Al-HadidJuz 27 · Page 540

Al-Hadid 57:21

The Iron · Juz 27 · Page 540

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 57:19–24

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾

وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]

السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟

٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾

أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]

السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.

٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾

أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]

السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟

٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]

السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟

٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾

أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]

السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.

٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾

فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]

السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟

٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾

يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]

السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.

التوجيهات

١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾

٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾

٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾

العمل بالآيات

١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾

٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾

٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾

معاني الكلمات

﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.

﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.

﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.

﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.

﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.

﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.

﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.

﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.

﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.

﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.

﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.

﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.

﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.

﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 540

Al-HadidJuz 27 · Page 540

57:19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "And those who have believed in Allāh and His messengers - they are the supporters of truth. And the martyrs, with their Lord, will have their reward and their light." ↩

57:20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

57:21

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

57:22

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -

1 translator’s note
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ). ↩

57:23

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allāh does not like everyone self-deluded and boastful -

57:24

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away1 - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

1 translator’s note
  1. Refusing to spend for Allāh's cause or refusing obedience to Him. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 57:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском