Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:11

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:11

ولَمّا ذَكَرَ ما يُحْزِنُ مِنَ السِّرِّ لِكَوْنِهِ اخْتِصاصًا عَنِ الجَلِيسِ بِالمَقالِ فَيَنْشَأُ عَنْهُ ظَنُّ الكَدَرِ وتَباعُدُ القُلُوبِ، أتْبَعَهُ الِاخْتِصاصَ بِالمَجْلِسِ الَّذِي هو مُباعَدَةُ الأجْسامِ اللّازِمُ لَها مِنَ الظَّنِّ ما لَزِمَ مِنَ الِاخْتِصاصِ بِالسِّرِّ في الكَلامِ فَيَنْشَأُ عَنْهُ الحُزْنُ، مُعْلِمًا لَهم بِكَمالِ رَحْمَتِهِ وتَمامِ رَأْفَتِهِ بِمُراعاةِ (p-٣٧٥)حُسْنِ الأدَبِ بَيْنَهم وإنْ كانَ مِن أُمُورِ العادَةِ دُونَ أحْكامِ العِبادَةِ، فَقالَ مُخاطِبًا لِأهْلِ الدَّرَجَةِ الدُّنْيا في الإيمانِ لِأنَّهُمُ المُحْتاجُونَ لِمِثْلِ هَذا الأدَبِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ حَداهم بِهَذا الوَصْفِ عَلى الِامْتِثالِ ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ﴾ أيْ مِن أيِّ قائِلٍ كانَ فَإنَّ الخَيْرَ يُرْغَبُ فِيهِ لِذاتِهِ: ﴿تَفَسَّحُوا﴾ أيْ تَوَسَّعُوا أيْ كَلِّفُوا أنْفُسَكم في إيساعِ المَواضِعِ ﴿فِي المَجالِسِ﴾ أيِ الجُلُوسِ أوْ مَكانِهِ لِأجْلِ مَن يَأْتِي فَلا يَجِدُ مَجْلِسًا يَجْلِسُ فِيهِ، والمُرادُ بِالمَجْلِسِ جِنْسُ المَكانِ الَّذِي هم ماكِثُونَ بِهِ بِجُلُوسٍ أوْ قِيامٍ في صَلاةٍ أوْ غَيْرِها لِأنَّهُ أهْلٌ لِأنْ يُجْلَسَ فِيهِ. وذَلِكَ في كُلِّ عَصْرٍ، ومَجْلِسُ النَّبِيِّ ﷺ أوْلى بِذَلِكَ، وقِراءَةُ عاصِمٍ بِالجَمْعِ مُوَضِّحَةٌ لِإرادَةِ الجِنْسِ ﴿فافْسَحُوا﴾ أيْ وسِّعُوا فِيهِ عَنْ سَعَةِ صَدْرٍ ﴿يَفْسَحِ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ والعَظَمَةُ الكامِلَةُ ﴿لَكُمْ﴾ في كُلِّ ما تَكْرَهُونَ ضِيقَهُ مِنَ الدّارَيْنِ.

ولَمّا كانَتِ التَّوْسِعَةُ يَكْفِي فِيها التَّزَحْزُحُ مَعَ دَوامِ الجُلُوسِ تارَةً وأُخْرى تَدْعُو الحاجَةُ فِيها إلى القِيامِ لِلتَّحَوُّلِ مِن مَكانٍ إلى آخَرَ قالَ: ﴿وإذا قِيلَ﴾ أيْ مِن قائِلٍ كانَ - كَما مَضى - إذا كانَ يُرِيدُ الإصْلاحَ (p-٣٧٦)والخَيْرَ ﴿انْشُزُوا﴾ أيِ ارْتَفِعُوا وانْهَضُوا إلى المَوْضِعِ الَّذِي تُؤْمَرُونَ بِهِ أوْ يَقْتَضِيهِ الحالُ لِلتَّوْسِعَةِ أوْ غَيْرِها مِنَ الأوامِرِ كالصَّلاةِ أوِ الجِهادِ وغَيْرِهِما ﴿فانْشُزُوا﴾ [أيْ] فارْتَفِعُوا وانْهَضُوا ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ﴾ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ، عَبَّرَ بِالجَلالَةِ وأعادَ إظْهارَها مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَرْغِيبًا في الِامْتِثالِ لِما لِلنَّفْسِ مِنَ الشُّحِّ بِما يُخالِفُ المَأْلُوفَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وإنْ كانُوا غَيْرَ عُلَماءَ ﴿مِنكُمْ﴾ أيُّها المَأْمُورُونَ بِالتَّفَسُّحِ السّامِعُونَ لِلْأوامِرِ، المُبادِرُونَ إلَيْها في الدُّنْيا والآخِرَةِ بِالنَّصْرِ وحُسْنِ الذِّكْرِ بِالتَّمَكُّنِ في وصْفِ الإيمانِ المُوجِبِ لِعُلُوِّ الشَّأْنِ بِطاعَتِهِمْ لِرَسُولِهِ ﷺ في سَعَةِ صُدُورِهِمْ بِتَوْسِعَتِهِمْ لِإخْوانِهِمْ.

ولَمّا كانَ المُؤْمِنُ قَدْ لا يَكُونُ مِنَ المَشْهُورِينَ بِالعِلْمِ قالَ: ﴿والَّذِينَ﴾ ولَمّا كانَ العِلْمُ في نَفْسِهِ كافِيًا في الإعْلاءِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى مُؤْتٍ مُعَيَّنٍ، بَنى لِلْمَفْعُولِ قَوْلَهُ: ﴿أُوتُوا العِلْمَ﴾ أيْ وهم مُؤْمِنُونَ ﴿دَرَجاتٍ﴾ دَرَجَةً بِامْتِثالِ الأمْرِ وأُخْرى بِالإيمانِ، ودَرَجَةً بِفَضْلِ عِلْمِهِمْ وسابِقَتِهِمْ - رَوى الطَّبَرانِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ في كِتابِ العِلْمِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن جاءَهُ أجَلُهُ وهو يَطْلُبُ العِلْمَ لِيُحْيِيَ (p-٣٧٧)بِهِ الإسْلامَ لَمْ يَفْضُلْهُ النَّبِيُّونَ إلّا بِدَرَجَةٍ واحِدَةٍ»، رَواهُ الدّارِمِيُّ وابْنُ السُّنِّيِّ في رِياضَةِ المُتَعَلِّمِينَ عَنِ الحَسَنِ غَيْرَ مَنسُوبٍ، قالَ شَيْخُنا: فَقِيلَ: هو البَصْرِيُّ فَيَكُونُ مُرْسَلًا، وعَنِ الزُّبَيْرِ: العِلْمُ ذَكَرٌ فَلا يُحِبُّهُ إلّا ذُكُورُ الرِّجالِ.

وكُلَّما كانَ الإنْسانُ أعْلَمَ كانَ أذْكَرَ، ولَعَلَّهُ تَرَكَ التَّقْيِيدَ بِـ ”مِن“ في هَذا وإنْ كانَتْ مُرادَةً لِيُفْهِمَ أنَّ العِلْمَ يُعْلِي صاحِبَهُ مُطْلَقًا، فَإنْ كانَ مُؤْمِنًا عامِلًا بِعِلْمِهِ كانَ النِّهايَةَ، وإنْ كانَ عاصِيًا كانَ أرْفَعَ مِن مُؤْمِنٍ عاصٍ وعارٍ عَنِ العِلْمِ، وإنْ كانَ كافِرًا كانَتْ رِفْعَتُهُ دُنْيَوِيَّةً بِالنِّسْبَةِ إلى كافِرٍ لا يَعْلَمُ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ بِخَتْمِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ مُرَغِّبًا مُرَهِّبًا: ﴿واللَّهُ﴾ أيْ والحالُ أنَّ المُحِيطَ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا ﴿بِما تَعْمَلُونَ﴾ أيْ حالَ الأمْرِ وغَيْرِهِ ﴿خَبِيرٌ﴾ أيْ عالِمٌ بِظاهِرِهِ وباطِنِهِ، فَإنْ كانَ العِلْمُ مُزَيَّنًا بِالعَمَلِ بِامْتِثالِ الأوامِرِ واجْتِنابِ النَّواهِي وتَصْفِيَةِ الباطِنِ كانَتِ الرِّفْعَةُ عَلى حَسَبِهِ، وإنْ كانَ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ، وقَدَّمَ الجارَّ ومَدْخُولَهُ وإنْ كانَ عِلْمُهُ سُبْحانَهُ بِالأشْياءِ كُلِّها عَلى حَدٍّ سَواءٍ تَنْبِيهًا عَلى مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِالأعْمالِ، لا سِيَّما الباطِنَةُ مِنَ الإيمانِ والعِلْمِ اللَّذَيْنِ هُما الرُّوحُ الأعْظَمُ، لِأنَّ المَقامَ لِنُزُولِ الإنْسانِ عَنْ مَكانِهِ بِالتَّفَسُّحِ والِانْخِفاضِ والِارْتِفاعِ، ولا يَخْفى (p-٣٧٨)ما في ذَلِكَ مِن حَظِّ النَّفْسِ الحامِلِ عَلى الجَرْيِ مَعَ الدَّسائِسِ، فَكانَ جَدِيرًا بِمَزِيدِ التَّرْهِيبِ، وسَبَبُ الآيَةِ أنَّ أهْلَ العِلْمِ لَمّا كانُوا أحَقَّ بِصَدْرِ المَجْلِسِ لِأنَّهم أوَعى لِما يَقُولُ صاحِبُ المَجْلِسِ، كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «لِيَلِيَنِي أُولُو الأحْلامِ مِنكم والنُّهى»، «وكانَ ﷺ يُكْرِمُ أهْلَ بَدْرٍ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ فَجاءَ أُناسٌ مِن أهْلِ بَدْرٍ مِنهم ثابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ وقَدْ سَبَقَ غَيْرُهم إلى المَجْلِسِ فَقامُوا حِيالَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ سَلَّمُوا عَلى القَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ فَقامُوا عَلى أرْجُلِهِمْ يَنْتَظِرُونَ أنْ يُوَسَّعَ لَهم فَلَمْ يَفْعَلُوا فَقالَ لِمَن حَوْلَهُ مِن [غَيْرِ] أهْلِ بَدْرٍ: قُمْ يا فُلانُ وأنْتَ يا فُلانُ، فَأقامَ مِنَ المَجْلِسِ بِقَدْرِ القادِمِينَ مِن أهْلِ بَدْرٍ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى مَن أُقِيمَ، وعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الكَراهِيَةَ في وُجُوهِهِمْ، فَقالَ المُنافِقُونَ: ألَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّ صاحِبَكم يَعْدِلُ، فَواللَّهِ ما عَدَلَ عَلى هَؤُلاءِ، إنَّ قَوْمًا أخَذُوا مَجالِسَهم وأحَبُّوا القُرْبَ مِن نَبِيِّهِمْ فَأقامَهم وأجْلَسَ مَن أبْطَأ عَنْهُ مَكانَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ،» وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «لا يُقِيمُ الرَّجُلُ [الرَّجُلَ] مِن مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، ولَكِنِ افْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ» رَواهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وقالَ الحَسَنُ: بَلَغَنِي «أنَّ (p-٣٧٩)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قاتَلَ المُشْرِكِينَ فَصَفَّ أصْحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم لِلْقِتالِ تَشاحُّوا عَلى الصَّفِّ الأوَّلِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِإخْوانِهِ: تَوَسَّعُوا لِنَلْقى العَدُوَّ فَنُصِيبَ الشَّهادَةَ، فَلا يُوَسِّعُونَ لَهُ رَغْبَةً مِنهم في الجِهادِ والشَّهادَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ،» وهي دالَّةٌ عَلى أنَّ الصّالِحَ إنْ كَرِهَ مُجاوَرَةَ فاسِقٍ مُنِعَ مِن مُجاوَرَتِهِ لِأنَّهُ يُؤْذِيهِ ويَشْغَلُهُ عَنْ كَثِيرٍ مِن مُهِمّاتِهِ، وقَدْ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» وقالَ: «أعُوذُ بِكَ مِن جارِ السُّوءِ في دارِ المُقامَةِ فَإنَّ جارَ البادِيَةِ يَتَحَوَّلُ». وقالَ: «شَرُّ النّاسِ مَن لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ،» فَقالَ تَعالى مُعَظِّمًا لِرَسُولِهِ ﷺ وناهِيًا عَنْ إبْرامِهِ ﷺ بِالسُّؤالِ والمُناجاةِ، ونافِعًا لِلْفُقَراءِ والتَّمْيِيزِ بَيْنَ المُخْلِصِ والمُنافِقِ ومُحِبِّ الآخِرَةِ ومُحِبِّ الدُّنْيا،

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 58:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском