Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:10

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:10

﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ لِیَحۡزُنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیۡسَ بِضَاۤرِّهِمۡ شَیۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١٠﴾ - نزول الآية

٧٥٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان المنافقون يَتَناجَون بينهم، فكان ذلك يَغِيظ المؤمنين ويكْبُر عليهم؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرج نحوه عبد الرزاق ٢/٢٧٩ من طريق معمر.]]. (١٤/٣٢٠)

٧٥٩٧٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ﴾ الآية، أنّ المنافقين كانوا إذا غزا رسولُ الله ﷺ أو بعث سَرِيَّةً يتغامزون بالرجل إذا رَأوه، وعلِموا أنّ له حميمًا في الغزو، فيتَناجَون وينظرون إليه، فيقول الرجل: ما هذا إلا شيءٌ قد بلغهم مِن حميمي، فلا يزال مِن ذلك في غَمٍّ وحُزن، حتى يَقدم حَميمه؛ فأنزل الله هذه الآية[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٦٠-.]]. (ز)

٧٥٩٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﷿: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شيئًا إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، قال: كان الرجل يأتي رسولَ الله ﷺ يسأله الحاجة ليُري الناس أنّه قد ناجى رسول الله ﷺ، قال: وكان النبيُّ ﷺ لا يَمنع ذلك من أحد. قال: والأرض يومئذ حربٌ على أهل هذا البلد، وكان إبليس يأتي القوم، فيقول لهم: إنما يَتَناجَون في أمور قد حضَرت، وجموع قد جُمعت لكم، وأشياء. فقال الله: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٤-٤٧٥. وأورده الثعلبي ٩/٢٥٧ في نزول قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾.]]. (ز)

﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ لِیَحۡزُنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیۡسَ بِضَاۤرِّهِمۡ شَیۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١٠﴾ - تفسير الآية

٧٥٩٧٨- عن عطية العَوفيّ -من طريق يحيى بن داود البَلخي- أنّه سُئِل عن الرّؤيا. فقال: الرّؤيا على ثلاث منازل: فمنها وسوسة الشيطان، فذلك قوله: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ﴾، ومنها ما يُحَدِّث نفسه بالنهار فيراه من الليل، ومنها كالأخذ باليد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٥.]]. (ز)

٧٥٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّما النَّجْوى﴾ يعني: نجوى المنافقين ﴿مِنَ﴾ تزيين ﴿الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شيئًا إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ يعني: إلا أن يأذن الله في ضُرِّه، ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ يعني: بالله فلْيَثِق المُصَدِّقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦١.]]٦٥٢٥. (ز)

٦٥٢٥ اختُلف في النّجوى التي أخبر الله أنها من الشيطان، ما هي؟ على أقوال: الأول: مناجاة المنافقين بعضهم بعضًا. الثاني: أنّ الإشارة إلى نجوى قوم من المسلمين كانوا يقصدون مناجاة رسول الله ﷺ، وليس لهم حاجة ولا ضرورة إلى ذلك، وإنما كانوا يريدون التنجح بذلك، وكان إبليس يوسوس للمسلمين أنّ تلك النجوى في إخبارٍ بعَدُوٍّ قاصِدٍ ونحوه. الثالث: الأحلام التي يراها الإنسان في منامه فتحزنه.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٧٥) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «الله -جلّ ثناؤه- تقدّم بالنهي عنها بقوله: ﴿إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ [المجادلة:٩]، ثم عمّا في ذلك من المكروه على أهل الإيمان، وعن سبب نهيه إيّاهم عنه، فقال: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فبيِّنٌ بذلك إذ كان النهي عن رؤية المرء في منامه كان كذلك، وكان عَقِيبَ نهيه عن النجوى بصفةٍ أنه من صفة ما نهى عنه».

ونقل ابنُ عطية (٨/٢٥٠) أولًا عن جماعة من المفسرين أنّ المعنى: «إنما النجوى في الإثم والعدوان ومعصية الرسول من الشيطان». ثم ذكر القولين الأول والثاني، ثم علَّق (٨/٢٥١) عليهما بقوله: «وهذان القولان يعضدهما ما يأتي من ألفاظ الآية، ولا يعضد القول الأول». وانتقد القول الثالث -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وهذا قول أجنبيٌّ مِن المعنى الذي قبله والذي بعده».

﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ لِیَحۡزُنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیۡسَ بِضَاۤرِّهِمۡ شَیۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٥٩٨٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كنتم ثلاثةً فلا يَتناجى اثنان دون الثالث؛ فإنّ ذلك يَحْزُنه»[[أخرجه البخاري ٨/٦٥ (٦٢٩٠)، ومسلم ٤/١٧١٨ (٢١٨٤).]]. (١٤/٣٢٠)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 58:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском