Al-Mujadila 58:1
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 58:1
(p-٣٣١)سُورَةُ المُجادِلَةِ
مَقْصُودُها الإعْلامُ بِإيقاعِ البَأْسِ الشَّدِيدِ، الَّذِي أشارَتْ إلَيْهِ الحَدِيدُ، بِمَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ﷺ لِما لَهُ سُبْحانَهُ مِن تَمامِ العِلْمِ، اللّازِمِ عَنْهُ تَمامُ القُدْرَةِ، اللّازِمُ عَنْهُ الإحاطَةُ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّتْ تَسْمِيَتُها بِالمُجادِلَةِ بِأوَّلِ قِصَّتِها وآخِرِها، وعَلى تَكْرِيرِ الِاسْمِ الأعْظَمِ الجامِعِ في القِصَّةِ وجَمِيعِ السُّورَةِ تَكْرِيرًا لَمْ يَكُنْ في سِواها بِحَيْثُ لَمْ تَخْلُ مِنهُ آيَةٌ، وأمّا الآياتُ الَّتِي تَكَرَّرَ في كُلٍّ مِنها المَرَّتَيْنِ فَأكْثَرَ فَكَثْرَةُ كُلِّ ذَلِكَ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الأكْثَرَ مِنها المُرادَ فِيها بِالخِطابِ مَن يَصِحُّ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ تارَةً بِالجَلالِ، وتارَةً بِالكَمالِ، فَيُجْمَعُ لَهُ الوَصْفانِ، وهو مَن آمَنَ ووَقَعَ مِنهُ هَفْوَةٌ أوْ عِصْيانٌ، ولِهَذا ضَمَّتْها أشْياءُ شَدَّدَ النَّكِيرَ فِيها حِينَ وقَعَ بَعْضُ أهْلِ الإيمانِ، ولَمْ يُبِحْها لَهم عِنْدَ وُقُوعِهِمْ فِيها رَدًّا لِلشَّرْعِ إلى ما دَعا إلَيْهِ الطَّبْعُ كَما فَعَلَ في غَيْرِها كالأكْلِ والجِماعِ في لَيْلِ رَمَضانَ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِيَقَظَةٍ ولا مَنامٍ، لِمُنابَذَتِها لِلْحِكْمَةِ، وبُعْدِها عَنْ مُوجِباتِ الرَّحْمَةِ، (p-٣٣٢)وهَذا مُؤَيِّدٌ لِما تَقَدَّمَ مِن سِرِّ إخْلاءِ الواقِعَةِ والرَّحْمَنِ والقَمَرِ مِن هَذا الِاسْمِ الجامِعِ- واللَّهُ المُوَفِّقُ ”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي أحاطَ عِلْمُهُ فَتَمَّتْ قُدْرَتُهُ فَكَمُلَتْ جَمِيعُ صِفاتِهِ ”الرَّحْمَن“ ”الَّذِي شَمِلَ الخَلائِقَ جُودًا بِالإيجادِ وإرْسالِ هُداتِهِ“ الرَّحِيم ”الَّذِي خَصَّ أصْفِياءَهُ فَتَمَّتْ عَلَيْهِمْ نِعْمَةُ مَرْضاتِهِ.
* *
لَمّا خُتِمَتِ الحَدِيدُ بَعْدَ إثْباتِ عَجْزِ الخَلْقِ بِعَظِيمِ الفَضْلِ لَهُ سُبْحانَهُ، وكانَ سَماعُ أصْواتِ جَمِيعِ الخَلائِقِ مِن غَيْرِ أنْ يَشْغَلَ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وكَلامٌ عَنْ كَلامٍ مِنَ الفَضْلِ العَظِيمِ، وكانَ قَدْ تَقَدَّمَ ابْتِداعُ بَعْضِ المُتَعَبِّدِينَ مِنَ الرَّهْبانِيَّةِ بِما لَمْ يُصَرَّحْ لَهم بِالإذْنِ فِيهِ، فَكانَ سَبَبًا لِلتَّضْيِيعِ، وكانَ الظِّهارُ عَلى نَوْعَيْنِ: مُوَقَّتٍ ومُطْلَقٍ، وكانَ المُوَقَّتُ مِمّا يَدْخُلُ في الرَّهْبانِيَّةِ لِأنَّهُ مِنَ التَّبَتُّلِ وتَحْرِيمِ ما أحَلَّ اللَّهُ مِنَ الطَّيِّباتِ، وكانَ بَعْضُ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم قَدْ مَنَعَ نَفْسَهُ بِالمُوَقَّتِ مِنهُ مِن مَرْغُوبِها مِمّا لَمْ يَأْتِ عَنِ اللَّهِ، فَظاهَرَ مِنَ امْرَأتِهِ مُحافَظَةً عَلى كَمالِ التَّعَبُّدِ خَوْفًا (p-٣٣٣)مِنَ الجِماعِ في نَهارِ رَمَضانَ، وكانَ ذَلِكَ مِمّا لَمْ يُأْذَنْ بِهِ بَلْ نُهِيَ عَنْهُ كَما رَوى أبُو داوُدَ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا تُشَدِّدُوا عَلى أنْفُسِكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِتَشْدِيدِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ، وسَتَجِدُونَ بَقاياهم في الصَّوامِعِ والدِّياراتِ»
وكانَ بَعْضُ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أجْمَعِينَ - قَدْ ظاهَرَ مُطْلَقًا فَشَكَتِ امْرَأتُهُ ما لَحِقَها مِنَ الضَّرَرِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهَتَفَتْ بِاسْمِ اللَّهِ، وكانَ عِلْمُهُ سُبْحانَهُ بِخُصُوصِ شِكايَةِ هَذِهِ المَرْأةِ المِسْكِينَةِ وإزالَةِ ضَرَرِها [بِحُكْمٍ] عامٍّ لَها ولِغَيْرِها مِن عِبادِهِ حَتّى صارَتْ واقِعَتُها رُخْصَةً عامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مُعْلِمًا بِأنَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ، وأنَّهُ الظّاهِرُ الباطِنُ، ذُو المُلْكِ كُلِّهِ، وكانَ قَدْ أمَرَ بِالإيمانِ بِهِ وبِرَسُولِهِ ووَعَدَ عَلى ذَلِكَ بِالنُّورِ، [كانَ] السّامِعُ لِذَلِكَ جَدِيرًا بِتَوَقُّعِ البَيانِ الَّذِي هو النُّورُ في هَذِهِ الرَّهْبانِيَّةِ الَّتِي ابْتُدِعَتْ [فِي] هَذِهِ الأُمَّةِ، وتَخْفِيفِ الشَّدِيدِ الَّذِي وقَعَ عَنْ بَعْضِهِمْ لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ما لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الكَرامَةِ عَلى رَبِّها وأنَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ فَقالَ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ أيْ أجابَ بِعَظِيمِ فَضْلِهِ الَّذِي أحاطَ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ فَوَسِعَ سَمْعُهُ الأصْواتَ ﴿قَوْلَ﴾ وعَبَّرَ بِالوَصْفِ دُونَ الِاسْمِ (p-٣٣٤)تَعْرِيفًا بِرَحْمَتِهِ الشّامِلَةِ فَقالَ: ﴿الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ أيْ تُبالِغُ في أنْ تُقْبِلَكَ إلى مُرادِها ﴿فِي زَوْجِها﴾ أيْ في الأمْرِ المُخَلِّصِ لَهُ مِن ظِهارِهِ رَحْمَةً لَها ﴿وتَشْتَكِي﴾ أيْ تَتَعَمَّدُ بِتِلْكَ المُجادَلَةِ الشَّكْوى، مُنْتَهِيَةً ﴿إلى اللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ العَظِيمِ الرَّحِيمِ الَّذِي أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، ولِصِدْقِها في شَكْواها وقَطْعِ رَجائِها في كَشْفِ ما بِها مِن غَيْرِ اللَّهِ كانَتْ هي والنَّبِيُّ ﷺ مُتَوَقِّعَيْنِ أنَّ اللَّهَ يَكْشِفُ ضُرَّها ﴿واللَّهُ﴾ أيْ والحالُ أنَّ الَّذِي وسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ لِأنَّهُ لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ﴿يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ أيْ مُراجَعَتَكُما الَّتِي يَحُورُ - أيْ يَرْجِعُ [فِيها] إلى كُلٍّ مِنكُما جَوابُ كَلامِهِ مِنَ الآخَرِ كَأنَّها لِثِقَلِ ما قَدَحَ في أمْرِها ونَزَلَ مِن ضُرِّها ناشِئَةٌ عَنْ حَيْرَةٍ.
ولَمّا كانَ ذَلِكَ في غايَةِ ما يَكُونُ مِن خَرْقِ العادَةِ بِحَيْثُ إنَّ الصِّدِّيقَةَ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وسِعَ سَمْعُهُ الأصْواتَ، لَقَدْ كَلَّمَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأنا في جانِبِ البَيْتِ ما أسْمَعُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ» أكَّدَهُ تَنْبِيهًا عَلى شِدَّةِ غَرابَتِهِ [ولِأنَّهُ] رُبَّما اسْتَبْعَدَهُ مَنِ اشْتَدَّ جَهْلُهُ لِعَراقَتِهِ في التَّقَيُّدِ بِالعاداتِ فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ أيِ الَّذِي أحاطَ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ فَلا كُفْؤَ لَهُ ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أيْ بالِغُ السَّمْعِ لِكُلِّ مَسْمُوعٍ، والبَصَرِ لِكُلِّ ما يُبْصَرُ والعِلْمِ لِكُلِّ ما يَصِحُّ أنْ يُعْلَمَ أزَلًا وأبَدًا، وقَدْ مَضى نَحْوُ هَذا التَّناسُبِ (p-٣٣٥)فِي المائِدَةِ حِينَ أتْبَعَ تَعالى آيَةَ القِسِّيسِينَ والرُّهْبانِ قَوْلَهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] غَيْرَ أنَّ هَذا خاصٌّ وذاكَ عامٌّ، فَهَذا فَرْدٌ مِنهُ، فالمُناسَبَةُ واحِدَةٌ لِأنَّ الأخَصَّ في ضِمْنِ الأعَمِّ، والحاصِلُ أنَّهُ سُبْحانَهُ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِما جَعَلَ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الرَّهْبانِيَّةِ وغَيْرِها، وأخْبَرَ أنَّهم لَمْ يُوَفُّوها حَقَّها، وأنَّهُ آتى مُؤْمِنِيهِمُ الأجْرَ، وأمَرَ المُسْلِمِينَ بِالتَّقْوى واتِّباعِ الرَّسُولِ ﷺ لِيَحْصُلَ لَهم مِن فَضْلِهِ العَظِيمِ ضِعْفُ ما حَصَلَ لِأهْلِ الكِتابِ، ونَهاهم عَنِ التَّشْدِيدِ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالرَّهْبانِيَّةِ، فَصارُوا مُفَضَّلِينَ مِن وجْهَيْنِ: كَثْرَةِ الأجْرِ وخِفَّةِ العَمَلِ، ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ - واللَّهُ أعْلَمُ، رَوى البَزّارُ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنْ عَطاءٍ ومِن غَيْرِها أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنِّي ظاهَرْتُ مِنَ امْرَأتِي ورَأيْتُ ساقَها في القَمَرِ فَواقَعْتُها قَبْلَ أنْ أُكَفِّرَ، قالَ: كَفِّرْ ولا تَعُدْ»
ورَوى أبُو داوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ رَجُلًا ظاهَرَ مِنَ امْرَأتِهِ ثُمَّ واقَعَها قَبْلَ أنْ يُكَفِّرَ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ فَقالَ:“ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ؟ قالَ: رَأيْتُ بَياضَ ساقَيْها في القَمَرِ، قالَ: فاعْتَزِلْها حَتّى تُكَفِّرَ عَنْكَ»
قالَ المُنْذِرِيُّ: وأخْرَجَهُ أيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ [ابْنِ] عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْناهُ، (p-٣٣٦)وأخْرَجَهُ النَّسائِيُّ وابْنُ ماجَةَ والتِّرْمِذِيُّ - وقالَ: [حَدِيثٌ] حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ - وقالَ النَّسائِيُّ: المُرْسَلُ أوْلى بِالصَّوابِ مِنَ المُسْنَدِ، وقالَ أبُو بَكْرٍ المُعافِرِيُّ: لَيْسَ في الظِّهارِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، قالَ المُنْذِرِيُّ: وفِيما قالَهُ نَظَرٌ، فَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ كَما تَرى، ورِجالُ إسْنادِهِ ثِقاتٌ، وسَماعُ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ مَشْهُورٌ، وتَرْجَمَةُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ احْتَجَّ بِها البُخارِيُّ في غَيْرِ مَوْضِعٍ - انْتَهى. ولِلتِّرْمِذِيِّ - وقالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في المُظاهِرِ يُواقِعُ قَبْلَ أنْ يُكَفِّرَ قالَ: كَفّارَةٌ واحِدَةٌ
Page 542
سورة المجادلة
Al-Mujadila
The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 4:92. ↩
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote to 4:79. ↩