Al-Hadid 57:25
The Iron · Juz 27 · Page 541
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 57:20–25
﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ﴾: ما هي إلا أمور خالية كملاعب الصبيان لا فائدة، ولا غاية تترتب عليها سوى إتعاب البدن، ﴿ولَهْوٌ﴾: تلهون به عما ينفعكم، ﴿وزِينَةٌ﴾: تتزينون بها، ﴿وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾: يفتخر به بعضكم على بعض، ﴿وتَكاثُرٌ في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾، مباهاة بكثرة الأموال والأولاد، ثم قرر ذلك بقوله: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾، مستأنفة أي: مثله كمثله أو خبر بعد خبر أي: ما هي إلا كمثله، ﴿أعْجَبَ الكُفّارَ﴾: الزراع، أو الكافرون فإنهم أشد عجابًا بخضرة الدنيا، ﴿نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة، ﴿فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطامًا﴾: هشيمًا متفتتًا، ﴿وفِى الاَخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾: فلا تنهمكوا في شهواتها، ﴿ومَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ ورِضوانٌ﴾: فاطلبوا ما هو خير وأبقى، ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾: كمتاع يدلس به على المشترى ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له فساده، ﴿سابقُوا﴾: سارعوا مسارعة السابقين في المضمار، ﴿إلى مَغفِرَةٍ﴾: موجباتها، ﴿مِن رَبِّكُم وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ﴾، قد مر في سورة آل عمران، ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾: فلا يجب عليه شيء، ﴿واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾: فارتقبوا فضل الله تعالى وإن جل، ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾: كالقحط، ﴿فِي الأرْضِ﴾: صفة لمصيبة، ﴿ولا في أنفُسِكُمْ﴾: كالأمراض، ﴿إلا في كِتابٍ﴾: في اللوح حال يعني مسطورًا فيه، ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾: نخلق المصيبة أو الأرض والأنفس، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾: ثبته في كتاب، ﴿عَلى اللهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا﴾ أي: أعلمكم أنها مثبتة لئلا تحزنوا ﴿عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾: الله من متاع الدنيا، فإن من علم أن كل ما قدر له لم يكن ليخطئه، وكل ما لم يقدر لم يكن ليصيبه ليس من شأنه الفزع والفرح، بل النظر إلى تقليبه الله تعالى ظهرًا وبطنًا إن رضي فله الرضاء، وإن سخط فله السخط، والمراد من الحزن الجزع، ومن الفرح ما يلهي عن الشكر ويفضي إلى البطر والأشر، ولذلك قال: ﴿واللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ﴾ أي: متكبر، ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بمتاع الدنيا عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - يا ابن آدم ما لك تتأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت، وما لك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت، ﴿الذِينَ يَبْخَلُون﴾، بدل من كل مختال فإن أكثرهم بخلاء، ﴿ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ ومَن يَتَوَلَّ﴾: يعرض عن الإنفاق والطاعة ﴿فَإنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾: فإنه غني عنه، وعن إنفاقه وطاعته محمود في ذاته لا يضره كفر ولا ينفعه شكر، ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات، ﴿وأنزَلْنا مَعَهُمُ الكتابَ﴾، جنس الكتاب، ﴿والمِيزانَ﴾ أي: العدل أو الميزان المعروف قيل: نزل جبريل - عليه السلام - بالميزان إلى نوح - عليه السلام -، وقال: مُرْ قومك يزنوا به، ﴿لِيَقُومَ النّاسُ بالقِسْطِ﴾ أي: ليتعاملوا بالعدل، ﴿وأنْزَلْنا﴾: أنشأنا، وأحدثنا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ثلاثة أشياء نزلت مع آدم السندان والكلبتان والمطرقة، ﴿الحَدِيدَ فِيهِ بَأْس شَدِيدٌ﴾: هو القتال به مع من عاند الحق، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ إذ هو آلة لأكثر الصنائع، ﴿ولِيَعْلَمَ اللهُ﴾، عطف على معنى فيه بأس شديد ومنافع فإنه حال يتضمن تعليلًا أي: أنزلناه للبأس وللنفع وليعلم وقيل: عطف على ليقوم الناس، ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ أي: دينه، ﴿ورُسُلَهُ﴾: باستعمال آلات الحرب مع أعداء الله تعالى، ﴿بِالغَيْب﴾: غائبًا عن الله تعالى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - يبصرونه ولا ينصرونه، ﴿إنَّ اللهَ قَوِيٌّ﴾: في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾: في ذاته لا يحتاج إلى نصرة ناصر.
Page 541
57:25
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
57:26
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.
57:27
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.
57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.
57:29
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.