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾
٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾
٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ.
﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ.
﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ.
﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ.
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ.
﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ.
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ.
﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ.
﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ.
﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ.
﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ.
﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ.
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ .
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ.
﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩