Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:11

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:11

(لطيفة)

وَقد أخبر سُبْحانَهُ في كِتابه بِرَفْع الدَّرَجات في أربعة مَواضِع:

أحدها هَذا [يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ].

والثّانِي قَوْله ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ومَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾

والثّالِث قوله تَعالى: ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّالِحاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ العُلى (٧٥)﴾

والرّابِع قوله تَعالى: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً﴾

فَهَذِهِ أربعة مَواضِع في ثَلاثَة مِنها الرّفْعَة بالدرجات لأهل الإيمان الَّذِي هو العلم النافع والعَمَل الصّالح.

والرّابِع الرّفْعَة بِالجِهادِ، فَعادَت رفْعَة الدَّرَجات كلها إلى العلم والجهاد اللَّذين بهما قوام الدّين.

(فصل)

وَمِن طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنّ الإسْلامَ بَدَأ غَرِيبًا، وسَيَعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأ، فَطُوبى لِلْغُرَباءِ قِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما الغُرَباءُ؟ قالَ: الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي ويُعَلِّمُونَها عِبادَ اللَّهِ» وكانَ يُقالُ: العُلَماءُ غُرَباءُ لِكَثْرَةِ الجُهّالِ. ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ مالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾ [الأنعام: ٨٣] قالَ: بِالعِلْمِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾

قالَ: يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن المُؤْمِنِينَ عَلى الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوْا العِلْمَ دَرَجاتٍ.

وقال في (مفتاح دار السعادة)

قالَ التِّرْمِذِيّ حَدثنا مُحَمَّد بن عبد الأعلى حَدثنا سَلمَة بن رَجاء حَدثنا الوَلِيد بن حميد حَدثنا القاسِم عَن أبي أمامة الباهِلِيّ قالَ ذكر لرَسُول الله رجلانِ أحدهما عالم والآخر عابِد فَقالَ رَسُول الله فصل العالم على العابد كفضلي على أدناكم"

ثمَّ قالَ رَسُول الله:

"إن الله ومَلائِكَته واهل السَّماوات والأرض حَتّى النملة في جحرها وحَتّى الحُوت في البَحْر ليصلون على معلمي النّاس الخَيْر"

قالَ التِّرْمِذِيّ هَذا حَدِيث حسن غَرِيب.

سَمِعت أبا عمار الحُسَيْن ابْن حُرَيْث الخُزاعِيّ قالَ سَمِعت الفضيل بن عِياض يَقُول

"عالم عامل معلم يدعى كَبِيرا في ملكوت السَّماوات"

وَهَذا مروي عَن الصَّحابَة.

قالَ ابْن عَبّاس عُلَماء هَذِه الأمة رجلانِ فَرجل أعطاه الله علما فبذله للنّاس ولم يَأْخُذ عَلَيْهِ صفدا ولم يشتر بِهِ ثمنا أولئك يصلي عَلَيْهِم طير السَّماء وحيتان البَحْر ودواب الأرض والكرام الكاتبون.

وَرجل آتاهُ الله علما فضن بِهِ عَن عباده وأخذ بِهِ صفدا واشْترى بِهِ ثمنا فَذَلِك يأتي يَوْم القِيامَة يلجم بلجام من نار"

ذكره ابْن عبد البر مَرْفُوعا، وفي رَفعه نظر.

وَقَوله "إن الله ومَلائِكَته وأهل السَّماوات والأرض يصلونَ على معلم النّاس الخَيْر"

لما كانَ تَعْلِيمه للنّاس الخَيْر سَببا لنجاتهم وسعادتهم وزَكاة نُفُوسهم جازاه الله من جنس عمله بأن جعل عَلَيْهِ من صلاته وصَلاة مَلائكَته وأهل الأرض ما يكون سَببا لنجاته وسعادته وفلاحه.

وأيضا فَإن معلم النّاس الخَيْر لما كانَ مظْهرا لدين الرب وأحكامه ومعرفا لَهُم بأسمائه وصِفاته جعل الله من صلاته وصَلاة أهل سماواته وأرضه عَلَيْهِ ما يكون تنويها بِهِ وتشريفا لَهُ وإظهارا للثناء عَلَيْهِ بَين أهل السماء والأرض.

ورَوى أبو داوُد والتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي الدَّرْداء رضى الله عَنهُ قالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول:

«مَن سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَها رِضاءً لِطالِبِ العِلْمِ، وإنَّ العالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَن في السَّمَواتِ ومَن في الأرْضِ حَتّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ العالِمِ عَلى العابِدِ، كَفَضْلِ القَمَرِ عَلى سائِرِ الكَواكِبِ، إنَّ العُلَماءَ ورَثَةُ الأنْبِياءِ، إنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينارًا ولا دِرْهَمًا إنَّما ورَّثُوا العِلْمَ، فَمَن أخَذَ بِهِ أخَذَ بِحَظٍّ وافِرٍ»

وَقد رَواهُ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَن خالِدٍ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أيْمَنَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «مَن غَدا لِعِلْمٍ يَتَعَلَّمُهُ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وفَرَشَتْ لَهُ المَلائِكَةُ أكْنافَها، وصَلَّتْ عَلَيْهِ مَلائِكَةُ السَّماءِ، وحِيتانُ البَحْرِ، ولِلْعالِمِ مِنَ الفَضْلِ عَلى العابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ عَلى سائِرِ الكَواكِبِ، والعُلَماءُ ورَثَةُ الأنْبِياءِ، إنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينارًا ولا دِرْهَمًا، إنَّما ورَّثُوا العِلْمَ، فَمَن أخَذَ العِلْمَ أخَذَ بِحَظِّهِ، ومَوْتُ العالِمِ مُصِيبَةٌ لا تُجْبَرُ، وثُلْمَةٌ لا تُسَدُّ، ونَجْمٌ طُمِسَ، ومَوْتُ قَبِيلَةٍ أيْسَرُ مِن مَوْتِ عالِمٍ»

وَهَذا حَدِيث حسن والطَّرِيق الَّتِي يسلكها إلى الجنَّة جَزاء على سلوكه في الدُّنْيا طَرِيق العلم الموصلة إلى رضا ربه، ووضع المَلائِكَة أجنحتها لَهُ تواضعا لَهُ وتوقيرا وإكراما لما يحملهُ من مِيراث النُّبُوَّة ويطلبه، وهو يدل على المحبَّة والتعظيم فَمن محبَّة المَلائِكَة لَهُ وتعظيمه تضع أجنحتها لَهُ لِأنَّهُ طالب لما بِهِ حَياة العالم ونجاته، فَفِيهِ شبه من المَلائِكَة، وبَينه وبينهمْ تناسب فإن المَلائِكَة أنصح خلق الله وأنفعهم لبني آدم، وعَلى أيديهم حصل لَهُم كل سَعادَة وعلم وهدى، ومن نفعهم لبني آدم ونصحهم أنهم يَسْتَغْفِرُونَ لمسيئهم ويثنون على مؤمنيهم ويعينونهم على أعدائهم من الشَّياطِين، ويحرصون على مصالح العَبْد أضعاف حرصه على مصلحَة نَفسه، بل يُرِيدُونَ لَهُ من خير الدُّنْيا والآخرة ما لا يُريدهُ العَبْد ولا يخْطر بِبالِهِ، كَما قالَ بعض التّابِعين وجدنا المَلائِكَة أنصح خلق الله لِعِبادِهِ ووجدنا الشَّياطِين أغش الخلق للعباد وقالَ تَعالى ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ (٧) رَبَّنا وأدْخِلْهم جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهم ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (٨) وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَن تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ (٩)﴾

فَأي نصح للعباد مثل هَذا إلا نصح الأنبياء.

فَإذا طلب العَبْد العلم فقد سعى في أعظم ما ينصح بِهِ عباد الله فَلذَلِك تحبه المَلائِكَة وتعظمه حَتّى تضع أجنحتها لَهُ رضا ومحبة وتعظيما.

وَقالَ أبو حاتِم الرّازِيّ سَمِعت ابْن أبي أويس يَقُول سَمِعت مالك بن أنس يَقُول معنى قَول رَسُول الله "تضع أجنحتها"

يَعْنِي تبسطها بِالدُّعاءِ لطالب العلم بَدَلا من الأيدي.

وَقالَ أحْمَد بن مَرْوان المالِكِي في كتاب المجالسة لَهُ حَدثنا زَكَرِيّا بن عبد الرَّحْمَن البَصْرِيّ قالَ سَمِعت أحْمَد بن شُعَيْب يَقُول كُنّا عند بعض المُحدثين بِالبَصْرَةِ فحدثنا بِحَدِيث النَّبِي أن المَلائِكَة لتَضَع أجنحتها لطالب العلم، وفي المجْلس مَعنا رجل من المُعْتَزلَة فَجعل يستهزئ بِالحَدِيثِ فَقالَ والله لأطرقن غَدا نَعْلي بمسامير فأطأ بها أجْنِحَة المَلائِكَة، فَفعل ومَشى في النَّعْلَيْنِ فجفت رِجْلاهُ جَمِيعًا ووَقعت فيهما الأكلة.

وَقالَ الطَّبَرانِيّ سَمِعت أبا يحيى زَكَرِيّا بن يحيى السّاجِي قالَ كُنّا نمشي في بعض أزقة البَصْرَة إلى باب بعض المُحدثين فأسرعنا المَشْي وكانَ مَعنا رجل ماجن مِنهُم في دينه فَقالَ ارْفَعُوا أرجلكم عَن أجنحة المَلائِكَة لا تكسروها كالمستهزئ فَما زالَ من مَوْضِعه حَتّى جَفتْ رِجْلاهُ وسقط.

وَفِي السّنَن والمَسانِيد من حَدِيث صَفْوان ابْن عَسّال بعسال قالَ قلت:

"يا رَسُول الله إنِّي جِئْت أطلب العلم قالَ

"مرْحَبًا بطالب العلم إن طالب العلم لتحف بِهِ المَلائِكَة وتظله بأجنحتها، فيركب بَعضهم بَعْضًا حَتّى تبلغ السَّماء الدنيا من حبهم لما يطْلب"

(فائِدَة عَظِيمَة)

أفضل ما اكتسبته النُّفُوس وحصلته القُلُوب العَبْد ونال بِهِ العَبْد الرّفْعَة في الدُّنْيا والآخِرَة هو العلم والإيمان ولِهَذا قرن بَينهما سُبْحانَهُ في قَوْله ﴿وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والأِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْم البَعْث﴾

وَقَوله ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجات﴾

وهؤلا هم خُلاصَة الوُجُود ولبه والمؤهلون للمراتب العالِيَة ولَكِن أكثر النّاس غالطون في حَقِيقَة مُسَمّى العلم والإيمان اللَّذين بهما السَّعادَة والرفقة، وفي حقيقتهما حَتّى أن كل طائِفَة تظن أن ما مَعها من العلم والإيمان هو هَذا الَّذِي بِهِ تنال السَّعادَة، ولَيْسَ كَذَلِك بل أكْثَرهم لَيْسَ مَعَهم إيمان يُنجي ولا علم يرفع بل قد سدوا على نُفُوسهم طرق العلم والإيمان اللَّذين جاءَ بهما الرَّسُول ودعا إلَيْهِما الأمة، وكانَ عَلَيْهِما هو وأصْحابه من بعده وتابعوهم على منهاجهم وآثارهم

فَكل طائِفَة اعتقدت أن العلم ما مَعها وفرحت و ﴿تقطعوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لديهم فَرِحُونَ﴾

وَأكْثر ما عِنْدهم كَلام وآراء وخرص والعلم وراء الكَلام، كَما قالَ حمّاد بن زيد:

قلت لأيوب: العلم اليَوْم أكثر أو فِيما تقدّم؟

فَقالَ الكَلام اليَوْم أكثر والعلم فِيما تقدم أكثر.

فَفرق هَذا الراسخ بَين العلم والكَلام، فالكتب كَثِيرَة جدا، والكَلام والجدال والمقدرات الذهنية كَثِيرَة، والعلم بمعزل عَن أكْثَرها وهو ما جاءَ بِهِ الرَّسُول عَن الله قالَ تَعالى ﴿فَمَن حاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جاءَكَ من العلم﴾

وَقالَ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَك من العلم﴾ وقالَ في القُرْآن ﴿أنزلهُ بِعِلْمِهِ﴾ أي وفِيه علمه

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 58:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском