Al-MujadilaJuz 28 · Page 542

Al-Mujadila 58:2

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542

ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢

Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.

1 translator’s note
  1. The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 58:1–4

شرح الكلمات:

قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها: أي تراجعك أيها النبي في شأن زوجها أوس بن الصامت.

وتشتكي إلى الله: أي وحدتها وفاقتها وصبية صغاراً إن ضمتهم إليه ضاعوا وإن ضمهم إليها جاعوا.

والله يسم تحاوركما: أي تراجعكما أنت أيها الرسول والمحاورة لك وهي خولة بنت ثعلبة.

إن الله سميع بصير: أي لأقوالكما بصير بأحوالكما.

الذين يظاهرون منكم من نسائهم: أي يحرمون نساءهم بقول أنت عليَّ كظهر أمي.

ما هن أمهاتهم: أي ليس هن بأمهاتهم.

إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم: ما أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، أو أرضعنهم.

وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً: أي وإنهم بالظهار ليقولون منكراً من القول وزوراً أي كذباً.

وإن الله لغفو غفور: أي على عباده أي ذو صفح عليهم غفورٌ لذنوبهم إن تابوا منها.

والذين يظاهرون من نسائهم: أي بأن يقول لها أنت عليّ كظهر أمي أو أختي ونحوها من المحارم.

ثم يعودون لما قالوا: أي يعزمون على العودة للتي ظاهروا منها، إذ كان الظهار في الجاهلية طلاقاً.

فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا: أي فالواجب عليه تحرير رقبة مؤمنة قبل أن يجامعها.

ذلكم توعظون به: أي تؤمرون به فافعلوه على سبيل الوجوب.

فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين: أي فمن لم يجد الرقبة لانعدامها أو غلاء ثمنها فالواجب صيام شهرين متتابعين.

من قبل أن يتماسا: أي من قبل الوطء لها.

فمن لم يستطع: أي الصيام لمرض أو كبر سن.

فإطعام ستين مسكيناً: أي فعليه قبل الوطء، أن يطعم ستين مسكيناً يعطى لكل مسكين مداً من بر أو مدين من غير البر كالتمر والشعير ونحوهما من غالب قوت أهل البلد.

ذلك: أي ما تقدم من بيان حكم الظهار الذي شرع لكم.

لتؤمنوا بالله ورسوله: أي لأن الطاعة إيمان والمعصية من الكفران.

وتلك حدود الله: أي أحكام شرعه.

وللكافرين عذاب أليم: أي وللكافرين بها الجاحدين لها عذاب أليم أي ذو ألمٍ.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة نزلت في خولة بنت ثعلبة الأنصارية وفي زوجها أوس بن الصامت أخى عبادة بن الصامت رضي الله عنهم أجمعين كان قد ظاهر منها زوجها أوس، فقال لها في غضب غير مغلق أنت عليّ كظهر أمي، وكان الظهار يومئذٍ طلاقاً، وكانت المرأة ذات أطفال صغر وتقدم بها وبزوجها السن فجاءت لرسول الله ﷺ تشكوا إليه ما قال زوجها فذكرت للرسول ﷺ ضعفها وضعف زوجها وضعف أطفالها الصغار، وما زالت تراجع الرسول ﷺ وتحاوره في شأنها وشأن زوجها حتى نزلت هذه الآيات الأربع من فاتحة سورة المجادلة التي سميت بها السورة فقيل سورة المجادِلة بكسر الدال، ويصح فتحها فقال تعالى مُخاطباً رسوله ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ أي قد سمع الله قول المرأة التي تجادلك أي تراجعك في شأن زوجها الذي ظاهر منها، وتشتكي إلى الله بعد أن قلت لها: والله ما أمرت في شأنك بشيء، تشكو إلى الله ضعف حالها.

﴿وٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُمآ﴾ أي مراجعتكما لبعضكما بعضاً الحديث وأجابكما ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أي سميع لأقوال عباده عليم بأحوالهم وهذا حكم الظهار فافهموه واعملوا به.

أولاً: أن الظهار الذي هو قول الرجل لامرأته أنت عليّ كظهر أمي لا يجعل المظاهر منها أمّاً له إذ أمه هي التي ولدته وخرج من بطنها، والزوجة لا تكون أمّاً بحال من الأحوال.

ثانياً: هذا القول كذب وزور ومنكر من القول وقائله آثم فليتب إلى الله ويستغفره.

ثالثاً: لولا عفو الله وصفحه على عباده والمؤمنين ومغفرته للتائبين لعاقبهم على هذا القول الكذب الباطل.

رابعاً: على الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا أي يعزمون على وطئها بعد الظهار منها فالواجب عليهم قبل الوطء لها تحرير رقبة ذكراً كانت أو أنثى صغيرة أو كبيرة لكن مؤمنة لا كافرة، فمن لم يجد الرقبة لانعدامها، أو غلاء ثمنها فيجزئه صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع لعلة قامت به فالواجب إطعام ستين مسكيناً يعطى كل مسكين مدّاً من برّ أو نصف صاع من غير البر كالشعير والتمر ونحوهما كل ذلك من قبل أن يتماسّا من باب حمل المطلق على المقيد إذ قيد الأول بقبل المسيس فيحمل هذا الأخير عليه.

وقوله ﴿ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي ذلك الذي تقدم من بيان حكم الظهار شرعه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله إذ الإيمان اعتقاد وقول وعمل، فطاعة الله ورسوله إيمان ومعصيتهما من الكفران. وقوله تعالى ﴿وتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ أي لا تعتدوها بل قفوا عندها وللكافرين بها المتعدين لها عذاب أليم أي ذو ألم موجع جزاء تعديهم حدود الله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إجابة الله لأوليائه بتفريج كروبهم وقضاء حوائجهم فله الحمد وله الشكر.

٢- حرمة الظهار باعتباره منكراً وكذباً وزوراً فيجب التوبة منه.

٣- بيان حكم المظاهر وهو أن عليه عتق رقبة قبل أن يجامع امرأته المظاهر منها. فإن لم يجد الرقبة المؤمنة صام شهرين متتابعين من الهلال إلى الهلال وإذا انقطع التتابع لمرض بنى على ما صامه. فإن لم يستطع لمرض ونحوه أطعم ستين مسكيناً فأعطى لكل مسكين على حدة مدّاً من بر أو مدين من غير البر كالشعير والتمر.

٤- لو جامع المظاهر قبل إخراج الكفارة أثم فليستغفر ربّه وليخرج كفارته. ولا شيء عليه لحديث الترمذي الصحيح.

٥- طاعة الله ورسوله إيمان، ومعصية الله ورسوله من الكفران.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 542

Al-MujadilaJuz 28 · Page 542

سورة المجادلة

Al-Mujadila

The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

58:1

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١

Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

58:2

ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢

Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.

1 translator’s note
  1. The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩

58:3

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.

58:4

فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:92. ↩

58:5

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥

Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment

58:6

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦

On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 58:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском