Al-MujadilaJuz 28 · Page 544

Al-Mujadila 58:12

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 544

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢

O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:12

وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: هَذا التَّكْلِيفُ يَشْتَمِلُ عَلى أنْواعٍ مِنَ الفَوائِدِ:

أوَّلُها: إعْظامُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ وإعْظامُ مُناجاتِهِ، فَإنَّ الإنْسانَ إذا وجَدَ الشَّيْءَ مَعَ المَشَقَّةِ اسْتَعْظَمَهُ، وإنْ وجَدَهُ بِالسُّهُولَةِ اسْتَحْقَرَهُ.

وثانِيها:

صفحة ٢٣٦

نَفْعُ كَثِيرٍ مِنَ الفُقَراءِ بِتِلْكَ الصَّدَقَةِ المُقَدَّمَةِ قَبْلَ المُناجاةِ.

وثالِثُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ المُسْلِمِينَ أكْثَرُوا المَسائِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى شَقُّوا عَلَيْهِ، وأرادَ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ، فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَحَّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ فَكَفُّوا عَنِ المَسْألَةِ.

ورابِعُها: قالَ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: إنَّ الأغْنِياءَ غَلَبُوا الفُقَراءَ عَلى مَجْلِسِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأكْثَرُوا مِن مُناجاتِهِ حَتّى كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ طُولَ جُلُوسِهِمْ، فَأمَرَ اللَّهُ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ المُناجاةِ، فَأمّا الأغْنِياءُ فامْتَنَعُوا، وأمّا الفُقَراءُ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، واشْتاقُوا إلى مَجْلِسِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَتَمَنَّوْا أنْ لَوْ كانُوا يَمْلِكُونَ شَيْئًا فَيُنْفِقُونَهُ ويَصِلُونَ إلى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعِنْدَ هَذا التَّكْلِيفِ ازْدادَتْ دَرَجَةُ الفُقَراءِ عِنْدَ اللَّهِ، وانْحَطَّتْ دَرَجَةُ الأغْنِياءِ.

وخامِسُها: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ التَّخْفِيفَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ أرْبابَ الحاجاتِ كانُوا يُلِحُّونَ عَلى الرَّسُولِ، ويَشْغَلُونَ أوْقاتَهُ الَّتِي هي مَقْسُومَةٌ عَلى الإبْلاغِ إلى الأُمَّةِ وعَلى العِبادَةِ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ في ذَلِكَ ما يَشْغَلُ قَلْبَ بَعْضِ المُؤْمِنِينَ؛ لِظَنِّهِ أنَّ فُلانًا إنَّما ناجى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأمْرٍ يَقْتَضِي شَغْلَ القَلْبِ فِيما يَرْجِعُ إلى الدُّنْيا.

وسادِسُها: أنَّهُ يَتَمَيَّزُ بِهِ مُحِبُّ الآخِرَةِ عَنْ مُحِبِّ الدُّنْيا، فَإنَّ المالَ مِحَكُّ الدَّواعِي.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ تَقْدِيمَ الصَّدَقَةِ كانَ واجِبًا؛ لِأنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ، ويَتَأكَّدُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ لا يُقالُ إلّا فِيما بِفَقْدِهِ يَزُولُ وُجُوبُهُ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّ ذَلِكَ ما كانَ واجِبًا، بَلْ كانَ مَندُوبًا، واحْتُجَّ عَلَيْهِ بِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لَكم وأطْهَرُ﴾ وهَذا إنَّما يُسْتَعْمَلُ في التَّطَوُّعِ لا في الفَرْضِ.

والثّانِي: أنَّهُ لَوْ كانَ ذَلِكَ واجِبًا لَما أُزِيلَ وُجُوبُهُ بِكَلامٍ مُتَّصِلٍ بِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ المَندُوبَ كَما يُوصَفُ بِأنَّهُ خَيْرٌ وأطْهَرُ فالواجِبُ أيْضًا يُوصَفُ بِذَلِكَ.

والجَوابُ عَنِ الثّانِي: أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ الآيَتَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ في التِّلاوَةِ كَوْنُهُما مُتَّصِلَتَيْنِ في النُّزُولِ، وهَذا كَما قُلْنا في الآيَةِ الدّالَّةِ عَلى وُجُوبِ الِاعْتِدادِ بِأرْبَعَةِ أشْهُرٍ وعَشْرٍ إنَّها ناسِخَةٌ لِلِاعْتِدادِ بِحَوْلٍ، وإنْ كانَ النّاسِخُ مُتَقَدِّمًا في التِّلاوَةِ عَلى المَنسُوخِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا في مِقْدارِ تَأخُّرِ النّاسِخِ عَنِ المَنسُوخِ، فَقالَ الكَلْبِيُّ: ما بَقِيَ ذَلِكَ التَّكْلِيفُ إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ ثُمَّ نُسِخَ، وقالَ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: بَقِيَ ذَلِكَ التَّكْلِيفُ عَشَرَةَ أيّامٍ ثُمَّ نُسِخَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: إنَّ في كِتابِ اللَّهِ لَآيَةً ما عَمِلَ بِها أحَدٌ قَبْلِي، ولا يَعْمَلُ بِها أحَدٌ بَعْدِي، كانَ لِي دِينارٌ فاشْتَرَيْتُ بِهِ عَشَرَةَ دَراهِمَ، فَكُلَّما ناجَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوايَ دِرْهَمًا، ثُمَّ نُسِخَتْ فَلَمْ يَعْمَلْ بِها أحَدٌ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ والكَلْبِيِّ وعَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهم نُهُوا عَنِ المُناجاةِ حَتّى يَتَصَدَّقُوا، فَلَمْ يُناجِهِ أحَدٌ إلّا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ، تَصَدَّقَ بِدِينارٍ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ.

قالَ القاضِي والأكْثَرُ في الرِّواياتِ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَفَرَّدَ بِالتَّصَدُّقِ قَبْلَ مُناجاتِهِ، ثُمَّ ورَدَ النَّسْخُ، وإنْ كانَ قَدْ رُوِيَ أيْضًا أنَّ أفاضِلَ الصَّحابَةِ وجَدُوا الوَقْتَ وما فَعَلُوا ذَلِكَ، وإنْ ثَبَتَ أنَّهُ اخْتَصَّ بِذَلِكَ فَلِأنَّ الوَقْتَ لَمْ يَتَّسِعْ لِهَذا الغَرَضِ، وإلّا فَلا شُبْهَةَ أنَّ أكابِرَ الصَّحابَةِ لا يَقْعُدُونَ عَنْ مِثْلِهِ، وأقُولُ عَلى تَقْدِيرِ أنَّ أفاضِلَ الصَّحابَةِ وجَدُوا الوَقْتَ وما فَعَلُوا ذَلِكَ، فَهَذا لا يَجُرُّ إلَيْهِمْ طَعْنًا، وذَلِكَ الإقْدامُ عَلى هَذا العَمَلِ مِمّا يُضِيقُ قَلْبَ الفَقِيرِ، فَإنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى مِثْلِهِ فَيَضِيقُ قَلْبُهُ، ويُوحِشُ الغَنِيَّ فَإنَّهُ لَمّا لَمْ يَفْعَلِ الغَنِيُّ ذَلِكَ وفَعَلَهُ غَيْرُهُ صارَ ذَلِكَ الفِعْلُ سَبَبًا لِلطَّعْنِ فِيمَن لَمْ يَفْعَلْ، فَهَذا الفِعْلُ لَمّا كانَ سَبَبًا لِحُزْنِ الفُقَراءِ ووَحْشَةِ الأغْنِياءِ، لَمْ يَكُنْ في تَرْكِهِ كَبِيرُ مَضَرَّةٍ؛ لِأنَّ الَّذِي يَكُونُ سَبَبًا لِلْأُلْفَةِ أوْلى مِمّا يَكُونُ سَبَبًا لِلْوَحْشَةِ، وأيْضًا فَهَذِهِ المُناجاةُ لَيْسَتْ مِنَ الواجِباتِ

صفحة ٢٣٧

ولا مِنَ الطّاعاتِ المَندُوبَةِ، بَلْ قَدْ بَيَّنّا أنَّهم إنَّما كُلِّفُوا بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ لِيَتْرُكُوا هَذِهِ المُناجاةَ، ولَمّا كانَ الأوْلى بِهَذِهِ المُناجاةِ أنْ تَكُونَ مَتْرُوكَةً لَمْ يَكُنْ تَرْكُها سَبَبًا لِلطَّعْنِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ دَعانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”ما تَقُولُ في دِينارٍ ؟ قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ، قالَ: كَمْ ؟ قُلْتُ: حَبَّةٌ أوْ شَعِيرَةٌ، قالَ: إنَّكَ لَزَهِيدٌ“ والمَعْنى: إنَّكَ قَلِيلُ المالِ فَقَدَّرْتَ عَلى حَسَبِ حالِكَ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَيْرٌ لَكم وأطْهَرُ﴾ أيْ ذَلِكَ التَّقْدِيمُ خَيْرٌ لَكم في دِينِكم وأطْهَرُ؛ لِأنَّ الصَّدَقَةَ طُهْرَةٌ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فالمُرادُ مِنهُ الفُقَراءُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن لَمْ يَجِدْ ما يَتَصَدَّقُ بِهِ كانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: أنْكَرَ أبُو مُسْلِمٍ وُقُوعَ النَّسْخِ، وقالَ: إنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يَمْتَنِعُونَ مِن بَذْلِ الصَّدَقاتِ، وإنَّ قَوْمًا مِنَ المُنافِقِينَ تَرَكُوا النِّفاقَ وآمَنُوا ظاهِرًا وباطِنًا إيمانًا حَقِيقِيًّا، فَأرادَ اللَّهُ تَعالى أنْ يُمَيِّزَهم عَنِ المُنافِقِينَ، فَأمَرَ بِتَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ عَلى النَّجْوى لِيَتَمَيَّزَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا حَقِيقِيًّا عَمَّنْ بَقِيَ عَلى نِفاقِهِ الأصْلِيِّ، وإذا كانَ هَذا التَّكْلِيفُ لِأجْلِ هَذِهِ المَصْلَحَةِ المُقَدَّرَةِ لِذَلِكَ الوَقْتِ، لا جَرَمَ يُقَدَّرُ هَذا التَّكْلِيفُ بِذَلِكَ الوَقْتِ. وحاصِلُ قَوْلِ أبِي مُسْلِمٍ: أنَّ ذَلِكَ التَّكْلِيفَ كانَ مُقَدَّرًا بِغايَةٍ مَخْصُوصَةٍ، فَوَجَبَ انْتِهاؤُهُ عِنْدَ الِانْتِهاءِ إلى الغايَةِ المَخْصُوصَةِ، فَلا يَكُونُ هَذا نَسْخًا، وهَذا الكَلامُ حَسَنٌ ما بِهِ بَأْسٌ، والمَشْهُورُ عِنْدَ الجُمْهُورِ أنَّهُ مَنسُوخٌ بِقَوْلِهِ: ﴿أأشْفَقْتُمْ﴾ ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ مَنسُوخٌ بِوُجُوبِ الزَّكاةِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 544

Al-MujadilaJuz 28 · Page 544

58:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢

O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

58:13

ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣

Have you feared to present before your consultation charities? Then when you do not and Allāh has forgiven you, then [at least] establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. And Allāh is Aware of what you do.

58:14

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤

Have you not considered those who make allies of a people with whom Allāh has become angry? They are neither of you nor of them, and they swear to untruth while they know [they are lying].

58:15

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٥

Allāh has prepared for them a severe punishment. Indeed, it was evil that they were doing.

58:16

ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٦

They took their [false] oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allāh, and for them is a humiliating punishment.

58:17

لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٧

Never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally

58:18

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٨

On the Day Allāh will resurrect them all, and they will swear to Him as they swear to you and think that they are [standing] on something.1 Unquestionably, it is they who are the liars.

1 translator’s note
  1. They assume that their lies will be believed and that they will escape detection as they did in worldly life. ↩

58:19

ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٩

Satan has overcome them and made them forget the remembrance of Allāh. Those are the party of Satan. Unquestionably, the party of Satan - they will be the losers.

58:20

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ ٢٠

Indeed, the ones who oppose Allāh and His Messenger - those will be among the most humbled.

58:21

كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢١

Allāh has written [i.e., decreed], "I will surely overcome, I and My messengers." Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

Ar-RaziTafsir · 58:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском