Al-Mujadila 58:13
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 544
ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣
Have you feared to present before your consultation charities? Then when you do not and Allāh has forgiven you, then [at least] establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. And Allāh is Aware of what you do.
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 58:11–13
ثم قال عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ. قرأ عاصم فِي الْمَجالِسِ بلفظ الجمع، والباقون في المجلس يعني: في مجلس النبي ﷺ. نزلت في ثابت بن قيس، وكان في أذنيه شيء من الثقل، فحضر مجلس النبيّ ﷺ وقد أخذوا مجالسهم، فبقي قائما فقال النبيّ ﷺ: «رَحِمَ الله مَنْ وَسَّعَ لأَخِيهِ» ، فنزلت الآية. وروى معمر، عن قتادة أنه قال: كان الناس يتنافسون في مجلس النبيّ ﷺ فقيل لهم: إذا قيل لكم تفسحوا فى المجالس، فَافْسَحُوا يعني: وسعوا المجلس. يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يعني: إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا.
وروى معمر، عن الحسن قال: هذا في الغزاة وقال مجاهد: تَفَسَّحُواْ في المجلس يعني: مجلس النبيّ ﷺ خاصة وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا إلى كل خير وقتال عدو وأمر بالمعروف.
وروي عن ابن عمر، عن النبيّ ﷺ قال: «لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، ولكن تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا» . قرأ نافع وابن عامر وعاصم في إحدى الروايتين انْشُزُوا بالضم للشين، والباقون بالكسر وهما لغتان. يقال: نشز ينشز يعني: إذ قيل لكم انهضوا يعني: قوموا لا تتثاقلوا، ويقال: انْشُزُوا يعني: قوموا للصلاة وقضاء حق أو شهادة فانشزوا يعني:
انهضوا.
ثم قال: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ يعني: من كان له إيمان وعلم، وكان له فضائل على الذين يقومون وليس بعالم. قال الضحاك: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وقد تم الكلام. ثم قال: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ يعني: لأهل العلم درجات، أي: الذين أوتوا العلم في الدنيا ولهم درجات في العقبى. قال: وللعلماء مثل درجة الشهداء، وقال مقاتل: إذا انتهى المؤمن إلى باب الجنة، يقال للمؤمن الذي ليس بعالم: ادخل الجنة بعملك، ويقال للعالم: أقم على باب الجنة واشفع للناس. وقال ابن مسعود: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ على الذين آمنوا منكم ولم يؤتوا العلم درجات. ثم قال:
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ من التفسح في المجلس وغيره.
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ يعني: إذا كلمتم الرسول سراً، فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً يعني: تصدقوا قبل كلامكم بصدقة. ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ يعني: التصدق خير لكم من إمساكه، وَأَطْهَرُ لقلوبكم وأزكى من المعصية. فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ما تتصدقون، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِمَنْ لم يجد الصدقة. وذلك أن الأغنياء كانوا يكثرون مناجاة النبي ﷺ، ولم يمكنوا الفقراء من سماع كلامه، وكان يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم، فأمرهم الله تعالى بالصدقة عند المناجاة، فانتهوا عن ذلك، فقدرت الفقراء على سماع كلام النبيّ ﷺ ومجالسته.
وقال مجاهد: نُهوا عن مناجاة النبيّ ﷺ حتى يتصدقوا، فلم يناجه إِلاَّ عَليُّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قدم ديناراً تصدق به وكلم النبيّ ﷺ في عشر كلمات، ثم أنزلت الرخصة بالآية التي بعدها وهو قوله: أَأَشْفَقْتُمْ يعني: أبخلتم يا أهل الميسرة أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ؟ فلو فعلتم كان خيرا لكم، فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتكرهوا ذلك، فإن الله تعالى غني عن صدقاتكم. وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يعني: تجاوز عنكم. فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ، فَنَسَخَت الزكاةُ الصدقة التي عند المناجاة. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما يأمركم به وينهاكم عنه. وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ من الخير والشر والتصدق والنجوى.
Page 544
58:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢
O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
58:13
ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣
Have you feared to present before your consultation charities? Then when you do not and Allāh has forgiven you, then [at least] establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. And Allāh is Aware of what you do.
58:14
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤
Have you not considered those who make allies of a people with whom Allāh has become angry? They are neither of you nor of them, and they swear to untruth while they know [they are lying].
58:15
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٥
Allāh has prepared for them a severe punishment. Indeed, it was evil that they were doing.
58:16
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٦
They took their [false] oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allāh, and for them is a humiliating punishment.
58:17
لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٧
Never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally
58:18
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٨
On the Day Allāh will resurrect them all, and they will swear to Him as they swear to you and think that they are [standing] on something.1 Unquestionably, it is they who are the liars.
1 translator’s note
- They assume that their lies will be believed and that they will escape detection as they did in worldly life. ↩
58:19
ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٩
Satan has overcome them and made them forget the remembrance of Allāh. Those are the party of Satan. Unquestionably, the party of Satan - they will be the losers.
58:20
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ ٢٠
Indeed, the ones who oppose Allāh and His Messenger - those will be among the most humbled.
58:21
كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢١
Allāh has written [i.e., decreed], "I will surely overcome, I and My messengers." Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.