Al-HadidJuz 27 · Page 540

Al-Hadid 57:20

The Iron · Juz 27 · Page 540

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:20

ولَمّا ذَكَرَ [سُبْحانَهُ] حالَ الفَرِيقَيْنِ: الأشْقِياءِ والسُّعَداءِ، فَتَقَرَّرَ بِذَلِكَ أمْرُ الآخِرَةِ، فَعَلِمُوا أنَّها الحَيَوانُ الَّذِي لا انْقِضاءَ لَهُ مِن إكْرامٍ أوْ هَوانٍ، وكانَ المُوجِبَ لِلْهَوانِ فِيها إنَّما هو الإقْبالُ عَلى الدُّنْيا لِحُضُورِها ونِسْيانِ الآخِرَةِ لِغِيابِها، قالَ مُنْتِجًا مِمّا مَضى مُبَيِّنًا لِحَقِيقَةِ ما يَرْغَبُ فِيهِ المُكَلَّفُ المُرَكَّبُ عَلى الشَّهْوَةِ مِنَ العاجِلَةِ بِما نَزَّهَهُ فِيهِ مُصَدِّرًا لَهُ بِما يُوجِبُ (p-٢٨٧)غايَةَ اليَقَظَةِ والحُضُورِ: ﴿اعْلَمُوا﴾ أيْ أيُّها العِبادُ المُبْتَلَوْنَ، وأكَّدَ المَعْنى بِزِيادَةِ ”ما“ [لِما] لِلنّاسِ مِنَ الغَفْلَةِ عَنْهُ فَقالَ قاصِرًا قَصْرَ قَلْبٍ: ﴿أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا﴾ أيِ الحاضِرَةُ الَّتِي رَغَّبْتُ في الزُّهْدِ فِيها والخُرُوجِ عَنْها بِالصَّدَقَةِ والقَرْضِ الحَسَنِ ﴿لَعِبٌ﴾ أيْ تَعَبٌ لا ثَمَرَةَ لَهُ فَهو باطِلٌ كَلَعِبِ الصِّبْيانِ ﴿ولَهْوٌ﴾ أيْ شَيْءٌ يَفْرَحُ الإنْسانُ بِهِ فَيُلْهِيهِ ويَشْغَلُهُ عَمّا يَعْنِيهِ ثُمَّ يَنْقَضِي كَلَهْوِ الفِتْيانِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ عِظَمَ ما يُلْهِي في الدُّنْيا فَقالَ: ﴿وزِينَةٌ﴾ أيْ شَيْءٌ يُبْهِجُ العَيْنَ ويَسُرُّ النَّفْسَ كَزِينَةِ النِّسْوانِ، وأتْبَعَها ثَمَرَتَها فَقالَ: ﴿وتَفاخُرٌ﴾ أيْ كَتَفاخُرِ الأقْرانِ يَفْتَخِرُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ مَخْصُوصًا بِأهْلِ الشَّهَواتِ قالَ: ﴿بَيْنَكُمْ﴾ أيْ يَجُرُّ إلى التَّرَفُّعِ الجارِّ إلى الحَسَدِ والبَغْضاءِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ ما يَحْصُلُ بِهِ الفَخْرُ فَقالَ: ﴿وتَكاثُرٌ﴾ أيْ مِنَ الجانِبَيْنِ ﴿فِي الأمْوالِ﴾ أيِ الَّتِي لا يَفْتَخِرُ بِها إلّا أحْمَقٌ لِكَوْنِها مائِلَةً ﴿والأوْلادِ﴾ الَّذِينَ لا يَغْتَرُّ بِهِمْ إلّا سَفِيهٌ لِأنَّهُمُ الأعْداءُ، وأنَّ جَمِيعَ ما ذَكَرَ زائِلٌ وأنَّ الدُّنْيا آفاتُها هائِلَةٌ، وإنَّما هي فِتْنَةٌ وابْتِلاءٌ يَظْهَرُ بِها الشّاكِرُ مِن غَيْرِهِ، ثُمَّ إلى ذَلِكَ كُلِّهِ قَدْ يَكُونُ ذَهابُهُ عَنْ قُرْبٍ فَتَكُونُ عَلى أضْدادِ ما كانَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ أشَدَّ في الحَسْرَةِ، ومُطابَقَةُ ذَلِكَ لِما بَعْدَهُ أنَّ الإنْسانَ يَنْشَأُ في حِجْرِ ولِيِّهِ فَيَشِبُّ ويَقْوى ويَكْسَبُ المالَ والوَلَدَ وتَغْشاهُ النّاسُ فَيَكُونُ بَيْنَهم أُمُورٌ مُعْجِبَةٌ وأحْوالٌ مُلْهِيَةٌ مُطْرِبَةٌ، فَإذا تَمَّ شَبابُهُ وأطْفَأهُ مَجِيؤُهُ وذَهابُهُ (p-٢٨٨)وأشْكالُهُ وأتْرابُهُ، أخَذَ في الِانْحِطاطِ ولا يَزالُ حَتّى يَشِيبَ ويَسْقَمَ ويَضْعُفَ ويَهْرَمَ وتُصِيبَهُ النَّوائِبُ والقَوارِعُ والمَصائِبُ في مالِهِ وجِسْمِهِ وأوْلادِهِ وأصْحابِهِ، ثُمَّ في آخِرِ ذَلِكَ يَمُوتُ، فَإذا قَدِ اضْمَحَلَّ أمْرُهُ ونُسِيَ عَمّا قَلِيلٍ ذِكْرُهُ، وصارَ مالُهُ لِغَيْرِهِ وزِينَتُهُ مُتَمَتِّعًا بِها سِواهُ فالدُّنْيا حَقِيرَةٌ وأحْقَرُ مِنها طالِبُها وأقَلُّ مِنها خَطَرُ المُزاحِمِ فِيها، فَما هي إلّا جِيفَةٌ، وطُلّابُ الجِيفَةِ لَيْسَ لَهم خَطَرٌ، وأخَسُّهم مَن بَخِلَ بِها، قالَ القُشَيْرِيُّ: وهَذِهِ الدُّنْيا المَذْمُومَةُ هي ما يَشْغَلُ العَبْدَ عَنِ الآخِرَةِ [فَكُلُّ ما يَشْغَلُهُ عَنِ الآخِرَةِ] فَهو الدُّنْيا - انْتَهى.

ولَمّا قَرَّرَ سُبْحانَهُ أنَّها ظِلٌّ زائِلٌ وعَرَضٌ هائِلٌ، وكانَ بَعْضُ النّاسِ يَتَنَبَّهُ فَيَشْكُرُ وبَعْضُهم يَعْمى فَيَكْفُرُ، وكانَ القِسْمُ الثّانِي أكْثَرَ لِأنَّ وُجُودَها وإقْبالَها يُعْمِي أكْثَرَ القُلُوبِ عَنْ حَقارَتِها، ضَرَبَ لِذَلِكَ مَثَلًا مُقَرِّرًا لِما مَضى مِن وصْفِها لِأنَّ لِلْأمْثالِ في تَقْرِيرِ الأشْياءِ وتَصْوِيرِها ما لَيْسَ لِغَيْرِها فَقالَ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ﴾ أيْ هَذا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِن أمْرِها يُشْبِهُ مَثَلَ ﴿غَيْثٍ﴾ أيْ مَطَرٍ حَصَلَ بَعْدَ جَدْبٍ [و]سُوءِ حالٍ.

ولَمّا كانَ المَثَلُ في سِياقِ التَّحْقِيرِ لِلدُّنْيا والتَّنْفِيرِ عَنْها، عَبَّرَ عَنِ الزّارِعِ بِما يُنَفِّرُ فَقالَ: ﴿أعْجَبَ الكُفّارَ﴾ أيِ الزُّرّاعَ الَّذِينَ حَصَلَ مِنهُمُ الحَرْثُ والبَذْرُ الَّذِي يَسْتُرُهُ الحارِثُ بِحَرْثِهِ كَما يَسْتُرُ الكافِرُ حَقِيقَةَ أنْوارِ الإيمانِ لِما يَحْصُلُ مِنَ الجَحْدِ والطُّغْيانِ ولا يَتَناهى إعْجابُ الزّارِعِ [إلى] (p-٢٨٩)حَدٍّ يُلْهِي عَنِ اللَّهِ إلّا مَعَ الكُفْرِ بِهِ سُبْحانَهُ، فَإنَّ المُؤْمِنَ وإنْ أعْجَبَهُ ذَلِكَ يَتَذَكَّرُ بِهِ قُدْرَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وعَظَمَتَهُ وما أعَدَّ لِأهْلِ طاعَتِهِ في الآخِرَةِ، فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلى الطّاعَةِ، فالتَّعْبِيرُ بِالكُفّارِ الَّذِي هو بِمَعْنى الزُّرّاعِ دُونَهُ إشارَةٌ إلى عَظَمَةِ ذَلِكَ النَّباتِ فَإنَّهُ لا يُعْجِبُ العارِفِينَ بِهِ المُمارِسِينَ لَهُ الَّذِينَ لَهم غايَةُ الإقْبالِ عَلى تِلْكَ الحِرْفَةِ فالمُنافَسَةُ فِيها إلّا ما يَكُونُ مِنها نِهايَةً في الإعْجابِ، وإلى أنَّهُ لا يُعْجِبُ أحَدًا شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا إعْجابًا يَرْكَنُ ويَأْنَسُ بِهِ أُنْسًا يُؤَدِّي إلى ما في الآيَةِ مِنَ اللَّهْوِ وما مَعَهُ إلّا لِكُفْرٍ في نَفْسِهِ أقَلُّهُ كُفْرُ النِّعْمَةِ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ تَدْعُوَ إلى تَذَكُّرِ الخالِقِ وتَذَكُّرِ الجَمِيلِ عَلى الشُّكْرِ، وتَرْكُ الشُّكْرِ كُفْرٌ ﴿نَباتُهُ﴾ أيْ نَباتُ ذَلِكَ الغَيْثِ كَما يُعْجِبُ الكافِرَ في الكُفْرِ في الغالِبِ بَسْطُ الدُّنْيا لَهُ اسْتِدْراجًا مِنَ اللَّهِ تَعالى.

ولَمّا كانَ الزَّرْعُ يَشِيخُ بَعْدَ مُدَيْدَةٍ فَيَضْمَحِلُّ كَما هو شَأْنُ الدُّنْيا كُلِّها قالَ: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ أيْ يُسْرِعُ تَحَرُّكُهُ فَيَتِمُّ جَفافُهُ فَيَحِينُ حَصادُهُ ﴿فَتَراهُ مُصْفَرًّا﴾ أيْ عَقِبَ ذَلِكَ بِالقُرْبِ مِنهُ عَلى حالَةٍ لا ثَمَرَ مَعَها [بَلْ] ولا نَباتَ، ولِذَلِكَ قالَ مُعَبِّرًا بِالكَوْنِ لِأنَّ السِّياقَ لِلتَّزْهِيدِ في الدُّنْيا وأنَّها ظِلٌّ زائِلٌ لا حَقِيقَةَ لَها: ﴿ثُمَّ﴾ أيْ بَعْدَ تَناهِي جَفافِهِ وابْيِضاضِهِ ﴿يَكُونُ﴾ أيْ كَوْنًا كَأنَّهُ مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ، وأبْلَغَ سُبْحانَهُ في تَقْرِيرِ اضْمِحْلالِهِ بِالإتْيانِ مَعَ فِعْلِ الكَوْنِ هُنا لِلْمُبالَغَةِ لِأنَّ السِّياقَ لِتَقْرِيرِ (p-٢٩٠)أنَّ الدُّنْيا عَدَمٌ وإنْ كانَتْ في غايَةِ الكَثْرَةِ والإقْبالِ والمُؤاتاةِ بِخِلافِ ما مَضى في الزُّمَرِ فَقالَ: ﴿حُطامًا﴾ كَأنَّ الحُطامِيَّةَ كانَتْ في جِبِلَّتِهِ وأصْلِ طَبْعِهِ.

ولَمّا ذَكَرَ الظِّلَّ الزّائِلَ، ذَكَرَ أثَرَهُ الثّابِتَ الدّائِمَ مُقَسِّمًا لَهُ عَلى قِسْمَيْنِ، فَقالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ هَذا حالُ الدُّنْيا في سُرْعَةِ زَوالِها وتَحَقُّقِ فَنائِها [واضْمِحْلالِها]: ﴿وفِي﴾ أيْ هَذا الَّذِي غَرَّ مِن حالِ الدُّنْيا وهو في ﴿الآخِرَةِ﴾ عَلى أحَدِهِما ﴿عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ أيْ لِمَن أخَذَها بِغَيْرِ حَقِّها مُعْرِضًا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ لِأنَّ الِاغْتِرارَ بِها سَبَّبَهُ، فَكانَ كَأنَّهُ هو.

ولَمّا قَدَّمَ ما هو السَّبَبُ الأغْلَبُ لِأنَّ أكْثَرَ الخَلْقِ هالِكٌ، أتْبَعَهُ الصِّنْفَ النّاجِيَ. فَقالَ: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ أيْ لِأهْلِ الدَّرَجَةِ الأُولى في الإيمانِ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ لِمَن يَذْكُرُ بِما صَنَعَهُ لَهُ في الدُّنْيا عَظَمَتَهُ سُبْحانَهُ وجَلالَهُ فَتابَ مِن ذُنُوبِهِ، ورَجَعَ إلَيْهِ في التَّطْهِيرِ مِن عُيُوبِهِ ﴿ورِضْوانٌ﴾ لِأهْلِ الدَّرَجَةِ العُلْيا وهم مَن أقْبَلَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ فَشَكَرَهُ حَقَّ شُكْرِهِ بِبَذْلِ وُسْعِهِ فِيما يُرْضِيهِ، فَآخِرُ الآيَةِ تَقْسِيمٌ لِلدُّنْيا عَلى الحَقِيقَةِ لِئَلّا يُظَنَّ مِن حَصْرِها فِيما ذَكَرَ أوَّلَ الآيَةِ أنَّها لا تَكُونُ إلّا كَذَلِكَ، فالمَعْنى أنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ أوَّلًا هو الأغْلَبُ لِأحْوالِها وعاقِبَتُهُ النّارُ، وما كانَ مِنها مِن إيمانٍ وطاعَةٍ ونَظَرِ تَوْحِيدٍ لِلَّهِ وتَعْظِيمٍ ومَعْرِفَةٍ تُؤَدِّي إلى (p-٢٩١)أخْذِها تَزَوُّدًا ونَظَرِها اعْتِبارًا وتَعَبُّدًا، فَهو آخِرَةٌ لا دُنْيا، وقَدْ تَحَرَّرَ أنَّ مِثْلَ الغَيْثِ المَذْكُورِ الحُطامُ وتارَةً يَعْقُبُهُ نَكَدٌ لازِمٌ وأُخْرى سُرُورٌ دائِمٌ، فَمَن عَمِلَ في ذَلِكَ عَمَلَ الحُزْمَةِ فَحَرَسَ الزَّرْعَ مِمّا يُؤْذِيهِ وحَصَدَهُ في وقْتِهِ وعَمِلَ فِيهِ ما يَنْبَغِي ولَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِيهِ سَرَّهُ أثَرُهُ وحُمِدَتْ عاقِبَتُهُ، ومَن أهْمَلَ ذَلِكَ [أعْقَبَهُ الأسَفَ، وذَلِكَ هو مَثَلُ الدُّنْيا: مَن عَمِلَ فِيها بِأمْرِ اللَّهِ أعْقَبَتْهُ حُطامِيَّتُها سُرُورًا دائِمًا، ومَن أهْمَلَ ذَلِكَ] أوْرَثَتْهُ حُزْنًا لازِمًا، وكَما كانَ التَّقْدِيرُ: فَما الآخِرَةُ لِمَن سَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ إلّا حَقٌّ مَشْهُورٌ وسَعْيٌ مَشْكُورٌ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا﴾ أيْ لِكَوْنِها تَشْغَلُ بِزِينَتِها مَعَ أنَّها زائِلَةٌ ﴿إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ أيْ لَهْوٌ في نَفْسِهِ [غُرُورٌ] لا حَقِيقَةَ لَهُ إلّا ذَلِكَ، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ لِمَن أقْبَلَ عَلى التَّمَتُّعِ إلّا ذَلِكَ لِأنَّهُ لا يَسُرُّ بِقَدْرِ ما يَضُرُّ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 540

Al-HadidJuz 27 · Page 540

57:19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "And those who have believed in Allāh and His messengers - they are the supporters of truth. And the martyrs, with their Lord, will have their reward and their light." ↩

57:20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

57:21

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

57:22

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -

1 translator’s note
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ). ↩

57:23

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allāh does not like everyone self-deluded and boastful -

57:24

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away1 - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

1 translator’s note
  1. Refusing to spend for Allāh's cause or refusing obedience to Him. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 57:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском