Al-Mujadila 58:10
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543
إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠
Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
1 translator’s note
- The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 58:10–15
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النجوى مِنَ الشيطان لِيَحْزُنَ الذين آمَنُواْ﴾ . تقدم قراءتنا «ليحزن» بالضم والفتح في «آل عمران» [آل عمران 176] .
وقرىء: «بفتح الياء والزاي» على أنه مسند إلى الموصول بعده، فيكون فاعلاً.
فصل في تحرير معنى الآية
قال ابن الخطيب: الألف واللام في لفظ «النجوى» لا يمكن أن يكون للاستغراق؛ لأن في «النجوى» ما يكون من الله ولله، بل المراد منه: المعهود السابق، وهو النجوى بالإثم ليحزن المؤمنين إذا رأوهم متناجين.
قال المفسرون: معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النجوى مِنَ الشيطان لِيَحْزُنَ الذين آمَنُواْ﴾ وتوهموا أن المسلمين أصيبوا في السَّرايا، أو إذا رأو اجتماعهم على مكايدة المسلمين، وربما كانوا يناجون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيظن المسلمون أنهم ينتقصونهم عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ﴿وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ﴾ أي: التناجي ﴿شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ أي: بمشيئته.
وقيل: بعلمه.
وعن ابن عبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - بأمره.
﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ أي: يكلون أمرهم إليه، ويفوضون [جميع] شئونهم إلى عونه.
فصل في النهي عن التناجي
روى ابن عمر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «إذَا كَانَ ثلاثةٌ فَلا يَتَنَاجَى اثْنانِ دُونَ الواحدِ» .
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إذَا كَانَ ثَلاثَةٌ فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حتَّى يَخْتلطُوا بالنَّاسِ من أجْلِ أنْ يُحْزِنَهُ» .
فبين في هذا الحديث غاية المنع، وهو أن يجد الثالث من يتحدث معه كما فعل ابن عمر، وذلك أنه كان يتحدث مع رجل، فجاء آخر يريد أن يناجيه فلم يُناجِهِ حتى دعا رابعاً، فقال له وللأول: تأخَّرا وناجى الرجل الطَّالب للمناجاة. خرجه في «الموطأ» ونبه فيه على العلة بقوله: «مِنْ أجْلِ أن يُحْزِنَهُ» أي: يقع في نفسه ما يحزن لأجله، وذلك بأن يقدر في نفسه أن الحديث عنه بما يكره، أو أنهم لم يروه أهلاً بأن يشركوه في حديثهم، إلى غير ذلك من ألقيات الشيطان، وأحاديث النفس، ويحصل ذلك كله من بقائه وحده، فإذا كان معه غيره أمن ذلك، وعلى هذا يستوي في ذلك كل الأعداد، فلا يتناجى أربعة دون واحد، ولا عشرة ولا ألف مثلاً، لوجود ذلك المعنى في حقه، بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأوقع، فيكون بالمنع أولى، وإنما خص الثلاثة بالذكر؛ لأنه أول عدد يتأتى ذلك فيه.
قال القرطبي: «وظاهر الحديث يعم جميع الأزمان والأحوال» .
وذهب إليه ابن عمر ومالك والجمهور وسواء كان التناجي في مندوب، أو مباح، أو واجب فإن الحزن يقع به.
وقد ذهب بعض الناس إلى أن ذلك في أول الإسلام؛ لأن ذلك كان حال المنافقين، فيتناجى المنافقون دون المؤمنين، فلما فشا الإسلام سقط ذلك.
وقال بعضهم: ذلك خاصّ بالسفر، وفي المواضع التي لا يأمن الرجل فيها صاحبه، فأما في الحضر وبين العمارة فلا؛ لأنه يجد من يعينه، بخلاف السفر فإنه مظنَّة الاغتيال وعدم الغوث. والله أعلم.
قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِي المجالس﴾ الآية.
وجه التعلق، لما نهى المؤمنين عما يكون سبباً للتباغُضِ والتنافر، أمرهم الآن بما يصير سبباً لزيادة المحبَّة والمودة.
وقال القرطبي: لما بين أنَّ اليهود يحيوه بما لم يحيّه الله، وذمّهم على ذلك وصل به الأمر بتحسين الأدب في مجالسة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حتى لا يضيقوا عليه المجلس، وأمر المسلمين بالتَّعاطف والتَّآلف حتى يفسح بعضهم لبعض حتى يتمكّنوا من الاستماع من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والنظر إليه.
فصل في نزول الآية
قال قتادة ومجاهد والضحاك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: كانوا يتنافسون في مجلس رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأمرهم أن يفسح بعضهم لبعض.
وقال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: المراد بذلك مجالس القتال إذا اصطفوا للحرب.
وقال الحسن ويزيد بن أبي حبيب: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إذا قاتل المشركين تشاح أصحابه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - على الصف الأول فلا يوسع بعضهم لبعض رغبة في القتال والشهادة، فنزلت، فيكون كقوله تعالى: ﴿مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران: 121] .
وقال مقاتل: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في «الصفة» وكان في المكان ضيق، وكان يكرم أهل « بدر» من المهاجرين والأنصار فجاءنا أناس من أهل «بدر» وقد سبقوا إلى المجلس فقاموا قبالة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم، فعرف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ما يحملهم على القيام، وشقّ ذلك على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لمن حوله من غير أهل «بدر» : «قُمْ يا فُلانُ» بعدد القائمين من أهل «بدر» فشقّ ذلك على من قام، وعرف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الكراهة في وجوههم. فقال المنافقون: والله ما عدل على هؤلاء أن قوماً أخذوا مجالسهم، وأحبوا القرب منه، فأقامهم وأجلس من أبْطَأ، فنزلت الآية يوم الجمعة.
وروي عن ابن عبَّاس قال نزلت الآية في ثابت بن قيس بن شماس، وذلك أنه دخل المسجد، وقد أخذ القوم مجالسهم، وكان يريد القرب من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ للوَقْر الذي كان في أذنيه، فوسعوا له حتى قرب من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثم ضايقه بعضهم وجرى بينهم وبينه كلام ووصف الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ محبته للقرب منه ليسمع كلامه، وإن فلاناً لم يفسح له، فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى: ﴿تَفَسَّحُواْ فِي المجالس﴾ .
قرأ الحسن، وداود بن أبي هند، وعيسى، وقتادة: «تَفَاسحُوا» ، والباقون: «تَفَسَّحوا» أي: توسعوا والفُسْحة: السَّعة، وفسح له: أي وسع له، ومنه قولهم: «بلد فسيحٌ» ولك في كذا فسحة، وفسح يَفْسَحُ، مثل: «مَنَعَ يَمْنَعُ» أي: وسع في المجلس، و «فَسُحَ يَفْسُحُ فَسَاحَةً» مثل: «كَرُمَ يَكْرُمُ كرامة» أي: صار واسعاً، ومنه مكان فسيح.
وقرأ عاصم: «في المجالس» جمعاً اعتباراً بأن لكلّ واحد منهم مجلساً.
والباقون: بالإفراد إذ المراد مجلس الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وهو أحسن من كونه واحداً أريد به الجمع، وقرىء: «في المَجْلَس» - بفتح اللام - وهو المصدر، أي: تفسحوا في جلوسكم، ولا تتضايقوا.
فصل في أن الآية عامة في كل مجلس خير
قال القرطبي: الصحيح في الآية أنها عامة في كل مجلس اجتمع المسلمون فيه للخير، والأجر، سواء كان مجلس حَرْب أو ذكر، أو مجلس يوم الجمعة، وإن كل واحد أحق بمكانه الذي سبق إليه.
قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ سَبَقَ إلى مَا سَبَقَ إليْهِ فَهُوَ أحقُّ بِهِ ولكِنْ يُوسِّعُ لأخيهِ ما لم يتأذَّى بذلكَ فيُخْرجهُ الضَّيْقُ من موضعه» .
روى البخاري ومسلم عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «لا يُقِيمُ الرَّجلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيْه» .
وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه، ويجلس فيه آخر، ولكن تفسّحوا وتوسّعوا.
وكان ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما يكره أن يقيم الرجل من مجلسه، ثم يجلس مكانه.
وروى أبو هريرة عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «لا يُقِيمنَّ أحَدُكُمْ أخَاهُ يَوْمَ الجُمعَةِ ثُمَّ يُخَالفُ إلى مَقْعَدهِ، فَيقْعُدَ فِيْهِ، ولكِنْ يقُولُ: أفسحوا» .
فصل
إذا قام من مكانه، فقعد غيرهُ نظرنا، فإن كان الموضع الذي قام إليه مثل الأول في سماع كلام الإمام، لم يكره له ذلك، وإن كان أبعد من الإمام كره له ذلك؛ لأن فيه تفويت حظه.
فصل
إذا أمر رجل إنساناً أن يبكر إلى الجامع، فيأخذ له مكاناً يقعد فيه لا يكره، فإذا جاء الآمر يقوم من الموضع؛ لأن ابن سيرينَ كان يرسل غلامه إلى مجلس له في يوم الجمعة، فيجلس فيه، فإذا جاء قام له منه، وعلى هذا من أرسل بساطاً أو سجَّادة، فيبسط له في موضع من المسجد أنه لا يزعج منه.
وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «إذَا قَامَ أحَدُكُمْ» - وفي حديث أبي عوانة: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلسهِ - ثُمَّ رَجَعَ إليْهِ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ» ذكره القرطبي في «تفسيره» .
قوله: ﴿يَفْسَحِ الله لَكُمْ﴾ .
قال ابن الخطيب: هذا مطلق فيما يطلب النَّاس الفسحة فيه من المكان والرزق والصدر والقبر والجنة، قال: ولا ينبغي للعاقل أن يقيد الآية بالتفسُّح في المجلس بل المراد منه إيصال الخير إلى المسلم وإدخال السرور في قلبه.
قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ انشزوا فانشزوا﴾ .
قرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر بخلاف عنه بضم شين «انْشُزُوا» في الحرفين، والباقون: بكسرهما، وهما لغتان بمعنى واحد، يقال: نشز أي: ارتفع، يَنْشِزُ ويَنْشُزُ ك «عَرَشَ يَعْرِشُ ويَعْرُشُ؛ وعَكَفَ يَعْكفُ ويَعْكُفُ» وتقدم الكلام على هذا في «المائدة» .
فصل في معنى انشزوا
قال ابن عباس: معناه إذا قيل لكم: ارتفعوا فارتفعوا.
قال مجاهد والضحاك: إذا نودي للصَّلاة فقوموا إليها، وذلك أن رجالاً تثاقلوا عن الصلاة، فنزلت.
وقال الحسن ومجاهد أيضاً: انهضوا إلى الحرب.
وقال ابن زيد والزَّجَّاج: هذا في بيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان كل رجل منهم يحب أن يكون آخر عهده بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انشزوا﴾ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «فانْشُزُوا» أي ارتفعوا عنه فإن له حوائج فلا تمكثوا.
وقال قتادة: معناه: أجيبوا إذا دعيتم إلى أمر بالمعروف.
قال القرطبي: «وهذا هو الصحيح لأنه يعم، والنَّشْز: الارتفاع، مأخوذ من نَشْزِ الأرض، وهو ارتفاعها» .
قوله: ﴿يَرْفَعِ الله الذين آمَنُواْ﴾ بطاعاتهم لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقيامهم في مجالسهم، وتوسّعهم لإخوانهم.
وقوله تعالى: ﴿والذين أُوتُواْ العلم﴾ يجوز أن يكون معطوفاً على «الَّذين آمنوا» ، فهو من عطف الخاص على العام؛ لأن الذين أوتوا العلم بعض المؤمنين منهم، ويجوز أن يكون «الذين أوتوا» من عَطْف الصفات، أي: تكون الصفتان لذات واحدة، كأنه قيل: يرفع الله المؤمنين العلماء، و «درجات» مفعول ثان. وقد تقدم الكلام على نحو ذلك في «الأنعام» .
وقال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: تم الكلام عند قوله تعالى: «منكم» ، وينصب «الذين أوتوا» بفعل مضمر، أي: ويخصّ الذين أوتوا العلم بدرجات، أو يرفعهم درجات.
فصل في تحرير معنى الآية
قال المفسرون في هذه الآية: إن الله - تعالى - رفع المؤمن على من ليس بمؤمن، والعالم على من ليس بعالم.
Page 543
58:7
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧
Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.
1 translator’s note
- Through His knowledge of them and their secrets. ↩
58:8
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨
Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.
1 translator’s note
- This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩
58:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩
O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.
58:10
إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠
Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
1 translator’s note
- The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩
58:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١
O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.