Al-HadidJuz 27 · Page 538

Al-Hadid 57:6

The Iron · Juz 27 · Page 538

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦

He causes the night to enter the day and causes the day to enter the night, and He is Knowing of that within the breasts.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 57:1–10

﴿سَبَّحَ﴾، جاء في مفتتح السور بلفظ الماضي، والمضارع، والمصدر، والأمر إشعارًا بأن الموجودات من الابتداء إلى الانتهاء مقدسة لذاته طوعًا أو كرهًا ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾، ﴿لله﴾: هذا الفعل عدى بنفسه، وباللام أيضًا، ﴿ما في السَّماوات والأرضِ﴾: من الموجودات، ولكن لا تفقهون تسبيحهم، ﴿وهو العزيز الحكيم﴾: فيستحق التسبيح، ﴿له ملك السَّماواتِ والأرْضِ﴾: هو الخالق المتصرف، ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾، استئناف، أو حال، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هو الأوَّلُ﴾: فليس قبله شيء، ﴿والآخِرُ﴾: فليس بعده شيء يبقى بعد فناء الممكنات، ﴿والظّاهِرُ﴾: الغالب من ظهر عليه إذا غلبه، أو ظاهر لأن جميع الكائنات دليل ذاته، ﴿والباطِنُ﴾ الذي بطن كل شيء أي: علم باطنه أو باطن لأنه غير مدرك بالحس، وفي الحديث ”أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شىء“ وفي الترمذي [[”ضعيف“ ضعفه الشيخ الألباني في ”ضعيف الترمذي“.]] عدَّ عليه الصلاة والسلام سبع أرضين بين كل أرضين خمسمائة سنة ثم قال: ”والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ثم قرأ هو الأول والآخر“ الآية، ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ هو الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾: قد مر تفسيره في سورة الأعراف، وغيرها، ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ﴾: كالحب والقطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾: كالشجر والنبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾: كالملك، والمطر، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾: كالأرواح، والأعمال، والملك والأبخرة، ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَما كُنْتُمْ﴾: لا ينفك علمه عنكم، ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه، ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾، هو كالمقدمة للإعادة والإبداء فلذا كرره، ﴿وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾: َ فيحكم في خلقه ما يشاء، ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾: فيطول النهار، ﴿ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾: فيطول الليل، ﴿وهُوَ عَلِيمٌ بذاتِ الصُّدُورِ آمِنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ وأنفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ﴾: الله تعالى، ﴿مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ أي: مستخلفين ممن كان قبلكم بتوريثه إياكم، أو جعلكم الله خلفاء في التصرف، وهو في الحقيقة لله تعالى، فلا تبخلوا، ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وأنْفَقُوا لَهم أجْرٌ كَبِيرٌ﴾: فالإيمان، والإنفاق لا ينفعان إلا أنفسكم، ﴿وما لَكُمْ﴾، متبدًا أو خبر، ﴿لا تُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾، حال، ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾، الواو للحال فهما، حالان متداخلان يعني: أي عذر لكم في ترك الإيمان، والرسول يدعوكم، ﴿لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾ أي: إلى هذا الأمر الجليل اليسير، ﴿وقَدْ أخَذَ﴾: الله، ﴿مِيثاقَكُمْ﴾: حين أخرجكم من ظهر آدم أو بإقامة الحجج، ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: بحجة ودليل، وعن بعض المفسرين الميثاق بيعة الرسول - عليه الصلاة والسلام، فإن الخطاب مع المؤمنين على سبيل التوبيخ، ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾: القرآن، ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾: الله، أو العبد، ﴿مِنَ الظلُماتِ﴾: الجهالات، ﴿إلى النُّورِ﴾: العلم، ﴿وإنَّ اللهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا﴾: في أن لا تنفقوا الظاهر أن هذا خطاب للمؤمين، والأول للكافرين، ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ ولله مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: هو يتصرف في كل شيء وحده فإنكم ميتون تاركون لأموالكم، ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾: فتح مكة، ﴿وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ﴾: بعد فتح مكة، ﴿وقاتَلُوا﴾: فإنه كان الأمر قبل الفتح شديد، أو الناس في ريب في أمر الرسالة لكن بعد الفتح ظهر الإسلام، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وققت الحاجة إلى الإنفاق، ﴿وكُلًّا وعَدَ اللهُ الحُسْنى﴾ أي: وعد كلًا من النفقين من قبل ومن بعد الجنة، ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فلا يضيع عنده عمل عامل.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 538

Al-HadidJuz 27 · Page 538

57:4

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤

It is He who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein; and He is with you2 wherever you are. And Allāh, of what you do, is Seeing.

2 translator’s notes
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54.

    [1628] In knowledge - observing and witnessing.

    ↩
  2. ↩

57:5

لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥

His is the dominion of the heavens and earth. And to Allāh are returned [all] matters.

57:6

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦

He causes the night to enter the day and causes the day to enter the night, and He is Knowing of that within the breasts.

57:7

ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧

Believe in Allāh and His Messenger and spend out of that in which He has made you successive inheritors. For those who have believed among you and spent,1 there will be a great reward.

1 translator’s note
  1. In ways pleasing to Allāh. ↩

57:8

وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

And why do you not believe in Allāh while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?

57:9

هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩

It is He who sends down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] verses of clear evidence that He may bring you out from darknesses into the light. And indeed, Allāh is to you Kind and Merciful.

57:10

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠

And why do you not spend in the cause of Allāh while to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth? Not equal among you are those who spent before the conquest [of Makkah] and fought [and those who did so after it]. Those are greater in degree than they who spent afterwards and fought. But to all Allāh has promised the best [reward]. And Allāh, of what you do, is Aware.

57:11

مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١

Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He will multiply it for him and he will have a noble reward?

Al-IjiTafsir · 57:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском