Al-MujadilaJuz 28 · Page 542

Al-Mujadila 58:6

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦

On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:6

﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ مَنصُوبٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ اللّامُ مِنَ الِاسْتِقْرارِ،

صفحة 23

أوْ - بِمُهِينٍ - أوْ بِإضْمارِ اذْكُرْ أيِاذْكُرْ ذَلِكَ اليَوْمَ تَعْظِيمًا لَهُ وتَهْوِيلًا، وقِيلَ مَنصُوبٌ بِيكُونَ مُضْمَرًا عَلى أنَّهُ جَوابٌ لِمَن سَألَ مَتى يَكُونُ عَذابُ هَؤُلاءِ ؟ فَقِيلَ لَهُ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ﴾ أيْ يَكُونُ يَوْمَ إلَخْ، وقِيلَ: بِالكافِرِينَ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَمِيعًا﴾ حالٌ جِيءَ بِهِ لِلتَّأْكِيدِ، والمَعْنى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ تَعالى كُلَّهم بِحَيْثُ لا يَبْقى مِنهم أحَدٌ غَيْرُ مَبْعُوثٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا غَيْرَ مُؤَكِّدَةٍ أيْ يَبْعَثُهم مُجْتَمَعِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ ﴿فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ مِنَ القَبائِحِ بِبَيانِ صُدُورِها عَنْهم أوْ بِتَصْوِيرِها في تِلْكَ النَّشْأةِ بِما يَلِيقُ بِها مِنَ الصُّوَرِ الهائِلَةِ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ تَخْجِيلًا لَهم وتَشْهِيرًا بِحالِهِمْ وزِيادَةً في خِزْيِهِمْ ونَكالِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أحْصاهُ اللَّهُ﴾ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَمّا نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ مِنَ السُّؤالِ إمّا عَنْ كَيْفِيَّةِ التَّنْبِئَةِ أوْ عَنْ سَبَبِها كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ يُنَبِّئُهم بِأعْمالِهِمْ وهي أعْراضٌ مُتَقَضِّيَةٌ مُتَلاشِيَةٌ ؟ فَقِيلَ: أحْصاهُ اللَّهُ تَعالى عَدَدًا ولَمْ يَفُتْهُ سُبْحانَهُ مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَسُوهُ﴾ حِينَئِذٍ حالٌ مِن مَفْعُولِ - أحْصى - بِإضْمارِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ، أوْ قِيلَ: لِمَ يُنَبِّئُهم بِذَلِكَ ؟ فَقِيلَ: أحْصاهُ اللَّهُ تَعالى ونَسُوهُ فَيُنَبِّئُهم بِهِ لِيَعْرِفُوا أنَّ ما عايَنُوهُ مِنَ العَذابِ إنَّما حاقَ بِهِمْ لِأجْلِهِ، وفِيهِ مَزِيدُ تَوْبِيخٍ وتَنْدِيمٍ لَهم غَيْرالتَّخْجِيلِ والتَّشْهِيرِ ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ لا يَغِيبُ عَنْهُ أمْرٌ مِنَ الأُمُورِ أصْلًا، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرَّرٌ لِإحْصائِهِ تَعالى أعْمالَهم، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ اسْتِشْهادٌ عَلى شُمُولِ شَهادَتِهِ تَعالى أيْ ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَعْلَمُ ما فِيهِما مِنَ المَوْجُوداتِ سَواءٌ كانَ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْرارِ فِيهِما أوْ بِالجُزْئِيَّةِ مِنهُما.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ﴾ إلَخْ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِن سِعَةِ عِلْمِهِ تَعالى، ويَكُونُ مِن كانَ التّامَّةِ، ومِن مَزِيدَةٌ، ونَجْوى فاعِلٌ وهي مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّناجِي وهو المُسارَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّجْوَةِ وهي ما ارْتَفَعَ مِنَ الأرْضِ لِأنَّ المُتَسارَّيْنِ يَخْلُوانِ وحْدَهُما بِنَجْوَةٍ مِنَ الأرْضِ، أوْ لِأنَّ السِّرَّ يُصانُ فَكَأنَّهُ رُفِعَ مِن حَضِيضِ الظُّهُورِ إلى أوْجِ الخَفاءِ، وقِيلَ: أصْلُ ناجَيْتُهُ مِنَ النَّجاةِ وهو أنْ تَعاوُنَهُ عَلى ما فِيهِ خَلاصُهُ أوْ أنْ تَنْجُوَ بِسِرِّكَ مِن أنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ وهي مُضافَةٌ إلى ثَلاثَةٍ أيْ ما يَقَعُ مِن تَناجِي ثَلاثَةِ نَفَرٍ وقَدْ يُقَدَّرُ مُضافٌ أيْ مِن ذَوِي نَجْوى، أوْ يُؤَوَّلُ نَجْوى بِمُتَناجِينَ - فَثَلاثَةٌ - صِفَةٌ لِلْمُضافِ المُقَدَّرِ، أوْ لِنَجْوى المُؤَوَّلِبِما ذُكِرَ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بَدَلًا أيْضًا والتَّأْوِيلُ والتَّقْدِيرُ المَذْكُورانِ لِيَتَأتّى الِاسْتِثْناءُ الآتِي مِن غَيْرِ تَكَلُّفٍ، وفي القامُوسِ النَّجْوى السِّرُّ والمُسارُّونَ اسْمُ مَصْدَرِ، وظاهِرُهُ أنَّ اسْتِعْمالَهُ في كُلٍّ حَقِيقَةٌ فَإذا أُرِيدَ المُسارُّونَ لَمْ يَحْتَجْ إلى تَقْدِيرٍ أوْ تَأْوِيلٍ لَكِنْ قالَ الرّاغِبُ: إنِ النَّجْوى أصْلُهُ المَصْدَرُ كَما في الآياتِ بَعْدُ، وقَدْ يُوصَفُ بِهِ فَيُقالُ: هو نَجْوى، وهم نَجْوى، قالَ تَعالى: ﴿وإذْ هم نَجْوى﴾ [الإسْراءَ: 47] وعَلَيْهِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ زَيْدٌ عَدْلٌ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وأبُو حَيْوَةَ وشَيْبَةُ - ما تَكُونُ -بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ لِتَأْنِيثِ الفاعِلِ، والقِراءَةِ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى أنَّ النَّجْوى تَأْنِيثُها غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، ومِن فاصِلَةٌ أوْ عَلى أنَّ المَعْنى ما يَكُونُ شَيْءٌ مِنَ النَّجْوى، واخْتارَ في الكَشْفِ الثّانِيَ، فَقالَ: هو الوَجْهُ لِأنَّ المُؤَنَّثَ وحْدَهُ لَمْ يُجْعَلْ فاعِلًا لَفْظًا لِوُجُودِ مِن ولا مَعْنى لِأنَّ المَعْنى شَيْءٌ مِنها، فالتَّذْكِيرُ هو الوَجْهُ لَفْظًا ومَعْنى، وهو قِراءَةُ العامَّةِ. انْتَهى، وإلى نَحْوِهِ يُشِيرُ كَلامُ صاحِب ِاللَّوامِحِ، وصَرَّحَ بِأنَّ الأكْثَرَ في هَذا البابِ التَّذْكِيرُ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِالمَنعِ وأنَّ الأكْثَرَ التَّأْنِيثُ وأنَّهُ القِياسُ

صفحة 24

قالَ تَعالى: ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ﴾ [الأنْعامَ: 4] ”﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها﴾“ [الحِجْرَ: 5، المُؤْمِنُونَ: 43] فَتَأمَّلْ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إلا هو رابِعُهُمْ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ، والرّابِعُ لِإضافَتِهِ إلى غَيْرِ مُماثِلِهِ هُنا بِمَعْنى الجاعِلِالمَصِيرَ لَهم أرْبَعَةً أيْ ما يَكُونُونَ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ تَصْيِيرِ اللَّهِ تَعالى لَهم أرْبَعَةً حَيْثُ إنَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَطَّلِعُ أيْضًا عَلى نَجْواهم، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا خَمْسَةٍ﴾ أيْ ولا نَجْوى خَمْسَةٍ ﴿إلا هو سادِسُهم ولا أدْنى﴾ أيْ ولا نَجْوى أدْنى ﴿مِن ذَلِكَ﴾ أيْ مِمّا ذُكِرَ كالِاثْنَيْنِ والأرْبَعَةِ ﴿ولا أكْثَرَ﴾ كالسِّتَّةِ وما فَوْقَها.

﴿إلا هو مَعَهُمْ﴾ يَعْلَمُ ما يَجْرِي بَيْنَهم ﴿أيْنَ ما كانُوا﴾ مِنَ الأماكِنِ، ولَوْ كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ فَإنَّ عِلْمَهُ تَعالى بِالأشْياءِ لَيْسَ لِقُرْبٍ مَكانِيٍّ حَتّى يَتَفاوَتَ بِاخْتِلافِ الأمْكِنَةِ قُرْبًا وبُعْدًا، وفي الدّاعِي إلى تَخْصِيصِ الثَّلاثَةِ والخَمْسَةِ، وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّ قَوْمًا مِنَ المُنافِقِينَ تَخَلَّفُوا لِلتَّناجِي مُغايَظَةً لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى هَذَيْنِ العَدَدَيْنِ ثَلاثَةً وخَمْسَةً، فَقِيلَ: ما يَتَناجى مِنهم ثَلاثَةٌ ولا خَمْسَةٌ كَما تَرَوْنَهم يَتَناجَوْنَ كَذَلِكَ ولا أدْنى مِن عَدَدِهِمْ ولا أكْثَرَ إلّا واللَّهُ تَعالى مَعَهم يَعْلَمُ ما يَقُولُونَ. فالآيَةُ تَعْرِيضٌ بِالواقِعِ عَلى هَذا، وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في رَبِيعَةَ وحَبِيبٍ ابْنَيْ عَمْرٍو وصَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ كانُوا يَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ فَقالَ أحَدُهم: أتَرى أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما نَقُولُ ؟ فَقالَ الآخَرُ: يَعْلَمُ بَعْضًا ولا يَعْلَمُ بَعْضًا، وقالَ الثّالِثُ: إنْ كانَ يَعْلَمُ بَعْضًا فَهو يَعْلَمُهُ كُلَّهُ أيْ لِأنَّ مَن عَلِمَ بَعْضَ الأشْياءِ بِغَيْرِ سَبَبٍ فَقَدْ عَلِمَها كُلَّها لِأنَّ كَوْنَهُ عالِمًا بِغَيْرِ سَبَبٍ ثابِتٍ لَهُ مَعَ كُلِّ مَعْلُومٍ، والثّانِي أنَّهُ قَصَدَ أنْ يَذْكُرَ ما جَرَتْ عَلَيْهِ العادَةُ مِن أعْدادِ أهْلِ النَّجْوى والجالِسِينَ في خَلْوَةٍ لِلشُّورى والمُنْتَدَبُونَ لِذَلِكَ إنَّما هم طائِفَةٌ مُجْتَباةٌ مِن أُولِي الأحْلامِ والنُّهى، وأوَّلُ عَدَدِهِمُ الِاثْنانِ فَصاعِدًا إلى خَمْسَةٍ إلى سِتَّةٍ إلى ما اقْتَضَتْهُ الحالُ، وحَكَمَ بِهِ الِاسْتِصْوابُ، فَذَكَرَ عَزَّ وجَلَّ الثَّلاثَةَ والخَمْسَةَ، وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿ولا أدْنى مِن ذَلِكَ﴾ فَدَلَّ عَلى الِاثْنَيْنِ والأرْبَعَةِ، قالَ تَعالى: ﴿ولا أكْثَرَ﴾ فَدَلَّ عَلى ما يَلِي هَذا العَدَدَ ويُقارِبُهُ كَذا في الكَشّافِ.

وفِي الكَشْفِ في خُلاصَةِ الوَجْهِ الثّانِي أنَّهُ خُصَّ العَدَدانِ عَلى المُعْتادِ مِن عَدَدِ أهْلِ النَّجْوى فَإنَّهم قَلِيلُو العَدَدِ غالِبًا فَلَزِمَ أنْ يُخَصَّ بِالذِّكْرِ نَحْوُ الثَّلاثَةِ والأرْبَعَةِ إلى الثَّمانِيَةِ والتِّسْعَةِ فَأُوثِرالثَّلاثَةُ لِيَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أدْنى مِن ذَلِكَ﴾ دالًّا عَلى ما تَحْتَها إذْ لَوْ أُوثِرَ الأرْبَعَةُ والسِّتَّةُ مَثَلًا كانَ الأدْنى الثَّلاثَةُ دُونَ الِاثْنَيْنِ إلّا عَلى التَّوَسُّعِ ولَمّا أُوثِرَتْ جِيءَ بِالخَمْسَةِ لِتُناسِبَ الوَتْرَيْنِ وكانَ الأمْرُ دائِرًا بَيْنَ الثَّلاثَةِ والخَمْسَةِ والأرْبَعَةِ والسِّتَّةِ فَأُوثِرا بِالتَّصْرِيحِ لِذَلِكَ، ولِأنَّهُ تَعالى وتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ. انْتَهى.

وقَدْ يُقالُ: إنَّ التَّناجِيَ يَكُونُ في الغالِبِ لِلشُّورى وهي لا تَكُونُ إلّا بَيْنَ عَدَدٍ وأهْلُها قَلِيلُو العَدَدِ غالِبًا، والألْيَقُأنْ يَكُونَ وتْرًا مِنَ الأعْدادِ كالثَّلاثَةِ والخَمْسَةِ والسَّبْعَةِ والتِّسْعَةِ لِيَتَحَقَّقَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ طَرَفٌ يَتَرَجَّحُ بِالزِّيادَةِ عَلى الطَّرَفِ الآخَرِ فَيُرْجَعُ إلَيْهِ دُونَهُ كَما هو العادَةُ اليَوْمَ عِنْدَ اخْتِلافِ أهْلِ الشُّورى.

وجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ الشُّورى في سِتَّةٍ لِانْحِصارِ الأمْرِ فِيهِمْ كَما يَدُلُّ عَلى قَوْلِهِ لَهم: نَظَرْتُ فَوَجَدْتُكم رُؤَساءَ النّاسِ وقادَتَهم، ولا يَكُونُ هَذا الأمْرُ إلّا فِيكم، وقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو عَنْكم راضٍ، ومَعَ هَذا أمَرَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنْ يَحْضُرَ مَعَهم وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِن أمْرِ الخِلافَةِ شَيْءٌ، فَدارَ الأمْرُ بَعْدَ اعْتِبارِ ما ذُكِرَ مِن وتَرِيَّةِ العَدَدِ وقِلَّتِهِ بَيْنَ الثَّلاثَةِ والخَمْسَةِ والسَّبْعَةِ والتِّسْعَةِ فاخْتِيرَتِ الثَّلاثَةُ لِأنَّها أوَّلُ الأوْتارِ العَدَدِيَّةِ وإذا ضُرِبَتْ في نَفْسِها حَصَلَ مُنْتَهاها مِنَ الآحادِ ولا يَخْلُو مِنها اعْتِبارُ كُلِّ مُمْكِنٍ حَتّى

صفحة 25

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 542

Al-MujadilaJuz 28 · Page 542

سورة المجادلة

Al-Mujadila

The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

58:1

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١

Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

58:2

ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢

Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.

1 translator’s note
  1. The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩

58:3

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.

58:4

فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:92. ↩

58:5

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥

Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment

58:6

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦

On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩
Al-AlusiTafsir · 58:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском