Al-HadidJuz 27 · Page 540

Al-Hadid 57:22

The Iron · Juz 27 · Page 540

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -

1 translator’s note
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ). ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: الدِّينِ والدُّنْيا، ﴿إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ قالَ: نَخْلُقَها ﴿لِكَيْلا (p-٢٨٤)تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] مِنَ الدُّنْيا ﴿ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآيَةَ قالَ: هو شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنهُ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأ الأنْفُسَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي حَسّانَ «أنَّ رَجُلَيْنِ دَخَلا عَلى عائِشَةَ فَقالا: إنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «إنَّما الطِّيَرَةُ في الدّابَّةِ والمَرْأةِ والدّارِ» فَقالَتْ: والَّذِي أنْزَلَ القُرْآنَ عَلى أبِي القاسِمِ ما هَكَذا كانَ يَقُولُ، ولَكِنْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إنَّما الطِّيَرَةُ في المَرْأةِ والدّابَّةِ والدّارِ»، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد»: ٢٢] .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! مَن يَشُكُّ في هَذا؟! كُلُّ مُصِيبَةٍ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ (p-٢٨٥)فَفِي كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأ النَّسَمَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] الآيَةَ قالَ: لَيْسَ أحَدٌ إلّا وهو يَحْزَنُ ويَفْرَحُ، ولَكِنْ مَن أصابَتْهُ مُصِيبَةٌ جَعَلَها صَبْرًا، ومَن أصابَهُ خَيْرٌ جَعَلَهُ شُكْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ قالَ: يُرِيدُ مَصائِبَ المَعاشِ، ولا يُرِيدُ مَصائِبَ الدِّينِ؛ إنَّهُ قالَ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] ولَيْسَ مِن مَصائِبِ الدِّينِ، أمَرَهم أنْ يَأْسَوْا عَلى السَّيِّئَةِ، ويَفْرَحُوا بِالحَسَنَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: إنَّهُ لَيُقْضى بِالسَّيِّئَةِ في السَّماءِ، وهو كُلَّ يَوْمٍ في شَأْنٍ، ثُمَّ يُضْرَبُ لَها أجَلٌ فَيَحْبِسُها إلى أجْلِها، فَإذا جاءَ أجَلُها أرْسَلَها، فَلَيْسَ لَها مَرْدُودٌ؛ إنَّهُ كائِنٌ في يَوْمِ كَذا، مِن شَهْرِ كَذا (p-٢٨٦)مِن سَنَةِ كَذا، في بَلَدِ كَذا، مِنَ مُصِيبَةٍ في القَحْطِ والرِّزْقِ، والمُصِيبَةِ في الخاصَّةِ والعامَّةِ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ العَصا يَتَعَصّا بِها، وقَدْ كانَ لَها كارِهًا، ثُمَّ يَعْتادُها حَتّى ما يَسْتَطِيعُ تَرْكَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أبِي صالِحٍ قالَ: دَخَلْتُ عَلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في نَفَرٍ، فَبَكى رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقالَ: ما يُبْكِيكَ؟ فَقالَ: أبْكِي لِما أرى بِكَ، ولِما يُذْهَبُ بِكَ إلَيْهِ، قالَ: فَلا تَبْكِ، فَإنَّهُ كانَ في عِلْمِ اللَّهِ أنْ يَكُونَ، ألا تَسْمَعُ إلى قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ﴾ قالَ: مِنَ السِّنِينَ، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: الأوْجاعُ والأمْراضُ، ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ قالَ: مِن قَبْلِ أنْ نَخْلُقَها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ المُصِيبَةَ ثُمَّ حَبَسَها (p-٢٨٧)عِنْدَهُ، ثُمَّ يَخْلُقُ صاحِبَها، فَإذا عَمِلَ خَطِيئَتَها أرْسَلَها عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جابِرٍ الهُجَيْمِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««سَيُفْتَحُ عَلى أُمَّتِي بابٌ مِنَ القَدَرِ في آخِرِ الزَّمانِ لا يَسُدُّهُ شَيْءٌ، يَكْفِيكم مِنهُ أنْ تَلْقَوْهم بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلا في كِتابٍ﴾ الآيَةَ» .

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 540

Al-HadidJuz 27 · Page 540

57:19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "And those who have believed in Allāh and His messengers - they are the supporters of truth. And the martyrs, with their Lord, will have their reward and their light." ↩

57:20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

57:21

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

57:22

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -

1 translator’s note
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ). ↩

57:23

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allāh does not like everyone self-deluded and boastful -

57:24

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away1 - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

1 translator’s note
  1. Refusing to spend for Allāh's cause or refusing obedience to Him. ↩
As-SuyutiTafsir · 57:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском