Al-Hadid 57:29
The Iron · Juz 27 · Page 541
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 57:25–29
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾
إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين: أحدهما هو ما ذكره بقوله: ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ ؛ لأن في ذلك إقامة البراهين على الحق، وبيان الحجة، وإيضاح الأمر والنهي والثواب والعقاب. فإذا أصر الكفار على الكفر وتكذيب الرسل مع ذلك البيان والإيضاح، فإن الله تبارك وتعالى أنزل الحديد؛ أي: خلقه لبني آدم ليردع به المؤمنون الكافرين المعاندين؛ وهو قتلهم إياهم بالسيوف والرماح والسهام. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين فما هما؟
٢- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
أي: وجعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان وإيضاح للتوحيد وبيانات ودلالات، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله أمرهم بالهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده. [ابن كثير:٤/٣١٥]
السؤال: لماذا قدم ذكر إنزال الكتب على إنزال الحديد؟
٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر، وعطف ﴿ورسله﴾ أي: من ينصر القائمين بدينه، ويدخل فيه نصر شرائع الرسول ﷺ بعده. [ابن عاشور:٢٧/٤١٨]
السؤال: ما المقصود بنصر الله ورسله في الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾
كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. [السعدي:٨٤٣]
السؤال: متى كان النصارى ألين قلوباً تجاه المؤمنين؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ﴾
أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. [البقاعي:١٩/٣٢٤ ]
السؤال: أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:١٩/٣٢٤ .ما عقوبة من تجرد من التقوى والخوف من الله؟
٦- ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ﴾
أي : بياناً وهدى. وقال ابن عباس: هو القرآن. وقيل: ضياء تمشون به في الآخرة على الصراط، وقيل: تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونوا رؤساء في دين الإسلام، لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها؛ وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. [القرطبي:٢٠/٢٧٨. ]
السؤال: ما النور الذي يجعله الله تعالى لهؤلاء؟
٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
أي مالكه ملكاً لا ينفك عنه، ولا ملك لأحد فيه معه، ولا تصرف بوجه أصلاً؛ فلذلك يخص من يشاء بما يشاء، فلا يقدر أحد على اعتراض بوجه. [البقاعي:١٩/٣٣٠]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بأنه صاحب الفضل العظيم؟
التوجيهات
١- بالعدل قامت السماوات والأرض، فاحرص على العدل في جميع شؤونك, ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾
٢- ما من كلمة أو فعلة تنصر بها دين الله إلا وهي محسوبة لك، ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- الفضل والخير خزائنه بيد الله تعالى وحده, ﴿ءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
العمل بالآيات
١- عدد ثلاثة من مظاهر قوة الله تبارك وتعالى فيما تراه وتشاهده من حولك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- ادعُ الله أن ينصر هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- تبرع لعمل خيري لنصرة هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ فِي الأَقْوَالِ، وَالأَفْعَالِ.
﴿بَأْسٌ﴾ قُوَّةٌ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
﴿قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ أَتْبَعْنَاهُمْ، وَبَعَثْنَا بَعْدَهُمْ.
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ غُلُوًّا فِي التَّعَبُّدِ.
﴿مَا كَتَبْنَاهَا﴾ مَا فَرَضْنَاهَا.
﴿إِلاَّ ابْتِغَاءَ﴾ فَعَلُوهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ يَطْلُبُونَ...
﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ مَا قَامُوا بِهَا حَقَّ القِيَامِ، بَلْ بَدَّلُوا وَخَالَفُوا.
﴿كِفْلَيْنِ﴾ ضِعْفَيْنِ.
﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ أَعْطَاكُمُ اللهُ ذَلِكَ لأَِجْلِ أَنْ يَعْلَمَ.
Page 541
57:25
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
57:26
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.
57:27
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.
57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.
57:29
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.