Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:11

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 58:7–13

﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ﴾ ما يقع سر ثلاثة نفر وتناجيهم ﴿إلّا هُوَ﴾ أي الله ﴿رابِعُهُمْ﴾ بالعلم والاستثناء من أعم الأحوال ﴿ولا خَمْسَةٍ﴾ أي ولا نجوى خمسة ﴿إلّا هو سادِسُهُمْ﴾ وتخصيص العددين قيل لخصوص الواقعة، فإنها نزلت لتناجي المنافقين، أو لأن أهل النجوى لا يكونون إلا قليلين غالبًا من الاثنين إلى ما دون العشرة، فآثر الثلاثة ليكون قوله ﴿ولا أدْنى مِن ذَلِكَ﴾ دالاًّ على الاثنين وهو عدد لا يمكن التناجي بأقل منه، والخمسة أيضًا ليكون ”ولا أكثر“ دالًا على السبعة ﴿ولا أدْنى﴾ أقل ﴿مِن ذَلِكَ﴾ كالاثنين ﴿ولا أكْثَرَ﴾ كالسبعة، ولا لنفي الجنس ﴿إلّا هو مَعَهُمْ﴾ بالعلم وفي قراءة ”ولا أكْثَرُ“ بالرفع هو عطف على محل من نجوى، أي ما يكون أدنى ولا أكثر ﴿أيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ كانت اليهود والمنافقون يتناجون، ويتغامزون بأعينهم لإغضاب المؤمنين فنهاهم النبي ﷺ، ثم عادوا لمثله ﴿ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ بما هو إثم لهم، وعدوان للمؤمنين ﴿ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ تواصٍ بمخالفته ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ يقولون: سام عليك، والسّام: الموت ﴿ويَقُولُونَ في أنفُسِهِمْ﴾ فيما بينهم سرًّا ﴿لَوْلا يُعَذِّبُنا اللهُ بِما نَقُولُ﴾ أي لو كان هو نبيًّا فهلا يعذبنا الله بشتمنا إياه ﴿حَسْبُهم جَهَنَّمُ﴾ عذابًا ﴿يَصْلَوْنَها﴾ يدخلونها ﴿فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ جهنم ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ كاليهود والمنافقين ﴿وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى﴾ بما يتضمن نفعكم ونفع غيركم ﴿واتَّقُوا اللهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ إنَّما النَّجْوى﴾ أي ذلك النجوى الذي هو بالإثم ﴿مِنَ الشَّيْطانِ﴾ فإنه الآمر به ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ليوهمهم أن عليهم شرًّا ﴿ولَيْسَ﴾ الشيطان أو التناجي ﴿بِضارِّهِمْ شَيْئًا﴾ من الضرر ﴿إلّا بِإذْنِ اللهِ وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ فإنه هو حسبهم وكافيهم.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا﴾ توسعوا ﴿فِي المَجالِسِ فافْسَحُوا﴾ فى المكان ﴿يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ﴾ يوسع عليكم في الدارين، نزلت حين جاء بعض من أهل [بدر] إلى مجلس رسول الله ﷺ، فلم يوسع الصحابة لهم فَكَرِهَ عليه الصلاة والسلام ذلك كرامة لأهل بدر فأقام عليه الصلاة والسلام بعضًا، وأمر أهل بدر أن يجلسوا مكانهم، فشق على البعض ذلك، وفي الصحيحين: ”لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه فيجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا“. ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا﴾ انهضوا وقوموا لأكرمكم ﴿فانْشُزُوا﴾ فقوموا، وإذا قيل انهضوا للصلاة أو للجهاد أو إلى خير فلا تثاقلوا، أو إذا قيل لكم قوموا واخرجوا فإنّهم إذا كانوا في بيته عليه الصلاة والسلام كل منهم يحب أن يكون آخرهم خروجًا فربما يشق ذلك عليه ﷺ لما له من حاجة، فأمروا أنّهم إذا أمروا بالانصراف يأتمروا سريعًا ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ بطاعتهم لرسوله ﴿والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ أي ويرفع الله تعالى العلماء منهم خاصة، ونصب درجات بالبدل من الذين آمنوا والذين أوتوا العلم، أو بالتمييز، والمعنى: لا يحسب أحدكم أنه إذا تفسح، أو أمر بالخروج فخرج يكون نقصًا في حقه، بل هو رفعة ومرتبة عند الله تعالى ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً﴾ نزلت حين كثرت مجالسة الأغنياء ومناجاتهم مع رسول الله ﷺ وشق عليه ذلك، فأمر الله تعالى الخلائق بالصدقة أمام مناجاته فانتهوا عن كثرة المناجاة. عن علي رضي الله عنه: هذه آية لم يعمل بها أحد قبلي، ولا أحد يعمل بها بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلى رسول الله ﷺ تصدقت بدرهم، فنسخت فلم يعمل بها غيري ﴿ذلِكَ﴾: التصدق ﴿خَيْرٌ لَكم وأطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هذا رخصة مناجاتهم للفقراء بلا تصدق ﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ﴾: أي: أخفتم تقديم الصدقة لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر، وجمع الصدقات لجمع المخاطبين ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ ما أمرتم به ﴿وتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾ عذركم ورخص لكم في أن لا تفعلوه ﴿فَأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ فلا تفرطوا فيهما ﴿وأطِيعُوا اللهَ ورَسُولَهُ﴾ في أوامره ونواهيه، ليكون كالجابر ﴿واللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
Al-IjiTafsir · 58:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском