Al-MujadilaJuz 28 · Page 542

Al-Mujadila 58:3

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:1–4

(p-١٤٦٤)وهِيَ مَدَنِيَّةٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ، إلّا رِوايَةً عَنْ عَطاءٍ أنَّ العَشْرَ الأُوَلِ مِنها مَدَّنِيٌّ وباقِيها مَكِّيٌّ وقالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ جَمِيعُها بِالمَدِينَةِ غَيْرَ قَوْلِهِ: ﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هو رابِعُهم﴾ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُجادَلَةِ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ بِإدْغامِ الدّالِّ في السِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإظْهارِ.

قالَ الكِسائِيُّ: مَن بَيَّنَ الدّالَ عِنْدَ السِّينِ فَلِسانُهُ أعْجَمِيٌّ ولَيْسَ بِعَرَبِيٍّ ﴿قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها﴾ أيْ تَراجِعُكَ الكَلامَ في شَأْنِهِ " وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ " مَعْطُوفٌ عَلى " تَجادِلُكَ " .

والمُجادَلَةُ هَذِهِ الكائِنَةُ مِنها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أنَّهُ كانَ كُلَّما قالَ لَها قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ، قالَتْ: واللَّهِ ما ذَكَرَ طَلاقًا ثُمَّ تَقُولُ أشْكُو إلى اللَّهِ فاقَتِي ووَحْدَتِي وإنَّ لِي صِبْيَةً صِغارًا إنْ ضَمَمْتُهم إلَيْهِ ضاعُوا، وإنْ ضَمَمْتُهم إلَيَّ جاعُوا، وجَعَلَتْ تَرْفَعُ رَأْسَها إلى السَّماءِ وتَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أشْكُو إلَيْكَ، فَهَذا مَعْنى قَوْلِهِ: وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وزَوْجِها أوْسِ بْنِ الصّامِتِ وكانَ بِهِ لَمَمٌ، فاشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ذاتَ يَوْمٍ فَظاهَرَ مِنها، ثُمَّ نَدِمَ عَلى ذَلِكَ، وكانَ الظِّهارُ طَلاقًا في الجاهِلِيَّةِ.

وقِيلَ هي خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، وقِيلَ اسْمُها جَمِيلَةُ، والأوَّلُ أصَحُّ، وقِيلَ هي بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.

وقالَ الماوَرْدِيُّ: إنَّها نُسِبَتْ تارَةً إلى أبِيها، وتارَةً إلى جَدِّها وأحَدُهُما أبُوها والآخَرُ جَدُّها، فَهي خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ، وجُمْلَةُ " واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ جارِيَةٌ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَها أيْ: واللَّهُ يَعْلَمُ تَراجُعَكُما في الكَلامِ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ يَسْمَعُ كُلَّ مَسْمُوعٍ ويُبْصِرُ كُلَّ مُبْصَرٍ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ ما جادَلَتْكَ بِهِ هَذِهِ المَرْأةُ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ شَأْنَ الظِّهارِ في نَفْسِهِ وذَكَرَ حُكْمَهُ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " يَظَّهَّرُونَ " بِالتَّشْدِيدِ مَعَ فَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ " يُظّاهِرُونَ " بِفَتْحِ الياءِ وتَشْدِيدِ الظّاءِ وزِيادَةِ ألِفٍ، وقَرَأ أبُو العالِيَةِ، وعاصِمٌ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ " يُظاهِرُونَ " بِضَمِّ الياءِ وتَخْفِيفِ الظّاءِ وكَسْرِ الهاءِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذا في سُورَةِ الأحْزابِ.

وقَرَأ أُبَيٌّ " يَتَظاهَرُونَ " بِفَكِّ الإدْغامِ ومَعْنى الظِّهارِ أنْ يَقُولَ لِامْرَأتِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي: أيْ ولا خِلافَ في كَوْنِ هَذا ظِهارًا.

واخْتَلَفُوا إذا قالَ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ ابْنَتِي أوْ أُخْتِي أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِن ذَواتِ المَحارِمِ، فَذَهَبَ جَماعَةٌ مِنهم أبُو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ إلى أنَّهُ ظِهارٌ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ، والزَّهْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، والثَّوْرِيُّ.

وقالَ جَماعَةٌ مِنهم قَتادَةٌ، والشَّعْبِيُّ: إنَّهُ لا يَكُونُ ظِهارًا بَلْ يَخْتَصُّ الظِّهارُ بِالأُمِّ وحْدَها.

واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ عَنِ الشّافِعِيِّ، فَرُوِيَ عَنْهُ كالقَوْلِ الأوَّلِ، ورُوِيَ عَنْهُ كالقَوْلِ الثّانِي، وأصْلُ الظِّهارِ مُشْتَقٌّ مِنَ الظَّهْرِ.

واخْتَلَفُوا إذا قالَ لِامْرَأتِهِ أنْتِ عَلَيَّ كَرَأْسِ أُمِّي أوْ يَدِها أوْ رَجْلِها أوْ نَحْوِ ذَلِكَ ؟ هَلْ يَكُونُ ظِهارًا أمْ لا، وهَكَذا إذا قالَ أنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي ولَمْ يَذْكُرِ الظَّهْرَ، والظّاهِرُ أنَّهُ إذا قَصَدَ بِذَلِكَ الظِّهارَ كانَ ظِهارًا.

ورُوِيَ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ أنَّهُ إذا شَبَّهَها بِعُضْوٍ مِن أُمِّهِ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ ظِهارًا.

ورُوِيَ عَنِ الشّافِعِيِّ أنَّهُ لا يَكُونُ الظِّهارُ إلّا في الظَّهْرِ وحْدَهُ.

واخْتَلَفُوا إذا شَبَّهَ امْرَأتَهُ بِأجْنَبِيَّةٍ، فَقِيلَ يَكُونُ ظِهارًا وقِيلَ لا، والكَلامُ في هَذا مَبْسُوطٌ في كُتُبِ الفُرُوعِ.

وجُمْلَةُ ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرُ المَوْصُولِ.

أيْ ما نِساؤُهم بِأُمَّهاتِهِمْ، فَذَلِكَ كَذِبٌ مِنهم، وفي هَذا تَوْبِيخٌ لِلْمُظاهِرِينَ وتَبْكِيتٌ لَهم.

قَرَأ الجُمْهُورُ " أُمَّهاتِهِمْ " بِالنَّصْبِ عَلى اللُّغَةِ الحِجازِيَّةِ في إعْمالِ " ما " عَمَلَ " لَيْسَ " .

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والسُّلَمِيُّ بِالرَّفْعِ عَلى عَدَمِ الإعْمالِ، وهي لُغَةُ نَجْدٍ وبَنِي أسَدٍ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ لَهم أُمَّهاتِهِمْ عَلى الحَقِيقَةِ فَقالَ: ﴿إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهُمْ﴾ أيْ ما أُمَّهاتُهم إلّا النِّساءُ اللّائِي ولَدْنَهم.

ثُمَّ زادَ سُبْحانَهُ في تَوْبِيخِهِمْ وتَقْرِيعِهِمْ فَقالَ: ﴿وإنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا﴾ أيْ وإنَّ المُظاهِرِينَ لَيَقُولُونَ بِقَوْلِهِمْ هَذا مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ: أيْ فَظِيعًا مِنَ القَوْلِ يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ، والزُّورُ الكَذِبُ، وانْتِصابُ مُنْكَرًا وزُورًا عَلى أنَّهُما صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ قَوْلًا مُنْكَرًا وزُورًا ﴿وإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ أيْ بَلِيغُ العَفْوِ والمَغْفِرَةِ، إذْ جَعَلَ الكَفّارَةَ عَلَيْهِمْ مُخَلِّصَةً لَهم مِن هَذا القَوْلِ المُنْكَرِ.

" ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ " لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الظِّهارَ إجْمالًا ووَبَّخَ فاعِلِيهِ شَرَعَ في تَفْصِيلِ أحْكامِهِ، والمَعْنى: والَّذِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ القَوْلَ المُنْكَرَ الزُّورَ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا: أيْ إلى ما قالُوا بِالتَّدارُكِ والتَّلافِي كَما في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾ [النور: ١٧] أيْ إلى مِثْلِهِ.

قالَ الأخْفَشُ: " لِما قالُوا " و" إلى ما قالُوا " يَتَعاقَبانِ.

قالَ: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف: ٤٣] وقالَ: ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣] وقالَ: ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ [الزلزلة: ٥] وقالَ: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ﴾ (p-١٤٦٥)[هود: ٣٦] وقالَ الفَرّاءُ: اللّامُ بِمَعْنى " عَنْ "، والمَعْنى: ثُمَّ يَرْجِعُونَ عَمّا قالُوا ويُرِيدُونَ الوَطْءَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى ثُمَّ يَعُودُونَ إلى إرادَةِ الجِماعِ مِن أجْلِ ما قالُوا.

قالَ الأخْفَشُ أيْضًا: الآيَةُ فِيها تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والمَعْنى: والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الجِماعِ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ لِما قالُوا: أيْ فَعَلَيْهِمْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن أجْلِ ما قالُوا.

فالجارُّ في قَوْلِهِ: " ﴿لِما قالُوا﴾ " مُتَعَلِّقٌ بِالمَحْذُوفِ الَّذِي هو خَبَرُ المُبْتَدَأِ وهو فَعَلَيْهِمْ.

واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَفْسِيرِ العَوْدِ المَذْكُورِ عَلى أقْوالٍ: الأوَّلُ أنَّهُ العَزْمُ عَلى الوَطْءِ وبِهِ قالَ العِراقِيُّونَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ. ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ.

وقِيلَ هو الوَطْءُ نَفْسُهُ وبِهِ قالَ الحَسَنُ، ورُوِيَ أيْضًا عَنْ مالِكٍ.

وقِيلَ هو أنْ يُمْسِكَها زَوْجَةً بَعْدَ الظِّهارِ مَعَ القُدْرَةِ عَلى الطَّلاقِ وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ.

وقِيلَ هو الكَفّارَةُ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَسْتَبِيحُ وطْأها إلّا بِكَفّارَةٍ، وبِهِ قالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ورُوِيَ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ.

وقِيلَ هو تَكْرِيرُ الظِّهارِ بِلَفْظِهِ، وبِهِ قالَ أهْلُ الظّاهِرِ.

ورُوِيَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، وأبِي العالِيَةِ، والفَرّاءِ.

والمَعْنى: ثُمَّ يَعُودُونَ إلى قَوْلِ ما قالُوا.

والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عَلى تَقْدِيرِ فَعَلَيْهِمْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ كَما تَقَدَّمَ، أوْ فالواجِبُ عَلَيْهِمْ إعْتاقُ رَقَبَةٍ، يُقالُ حَرَّرْتُهُ: أيْ جَعَلْتُهُ حُرًّا، والظّاهِرُ أنَّها تُجْزِئُ أيُّ رَقَبَةٍ كانَتْ، وقِيلَ يُشْتَرَطُ أنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً كالرَّقَبَةِ في كَفّارَةِ القَتْلِ، وبِالأوَّلِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ وبِالثّانِي قالَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، واشْتَرَطا أيْضًا سَلامَتَها مِن كُلِّ عَيْبٍ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ المُرادُ بِالتَّماسِّ هُنا الجِماعُ، وبِهِ قالَ الجُمْهُورُ، فَلا يَجُوزُ لِلْمُظاهِرِ الوَطْءُ حَتّى يُكَفِّرَ، وقِيلَ إنَّ المُرادَ بِهِ الِاسْتِمْتاعُ بِالجِماعِ أوِ اللَّمْسِ أوِ النَّظَرِ إلى الفَرْجِ بِشَهْوَةٍ، وبِهِ قالَ مالِكٌ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكم إلى الحُكْمِ المَذْكُورِ وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿تُوعَظُونَ بِهِ﴾ أيْ تُؤْمَرُونَ بِهِ، أوْ تُزْجَرُونَ بِهِ عَنِ ارْتِكابِ الظِّهارِ، وفِيهِ بَيانٌ لِما هو المَقْصُودُ مِن شَرْعِ الكَفّارَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآيَةِ ذَلِكُمُ التَّغْلِيظُ في الكَفّارَةِ تُوعَظُونَ بِهِ: أيْ إنَّ غِلَظَ الكَفّارَةِ وعْظٌ لَكم حَتّى تَتْرُكُوا الظِّهارَ ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِكم، فَهو مُجازِيكم عَلَيْها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 542

Al-MujadilaJuz 28 · Page 542

سورة المجادلة

Al-Mujadila

The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

58:1

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١

Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

58:2

ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢

Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.

1 translator’s note
  1. The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩

58:3

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.

58:4

فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:92. ↩

58:5

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥

Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment

58:6

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦

On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 58:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском