Al-Mujadila 58:22
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 545
لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢
You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.
1 translator’s note
- i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 58:22
﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمࣰا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ یُوَاۤدُّونَ مَنۡ حَاۤدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَاۤءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَ ٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِیرَتَهُمۡۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِیمَـٰنَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحࣲ مِّنۡهُۖ وَیُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢﴾ - نزول الآية
٧٦٠٦٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ نَزَلَتْ في عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ بن سلول، وذلك أنّه كان جالسًا إلى جنب رسول الله ﷺ، فشرب رسولُ الله ﷺ الماء، فقال عبد الله بن عبد الله: بالله، يا رسول الله، إلا أبقيت فضْلةً من شرابك. قال: «فما تصنع بها؟». قال: أسقيها أبي؛ لعلّ الله يطهّر بها قلبه. فأفضل له، فأتى بها أباه، فقال عبدُ الله أبوه: ما هذا؟ قال: هي فضلة مِن شراب رسول الله ﷺ، جئتُك بها لتشربها؛ لعلّ الله يطهّر قلبك بها. فقال أبوه -لعنه الله-: هلّا جئتني ببول أمك، فإنه أطهر منه! فرجع إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، باللهِ إلا أذنت لي في قتْل أبي؟ فقال رسول الله ﷺ: «بل تَرَفَّق به، وتُحسن إليه»[[تفسير الثعلبي ٩/٢٦٤.]]. (ز)
٧٦٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ ... نَزَلَتْ في حاطب بن أبي بَلتعة العنسي حين كَتب إلى أهل مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٦، ٢٩٩.]]٦٥٣٤. (ز)
٦٥٣٤ انتقد ابنُ عطية (٨/٢٥٨) قول مقاتل -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وظاهِر هذه الآيات أنها متصلة المعنى، وأنّ هذه في معنى الذم للمنافقين الموالين لليهود، وإذا قلنا إنها في أمر حاطب جاء ذلك أجنبيًّا في أمر المنافقين، وإن كان شبيهًا به».
٧٦٠٧٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: حُدِّثتُ: أنّ أبا قحافة سبّ النبيَّ ﷺ، فصكّه أبو بكر صكّة، فسقط، فذَكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «أفعلت، يا أبا بكر؟!». فقال: واللهِ، لو كان السيف مِنِّي قريبًا لَضربتُه. فنَزَلَتْ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٢٩)
٧٦٠٧١- عن عبد الله بن شَوْذَب، قال: جعل والد أبي عبيدة بن الجرّاح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يَحيد عنه، فلما أكثر قَصده أبو عبيدة، فقتَله؛ فنَزَلَتْ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية[[أخرجه الطبراني (٣٦٠)، والحاكم ٣/٢٦٤-٢٦٥، وأبو نعيم في الحلية ١/١٠١، والبيهقي في سننه ٩/٢٧، وابن عساكر ٢٥/٤٤٦-٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٢٨)
﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمࣰا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ یُوَاۤدُّونَ مَنۡ حَاۤدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ - تفسير
٧٦٠٧٢- عن عبد الرحمن بن ثابت بن قيس بن الشمّاس: أنّه استأذن النبيَّ ﷺ أن يزور خالًا له من المشركين، فأذِن له، فلما قدم قرأ رسولُ الله ﷺ وأناس حوله: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه بهذا اللفظ. وأخرجه ابن منده، وابن مردويه -كما في الإصابة ٤/٢٤٨- بلفظ: أنه استأذن النبي ﷺ أن يزور إخوانه ....
في إسناده الربيع بن بدر، قال ابن حجر: «والربيع ضعيف».]]. (١٤/٣٢٩)
٧٦٠٧٣- عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم، لا تجعل لفاجِرٍ عندي يدًا ولا نعمة، فَيَوَدَّه قلبي؛ فإني وجدتُ فيما أوحيتَ إلَيَّ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾»[[أورده الديلمي ١/٤٩٣ (٢٠١١) بنحوه.
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٠١: «أخرجه ابن مردويه في التفسير من رواية كثير بن عطية، عن رجل لم يُسمّ، ورواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس، من حديث معاذ، وأبو موسى المديني في كتاب تضييع العمر والأيام مُرسلًا، وأسانيده كلها ضعيفة».]]. (١٤/٣٣١)
٧٦٠٧٤- عن كثير بن عطية، عن رجل، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم، لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدًا ولا نعمة؛ فإنّي وجدتُ فيما أوحيتَه إلَيَّ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾». قال سفيان: يرون أنها نَزَلَتْ فيمن يخالط السلطان[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٤٣٢-.]]. (١٤/٣٢٩)
٧٦٠٧٥- عن عبد الله بن عباس، قال: أحِبَّ في الله، وأَبْغِض في الله، وعادِ في الله، ووالِ في الله؛ فإنما تُنال ولاية الله بذلك. ثم قرأ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٦٨، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٣٠)
٧٦٠٧٦- قال الحسن البصري: ﴿يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ إنهم المنافقون يُوادّون المشركين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٦٤-.]]. (ز)
٧٦٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾: أي: مَن عادى الله ورسوله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٩٤.]]. (ز)
٧٦٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: يُصدِّقون بالله أنّه واحد لا شريك له، ويُصدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ ﴿يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يعني: يُناصِحون مَن عادى الله ورسوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٥-٢٦٦.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ كَانُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَاۤءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَ ٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِیرَتَهُمۡۚ﴾ - تفسير
٧٦٠٧٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة الهَمذاني- في هذه الآية: ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ﴾ يعني: أبا عبيدة بن الجرّاح، قتل أباه عبد الله بن الجرّاح يوم أُحد، ﴿أوْ أبْناءَهُمْ﴾ يعني: أبا بكر، دعا ابنه يوم بدر إلى البراز، وقال: يا رسول الله، دعني أكرّ في الرّعلة الأولى. فقال له رسول الله: «متِّعنا بنفسك، يا أبا بكر، أما تعلم أنّك عندي بمنزلة سمعي وبصري؟». ﴿أو إخْوانَهُمْ﴾ يعني: مُصعب بن عمير، قتل أخاه عُبيد بن عُمير يوم أحد، ﴿أوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ يعني: عمر، قتل خاله العاص بن هشام بن المُغيرة يوم بدر، وعليًّا وحمزة وعبيدة قتلوا عُتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عُتبة يوم بدر[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٤١٤-٤١٥، والثعلبي ٩/٢٦٤-٢٦٥، والبغوي ٨/٦٣.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِیمَـٰنَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحࣲ مِّنۡهُۖ وَیُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢﴾ - تفسير
٧٦٠٨٠- قال الحسن البصري: ﴿وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنهُ﴾ سمّى نَصْره إيّاهم رُوحًا؛ لأنّ أمْرهم يحيا به[[تفسير البغوي ٨/٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٨١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنهُ﴾ يعني: بالإيمان[[تفسير البغوي ٨/٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٨٢- قال الربيع بن أنس: ﴿وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنهُ﴾ يعني: بالقرآن وحُجّته[[تفسير البغوي ٨/٦٣.]]٦٥٣٥. (ز)
٦٥٣٥ نقل ابنُ عطية (٨/٢٥٨) قولًا أنّ معنى: ﴿بِرُوحٍ مِنهُ﴾ أي: «بجبريل».
٧٦٠٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أوْ أبْناءَهُمْ أوْ إخْوانَهُمْ أوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ﴾ الذين لم يفعلوا ذلك ﴿كَتَبَ﴾ يقول: جعل ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الإيمانَ﴾ يعني: التصديق. نظيرها في آل عمران [٥٣]: ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ يعني: فاجعلنا مع الشاهدين. وقال أيضًا في الأعراف [١٥٦]: ﴿فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ يعني: فسأجعلها. ﴿وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنهُ﴾ يقول: قوّاهم برحمة مِن الله عُجِّلت لهم في الدنيا، ﴿ويُدْخِلُهُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتٍ﴾ يعني: بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ مطردة، ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يعني: مُقيمين في الجنة لا يموتون ﴿﵃﴾ بأعمالهم الحسنة ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ يعني: عن الله بالثواب والفوز، ﴿أُولئِكَ﴾ الذين ذَكَر ﴿حِزْبُ اللَّهِ﴾ يعني: شيعة الله، ﴿ألا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ يعني: ألا إنّ شيعة الله ﴿هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ يعني: الفائزين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٥-٢٦٦.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِیمَـٰنَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحࣲ مِّنۡهُۖ وَیُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٦٠٨٤- كتب أبو حازم الأعرج إلى الزُّهريّ: عافانا الله وإيّاك -أبا بكر- مِن الفتن، ورحمك من النار، فقد أصبحتَ بحالٍ ينبغي لِمَن عرفك بها أن يرحمك بها؛ أصبحتَ شيخًا كبيرًا قد أثْقلَتْك نِعَمُ الله عليك، مما أصحّ من بدنك، وأطال من عمرك، وعلِمت حُجَج الله مما حمَّلك من كتابه، وفقّهك فيه من دينه، وفهّمك من سنة ... ولقد جاء نَعتُهم على لسان رسول الله ﷺ: «إنّ الله يحبّ الأخفياء الأتقياء الأبرياء، الذين إذا غابوا لم يُفتقدوا، وإذا شهدوا لم يُعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يَخرجون مِن كلّ فتنة سوداء مظلمة، فهؤلاء أولياء الله الذين قال الله ﷿: ﴿أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾». وجاهٌ يجريه الله على يدي أعدائه لأوليائهم، ومِقَةٌ يقذفها الله في قلوبهم لهم، فَيُعظمُهُم الناس تعظيم أولئك لهم، ويَرغب الناس فيما في أيديهم كرغبة أولئك فيه إليهم، ﴿أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون﴾ ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٤١-٤٤.]]. (ز)
٧٦٠٨٥- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أوحى اللهُ إلى نبيٍّ من الأنبياء: أن قُل لفلان العابد: أمّا زُهدك في الدنيا فتعجّلتَ راحة نفسك، وأمّا انقطاعك إلَيَّ فتعززّتَ بي، فماذا عمِلتَ فيما لي عليك؟ قال: يا ربّ، وما لك عليّ؟ قال: هل واليتَ لي وليًّا، أو عاديتَ لي عدوًّا؟»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣/٣١٦-٣١٧، والخطيب في تاريخه ٤/٣٣٠ (١٠١٤).
قال ابن عبد البر في التمهيد ١٧/٤٣٤: «قال الأزدي: هذا الحديث لم يُسنده إلا محمد بن محمد بن أبي الورد، والناس يوقفونه على ابن مسعود». وقال المناوي في فيض القدير ٣/٧٠-٧١ (٢٧٨٠): «وفيه علي بن عبد الحميد؛ قال الذهبي: مجهول. وخلف بن خليفة أورده في الضعفاء، وقال: ثقة، كذّبه ابن معين». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٣٥١ (٣٣٣٧): «ضعيف». ثم قال: «وأما قول المناوي: وفيه علي بن عبد الحميد ... فهو وهم من المناوي؛ لأنّ علي بن عبد الحميد الغضائري هو غير علي بن عبد الحميد المجهول».]]. (١٤/٣٣٠)
Page 545
58:22
لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢
You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.
1 translator’s note
- i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩
سورة الحشر
Al-Hashr
The Exile · Medinan · 24 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
59:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- See footnote to 57:1. ↩
59:2
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.
59:3
وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.