Al-HadidJuz 27 · Page 540

Al-Hadid 57:21

The Iron · Juz 27 · Page 540

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 57:20–25

﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ﴾: ما هي إلا أمور خالية كملاعب الصبيان لا فائدة، ولا غاية تترتب عليها سوى إتعاب البدن، ﴿ولَهْوٌ﴾: تلهون به عما ينفعكم، ﴿وزِينَةٌ﴾: تتزينون بها، ﴿وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾: يفتخر به بعضكم على بعض، ﴿وتَكاثُرٌ في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾، مباهاة بكثرة الأموال والأولاد، ثم قرر ذلك بقوله: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾، مستأنفة أي: مثله كمثله أو خبر بعد خبر أي: ما هي إلا كمثله، ﴿أعْجَبَ الكُفّارَ﴾: الزراع، أو الكافرون فإنهم أشد عجابًا بخضرة الدنيا، ﴿نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة، ﴿فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطامًا﴾: هشيمًا متفتتًا، ﴿وفِى الاَخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾: فلا تنهمكوا في شهواتها، ﴿ومَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ ورِضوانٌ﴾: فاطلبوا ما هو خير وأبقى، ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾: كمتاع يدلس به على المشترى ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له فساده، ﴿سابقُوا﴾: سارعوا مسارعة السابقين في المضمار، ﴿إلى مَغفِرَةٍ﴾: موجباتها، ﴿مِن رَبِّكُم وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ﴾، قد مر في سورة آل عمران، ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾: فلا يجب عليه شيء، ﴿واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾: فارتقبوا فضل الله تعالى وإن جل، ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾: كالقحط، ﴿فِي الأرْضِ﴾: صفة لمصيبة، ﴿ولا في أنفُسِكُمْ﴾: كالأمراض، ﴿إلا في كِتابٍ﴾: في اللوح حال يعني مسطورًا فيه، ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾: نخلق المصيبة أو الأرض والأنفس، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾: ثبته في كتاب، ﴿عَلى اللهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا﴾ أي: أعلمكم أنها مثبتة لئلا تحزنوا ﴿عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾: الله من متاع الدنيا، فإن من علم أن كل ما قدر له لم يكن ليخطئه، وكل ما لم يقدر لم يكن ليصيبه ليس من شأنه الفزع والفرح، بل النظر إلى تقليبه الله تعالى ظهرًا وبطنًا إن رضي فله الرضاء، وإن سخط فله السخط، والمراد من الحزن الجزع، ومن الفرح ما يلهي عن الشكر ويفضي إلى البطر والأشر، ولذلك قال: ﴿واللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ﴾ أي: متكبر، ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بمتاع الدنيا عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - يا ابن آدم ما لك تتأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت، وما لك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت، ﴿الذِينَ يَبْخَلُون﴾، بدل من كل مختال فإن أكثرهم بخلاء، ﴿ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ ومَن يَتَوَلَّ﴾: يعرض عن الإنفاق والطاعة ﴿فَإنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾: فإنه غني عنه، وعن إنفاقه وطاعته محمود في ذاته لا يضره كفر ولا ينفعه شكر، ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات، ﴿وأنزَلْنا مَعَهُمُ الكتابَ﴾، جنس الكتاب، ﴿والمِيزانَ﴾ أي: العدل أو الميزان المعروف قيل: نزل جبريل - عليه السلام - بالميزان إلى نوح - عليه السلام -، وقال: مُرْ قومك يزنوا به، ﴿لِيَقُومَ النّاسُ بالقِسْطِ﴾ أي: ليتعاملوا بالعدل، ﴿وأنْزَلْنا﴾: أنشأنا، وأحدثنا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ثلاثة أشياء نزلت مع آدم السندان والكلبتان والمطرقة، ﴿الحَدِيدَ فِيهِ بَأْس شَدِيدٌ﴾: هو القتال به مع من عاند الحق، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ إذ هو آلة لأكثر الصنائع، ﴿ولِيَعْلَمَ اللهُ﴾، عطف على معنى فيه بأس شديد ومنافع فإنه حال يتضمن تعليلًا أي: أنزلناه للبأس وللنفع وليعلم وقيل: عطف على ليقوم الناس، ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ أي: دينه، ﴿ورُسُلَهُ﴾: باستعمال آلات الحرب مع أعداء الله تعالى، ﴿بِالغَيْب﴾: غائبًا عن الله تعالى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - يبصرونه ولا ينصرونه، ﴿إنَّ اللهَ قَوِيٌّ﴾: في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾: في ذاته لا يحتاج إلى نصرة ناصر.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 540

Al-HadidJuz 27 · Page 540

57:19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "And those who have believed in Allāh and His messengers - they are the supporters of truth. And the martyrs, with their Lord, will have their reward and their light." ↩

57:20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

57:21

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

57:22

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -

1 translator’s note
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ). ↩

57:23

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allāh does not like everyone self-deluded and boastful -

57:24

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away1 - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

1 translator’s note
  1. Refusing to spend for Allāh's cause or refusing obedience to Him. ↩
Al-IjiTafsir · 57:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском