Al-Hadid 57:4
The Iron · Juz 27 · Page 538
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤
It is He who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein; and He is with you2 wherever you are. And Allāh, of what you do, is Seeing.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 57:4
﴿هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ یَعۡلَمُ مَا یَلِجُ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا یَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا یَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا یَعۡرُجُ فِیهَاۖ﴾ - تفسير
٧٥٥٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قبل خلْقهما، ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأَرْضِ﴾ من المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ من الملائكة، ﴿وما يَعْرُجُ﴾ يعني: وما يصعد ﴿فِيها﴾ يعني: في السموات من الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٧.]]. (ز)
٧٥٥٣٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: بلغنا في قوله ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأَرْضِ﴾ مِن القَطْر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ من النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ من القَطْر، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ يعني: ما يصعد إلى السماء مِن الملائكة[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩١٠).]]٦٤٧٧. (١٤/٢٦١)
٦٤٧٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٢١٨-٢١٩) أنّ أكثر الناس على أنّ بداية الخلْق هي في يوم الأحد، ثم قال: «ووقع في مسلم أن البداية في يوم السبت». وذكر أنه اختُلف في الأيام الستة: أهي من أيام القيامة، أم من أيام الدنيا؟ ورجَّح القول الثاني، فقال: «وهو الأصوب». ولم يذكر مستندًا، ونسبه للجمهور.
﴿وَهُوَ مَعَكُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ٤﴾ - تفسير
٧٥٥٣٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾، قال: عالمٌ بكم أينما كنتم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٦٢)
٧٥٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ﴾ يعني: عِلْمه ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ من الأرض ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٧.]]. (ز)
٧٥٥٣٨- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ يعني: قدرته وسلطانه وعِلْمه معكم أينما كنتم، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩١٠).]]. (١٤/٢٦١)
٧٥٥٣٩- عن سفيان الثوري -من طريق معدان العابد- أنه سُئل عن قوله: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ﴾. قال: عِلْمه[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٠٨).]]٦٤٧٨. (١٤/٢٦٢)
٦٤٧٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٢١٩) أنّ هذا التأويل أجمعت الأمة عليه في هذه الآية، وأنها مخرجة عن معنى لفظها المعهود، ثم قال: «ودخل في الإجماع مَن يقول بأن المشتَبه كلّه، ينبغي أن يُمرّ ويؤمن به ولا يُفسّر، وقد أجمعوا على تأويل هذه لبيان وجوب إخراجها عن ظاهرها».
وذكر ابنُ تيمية (٦/٢٠٤) أن «المعية» تختلف أحكامُها بحسب الموارد (السياق)، فلما قال: ﴿يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها﴾ إلى قوله: ﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾ دلّ ظاهرُ الخطاب على أنّ حكم هذه المعيّة ومقتضاها أنه مُطّلع عليكم؛ شهيد عليكم، ومهيمن عالمٌ بكم. ثم قال: «وهذا معنى قول السلف: إنه معهم بعلمه، وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. وكذلك في قوله: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ إلى قوله: ﴿هو معهم أين ما كانوا﴾ الآية [المجادلة:٧]».
﴿وَهُوَ مَعَكُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٥٤٠- عن عُبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن أفضل إيمان المرء أن يعلم أنّ الله تعالى معه حيث كان»[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٥/١٠٠٣-١٠٠٤ (١٦٨٦)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/٢٠٠-٢٠١ (٧٢٧).
قال ابن كثير في تفسيره ٨/٩: «غريب».]]. (١٤/٢٦٢)
Page 538
57:4
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤
It is He who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein; and He is with you2 wherever you are. And Allāh, of what you do, is Seeing.
57:5
لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
His is the dominion of the heavens and earth. And to Allāh are returned [all] matters.
57:6
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦
He causes the night to enter the day and causes the day to enter the night, and He is Knowing of that within the breasts.
57:7
ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧
Believe in Allāh and His Messenger and spend out of that in which He has made you successive inheritors. For those who have believed among you and spent,1 there will be a great reward.
1 translator’s note
- In ways pleasing to Allāh. ↩
57:8
وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
And why do you not believe in Allāh while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?
57:9
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩
It is He who sends down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] verses of clear evidence that He may bring you out from darknesses into the light. And indeed, Allāh is to you Kind and Merciful.
57:10
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠
And why do you not spend in the cause of Allāh while to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth? Not equal among you are those who spent before the conquest [of Makkah] and fought [and those who did so after it]. Those are greater in degree than they who spent afterwards and fought. But to all Allāh has promised the best [reward]. And Allāh, of what you do, is Aware.
57:11
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He will multiply it for him and he will have a noble reward?