Al-Mujadila 58:7
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧
Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.
1 translator’s note
- Through His knowledge of them and their secrets. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 58:7
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هو رابِعُهم ولا خَمْسَةٍ إلّا هو سادِسُهم ولا أدْنى مِن ذَلِكَ ولا أكْثَرَ إلّا هو مَعَهم أيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .
اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ هو تَخَلُّصٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦] إلى ذِكْرِ عِلْمِ اللَّهِ بِأحْوالِ المُنافِقِينَ وأحْلافِهِمُ اليَهُودِ. فَكانَ المُنافِقُونَ يُناجِي بَعْضُهم بَعْضًا لِيُرِيَ لِلْمُسْلِمِينَ مَوَدَّةَ بَعْضِ المُنافِقِينَ لِبَعْضٍ، فَإنَّ المُنافِقِينَ بِتَناجِيهِمْ يُظْهِرُونَ أنَّهم طائِفَةٌ أمْرُها واحِدٌ وكَلِمَتُها واحِدَةٌ، وهم وإنْ كانُوا يُظْهِرُونَ الإسْلامَ يُحِبُّونَ أنْ تَكُونَ لَهم هَيْبَةٌ في قُلُوبِ المُسْلِمِينَ يَتَّقُونَ بِها بَأْسَهم إنِ اتَّهَمُوا بَعْضَهم بِالنِّفاقِ أوْ بَدَرَتْ مِن أحَدِهِمْ بادِرَةٌ تَنُمُّ بِنِفاقِهِ، فَلا يُقْدِمُ المُؤْمِنُونَ عَلى أذاهُ لِعِلْمِهِمْ بِأنَّ لَهُ بِطانَةً تُدافِعُ عَنْهُ. وكانُوا إذا مَرَّ بِهِمُ المُسْلِمُونَ نَظَرُوا إلَيْهِمْ فَحَسِبُ المارُّونَ لَعَلَّ حَدَثًا حَدَثَ مِن مُصِيبَةٍ، وكانَ المُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ عَلى تَوَقُّعِ حَرْبٍ مَعَ المُشْرِكِينَ في كُلِّ حِينٍ فَيَتَوَهَّمُونَ أنَّ مُناجاةَ المُتَناجِينَ حَدِيثٌ عَنْ قُرْبِ العَدُوِّ أوْ عَنْ هَزِيمَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ في السَّرايا الَّتِي يَخْرُجُونَ فِيها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ لِإشْعارِ المُنافِقِينَ بِعِلْمِ اللَّهِ بِماذا يَتَناجَوْنَ، وأنَّهُ مُطْلِعٌ رَسُولَهُ ﷺ عَلى دَخِيلَتِهِمْ لِيَكُفُّوا عَنِ الكَيْدِ لِلْمُسْلِمِينَ.
صفحة ٢٦
فَهَذِهِ الآيَةُ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ [المجادلة: ٨] الآيَةَ.
و”ألَمْ تَرَ“ مِنَ الرُّؤْيَةِ العِلْمِيَّةِ لِأنَّ عِلْمَ اللَّهِ لا يُرى وسَدَّ المَصْدَرُ مَسَدَّ المَفْعُولِ. والتَّقْدِيرُ: ألَمْ تَرَ اللَّهَ عالِمًا.
و﴿ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ يَعُمُّ المُبْصِراتِ والمَسْمُوعاتِ فَهو أعَمُّ مِن قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المجادلة: ٦] لِاخْتِصاصِهِ بِعِلْمِ المُشاهَداتِ لِأنَّ الغَرَضَ المُفْتَتَحَ بِهِ هَذِهِ الجُمْلَةُ هو عِلْمُ المَسْمُوعاتِ.
وجُمْلَةُ ﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ﴾ إلى آخِرِها بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، فَإنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿إلّا هو رابِعُهُمْ﴾ . وقَوْلِهِ ﴿إلّا هو سادِسُهُمْ﴾ وقَوْلِهِ ﴿إلّا هو مَعَهُمْ﴾، أنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى ما يَتَناجَوْنَ فِيهِ فَكَأنَّهُ تَعالى نَجِيٌّ مَعَهم.
و”ما“ نافِيَةٌ. و”يَكُونُ“ مُضارِعُ (كانَ) التّامَّةِ، و”مِن“ زائِدَةٌ في النَّفْيِ لِقَصْدِ العُمُومِ، و”نَجْوى“ في مَعْنى فاعِلِ ”يَكُونُ“ .
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”يَكُونُ“ بِياءِ الغائِبِ لِأنَّ تَأْنِيثَ نَجْوى غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، فَيَجُوزُ فِيهِ جَرْيُ فِعْلِهِ عَلى أصْلِ التَّذْكِيرِ ولا سِيَّما وقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ فاعِلِهِ بِحَرْفِ مِنِ الزّائِدَةِ. وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ بِتاءِ المُؤَنَّثِ رَعْيًا لِصُورَةِ تَأْنِيثِ لَفْظِهِ.
والنَّجْوى: اسْمُ مَصْدَرِ ناجاهُ، إذا سارَّهُ. و”ثَلاثَةٍ“ مُضافٌ إلَيْهِ ”نَجْوى“ . أيْ ما يَكُونُ تَناجِي ثَلاثَةٍ مِنَ النّاسِ إلّا اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِمْ كَرابِعٍ لَهم، ولا خَمْسَةٍ إلّا كَسادِسٍ لَهم، ولا أدْنى ولا أكْثَرَ إلّا هو كَواحِدٍ مِنهم. وضَمائِرُ الغَيْبَةِ عائِدَةٌ إلى ”ثَلاثَةٍ“ وإلى ”خَمْسَةٍ“ وإلى ”ذَلِكَ“ و”أكْثَرَ“ .
والمَقْصُودُ مِن هَذا الخَبَرِ الإنْذارُ والوَعِيدُ.
وتَخْصِيصُ عَدَدَيِ الثَّلاثَةِ والخَمْسَةِ بِالذِّكْرِ لِأنَّ بَعْضَ المُتَناجِينَ الَّذِينَ نَزَلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِهِمْ كانُوا حِلَفًا بِعْضُها مِن ثَلاثَةٍ وبَعْضُها مِن خَمْسَةٍ. وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى غَيْرُ مَصْمُودٍ والعَدَدُ غَيْرُ مَقْصُودٍ.
وفِي الكَشّافِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَزَلَتْ في رَبِيعَةَ، وحَبِيبٍ ابْنَيْ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ مِن
صفحة ٢٧
ثَقِيفٍ وصَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ السُّلَمِيِّ حَلِيفِ بَنِي أسَدٍ كانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَقالَ أحَدُهم: أتَرى أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما نَقُولُ ؟ فَقالَ الآخَرُ: يَعْلَمُ بَعْضًا ولا يَعْلَمُ بَعْضًا. وقالَ الثّالِثُ: إنْ كانَ يَعْلَمُ بَعْضًا فَهو يَعْلَمُ كُلَّهُ. اهـ. ولَمْ أرَ هَذا في غَيْرِ الكَشّافِ ولا مُناسَبَةَ لِهَذا بِالوَعِيدِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فَإنَّ أُولَئِكَ الثَّلاثَةَ كانُوا مُسْلِمِينَ وعُدُّوا في الصَّحابَةِ وكَأنَّ هَذا تَخْلِيطٌ مِنَ الرّاوِي بَيْنَ سَبَبِ نُزُولِ آيَةِ ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] في سُورَةِ فُصِّلَتْ. كَما في صَحِيحِ البُخارِيِّ وبَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ. ورُكِّبَتْ أسْماءُ ثَلاثَةٍ آخَرِينَ كانُوا بِالمَدِينَةِ لِأنَّ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ فَآيَةُ النَّجْوى فَإنَّما هي في تَناجِي المُنافِقِينَ أوْ فِيهِمْ وفي اليَهُودِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والِاسْتِثْناءُ في ﴿إلّا هو رابِعُهُمْ﴾ ﴿إلّا هو سادِسُهُمْ﴾ ﴿إلّا هو مَعَهُمْ﴾ مُفَرَّعٌ مِن أكْوانٍ وأحْوالٍ دَلَّ عَلَيْها قَوْلُهُ تَعالى ”ما يَكُونُ“ والجُمَلُ الَّتِي بَعْدَ حَرْفِ اسْتِثْناءٍ في مَواضِعِ أحْوالٍ. والتَّقْدِيرُ: ما يَكُونُ في نَجْوى ثَلاثَةٍ في حالٍ مِن عِلْمِ غَيْرِهِمْ بِهِمْ واطِّلاعِهِ عَلَيْهِمْ إلّا حالَةٌ اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِمْ.
وتَكْرِيرُ حَرْفِ النَّفْيِ في المَعْطُوفاتِ عَلى المَنفِيِّ أُسْلُوبٌ عَرَبِيٌّ وخاصَّةً حَيْثُ كانَ مَعَ كُلٍّ مِنَ المَعاطِيفِ اسْتِثْناءٌ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”ولا أكْثَرَ“ بِنَصْبِ أكْثَرَ عَطْفًا عَلى لَفْظِ نَجْوى. وقَرَأهُ يَعْقُوبُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ نَجْوى لِأنَّهُ مَجْرُورٌ بِحَرْفِ جَرٍّ زائِدٍ. و”أيْنَما“ مُرَكَّبٌ مِن ”أيْنَ“ الَّتِي هي ظَرْفُ مَكانٍ و”ما“ الزّائِدَةُ. وأُضِيفَ أيْنَ إلى جُمْلَةِ كانُوا، أيْ في أيِّ مَكانٍ كانُوا فِيهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] في سُورَةِ الحَدِيدِ.
وثُمَّ لِلتَّراخِي الرُّتَبِيِّ لِأنَّ إنْباءَهم بِما تَكَلَّمُوا وما عَمِلُوهُ في الدُّنْيا في يَوْمِ القِيامَةِ أدَلُّ عَلى سِعَةِ عِلْمِ اللَّهِ مِن عِلْمِهِ بِحَدِيثِهِمْ في الدُّنْيا لِأنَّ مُعْظَمَ عِلْمِ العالَمِينَ يَعْتَرِيهِ النِّسْيانُ في مِثْلِ ذَلِكَ الزَّمانِ مِنَ الطُّولِ وكَثْرَةِ تَدْبِيرِ الأُمُورِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.
وفِي هَذا وعِيدٌ لَهم بِأنَّ نَجْواهم إثْمٌ عَظِيمٌ فَنُهِيَ عَنْهُ ويَشْمَلُ هَذا تَحْذِيرَ مَن يُشارِكُهم.
صفحة ٢٨
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ فَأغْنَتْ إنَّ غِناءَ فاءِ السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِ بَشّارٍ:
إنْ ذاكَ النَّجاحَ في التَّبْكِيرِ
وتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ بِـ إنَّ لِلِاهْتِمامِ بِهِ وإلّا فَإنَّ المُخاطَبَ لا يَتَرَدَّدُ في ذَلِكَ. وهَذا التَّعْرِيضُ بِالوَعِيدِ يَدُلُّ عَلى أنَّ النَّهْيَ عَنِ التَّناجِي كانَ سابِقًا عَلى نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ والآياتِ بَعْدَها.
Page 543
58:7
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧
Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.
1 translator’s note
- Through His knowledge of them and their secrets. ↩
58:8
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨
Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.
1 translator’s note
- This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩
58:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩
O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.
58:10
إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠
Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
1 translator’s note
- The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩
58:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١
O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.