Al-HadidJuz 27 · Page 541

Al-Hadid 57:26

The Iron · Juz 27 · Page 541

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦

And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:26–27

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٦ - ٢٧] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ فَمِنهم مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إلا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهم وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٧]

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ فَمِنهُمْ﴾ أيْ: مِنَ الذُّرِّيَّةِ ﴿مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ أيْ: خارِجُونَ عَنْ طاعَتِهِ بِتَرْكِ نُصُوصِ كُتُبِهِ وتَحْرِيفِها، وإيثارِ آراءِ الأحْبارِ والرُّهْبانِ عَلَيْها، واجْتِرامِ ما نُهُوا عَنْهُ؛ ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا﴾ [الحديد: ٢٧] أيْ: أتْبَعْنا ﴿عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ورَحْمَةً﴾ [الحديد: ٢٧] أيْ: حَنانًا ورِقَّةً عَلى الخَلْقِ لِكَثْرَةِ ما وصّى بِهِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، مِنَ الشَّفَقَةِ وهَضْمِ النَّفْسِ والمَحَبَّةِ، وكانَ في عَهْدِهِ أُمَّتانِ عَظِيمَتا القَسْوَةِ والشِّدَّةِ: اليَهُودُ والرُّومانُ، وهَؤُلاءِ أشَدُّ قَسْوَةً، وأعْظَمُ بَطْشًا، لا سِيَّما في العُقُوباتِ، فَقَدْ كانَ لَهم أفانِينُ في تَعْذِيبِ النَّوْعِ البَشَرِيِّ بِها، ومِنها تَسْلِيطُ الوُحُوشِ المُفْتَرِسَةِ عَلَيْهِ، وتَرْبِيَتُها لِذَلِكَ، مِمّا جاءَتِ البِعْثَةُ المَسِيحِيَّةُ عَلى أثَرِها، وجاهَدَتْ في مُطارَدَتِها، وصَبَرَتْ عَلى مُنازَلَتِها، حَتّى ظَهَرَتْ عَلَيْها بِتَأْيِيدِهِ تَعالى ونَصْرِهِ - كَما بَيَّنَهُ آخِرُ سُورَةِ الصَّفِّ - ﴿ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧] أيْ: ما فَرَضْناها عَلَيْهِمْ، وإنَّما هُمُ التَزَمُوها مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ.

﴿إلا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٧] اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، أيْ: ولَكِنَّهُمُ ابْتَدَعُوها طَلَبَ مَرْضاةِ اللَّهِ عَنْهم.

﴿فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها﴾ [الحديد: ٢٧] أيْ: ما قامُوا بِما التَزَمُوهُ مِنها حَقَّ القِيامِ مِنَ التَّزَهُّدِ، والتَّخَلِّي (p-٥٦٩٨)لِلْعِبادَةِ وعِلْمِ الكِتابِ، بَلِ اتَّخَذُوها آلَةً لِلتَّرَؤُّسِ والسُّؤْدُدِ وإخْضاعِ الشَّعْبِ لِأهْوائِهِمْ.

﴿فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهُمْ﴾ [الحديد: ٢٧] يَعْنِي الَّذِينَ آمَنُوا الإيمانَ الخالِصَ عَنْ شَوائِبِ الشِّرْكِ والِابْتِداعِ، ومِنهُ الإيمانُ بِمُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، المُبَشَّرِ بِهِ عِنْدَهم.

﴿وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٧] أيْ: خارِجُونَ عَنْ مُواجِبِ الإيمانِ ومَقاصِدِهِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: الرَّهْبانِيَّةُ هي المُبالَغَةُ في العِبادَةِ والرِّياضَةِ، والِانْقِطاعِ عَنِ النّاسِ، وإيثارِ العُزْلَةِ والتَّبَتُّلِ، وأصْلُها الفِعْلَةُ المَنسُوبَةُ إلى الرُّهْبانِ، وهو الخائِفُ، فَعْلانٌ، مِن رَهِبَ، كَخَشْيانَ مِن خَشِيَ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في قَوْلِهِ تَعالى:

﴿فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها﴾ [الحديد: ٢٧] ذَمٌّ لَهم مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: في الِابْتِداعِ في دِينِ اللَّهِ ما لَمْ يَأْمُرْ بِهِ اللَّهُ.

والثّانِي: في عَدَمِ قِيامِهِمْ بِما التَزَمُوهُ مِمّا زَعَمُوا أنَّهُ قُرْبَةٌ يُقَرِّبُهم إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

الثّالِثُ: رَأيْتُ في كَثِيرٍ مِن مُؤَلَّفاتِ عُلَماءِ المَسِيحِيِّينَ المُتَأخِّرِينَ ذَمَّ بِدْعَةِ الرَّهْبَنَةِ وما كانَ لِتَأْثِيرِها في النُّفُوسِ والأخْلاقِ مِنَ المَفاسِدِ والأضْرارِ، فَقَدْ قالَ صاحِبُ "رَيْحانَةِ النُّفُوسِ" مِنهُمْ، في البابِ السّابِعَ عَشَرَ، في الرَّهْبَنَةِ:

إنَّ الرَّهْبَنَةَ قَدْ نَشَأتْ مِنَ التَّوَهُّمِ بِأنَّ الِانْفِرادَ عَنْ مُعاشَرَةِ النّاسِ، واسْتِعْمالِ التَّقَشُّفاتِ والتَّأمُّلاتِ الدِّينِيَّةِ، هي ذاتُ شَأْنٍ عَظِيمٍ، ولَكِنْ لا يُوجَدُ سَنَدٌ لِهَذا الوَهْمِ في الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ لِأنَّ مِثالَ المَسِيحِ، ومِثالَ رُسُلِهِ يُضادّانِهِ بِاسْتِقامَةٍ؛ فَإنَّهم لَمْ يَعْتَزِلُوا عَنِ الِاخْتِلاطِ بِالنّاسِ، لِكَيْ يَعِيشُوا بِالِانْفِرادِ، بَلْ إنَّما كانُوا دائِمًا مُخْتَلِطِينَ بِالعالَمِ، يُعَلِّمُونَ ويَنْصَحُونَ. ونَحْنُ نَقُولُ بِكُلِّ جَراءَةٍ: إنَّهُ لا يُوجَدُ في جَمِيعِ الكِتابِ المُقَدَّسِ مِثالٌ لِلرَّهْبَنَةِ، ولا يُوجَدُ أمْرٌ مِن أوامِرِهِ يُلْزِمُ بِها، بَلِ العَكْسُ؛ فَإنَّ رُوحَ الكِتابِ وفَحْواهُ يُضادِ كُلَّ دَعْوى مَبْنِيَّةٍ عَلى العِيشَةِ المُنْفَرِدَةِ المَقْرُونَةِ بِالتَّقَشُّفاتِ، ولَكِنْ مَعَ أنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ لا يَمْدَحُ العِيشَةَ الِانْفِرادِيَّةَ، فَقَدْ (p-٥٦٩٩)ظَهَرَ المَيْلُ الشَّدِيدُ إلَيْها في الكَنِيسَةِ، في أواخِرِ الجِيلِ الثّانِي وأوائِلِ الجِيلِ الثّالِثِ، وأيَّدَ بَعْضُ الباحِثِينَ المُقاوِمِينَ لَها وقْتَئِذٍ، أنَّها عادَةٌ سَرَتْ لِلْمَسِيحِيِّينَ مِنَ الهُنُودِ الوَثَنِيِّينَ السُّمانِيِّينَ؛ فَإنَّ لَهم أنْواعًا كَثِيرَةً مِن عِباداتٍ تَأْمُرُ كَهَنَتُها بِالبَتُولِيَّةِ والِامْتِناعِ عَنْ أكْلِ اللَّحْمِ وأُمُورًا أُخْرى مَقْرُونَةً بِخُرافاتٍ.

ثُمَّ قالَ: ومَعَ أنَّ الرَّهْبَنَةَ حَصَلَ عَلَيْها مُقاوَمَةٌ مِنَ العُقَلاءِ، امْتَدَّتْ وانْتَشَرَتْ في المَسْكُونَةِ، وكانَ ابْتِداؤُها فِيمِصْرَ في الجِيلِ الرّابِعِ، عَلى أثَرِ اشْتِهارِ أحَدِ الرُّهْبانِ ومُمارَسَتِهِ التَّقَشُّفاتِ، بِسَبَبِ الِاضْطِهادِ الَّذِي أصابَهُ، وآثَرَ لِأجْلِهِ الطَّوافَ في البَرارِي، فِرارًا مِن أيادِي مُضْطَهِدِيهِ، ثُمَّ عَكَفَ عَلى الوَحْدَةِ وعاشَ بِها، وذَلِكَ في الجِيلِ الثّالِثِ. ثُمَّ امْتَدَّتْ مِن مِصْرَ إلى فِلَسْطِينَ وسُورِيَةَ إلى أكْثَرِ الجِهاتِ؛ تَوَهُّمًا بِأنَّ رَسْمَ المَسِيحِيَّةِ الكامِلَةِ لا يُوجَدُ إلّا في المَعِيشَةِ الضَّيِّقَةِ القَشْفَةِ، فَدَعا ذَلِكَ كَثِيرِينَ إلى تَرْكِ المَعِيشَةِ المَأْلُوفَةِ بِالِاعْتِزالِ في الأدْيِرَةِ مَعَ أنَّ ذَلِكَ الوَهْمَ باطِلٌ، ومُضادٌّ لِلْكُتُبِ المُقَدَّسَةِ، ولَمّا كَثُرَ عَدَدُ الرُّهْبانِ كَثْرَةً هائِلَةً، ونَجَمَ عَنْ حالِهِمْ أضْرارٌ عَظِيمَةٌ لِلْمُجْتَمِعِ، أصْدَرَ كَثِيرٌ مِنَ المُلُوكِ أوامِرَ بِمَنعِ هَذِهِ العادَةِ، إلّا أنَّها لَمْ تَنْجَحْ كَثِيرًا.

وأمّا بِدْعَةُ العُزُوبَةِ والتَّبَتُّلِ، فَنَشَأتْ مِن حَضِّ بُولُسَ عَلَيْها، وتَرْغِيبِهِمْ فِيها، كَما أفْصَحَ عَنْهُ كَلامُهُ في آخِرِ الفَصْلِ السّابِعِ مِن رِسالَتِهِ الأُولى.

وقَدْ قالَ صاحِبُ "رَيْحانَةِ النُّفُوسِ" أيْضًا: إنَّ هَذِهِ العادَةَ لا يُوجَدُ لَها بُرْهانٌ في الكِتابِ المُقَدَّسِ، وإنَّما دَخَلَتْ بِالتَّدْرِيجِ، لِما خامَرَهم مِن تَوَهُّمِ أفْضَلِيَّةِ البَتُولِيَّةِ، وظَنِّهِمْ أنَّها أزْكى مِنَ الزَّواجِ، ومَدْحِ مَن جاءَ عَلى أثَرِهِمْ لَها مَدْحًا بالِغًا النِّهايَةَ في الإطْراءِ، فَحَسِبُوها مِنَ الواجِباتِ الأدَبِيَّةِ المَأْمُورَ بِها، ووَضْعِ نِظامٍ وقَوانِينَ لِوُجُوبِها في الجِيلِ الثّالِثِ، حَتّى قاوَمَتْها كَنائِسُ أُخْرى، ورَفَضَتْ بِدْعَةَ البَتُولِيَّةِ وقَوانِينَها، لِمُغايَرَتِها لِلطَّبِيعَةِ، ومُضادَّتِها لِنَصِّ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ، واسْتِقْرائِها أدْيِرَةَ الرّاهِباتِ، بِأنَّها في بَعْضِ الأماكِنِ كانَتْ بُيُوتًا لِلْفَواحِشِ والفَسادِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 541

Al-HadidJuz 27 · Page 541

57:25

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥

We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

57:26

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦

And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.

57:27

ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧

Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.

57:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨

O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.

57:29

لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

2 translator’s notes
  1. As long as they refuse to believe in the message of Allāh which was conveyed through Muḥammad (ﷺ).

    [1637] See footnote to 2:19.

    ↩
  2. ↩
Al-QasimiTafsir · 57:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском