Al-Hadid 57:29
The Iron · Juz 27 · Page 541
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 57:29
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ قِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الطَّلَبِيَّةِ المُتَضَمِّنَةِ لِمَعْنى الشَّرْطِ إذِ التَّقْدِيرُ إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وتُؤْمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كَذا وكَذا لِئَلّا إلَخْ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِالأفْعالِ الثَّلاثَةِ قَبْلَهُ عَلى التَّنازُعِ، أوْ بِمُقَدَّرٍ كَفَعَلَ ذَلِكَ وأعْلَمَهم ونَحْوَهُ و(لا) مَزِيدَةٌ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ما ﴿مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ﴾ [الأعْرافَ: 12] ويَجُوزُ زِيادَتُها مَعَ القَرِينَةِ كَثِيرًا و(أنْ ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها المَحْذُوفُ ضَمِيرُ أهْلِ الكِتابِ أيْ إنَّهم، وقِيلَ: ضَمِيرُ الشَّأْنِ وما بَعْدُ خَبَرُها والجُمْلَةُ في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى أنَّها مَفْعُولُ يَعْلَمُ أيْ لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ القائِلُونَ مَن آمَنَ بِكِتابِكم مِنّا فَلَهُ أجْرانِ ومَن لَمْ يُؤْمِن بِكِتابِكم فَلَهُ أجْرٌ كَأُجُورِكم أنَّهم لا يَنالُونَ شَيْئًا مِن فَضْلِ اللَّهِ مِنَ الأجْرَيْنِ وغَيْرِهِما ولا يَتَمَكَّنُونَ مِن نَيْلِهِ ما لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وحاصِلُهُ الإعْلامُ بِأنَّ إيمانَهم بِنَبِيِّهِمْ لا يَنْفَعُهم شَيْئًا ما لَمْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقَوْلُهم: مَن لَمْ يُؤْمِن بِكِتابِكم فَلَهُ أجْرٌ باطِلٌ.
صفحة 194
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القَصَصَ: 54] فَخَرَ مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ عَلى أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالُوا: لَنا أجْرانِ ولَكم أجْرٌ فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾» إلَخْ فَجَعَلَ لَهم سُبْحانَهُ أجْرَيْنِ مِثْلَ ما لِمُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ فَجَعَلَ لَهم أجْرَيْنِ وزادَهُمُ النُّورَ ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ﴾ إلَخْ، وحاصِلُهُ عَلى هَذا لِيَعْلَمُوا أنَّهم لَيْسُوا مُلّاكَ فَضْلِهِ عَزَّ وجَلَّ فَيَزْوُوهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ ويَسْتَبِدُّوا بِهِ دُونَهم، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ عَطْفٌ عَلى أنْ لا يَقْدِرُونَ داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ العِلْمِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ خَبَرٌ ثانٍ لِأنْ أوْ هو الخَبَرُ وما قَبْلَهُ عَلى ما قِيلَ: حالٌ لازِمَةٌ أوِ اسْتِئْنافٌ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ.
وذَهَبَ بَعْضٌ إلى أنَّ الخِطابَ لِمَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ اليَهُودِ والنَّصارى أوْ لِمَن لَمْ يُؤْمَن مِنهم بَعْدُ: فالمَعْنى يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أيِ اثْبُتُوا عَلى الإيمانِ بِهِ أوْ أحْدِثُوا الإيمانَ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُؤْتِكم نَصِيبَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ نَصِيبًا عَلى إيمانِكم بِمَن آمَنتُمْ بِهِ أوَّلًا ونَصِيبًا عَلى إيمانِكم بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ آخِرًا لِيَعْلَمَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا مِن أهْلِ الكِتابِ أنَّهم لا يَنالُونَ شَيْئًا مِمّا يَنالُهُ المُؤْمِنُونَ مِنهم ولا يَتَمَكَّنُونَ مِن نَيْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَأْتُوا بِشَرْطِهِ الَّذِي هو الإيمانُ بِرَسُولِهِ ﷺ . وأُيِّدَ ذَلِكَ بِما في صَحِيحِ البُخارِيِّ ««مَن كانَتْ لَهُ أمَةٌ عَلَّمَها فَأحْسَنَ تَعْلِيمَها وأدَبَّها فَأحْسَنَ تَأْدِيبَها وأعْتَقَها وتَزَوَّجَها فَلَهُ أجْرانِ، وأيُّما رَجُلٍ مِن أهْلِ الكِتابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وآمَنَ بِي فَلَهُ أجْرانِ، وأيُّما مَمْلُوكٍ أدّى حَقَّ اللَّهِ تَعالى وحَقَّ مَوالِيهِ فَلَهُ أجْرانِ»» ولا إشْكالَ في ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى النَّصارى، ولِذا قِيلَ: الخِطابُ لَهم لِأنَّ مِلَّتَهم غَيْرُ مَنسُوخَةٍ قَبْلَ ظُهُورِ المِلَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ ومَعْرِفَتِهِمْ بِها فَيُثابُونَ عَلى العَمَلِ بِها حَتّى يَجِبَ عَلَيْهِ الإيمانُ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإذا آمَنُوا أُثِيبُوا أيْضًا فَكانَ لَهم ثَوابانِ، نَعَمْ قَدْ يُسْتَشْكَلُ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِمْ لِأنَّ مِلَلَهم مَنسُوخَةٌ بِمِلَّةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ والمَنسُوخُ لا ثَوابَ في العَمَلِ بِهِ، ويُجابُ بِأنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يُثابُوا عَلى العَمَلِ بِمِلَّتِهِمُ السّابِقَةِ وإنْ كانَتْ مَنسُوخَةً بِبَرَكَةِ الإسْلامِ.
وأجابَ بَعْضُهم أنَّ الإثابَةَ عَلى نَفْسِ إيمانِ ذَلِكَ الكِتابِيِّ بِنَبِيِّهِ وإنْ كانَ مَنسُوخَ الشَّرِيعَةِ فَإنَّ الإيمانَ بِكُلِّ نَبِيٍّ فَرْضٌ سَواءٌ كانَ مَنسُوخَ الشَّرِيعَةِ أمْ لا، وقِيلَ: إنَّ (لا) في ﴿لِئَلا يَعْلَمَ﴾ غَيْرُ مَزِيدَةٍ وضَمِيرُ لا يَقْدِرُونَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُؤْمِنِينَ أيْ فَعَلْنا ما فَعَلْنا لِئَلّا يَعْتَقِدَ أهْلُ الكِتابِ أنَّ الشَّأْنَ لا يَقْدِرُ النَّبِيُّ ﷺ والمُؤْمِنُونَ بِهِ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى الَّذِي هو عِبارَةٌ عَمّا أُوتُوهُ مِن سَعادَةِ الدّارَيْنِ ولا يَنالُونَهُ، أوْ أنَّهم أيِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنُونَ لا يَقْدِرُونَ إلَخْ، عَلى أنَّ عَدَمَ عِلْمِهِمْ بِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلى ذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ عِلْمِهِمْ بِقُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وأنَّ الفَضْلَ﴾ إلَخْ مَعْطُوفًا عَلى - أنْ لا يَعْلَمَ - داخِلًا مَعَهُ في حَيِّزِ التَّعْلِيلِ دُونَ أنْ لا يَقْدِرَ فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَعَلْنا ما فَعَلْنا لِئَلّا يَعْتَقِدُوا كَذا ولِأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ فَيَكُونُ مِن عَطْفِ الغايَةِ عَلى الغايَةِ بِناءً عَلى المَشْهُورِ ولِتَكَلُّفِ هَذا القِيلِ مَعَ مُخالَفَتِهِ لِبَعْضِ القِراءاتِ لَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ مُعْظَمُ المُفَسِّرِينَ، وقَرَأ خَطّابُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - لِأنْ لا يَعْلَمَ - بِالإظْهارِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ والجَحْدَرِيُّ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ عَلى اخْتِلافٍ لِيَعْلَمَ، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ أيْضًا - ولِيَيَّعْلَمَ - عَلى أنَّ أصْلَهُ لِئَنْ يَعْلَمَ فَقُلِبَتِ الهَمْزَةُ ياءً
صفحة 195
لِكَسْرَةِ ما قَبْلَها وأُدْغِمَتِ النُّونُ في الياءِ بِغَيْرِ غُنَّةٍ، ورَوى ابْنُ مُجاهِدٍ عَنِ الحَسَنِ - لَيْلا - مِثْلَ لَيْلى اسْمِ المَرْأةِ «يَعْلَمُ» بِالرَّفْعِ، ووُجِّهَ بِأنَّ أصْلَهُ - لِأنْ لا - بِفَتْحِ لامِ الجَرِّ وهي لُغَةٌ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
أُرِيدُ لِأنْسى ذِكْرَها فَكَأنَّما تَمَثَّلَ لِي لَيْلى بِكُلِّ سَبِيلِ
فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ اعْتِباطًا وأُدْغِمَتِ النُّونُ في اللّامِ فَصارَ - لَلّا - فاجْتَمَعَتِ الأمْثالُ وثَقُلَ النُّطْقُ بِها فَأبْدَلُوا مِنَ اللّامِ المُدْغَمَةِ ياءً نَظِيرَ ما فَعَلُوا في قِيراطٍ ودِينارٍ حَيْثُ إنَّ الأصْلَ قِرّاطٌ ودِنّارٌ فَأبْدَلُوا أحَدَ المَثَلَيْنِ فِيهِما ياءً لِلتَّخْفِيفِ فَصارَ - لَيْلا - ورُفِعَ الفِعْلُ لِأنَّ أنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ لا النّاصِبَةُ لِلْمُضارِعِ، ورَوى قُطْرُبٌ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا - لِيلا - بِكَسْرِ اللّامِ ووَجْهُهُ كالَّذِي قَبْلَهُ إلّا أنَّ كَسْرَ اللّامِ عَلى اللُّغَةِ الشَّهِيرَةِ في لامِ الجَرِّ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كَيْ يَعْلَمَ، وعَنْهُ أيْضًا لِكَيْلا يَعْلَمَ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ وابْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ لِكَيْ يَعْلَمَ.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ أنْ لا يَقْدِرُوا بِحَذْفِ النُّونِ عَلى أنَّ أنْ هي النّاصِبَةُ لِلْمُضارِعِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
ومِمّا ذَكَرَهُ المُتَصَوِّفَةُ قُدِّسَتْ أسْرارُهم في بَعْضِ آياتِها ﴿هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ﴾ قالُوا: هو إشارَةٌ إلى وحْدانِيَّةِ ذاتِهِ سُبْحانَهُ المُحِيطَةِ بِالكُلِّ، وقالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهم لا وُجُودَ لَهم في جَمِيعِ مَراتِبِهِمْ بِدُونِ وُجُودِهِ عَزَّ وجَلَّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ إشارَةٌ إلى ظُهُورِ تَجَلِّي الجَلالِ في تَجَلِّي الجَمالِ وبِالعَكْسِ ﴿وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ إشارَةٌ لِلْمَشايِخِ الكامِلِينَ إلى تَرْبِيَةِ المُرِيدِينَ بِإفاضَةِ ما يُقَوِّي اسْتِعْدادَهم مِمّا جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى مُتَمَكِّنِينَ فِيهِ مِنَ الأحْوالِ والمَلَكاتِ.
Page 541
57:25
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
57:26
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.
57:27
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.
57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.
57:29
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.