Al-Mujadila 58:2
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 58:1–6
﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللهِ واللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾: تراجعكما الكلام ﴿إنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ نزلت في خولة، ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت، وكان الظهار طلاقًا، فاستفتت رسول الله ﷺ، فقال: ”حرمت عليه“ فحلفت إنه ما ذكر طلاقًا، فقال: ”حرمت عليه“ فقالت: أشكو إلى الله فاقَتي، وجعلت تراجع رسول الله ﷺ وترفع رأسها إلى السماء وتشكو إلى الله تعالى ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ كانت عبارتهم في الظهار: أنت كظهر أمي، أي ما هن أمهاتهم على الحقيقة ﴿إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهم وإنَّهُمْ﴾: المظاهرين ﴿لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ﴾: لا يعرف في شرع ﴿وزُورًا﴾ باطلًا محرَّفا عن الحق ﴿وإنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فغفر عما سلف. ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ أي: يتداركون ما قالوا، والمتدارك عائد إليه، ومنه المثل: عاد غيث ما أفسد، أي: تداركه بالإصلاح، عن ابن عباس رضي الله عنهما: العود الندم، قال الفراء: عاد فلان لما قال أو فيما قال، أي رجع عما قال، وهو إمساكها عقيب الظهار زمانًا يمكنه الطلاق، ولم يطلق أو المراد العزم على [الوطء] ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أي: فعليهم أو فالواجب إعتاق رقبة، والشافعي حمل ما أطلق على ما قيد في كفارة القتل بالإيمان؛ لاتحاد الموجب ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ من قبل أن يجامع المظاهِرُ المظاهَرَ منها، فلا يجوز الوطء قبل الكفارة، والأكثرون على أنه لا يحرم سائر الاستمتاع قبل الكفارة، وعن بعضهم التماس الاستمتاع مطلقًا ﴿ذَلِكُمْ﴾: الحكم بالكفارة ﴿توعَظُونَ بِهِ﴾ كي تنزجروا به عن الظهار ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَمْ يَجدْ﴾ الرقبة ﴿فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أن يَتَماسّا﴾ ولا يجوز الجماع في ليالي الشهرين، فلو فعل ففي الاستئناف خلاف ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ الصوم لمرض أو كبر أو فرط شهوة ﴿فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ وعن مالك: من يكفر بالإطعام يجوز له الوطء قبله؛ لأنه غير مقيد بقوله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ وبيان كمية الإطعام لكل مسكين قد مر في أواخر سورة المائدة ﴿ذلِكَ﴾ أي فرض لك الذي بَيَّنّا ﴿لتُؤْمِئُوا﴾ لتصدقوا ﴿بِالله ورَسولِهِ﴾ في قبول شرائعه وترك بدع الجاهلية، ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ لا يجوز تعديها، ﴿ولِلْكافرِينَ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: لمن جحده وكذبه ﴿عَذابٌ ألِيمٌ إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللهَ﴾ يعادون ويعاندون شرعه ﴿ورَسُولَهُ كُبِتُوا﴾ أخزوا ولعنوا ﴿كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ككفار الأمم الماضية ﴿وقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ تدل على صدق ما جاء به الرسول ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ﴾ ظرف لـ مهين، أو مفعول لـ اذكر ﴿جَمِيعًا﴾ مجتمعين ﴿فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ من خير وشر ﴿أحْصاهُ اللهُ﴾ ضبطه عليهم ﴿ونَسُوهُ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.
Page 542
سورة المجادلة
Al-Mujadila
The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 4:92. ↩
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote to 4:79. ↩