Al-Mujadila 58:2
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 58:2
فإن قيل: فما تقولون في قول المظاهر: أنت عليّ كظهر أمي: هل هو إنشاء أو إخبار؟
فإن قلتم: إنشاء كان باطلا من وجوه:
أحدها: أن الإنشاء لا يقبل التصديق والتكذيب. والله سبحانه قد كذبهم هنا في ثلاثة مواضع.
أحدها: في قوله «ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ» فنفي ما أثبتوه. وهذا حقيقة التكذيب.
ومن طلق امرأته، لا يحسن أن يقال: ما هي مطلقته
والثاني: في قوله «إنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ» والإنشاء لا يكون منكرا من القول، وإنما يكون المنكر هو الخبر.
والثاني: أنه سماه «زورا» والزور: هو الكذب.
وإذا كذبهم الله دل على أن الظهار إخبار لا إنشاء.
الثالث: أن الظهار محرم، وليس جهة تحريمه إلّا كونه كذبا.
والدليل على تحريمه: خمسة أشياء.
أحدها: وصفه بالمنكر.
والثاني وصفه بالزور.
والثالث: أنه شرع فيه الكفارة.
ولو كان مباحا لم يكن فيه كفارة.
والرابع: أن الله قال: ﴿ذلِكم تُوعَظُونَ بِهِ﴾
والوعظ إنما يكون في غير المباحات.
والخامس: قوله: ﴿وَإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
والعفو والمغفرة: إنما يكونان عن الذنب.
وإن قلتم: هو إخبار، فهو باطل من وجوه.
أحدها: أن الظهار كان طلاقا في الجاهلية فجعله الله في الإسلام تحريما تزيله الكفارة. وهذا متفق عليه بين أهل العلم. ولو كان خبرا لم يوجب التحريم. فإنه إن كان صدقا فظاهر. وإن كان كذبا: فأبعد له من أن يترتب عليه التحريم.
والثاني: أنه لفظ الظهار يوجب حكمه الشرعي بنفسه، وهو التحريم.
وهذا حقيقة الإنشاء، بخلاف الخبر. فإنه لا يوجب حكمه بنفسه. فسلب كونه إنشاء مع ثبوت حقيقة الإنشاء فيه: جمع بين النقيضين.
والثالث: أن إفادة قوله: أنت علي كظهر أمي: للتحريم، كإفادة قوله: أنت حرة، وأنت طالق. وبعتك ورهنتك، وتزوجتك، ونحوها:
لأحكامها. فكيف يقولون: هذه إنشاءات دون الظهار؟ وما الفرق؟
قيل: أما الفقهاء فيقولون: الظهار إنشاء. ونازعهم بعض المتأخرين في ذلك. وقال: الصواب أنه إخبار.
وأجاب عما احتجوا به من كونه إنشاء.
قال: أما قولهم: كان طلاقا في الجاهلية: فهذا لا يقتضي أنهم كانوا يثبتون به الطلاق، بل يقتضي أنهم كانوا يزيلون به العصمة عند النطق به.
فجاز أن يكون زوالها لكونه إنشاء، كما زعمتم، أو لكونه كذبا، وجرت عادتهم أن من أخبر بهذا الكذب زالت عصمة نكاحه. وهذا كما التزموا تحريم الناقة إذا جاءت بعشرة من الولد. ونحو ذلك.
قال: وأما قولكم: إنه يوجب التحريم المؤقت. وهذا حقيقة الإنشاء، لا الإخبار - فلا نسلم أن ثم تحريما ألبتة - والذي دل عليه القرآن: وجوب تقديم الكفارة على الوطء، كتقديم الطهارة على الصلاة. فإذا قال الشارع:
لا تصل حتى تتطهر: ولا يدل ذلك على تحريم الصلاة عليه، بل ذلك نوع ترتيب.
سلمنا أن الظهار ترتب عليه تحريم، لكن التحريم عقب الشيء قد يكون لاقتضاء اللفظ له، ودلالته عليه. وهذا هو الإنشاء. وقد يكون عقوبة محضة، كترتيب حرمان الإرث على القتل.
وليس القتل إنشاء للتحريم، وكترتيب التعزير على الكذب، وإسقاط العدالة به. فهذا ترتيب بالوضع الشرعي، لا بدلالة اللفظ.
وحقيقة الإنشاء: أن يكون ذلك اللفظ وضع لذلك الحكم. ويدل عليه، كصيغ العقود. فسببية القول أعم من كونه سببا بالإنشاء أو بغيره.
فكل إنشاء سبب، وليس كل سبب إنشاء. فالسببية أعم. فلا يستدل بمطلقها على الإنشاء.
فإن الأعم لا يستلزم الأخص. فظهر الفرق بين ترتب التحريم على الطلاق، وترتبه على الظهار.
قال: وأما قولكم: إنه كالتكلم بالطلاق والعتاق والبيع ونحوها:
فقياس في الأسباب. فلا نقبله. ولو سلمناه نص القرآن يدفعه.
وهذه الاعتراضات عليهم باطلة.
وأما قوله: إن كونه طلاقا في الجاهلية فلا يقتضي أنهم كانوا يثبتون به الطلاق إلخ فكلام باطل قطعا. فإنهم لم يكونوا يقصدون الإخبار بالكذب ليترتب عليه التحريم، بل كانوا إذا أرادوا الطلاق أتوا بلفظ الظهار إرادة للطلاق. ولم يكونوا عند أنفسهم كاذبين ولا مخبرين. وإنما كانوا منشئين للطلاق به. ولهذا كان هذا ثابتا في أول الإسلام. حتى نسخه الله بالكفارة في قصة خولة بنت ثعلبة وكانت تحت عبادة بن الصامت. فقال لها «أنت علي كظهر أمي.
فأتت رسول الله ﷺ، فسألته عن ذلك. فقال رسول الله ﷺ حرمت عليه.
فقالت: يا رسول الله، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر الطلاق، وإنه أبو ولدي. وأحب الناس إلي. فقال: حرمت عليه.
فقالت: أشكو إلى الله فاقتي وحدتي. فقال رسول الله ﷺ: ما أراك إلا قد حرمت عليه. ولم أومر في شأنك بشيء. فجعلت تراجع رسول الله ﷺ. وإذا قال لها: حرمت عليه. هتفت وقالت: أشكو إلى الله فاقتي وشدة حالي، وأن لي صبية صغارا، إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا.
وجعلت ترفع رأسها إلى السماء، وتقول: اللهم إني أشكوا إليك.
وكان هذا أول ظهار في الإسلام. فنزل الوحي على رسول الله ﷺ فلما قضي الوحي.
قال رسول الله ﷺ: ادعي زوجك، فتلا عليه رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ الآيات.
فهذا يدل على أن الظهار كان إنشاء للتحريم الحاصل بالطلاق في أول الإسلام، ثم نسخ ذلك بالطلاق. وبهذا يبطل ما نظر به من تحريم الناقة عند ولادها عشرة أبطن ونحوه. فإنه ليس هناك لفظ إنشاء يقتضي التحريم، بل هو شرع منهم لهذا التحريم عند هذا السبب.
وأما قوله: إنا لا نسلم أنه يوجب تحريما: فكلام باطل. فإنه لا نزاع بين الفقهاء أن الظهار يقتضي تحريما تزيله الكفارة. فلو وطئها قبل التكفير أثم بالإجماع المعروف من الدين. والتحريم المؤقت هنا كالتحريم بالإحرام، وبالصيام وبالحيض.
وأما تنظيره بالصلاة مع الطهر ففاسد. فإن الله أوجب على المصلي أن يصلي صلاة بطهر. فإذا لم يأت بالطهر ترك ما أوجب الله عليه، فأستحق الإثم. وأما المظاهر فإنه حرم على نفسه امرأته وشبّهها بمن تحرم عليه.
فمنعه الله من قربانها حتى يكفر. فهنا تحريم مستند إلى كفارة. وفي الصلاة لا تجزئ منه بغير طهر. لأنها صلاة غير مشروعة أصلا.
وقوله: التحريم عقب الشيء قد يكون لاقتضاء اللفظ له، وقد يكون عقوبة إلخ.
جوابه: أنهما غير متنافيين في الظهار، فإنه حرام، وتحرم المرأة به تحريما مؤقتا حتى يكفر. وهذا لا يمنع كون اللفظ إنشاء، كجمع الثلاث عند من يوقعها، والطلاق في الحيض، فإنه يحرم ويعقبه التحريم. وقد قلتم: إن طلاق السكران يقع عقوبة له، مع أنه لم يقصد إنشاء سبب تطلق به امرأته اتفاقا.
فكون التحريم عقوبة لا ينفي أن يستند إلى أسبابها التي تكون إنشاءات لها.
وقوله: السببية أعم من الإنشاء.
جوابه: أن السبب نوعان.
فعل وقول، فمتى كان قولا لم يكن إلا إنشاء. فإن أردتم بالعموم: أن سببية القول أعم من كونها إنشاء وإخبارا فممنوع. وإن أردتم أن مطلق السببية أعم من كونها سببية بالفعل وبالقول.
فمسلم. ولا يفيدكم شيئا.
وفصل الخطاب: أن قوله: أنت علي كظهر أمي: يتضمن إنشاء وإخبارا.
فهو إنشاء من حيث قصد التحريم بهذا اللفظ، وإخبار من حيث تشبيهها بظهر أمه.
ولهذا جعله الله منكرا من القول زورا.
فهو منكر باعتبار الإنشاء، وزور باعتبار الإخبار.
وأما قوله: إن المنكر هو الخبر الكاذب من النّكر. والنكر أعم منه.
فالإنكار في الإنشاء والإخبار. فإنه ضد المعروف.
فما لم يؤذن فيه من الإنشاء فهو منكر. وما لم يكن صدقا من الأخبار فهو زور.
[حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الظِّهارِ، وبَيانُ ما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ومَعْنى العَوْدِ المُوجِبِ لِلْكَفّارَةِ]
قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهم وإنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا وإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ - والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا ذَلِكم تُوعَظُونَ بِهِ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ - فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [المجادلة: ٢-٤].
ثَبَتَ في السُّنَنِ والمَسانِيدِ: أنَّ أوس بن الصامت ظاهَرَ مِن زَوْجَتِهِ خولة بنت مالك بن ثعلبة، وهي الَّتِي جادَلَتْ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ واشْتَكَتْ إلى اللَّهِ، وسَمِعَ اللَّهُ شَكْواها مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ، فَقالَتْ: «يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أوس بن الصامت تَزَوَّجَنِي وأنا شابَّةٌ مَرْغُوبٌ فِيَّ، فَلَمّا خَلا سِنِّي، ونَثَرَتْ لَهُ بَطْنِي، جَعَلَنِي كَأُمِّهِ عِنْدَهُ، فَقالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما عِنْدِي في أمْرِكِ شَيْءٌ، فَقالَتْ: اللَّهُمَّ إنِّي أشْكُو إلَيْكَ» ورُوِيَ أنَّها قالَتْ: «إنَّ لِي صِبْيَةً صِغارًا، إنْ ضَمَّهم إلَيْهِ ضاعُوا، وإنْ ضَمَمْتُهم إلَيَّ جاعُوا، فَنَزَلَ القُرْآنُ.»
وَقالَتْ عائشة: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وسِعَ سَمْعُهُ الأصْواتَ، لَقَدْ جاءَتْ خولة بنت ثعلبة تَشْكُو إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنا في كِسْرِ البَيْتِ يَخْفى عَلَيَّ بَعْضُ كَلامِها فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾».
فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِيُعْتِقْ رَقَبَةً، قالَتْ: لا يَجِدُ، قالَ: فَيَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ، قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ ما بِهِ مِن صِيامٍ، قالَ: فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قالَتْ: ما عِنْدَهُ مِن شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، قالَتْ: فَأُتِيَ ساعَتَئِذٍ بِعَرَقٍ مِن تَمْرٍ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَإنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قالَ: أحْسَنْتِ فَأطْعِمِي عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وارْجِعِي إلى ابْنِ عَمِّكِ»
وَفِي السُّنَنِ أنَّ «سلمة بن صخر البياضي ظاهَرَ مِنِ امْرَأتِهِ مُدَّةَ شَهْرِ رَمَضانَ، ثُمَّ واقَعَها لَيْلَةً قَبْلَ انْسِلاخِهِ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتَ بِذاكَ يا سلمة "،
قالَ: قُلْتُ: أنا بِذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ وأنا صابِرٌ لِأمْرِ اللَّهِ، فاحْكم فِيَّ بِما أراكَ اللَّهُ، قالَ: " حَرِّرْ رَقَبَةً "
قُلْتُ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيًّا ما أمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَها، وضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي، قالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ، قالَ: وهَلْ أصَبْتُ الَّذِي أصَبْتُ إلّا في الصِّيامِ، قالَ: فَأطْعِمْ وسْقًا مِن تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
قُلْتُ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَقَدْ بِتْنا وحْشَيْنِ ما لَنا طَعامٌ، قالَ فانْطَلِقْ إلى صاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْها إلَيْكَ، فَأطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وسْقًا مِن تَمْرٍ، وكُلْ أنْتَ وعِيالُكَ بَقِيَّتَها.
Page 542
سورة المجادلة
Al-Mujadila
The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 4:92. ↩
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote to 4:79. ↩