Al-MujadilaJuz 28 · Page 545

Al-Mujadila 58:22

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 545

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.

1 translator’s note
  1. i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:14–22

قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ أيْ والَوْهم.

قالَ قَتادَةُ: هُمُ المُنافِقُونَ تَوَلَّوُا اليَهُودَ.

وقالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ: هُمُ اليَهُودُ تُوَلَّوُا المُنافِقِينَ، ويَدُلُّ عَلى الأوَّلِ قَوْلُهُ: " غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " فَإنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ اليَهُودُ، ويَدُلُّ عَلى الثّانِي قَوْلُهُ: ﴿ما هم مِنكم ولا مِنهُمْ﴾ فَإنَّ هَذِهِ صِفَةُ المُنافِقِينَ، كَما قالَ اللَّهُ فِيهِمْ " مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ " [النساء: ١٤٣] وجُمْلَةُ " ما هم مِنكم ولا مِنهم " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ " ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ " أيْ يَحْلِفُونَ أنَّهم مُسْلِمُونَ، أوْ يَحْلِفُونَ أنَّهم ما نَقَلُوا الأخْبارَ إلى اليَهُودِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى " تَوَلَّوْا " داخِلَةٌ في حُكْمِ التَّعْجِيبِ مِن فِعْلِهِمْ، وجُمْلَةُ " وهم يَعْلَمُونَ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ والحالُ أنَّهم يَعْلَمُونَ بُطْلانَ ما حَلَفُوا عَلَيْهِ، وأنَّهُ كَذِبٌ لا حَقِيقَةَ لَهُ.

﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ بِسَبَبِ هَذا التَّوَلِّي والحَلِفِ عَلى الباطِلِ إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ مِنَ الأعْمالِ القَبِيحَةِ.

﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " أيْمانَهم " بِفَتْحِ الهَمْزَةِ جَمْعُ يَمِينٍ، وهي ما كانُوا يَحْلِفُونَ عَلَيْهِ مِنَ الكَذِبِ بِأنَّهم مِنَ المُسْلِمِينَ تَوَقِّيًا مِنَ القَتْلِ، فَجَعَلُوا هَذِهِ الأيْمانَ وِقايَةً وسُتْرَةً دُونَ دِمائِهِمْ كَما يَجْعَلُ المُقاتِلُ الجُنَّةَ وِقايَةً لَهُ مِن أنْ يُصابَ بِسَيْفٍ أوْ رُمْحٍ أوْ (p-١٤٧١)سَهْمٍ.

وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو العالِيَةِ " إيمانَهم " بِكَسْرِ الهَمْزَةِ أيْ جَعَلُوها تَصْدِيقَهم جُنَّةً مِنَ القَتْلِ، فَآمَنَتْ ألْسِنَتُهم مِن خَوْفِ القَتْلِ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهم " فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " أيْ مَنَعُوا النّاسَ عَنِ الإسْلامِ بِسَبَبِ ما يَصْدُرُ عَنْهم مِنَ التَّثْبِيطِ وتَهْوِينِ أمْرِ المُسْلِمِينَ وتَضْعِيفِ شَوْكَتِهِمْ، وقِيلَ المَعْنى: فَصَدُّوا المُسْلِمِينَ عَنْ قِتالِهِمْ بِسَبَبِ إظْهارِهِمْ لِلْإسْلامِ " فَلَهم عَذابٌ مُهِينٌ "، أيْ يُهِينُهم ويُخْزِيهِمْ، قِيلَ هو تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ " ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ " لِلتَّأْكِيدِ، وقِيلَ الأوَّلُ عَذابُ القَبْرِ، وهَذا عَذابُ الآخِرَةِ، ولا وجْهَ لِلْقَوْلِ بِالتَّكَرُّرِ، فَإنَّ العَذابَ المَوْصُوفَ بِالشِّدَّةِ غَيْرُ العَذابِ المَوْصُوفِ بِالإهانَةِ.

" ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ " أيْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم مِن عَذابِهِ شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ.

قالَ مُقاتِلٌ: قالَ المُنافِقُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أنَّهُ يُنْصَرُ يَوْمَ القِيامَةِ لَقَدْ شَقِينا إذَنْ، فَواللَّهِ لَنُنْصَرَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ بِأنْفُسِنا وأمْوالِنا وأوْلادِنا إنْ كانَتْ قِيامَةٌ. فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

" أُولَئِكَ " المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ " ﴿أصْحابُ النّارِ﴾ " لا يُفارِقُونَها " ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ " لا يَخْرُجُونَ مِنها.

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ: " مُهِينٌ " أوْ بِمُقَدَّرٍ: أيِ اذْكُرْ " ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ " أيْ يَحْلِفُونَ لِلَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى الكَذِبِ كَما يَحْلِفُونَ لَكم في الدُّنْيا، وهَذا مِن شِدَّةِ شَقاوَتِهِمْ ومَزِيدِ الطَّبْعِ عَلى قُلُوبِهِمْ، فَإنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَدِ انْكَشَفَتِ الحَقائِقُ وصارَتِ الأُمُورُ مَعْلُومَةً بِضَرُورَةِ المُشاهَدَةِ، فَكَيْفَ يَجْتَرِئُونَ عَلى أنْ يَكْذِبُوا في ذَلِكَ المَوْقِفِ ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ " ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ﴾ " أيْ يَحْسَبُونَ في الآخِرَةِ أنَّهم بِتِلْكَ الأيْمانِ الكاذِبَةِ عَلى شَيْءٍ مِمّا يَجْلِبُ نَفْعًا، أوْ يَدْفَعُ ضَرَرًا كَما كانُوا يَحْسَبُونَ ذَلِكَ في الدُّنْيا ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ أيِ الكامِلُونَ في الكَذِبِ المُتَهالِكُونَ عَلَيْهِ البالِغُونَ فِيهِ إلى حَدٍّ لَمْ يَبْلُغْ غَيْرَهم إلَيْهِ بِإقْدامِهِمْ عَلَيْهِ وعَلى الأيْمانِ الفاجِرَةِ في مَوْقِفِ القِيامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ.

" ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ﴾ " أيْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ واسْتَعْلى واسْتَوْلى.

قالَ المُبَرِّدُ: اسْتَحْوَذَ عَلى الشَّيْءِ حَواهُ وأحاطَ بِهِ، وقِيلَ قَوِيَ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ جَمَعَهم، يُقالُ أحْوَذَ الشَّيْءَ: أيْ جَمَعَهُ وضَمَّ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ لِأنَّهُ إذا جَمَعَهم فَقَدْ قَوِيَ عَلَيْهِمْ وغَلَبَهم واسْتَعْلى عَلَيْهِمْ واسْتَوْلى وأحاطَ بِهِمْ " ﴿فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ﴾ " أيْ أوامِرَهُ والعَمَلَ بِطاعَتِهِ، فَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِن ذَلِكَ، وقِيلَ زَواجِرَهُ في النَّهْيِ عَنْ مَعاصِيهِ، وقِيلَ لَمْ يَذْكُرُوهُ بِقُلُوبِهِمْ ولا بِألْسِنَتِهِمْ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: " أُولَئِكَ " إلى المَذْكُورِينَ المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ " ﴿حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾ " أيْ جُنُودُهُ وأتْباعُهُ ورَهْطُهُ " ﴿ألا إنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ " أيِ الكامِلُونَ في الخُسْرانِ حَتّى كَأنَّ خُسْرانَ غَيْرِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى خُسْرانِهِمْ لَيْسَ بِخُسْرانٍ لِأنَّهم باعُوا الجَنَّةَ والهُدى بِالضَّلالَةِ، وكَذَبُوا عَلى اللَّهِ وعَلى نَبِيِّهِ وحَلَفُوا الأيْمانَ الفاجِرَةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

" ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ " تَقَدَّمَ مَعْنى المُحادَّةِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها أُولَئِكَ في الأذَلِّينَ أيْ أُولَئِكَ المُحادُّونَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ المُتَّصِفُونَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ المُتَقَدِّمَةِ مِن جُمْلَةِ مَن أذَلَّهُ اللَّهُ مِنَ الأُمَمِ السّابِقَةِ واللّاحِقَةِ؛ لِأنَّهُ لَمّا حادُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ صارُوا مِنَ الذُّلِّ بِهَذا المَكانِ.

قالَ عَطاءٌ: يُرِيدُ الذُّلَّ في الدُّنْيا والخِزْيَ في الآخِرَةِ.

" كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي " الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها مَعَ كَوْنِهِمْ في الأذَلِّينَ: أيْ كَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وقَضى في سابِقِ عِلْمِهِ: " ﴿لَأغْلِبَنَّ أنا﴾ " ورُسُلِي بِالحُجَّةِ والسَّيْفِ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى غَلَبَةِ الرُّسُلِ عَلى نَوْعَيْنِ: مَن بُعِثَ مِنهم بِالحَرْبِ فَهو غالِبٌ في الحَرْبِ، ومَن بُعِثَ مِنهم بِغَيْرِ الحَرْبِ فَهو غالِبٌ بِالحُجَّةِ.

قالَ الفَرّاءُ: " كَتَبَ " بِمَعْنى قالَ، وقَوْلُهُ: " أنا " تَوْكِيدٌ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ قَوْلِ الزَّجّاجِ. " ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ " فَهو قَوِيٌّ عَلى نَصْرِ أوْلِيائِهِ غالِبٌ لِأعْدائِهِ لا يَغْلِبُهُ أحَدٌ.

" ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ " الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ: أيْ يُحِبُّونَ ويُوالُونَ مَن عادى اللَّهَ ورَسُولَهُ وشاقَّهُما، وجُمْلَةُ " يُوادُّونَ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها المَفْعُولُ الثّانِي لِ " تَجِدُ " إنْ كانَ مُتَعَدِّيًا إلى مَفْعُولَيْنِ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ إنْ كانَ مُتَعَدِّيًا إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، أوْ صِفَةٌ أُخْرى لِ " قَوْمًا " أيْ: جامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والمُوادَّةِ لِمَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ " ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهم أوْ أبْناءَهم أوْ إخْوانَهم أوْ عَشِيرَتَهم﴾ " أيْ ولَوْ كانَ المُحادُّونَ لِلَّهِ ورَسُولِهُ آباءَ المُوادِّينَ إلَخْ، فَإنَّ الإيمانَ يَزْجُرُ عَنْ ذَلِكَ ويَمْنَعُ مِنهُ، ورِعايَتُهُ أقْوى مِن رِعايَةِ الأُبُوَّةِ والبُنُوَّةِ والأُخُوَّةِ والعَشِيرَةِ " ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ﴾ " يَعْنِي الَّذِينَ لا يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ، ومَعْنى " ﴿كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ﴾ " خَلَقَهُ، وقِيلَ أثْبَتَهُ، وقِيلَ جَعَلَهُ، وقِيلَ جَمَعَهُ، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ " ﴿وأيَّدَهم بِرُوحٍ مِنهُ﴾ " أيْ قَوّاهم بِنَصْرٍ مِنهُ عَلى عَدُوِّهِمْ في الدُّنْيا، وسَمّى نَصْرَهُ لَهم " رُوحًا " لِأنَّ بِهِ يَحْيا أمْرُهم، وقِيلَ هو نُورٌ القَلْبِ.

وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: بِالقُرْآنِ والحُجَّةِ، وقِيلَ بِجِبْرِيلَ، وقِيلَ بِالإيمانِ، وقِيلَ بِرَحْمَةٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " كَتَبَ " مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، ونَصْبِ " الإيمانَ " عَلى المَفْعُولِيَّةِ.

وقَرَأ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ورَفْعِ " الإيمانَ " عَلى النِّيابَةِ.

وقَرَأ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ " عَشِيراتُهم " بِالجَمْعِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ عاصِمٍ " ﴿ويُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ " عَلى الأبَدِ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم " أيْ قَبِلَ أعْمالَهم، وأفاضَ عَلَيْهِمْ آثارَ رَحْمَتِهِ العاجِلَةِ والآجِلَةِ ورَضُوا عَنْهُ أيْ فَرِحُوا بِما أعْطاهم عاجِلًا وآجِلًا " ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ﴾ " أيْ جُنْدُهُ الَّذِينَ يَمْتَثِلُونَ أوامِرَهُ ويُقاتِلُونَ أعْداءَهُ ويَنْصُرُونَ أوْلِياءَهُ، وفي إضافَتِهِمْ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ تَشْرِيفٌ لَهم عَظِيمٌ وتَكْرِيمٌ فَخِيمٌ " ﴿ألا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ " أيِ الفائِزُونَ بِسَعادَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، الكامِلُونَ في الفَلاحِ الَّذِينَ صارَ فَلاحُهم هو الفَرْدُ الكامِلُ، حَتّى كانَ فَلاحُ غَيْرِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى فَلاحِهِمْ كَلا فَلاحٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 545

Al-MujadilaJuz 28 · Page 545

58:22

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.

1 translator’s note
  1. i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩

سورة الحشر

Al-Hashr

The Exile · Medinan · 24 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

59:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

59:2

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.

2 translator’s notes
  1. Referring to the Jews of Banun-Naḍeer, who broke their pact with the Messenger of Allāh (ﷺ).

    [1652] This was the first tme they had ever been gathered and expelled.

    ↩
  2. ↩

59:3

وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣

And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.

Ash-ShawkaniTafsir · 58:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском