Al-Mujadila 58:1
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 58:1
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ بَصِيرُ﴾ .
صفحة ٧
افْتُتِحَتْ آياتُ أحْكامِ الظِّهارِ بِذِكْرِ سَبَبِ نُزُولِها تَنْوِيهًا بِالمَرْأةِ الَّتِي وجَّهَتْ شَكْواها إلى اللَّهِ تَعالى بِأنَّها لَمْ تُقَصِّرْ في طَلَبِ العَدْلِ في حَقِّها وحَقِّ بَنِيها. ولَمْ تَرْضَ بِعُنْجُهِيَّةِ زَوْجِها وابْتِدارِهِ إلى ما يَنْثُرُ عِقْدَ عائِلَتِهِ دُونَ تَبَصُّرٍ ولا رَوِيَّةٍ، وتَعْلِيمًا لِنِساءِ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ، ورِجالِها واجِبَ الذَّوْدِ عَنْ مَصالِحِها.
تِلْكَ هي قَضِيَّةُ المَرْأةِ خَوْلَةَ أوْ خُوَيْلَةَ مُصَغَّرًا أوْ جَمِيلَةَ بِنْتِ مالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أوْ بِنْتِ دُلَيْجٍ (مُصَغَّرًا) العَوْفِيَّةِ. ورُبَّما قالُوا: الخَزْرَجِيَّةُ، وهي مِن بَنِي عَوْفِ بْنِ مالِكِ بْنِ الخَزْرَجِ. مِن بُطُونِ الأنْصارِ مَعَ زَوْجِها أوْسِ بْنِ الصّامِتِ الخَزْرَجِيِّ أخِي عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ.
قِيلَ: إنَّ سَبَبَ حُدُوثِ هَذِهِ القَضِيَّةِ أنَّ زَوْجَها رَآها وهي تُصَلِّي وكانَتْ حَسَنَةَ الجِسْمِ، فَلَمّا سَلَّمَتْ أرادَها فَأبَتْ فَغَضِبَ وكانَ قَدْ ساءَ خُلُقُهُ فَقالَ لَها: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وكانَ هَذا في الجاهِلِيَّةِ تَحْرِيمًا لِلْمَرْأةِ مُؤَبَّدًا أيْ: وعَمِلَ بِهِ المُسْلِمُونَ في المَدِينَةِ بِعِلْمٍ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ وإقْرارِهِ النّاسَ عَلَيْهِ فاسْتَقَرَّ مَشْرُوعًا فَجاءَتْ خَوْلَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقالَ لَها: «حُرِّمْتِ عَلَيْهِ، فَقالَتْ لِلرَّسُولِ ﷺ: إنَّ لِي صِبْيَةً صِغارًا إنْ ضَمَمْتَهم إلَيْهِ ضاعُوا وإنْ ضَمَمْتَهم إلَيَّ جاعُوا، فَقالَ ”ما عِنْدِي في أمْرِكِ شَيْءٌ“، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما ذَكَرَ طَلاقًا. وإنَّما هو أبُو ولَدِي وأحَبُّ النّاسِ إلَيَّ فَقالَ: حُرِّمْتِ عَلَيْهِ. فَقالَتْ: أشْكُو إلى اللَّهِ فاقَتِي ووَجْدِي. كُلَّما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ هَتَفَتْ وشَكَتْ إلى اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآياتِ» .
وهَذا الحَدِيثُ رَواهُ داوُدُ في كِتابِ الظِّهارِ مُجْمَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وأمّا تَفْصِيلُ قِصَّتِهِ فَمِن رِواياتِ أهْلِ التَّفْسِيرِ وأسْبابِ النُّزُولِ يَزِيدُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وقَدِ اسْتَقْصاها الطَّبَرِيُّ بِأسانِيدِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، وأبِي العالِيَةِ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وكُلُّها مُتَّفِقَةٌ عَلى أنَّ المَرْأةَ المُجادِلَةَ هي خَوْلَةُ أوْ خُوَيْلَةُ أوْ جَمِيلَةُ، وعَلى أنَّ زَوْجَها أوْسَ بْنَ الصّامِتِ.
ورَوى التِّرْمِذِيُّ، وأبُو داوُدَ حَدِيثًا في الظِّهارِ في قِصَّةٍ أُخْرى مَنسُوبَةٍ إلى سَلَمَةَ بْنِ
صفحة ٨
صَخْرٍ البَياضِيِّ تُشْبِهُ قِصَّةَ خَوْلَةَ أنَّهُ ظاهَرَ مِنِ امْرَأتِهِ ظِهارًا مُوقِنًا بِرَمَضانَ ثُمَّ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ فَوَطِئَها واسْتَفْتى في ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلى آخَرِ القِصَّةِ، إلّا أنَّهُما لَمْ يَذْكُرا أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ.
وإنَّما نَسَبُ ابْنُ عَطِيَّةَ إلى النَّقّاشِ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قِصَّةِ سَلَمَةَ ولا يُعْرَفُ هَذا لِغَيْرِهِ. وأحْسَبُ أنَّ ذَلِكَ اخْتِلاطٌ بَيْنَ القِصَّتَيْنِ وكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ وصَرِيحُ الآيَةِ أنَّ السّائِلَةَ امْرَأةٌ، والَّذِي في حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ أنَّهُ هو السّائِلُ.
و(قَدْ) أصْلُهُ حَرْفُ تَحْقِيقٍ لِلْخَبَرِ، فَهو مِن حُرُوفِ تَوْكِيدِ الخَبَرِ ولَكِنَّ الخِطابَ هُنا لِلنَّبِيءِ ﷺ وهو لا يُخامِرُهُ تَرَدُّدٌ في أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما قالَتْهُ المَرْأةُ الَّتِي جادَلَتْ في زَوْجِها. فَتَعَيَّنَ أنَّ حَرْفَ (قَدْ) هُنا مُسْتَعْمَلٌ في التَّوَقُّعِ، أيِ الإشْعارِ بِحُصُولِ ما يَتَوَقَّعُهُ السّامِعُ. قالَ في الكَشّافِ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والمُجادِلَةَ كانا يَتَوَقَّعانِ أنْ يَسْمَعَ اللَّهُ لِمُجادَلَتِها وشَكْواها ويُنْزِلَ في ذَلِكَ ما يُفَرِّجُ عَنْها اهـ.
ومَعْنى التَّوَقُّعُ الَّذِي يُؤْذِنُ بِهِ حَرْفُ (قَدْ) في مِثْلِ هَذا يُؤَوَّلُ إلى تَنْزِيلِ الَّذِي يَتَوَقَّعُ حُصُولَ أمْرٍ لِشِدَّةِ اسْتِشْرافِهِ لَهُ مَنزِلَةَ المُتَرَدِّدِ الطّالِبِ، فَتَحْقِيقُ الخَبَرِ مِن تَخْرِيجِ الكَلامِ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ لِنُكْتَةٍ كَما قالُوا في تَأْكِيدِ الخَبَرِ بِـ (إنَّ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ [هود: ٣٧] إنَّهُ جُعِلَ غَيْرُ السّائِلِ كالسّائِلِ حَيْثُ قُدِّمَ إلَيْهِ ما يُلَوِّحُ إلَيْهِ بِالخَبَرِ فَيَسْتَشْرِفُ لَهُ اسْتِشْرافَ الطّالِبِ المُتَرَدِّدِ. ولِهَذا جَزَمَ الرَّضِيُّ في شَرْحِ الكافِيَةِ بِأنَّ (قَدْ) لا بُدَّ فِيها مِن مَعْنى التَّحْقِيقِ. ثُمَّ يُضافُ إلَيْهِ في بَعْضِ المَواضِعِ مَعانٍ أُخْرى.
والسَّماعُ في قَوْلِهِ ”سَمِعَ“ مَعْناهُ الِاسْتِجابَةُ لِلْمَطْلُوبِ وقَبُولَهُ بِقَرِينَةِ دُخُولِ (قَدْ) التَّوَقُّعِيَّةِ عَلَيْهِ فَإنَّ المُتَوَقَّعَ هو اسْتِجابَةُ شَكْواها.
وقَدِ اسْتُحْضِرَتِ المَرْأةُ بِعُنْوانِ الصِّلَةِ تَنْوِيهًا بِمُجادَلَتِها وشَكْواها لِأنَّها دَلَّتْ عَلى تَوَكُّلِها الصّادِقِ عَلى رَحْمَةِ رَبِّها بِها وبِأبْنائِها وبِزَوْجِها.
والمُجادَلَةُ: الِاحْتِجاجُ والاسْتِدْلالُ، وتَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ [الأنفال: ٦] في سُورَةِ الأنْفالِ.
صفحة ٩
والاشْتِكاءُ: مُبالَغَةٌ في الشَّكْوى وهي ذِكْرُ ما آذاهُ، يُقالُ: شَكا وتَشَكّى واشْتَكى وأكْثَرُها مُبالَغَةً: اشْتَكى والأكْثَرُ أنْ تَكُونَ الشِّكايَةُ لِقَصْدِ طَلَبِ إزالَةِ الضُّرِّ الَّذِي يَشْتَكِي مِنهُ بِحُكْمٍ أوْ نَصْرٍ أوْ إشارَةٍ بِحِيلَةِ خَلاصٍ.
وتَعَلُّقِ فِعْلِ التَّجادُلِ بِالكَوْنِ في زَوْجِها عَلى نِيَّةِ مُضافٍ مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ في مِثْلِ هَذا أيْ: في شَأْنِ زَوْجِها وقَضِيَّتِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤] وقَوْلِهِ ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ٣٧] وهو مِنَ المَسْألَةِ المُلَقَّبَةِ في أُصُولِ الفِقْهِ بِإضافَةِ التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ إلى الأعْيانِ في نَحْوِ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] . والتَّحاوُرُ تَفاعُلُ مِن حارَ إذا أجابَ، فالتَّحاوُرُ حُصُولُ الجَوابِ مِن جانِبَيْنِ فاقْتَضَتْ مُراجَعَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ.
والسَّماعُ في قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ المُناسِبِ لِصِفاتِ اللَّهِ إذْ لا صارِفَ يَصْرِفُ عَنِ الحَقِيقَةِ. وكَوْنُ اللَّهِ تَعالى عالِمًا بِما جَرى مِنَ المُحاوَرَةِ مَعْلُومٌ لا يُرادُ مِنَ الإخْبارِ بِهِ إفادَةُ الحُكْمِ، فَتَعَيَّنَ صَرْفُ الخَبَرِ إلى إرادَةِ الِاعْتِناءِ بِذَلِكَ التَّحاوُرِ والتَّنْوِيهِ بِهِ وبِعَظِيمِ مَنزِلَتِهِ لِاشْتِمالِهِ عَلى تَرَقُّبِ النَّبِيءِ ﷺ ما يُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِن وحْيٍ، وتَرَقُّبُ المَرْأةِ الرَّحْمَةَ، وإلّا فَإنَّ المُسْلِمِينَ يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِتَحاوُرِهِما.
وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ﴿تُجادِلُكَ﴾ . وجِيءَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ مُقارَنَةِ عِلْمِ اللَّهِ لِتَحاوُرِهِما زِيادَةً في التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ ذَلِكَ التَّحاوُرِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ أيْ: أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِكُلِّ صَوْتٍ وبِكُلِّ مَرْئِيٍّ. ومِن ذَلِكَ مُحاوَرَةُ المُجادِلَةِ ووُقُوعُها عِنْدَ النَّبِيءِ ﷺ . وتَكْرِيرُ اسْمِ الجَلالَةِ في مَوْضِعِ إضْمارِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وإثارَةِ تَعْظِيمِ مِنَّتِهِ تَعالى ودَواعِي شُكْرِهِ.
Page 542
سورة المجادلة
Al-Mujadila
The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 4:92. ↩
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote to 4:79. ↩