Al-Mujadila 58:4
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 4:92. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 58:4
٤ - ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ﴾ رقبة يعتقها، بأن لم تكن في ملكه، أو لم يجد ثمنها، ﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ أي: فعليه صيام شهرين متواليين، لا يُفطر فيهما إلا من عذر، فإن زال عذره، بنى على ما مضى من صومه. فإن أفطر، استأنف، إن كان الإفطار لغير عذر، ولو جامعها ليلاً أو نهاراً، عمداً، استأنف.وقال الشافعي: لا يستأنف إذا وطئ ليلاً، لأنه ليس محلاّ للصّوم، قياساً على كفارة الجماع في نهار رمضان.قلت: بل يستأنف صياما جديدا لظاهر الآية. و الله تعالى أعلم.﴿مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ﴾ بالوطء ﴿فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ﴾ أي: صيام شهرين متتابعين، لهرم أو مرض مزمن مثلا، ﴿فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ﴾ أي: فعليه أن يُطعم ستين مسكيناً، أي: من قبل أن يتماسّا، حملاً للمطلق هنا على المقيّد قبله، لكلّ مسكين مدّ من غالب قوت البلد عند الشافعية، أو نصف صاع -مُدّان -من بُرّ أو تمر أو أرز، أو نحوه عند الحنفية، ويجوز أن يُطعمهم حتى يشبعوا مرّة واحدة، أو يدفع إليهم ما يُشبعهم، على خلاف بين العلماء في ذلك.والمدّ: ٦٧٥جم، والصّاع -أربعة أمداد -: ٢٧٥١جم.﴿ذَٰلِكَ﴾ أي: حكم الظّهار الذي بيّناه لكم ﴿لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ﴾ بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام، والعمل به، فإن التزام أحكام الله والعمل بها، من الإيمان ﴿وَتِلۡكَ﴾ أي: الأحكام المذكورة ﴿حُدُودُ ٱللَّهِۗ﴾ أي: محارمه، فلا تعتدوها ولا تنتهكوها.﴿وَلِلۡكَٰفِرِينَ﴾ أي: الجاحدين بها، الذين لا يقفون عند حدود الله، ولا يلتزمون بأحكام هذه الشريعة ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: مؤلم في الدنيا والآخرة.وقد روى أحمد وأبو داود عن خولة بنت ثعلبة في قصّتها هذه: أن رسول الله ﷺ قال لها – بعد أن نزل القرآن بحكم الظهار -: «مريه فليعتق رقبة» قالت: يا رسول الله، ما عنده ما يعتق، قال: «فليصم شهرين متتابعين» قالت: والله إنه لشيخ كبير ما به من صيام، قال: «فليطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر»، قالت: والله يا رسول الله، ما ذاك عنده، فقال رسول الله ﷺ: «فإنا سنعينه بفرق من تمر» قالت: وأنا سأعينه بفرق آخر، قال: «قد أصبت وأحسنت، فاذهبي، فتصدّقي به عنه، ثم استوصي بابن عمّك خيراً» قالت: ففعلتُ. الحديث.فائدة فقهية وفي هذه الآيات المتعلّقة بحكم الظهار عدّة أحكام منها:أن الظهار مختصّ بتحريم الزوجة، لأن الله قال: (من نسائهم) فلو حرّم أمته – مثلاً – لم يكن ظهاراً، بل هو من جنس تحريم الطيبات، كالطعام والشراب، تجب فيه كفّارة اليمين فقط. أو لا تَجب.ومنها: أن الظّهار محرّم، لأن الله سمّاه: (منكراً من القول وزوراً).ومنها: أنه يكره للرجل أن ينادي زوجته ويدعوها باسم محارمه، كقوله: «يا أمّي»، «يا أختي» ونحو ذلك، لأن ذلك يشبه المحرّم.وقد روى أبو داود: أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقول لامرأته: يا أختي، فقال: «أختك هي؟» فهذا إنكار منه ﷺ،ولكنه لم يحرّمها عليه بمجرّد ذلك، لأنه لم يقصده. قال ابن كثير: ولو قصده، لحرّمت عليه، لأنه لا فرق على الصحيح بين الأمّ وبين غيرها من سائر المحارم، من أخت وعمّة وخالة، وما أشبه ذلك.ومنها: أن الكفّارة إنما تجب بالعوْد لما قال المظاهر، لا بمجرّد الظهار.واختلف في تفسير العوْد لما قال المظاهر – في قوله تعالى: (ثم يعودون لما قالوا)-: على قولين:أحدهما: معناه: العزم على جماع من ظاهر منها، وأنه بمجرّد عزمه على الجماع، تجب عليه الكفّارة المذكورة. ويدلّ على هذا: أن الله تعالى ذكر في الكفّارة أنها تكون قبل المسيس، وذلك إنما يكون بمجرّد العزم.الثاني: معناه: حقيقة الوطء، ويدلّ عليه قوله تعالى: (ثم يعودون لما قالوا) والذي قالوا إنما هو الوطء.ومنها: أنه يجب إخراجها إذا كانت عتقا أو صياماً، قبل المسيس، كما قيّده الله في الآية، بخلاف كفّارة الإطعام، فإنه يجوز الوطء والمسيس في أثنائها.وقيل: بل قبل المسيس، حملاً للمطلق في كفّارة الإطعام على المقيد في كفارتي العتق والصّيام. وهو الأظهر و الأولى.
Page 542
سورة المجادلة
Al-Mujadila
The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 4:92. ↩
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote to 4:79. ↩